توقع عبد الله بن محمد الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة أملاك المدينة للعقارات ان يعاود القطاع العقاري في دولة الإمارات النمو والصعود سواء من ناحية الاستثمارات أو الأسعار في العام 2013 وبشكل منتظم ومستقر وان مؤشرات الانتعاش تبدو ملامحها في الطريق حاليا ومن يقرأ ويفحص ما يدور بالسوق العقارية يستطيع ان يستنتج المؤشرات المستقبلية ،وإذا ما نظرنا إلى ما يدور في المنطقة من تطورات في الوقت الراهن نجد ان الإمارات تعد الملاذ الآمن للراغبين في الحصول على فرص حقيقية لتوظيف استثماراتهم.

ولاسيما مع توفر الكثير من التسهيلات التي تمكن أصحاب الأعمال من مباشرة مشاريعهم التجارية والصناعية بكل سهولة ويسر، كما أنها تضمن لهم تحقيق عوائد كبيرة من توظيف أموالهم، وذلك من خلال الإجراءات التي تدعم الاستثمارات المختلفة، وما تمتلكه من مميزات قوية ومتينة من بنية تحتية، وغير ذلك من إجراءات وقوانين وتشريعات البيئة المناسبة لتوظيف هذه الاستثمارات.

وأضاف في حوار مع " البيان": ان ما يدور في المنطقة العربية من متغيرات ورغم اننا نسعد باستقرار امتنا العربية إلا ان ما يحدث سيزيد من جاذبية الاستثمار في الدولة بفضل ما نتمتع به من استقرار وكما نعلم جميعا فقد شهدت الفترة الأخيرة توجها من المستثمرين العرب إلى الإمارات بحثا عن الأمن والأمان الذي يفتقدونه في بلدانهم وسوف ينعكس على السوق العقارية والقطاعات الاقتصادية الأخرى وأرى من واقع ما يدور حاليا ان الوقت مناسب جدا للاستثمار في العقار وان الفترة المقبلة ستشهد متغيرات ايجابية.

 

البداية

وتحدث الشيباني عن بدايته وحكايته مع العقار والذي استطاع بحسن الإدارة والرؤية الإستراتيجية المستقبلية ان يتجنب الكثير من أثار الأزمة الاقتصادية السلبية على شركته واستثماراته وقد كتبت مجلة "نيوز ويك الاميركية" عن نجاحه وعن احد مشروعاته لافتا إلى انه بدأ نشاطه من محل صغير ببناية ملك الأسرة في دبي ليتطور نشاطه بعد ذلك لتصبح شركته تمتلك وتدير حاليا حوالي 3700 وحدة سكنية وتجارية في الدولة ولها مكاتب وفروع في الشارقة ودبي وابوظبي.

واستطاعت أملاك المدينة ان تسير عكس الاتجاه خلال الأزمة المالية العالمية ويرجع ذلك إلى السياسات المتبعة وحسن الإدارة والوعي بآليات السوق وحصلت الشركة على شهادة تقدير من إدارة جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي في العام 2009 وعلى جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي في العام2010 وهذه الجائزة تمنح بناء على معايير صارمة وهذا يؤكد نجاحنا في التعامل مع الأزمة والخروج منها بسلام.

 

تجاوز الأزمة

وتحدث عبد الله الشيباني عن كيفية تجاوز الأزمة وقال انه رغم تأجيل بعض المشروعات إلا اننا عن طريق الإبداع استطعنا ان نعبر بسلام وساعد على ذلك اننا لم يكن لدينا أخطاء مثل التي ارتكبها الآخرون فلم نكن نتحرك بالسوق إلا وفق خطط إستراتيجية وتقوم على تنفيذها 17 إدارة وكل واحدة منها لها عمل محدد ومنظم يوفر لها مناخ الإبداع والجودة أضف إلى ذلك المتابعة الذاتية التي تم ابتكارها في أملاك المدينة للعقارات عبر نظام الكتروني وهو ما جعل المتابعة أهم أسباب النجاح.

ومن الأسباب التي ساعدتنا الرؤية بعيدة المدى والتي تعد نتيجة منطقية لنظام الاستشارات والدراسات التي يعمل بها داخل الشركة من قبل الإدارات.

ولعل من الأسباب الرئيسية التي ساعدت العاملين في القطاع العقاري وغيرها من القطاعات الاقتصادية والمالية على تجاوز تبعيات الأزمة الاقتصادية العالمية تلك الإجراءات الاحترازية من قبل قيادة دولة الإمارات والتشريعات التي تمت لمواجهة هذه الظروف الطارئة وهو ما كان له الأثر الايجابي على ما وصلنا إليه.

وقال اننا لدينا خطط طموحة خلال السنوات الخمس المقبلة لمشروعات جديدة إضافة إلى الشروع في مشروعات اجلنا تنفيذها نتيجة للازمة المالية العالمية ومنها مشروع البرج المقلوب وهو من المشروعات المتميزة.

