كشف يافع عيد الفرج المدير التنفيذي لمؤسسة عجمان للتنظيم العقاري (ارا) في أول حديث صحافي عقب تسلمه مهامه الجديدة قرب صدور قرار من السلطات العليا في الإمارة لتعديل وتحديث البنية التشريعية العقارية في عجمان لمواكبة التطورات التي تشهدها صناعة التطوير العقاري على المستويات المحلية والعالمية. واضاف ان السوق العقارية في عجمان يشهد تراجع في المنازعات وتدفق في المستثمرين.

لكن الفرج فضل في حوار مع (البيان) عدم الخوض في طبيعة تلك التعديلات مكتفياً بالتأكيد على "أنها تصب في خدمة المصلحة العليا وصالح المستثمرين الافراد والشركات وبما يضمن دعم نمو وازدهار الاقتصاد عموماً والسوق العقاري على وجه التحديد".

ونفى الفرج ان تكون العلاقة التعاقدية بين المطورين العقاريين الرئيسيين والفرعيين ضبابية كما يصورها البعض لكنه قال ان " هناك غياب الوعي للاستثمار في المجال العقاري بمفهومه الصحيح لدى كثير من المضاربين في السوق العقاري الذين تم استبعادهم".

وأوضح الفرج الذي تسلم مهامه مديرا للمؤسسة في أبريل الماضي "بأن حكومة الإمارة تولي دعماً واهتماما كبيرين للقطاع العقاري وتقوم حالياً " بتحديث التشريعات واعادة تنظيم الملكية المشتركة في المشاريع العقارية والبنايات الاستثمارية في عجمان" ولم يحدد الفرج موعداً لصدور تلك التعديلات لكنه أشار إلى أنها " ستصدر قريباً".

أن السوق العقارية في عجمان مقبل على تطورات في التشريعات واللوائح العقارية التي من شأنها جعل السوق العقاري بالإمارة اكثر تنظيما وشفافية" واصفاً تحقيق تلك الأهداف " اولوية في عمل مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري وتوليها اهتماما كبيرا".

وكانت عجمان إصدرت عام 2008 مرسوم 8 بشأن تنظيم الملكية المشتركة في المشروعات العقارية والبنايات الاستثمارية وأجرت عليه تعديلاً واحداً في وقت لاحق. وقالت مصادر (البيان) العاملة في اوساط السوق العقارية في عجمان بأن الإمارة تتجه للإصدار قوانين او لوائح تتعلق بالتطوير العقاري، وهو ما أكده المدير التنفيذي لمؤسسة عجمان للتنظيم العقاري (ارا).

يعتقد بعض المطورين في الإمارة بأن هناك حاجة لجعل العلاقة التعاقدية بين المطورين الرئيسيين والفرعيين أكثر وضوحا لاسيما فيما يتعلق بالتزامات كل طرف ... ما تعليقكم على ذلك وهل نشهد في القريب تطورا في التشريعات العقارية لجهة جعل السوق اكثر تنظيماً؟

لم تكن العلاقة التعاقدية بين المطورين العقاريين الرئيسيين والفرعيين ضبابية بالشكل الذي يصوره البعض ولكن كان هناك غياب الوعي للاستثمار في المجال العقاري بمفهومه الصحيح لدى كثير من المضاربين في السوق العقاري الذين تم استبعادهم. سيشهد السوق العقاري في عجمان تطورا في التشريعات واللوائح العقارية التي من شأنها جعل السوق العقاري بالامارة اكثر تنظيما وشفافية وهي من الاولويات التي توليها المؤسسة اهتماما كبيرا.

كم عدد المنازعات العقارية خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وكم منها جرى حسمه ودياً ؟

ان الاسباب الرئيسة للجوء بعض المستثمرين للقضاء يعود للازمة المالية وتداعياتها على الاوضاع المالية للمستثمرين العقاريين على اختلاف فئاتهم,الأمر الذي حدا بالبعض تبني فكرة ضرورة استعادة اموالهم التي تم استثمارها في القطاع العقاري تخوفا من تردي هذا القطاع الذي كان يعتبر احد القطاعات الاكثر حيوية وكذلك بسبب حاجتهم لمزيد من السيولة النقدية التي اخذت بالتراجع خاصة في الاشهر الاولى للازمة.

غير ان عدد المنازعات العقارية التي تلت تداعيات الازمة بدأ بالتناقص مع مرور الوقت حيث لم يشهد النصف الثاني من هذا العام سوى بعض الحالات.لقد تقلص عدد المنازعات العقارية بشكل واضح خلال هذا العام مقارنة بالسنة الماضية خاصة بعد تبني ذوي العلاقة فكرة اللجوء للحلول والتسويات الودية تحت اشراف المؤسسة التي نجحت بالتوصل الى حلول لقيت رضا الاطراف المتنازعة.

يعتقد بعض المطورين بأن تأخر صدور القانون العقاري في الإمارة وتأسيس جهة رسمية (ارا) معنية بتنظيم السوق جعلهم في الوقت الراهن مخالفين للقانون لاسيما وأنهم تعاقدوا في السابق وفقاً لمعطيات تلك المرحلة لكن بعض بنود تلك التعاقدات تعد مخالفة في الوقت الراهن ... فكيف تتعاملون مع ذلك مؤسسة معنية بحماية المصلحة العليا ومصالح المستثمرين؟

المصلحة العليا والمحافظة على حقوق ومصالح المستثمرين هما من الامور التي توليها القيادة الرشيدة اهمية كبيرة, وعليه فقد قامت المؤسسة باتخاذ الاجراءات التي من شأنها المحافظة على حقوق كافة اطراف المعادلة العقارية . كما ان المؤسسة ركزت على نشر الوعي لدى المستثمرين والمطورين العقاريين واعلنت في وسائل الاعلام عن ضرورة تقيد المطورين العقاريين الرئيسيين والفرعيين بالقوانين والتشريعات العقارية الى جانب ذلك تقوم المؤسسة بدور الوسيط لحل الخلافات والمنازعات العقارية بشكل ودي خارج نطاق المحاكم يخدم مصلحة كافة الاطراف, وقد نجحت المؤسسة في ذلك .

تتداول اوساط السوق العقارية في الإمارة احاديث حول قرب صدور قوانين او لوائح تتعلق بالتطوير العقاري... ما مدى صحة تلك الأحاديث؟ وما هي طيبعة تلك التشريعات الجديدة إذا ما سلمنا بأنها في طريقها للصدور؟

يجري الان تحديث للتشريعات المتعلقة باعادة تنظيم الملكية المشتركة في المشاريع العقارية والبنايات الاستثمارية في عجمان والتي ستصدر قريبا بعون الله.

هل هناك أي جديد فيما يتعلق بالمشروعات التي جرى تأجيلها على خلفية تداعيات الأزمة العالمية لاسيما مع التطورات الجديدة والاشارات على تعافي صناعة العقار والدعم الاتحادي الذي تلقته مؤخراً بتمديد زمن التأشيرة ؟

نجحت المؤسسة خلال الاشهر القليلة الماضية بايجاد حلول ودية للقضايا المتعلقة ببعض المشاريع التي تأثرت بتداعيات الازمة العالمية كما ان قرارا مجلس الوزراء الموقر بشأن تمديد التأشيرة للمستثمرين العقاريين الذي صدر مؤخرا سيسهم في تحفيز القطاع العقاري في امارة عجمان الذي من المتوقع ان يشهد سوقها العقاري انتعاشا خلال الاشهر القليلة المقبلة.

فالقرار جاء في وقت يكاد القطاع العقاري الذي تعرض لنكسة جراء الازمة المالية العالمية وتداعياتها يكون في امس الحاجة إلى عوامل تشجيعية وحوافز تسهم في اعادة النشاط لهذا القطاع الذي يعتبر من القطاعات الحيوية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.وستلعب التأشيرة دورا كبيرا في رسم خارطة طريق جديدة للسوق العقاري في الدولة وبناء مرحلة تنموية جديدة تعيد لهذا القطاع مجده وبريقه. كما ان القرار يحظى بالترحيب من قبل المطورين العقاريين والمستثمرين في هذا المجال، ومن العوامل القادرة على جذب الاستثمارات الخارجية للدولة. «ارا» لاعب بارز في تنظيم سوق عقارات عجمان

تأسست مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري بمرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان عضو المجلس الأعلى للاتحاد حمل رقم 11 لسنة 2008 وتتسع أهداف واختصاصات المؤسسة إلى تنظيم أعمال ونشاطات التطوير العقاري في الإمارة ووضع السياسات والنظم القانونية بشأن ترخيص المشروعات العقارية والبنايات الاستثمارية في الأمارة. والإشراف العام على تنفيذ تلك السياسات والنظم وخطط العمل المتعلقة بها وتنظيم الملكية المشتركة فيما بين المستثمرين للوحدات العقارية في تلك المشروعات العقارية والبنايات الاستثمارية.