 

أسباب الأزمة

وردا على سؤال حول أسباب تأثر القطاع العقاري بالأزمة المالية العالمية قال الشيباني: هناك عدد من الأسباب منها دخول الكثير من الأفراد من عديمي الخبرة أو حرفية إلى القطاع العقاري في فترة الطفرة سواء بصفة شخصية أو مدفوعين من قبل آخرين وكان عددهم يفوق كثيرا عدد العقاريين المحترفين وهؤلاء أثاروا اللغط في السوق وضاربوا بغير علم ورفعوا الأسعار لتحقيق أرباح خيالية وانساق كثيرون على هذا النمط وعندما وقعت الأزمة انكشفت الأوراق وعادت الأسعار إلى حقيقتها وكنا نرى حتى سائقي التاكسي يعملون دلالين ووسطاء سواء في قطاع الإيجارات أو التوسط في البيع وقد هرب كل هؤلاء من السوق بعد الأزمة بعد ان أثرت ممارساتهم السلبية كثيرا على السوق.

ولعل ما ساعد على انتشار وزيادة أعداد هؤلاء التسهيلات التي منحت لهم من قبل جهات التمويل ومن المطورين أيضا والذين كانوا يشــــترون بأضعاف أضعاف السعر الحقيقي والواقعي ثم يعيدون البيع بأسعار اعلى ومضاعفة مما أوجد قيما للعقارات تفوق قيمتها الحقـــيقية بمراحل وجاءت الأزمة لتكشف الغطاء عن هذه الأسعار الوهمية وتعيد الأسعار إلى المربع الذي يناسبها وهو أمر فاجأ قطاعا عريضا وتسبب في مشكلات للكثيرين.

أما في قطاع الإيجارات فقد فاقت القيم الايجارية كل خيال وكان كثير من المهتمين يرون ضرورة الحد من المبالغات وقد أدى الأمر إلى تدخل الحكومات المحلية لوضع حد لسياسات رفع القيمة الايجارية لتحارب لتضع حدا للجشع والطمع الذي أدى إلى رفع معدلات التضخم وكان لنا في شركتنا سياسات خاصة حيث كنا ندرك ان ما يدور مبالغ فيه ولذلك لم نبالغ في رفع القيمة الايجارية ولذلك كان تأثير الأزمة علينا محدودا وكانت نسب الإشغال لدينا وما تزال عالية بينما اشتكى كثيرون من هجرة المستأجرين وذلك بفضل السياسات المتوازنة التي تتبعها الشركة.

 

طرح جديد على مستوى العالم

وكشف الشيباني عن مشروع رائد أعدته ونفذته الشركة وهو مشروع (نحو مستقبل آمن) ووقعت اتفاقية مع الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة وتنفذه الشركة خدمة للأمن والامان العمراني والسكني بالشارقة ولتعزيز ثقافة الأمن والأمان الأسري بمدن الدولة ويساهم المشروع في معرفة موقع الحادث قبل الوصول إليه ومعرفة مكونات المبنى ومحتوياته ومضامين ومفردات الشقق السكنية قبل الوصول إليها وأيضا تنبيه السكان من خلال رسالة نصية عاجلة لإخلاء الموقع فوراً ولتوفير أقصى درجات الأمن والأمان للوطن والمواطن والمقيم ..

مؤكدا أن مشروع (نحو مســــتقبل آمن) هو مشروع وطني خالص لتعزيز وتـــــرسـيخ الثقـــــافة بإمارة الشارقة تم إعداده وتنـــظيمه كشراكة بين الدفاع المـــــدني بالشارقة ومؤسسة وطنية وهي شركة أملاك المدينة للعقارات والتي تدير مجموعة من العقارات من خلال نظام إلكتروني وتقــــــني متطــــور يساهـــــم في تقليل التكاليف والحد من الخسائر مما ينعكس إيجابيا المحافظة على الأرواح والممتلكات.

وأضاف أن مشروع نحو مستقبل آمن هو طرح جديد على مستــــــوى العالم العربي والعالم أجمع يتناغم وينسجم تماما مع الحـــــــملة الوطنية لسلامة الأســــر في المـــــنازل والتي أطلقتها وزارة الداخليـــــة لتعميم ثقافة السلامة والوعي الوقائي في المجتمع كما ان المشروع يمـــــثل إضافة جديدة لخدمة السكان ومستخدمي العقارات لترسيخ العلاقات بينهم وبين الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة وهو مشروع وطني وأمني هام يساهم في ترسيخ القيم السامية ويــــــدعم مسارات التـــــنمية العمرانية والعــقارية للمــــحافظة على الأرواح والممتلكات.

وأعرب عن أمله ان يطبق ويعمل بهذا المشروع على المستوى الاتحادي خاصة وانه يسهم في إنقاذ الأرواح والممتلكات ويساعد رجال الدفاع المدني على الوصول إلى الهدف بيسر وسهولة لافتا إلى ان أملاك المدينة للعقارات تعتزم التقدم لتسجيله في موسوعة جينيس حيث هو الأول من نوعه على مستوى العالم كما ذكرت.

 

استقرار

السوق العقارية في دبي تواصل مسيرة استعادة الثقة

أكد عقاريون أن السوق العقارية في دبي تواصل مسيرة استعادة الثقة وان المؤشرات الأولية للنصف الأول من العام الجاري تشير إلى ان القيمة الايجارية للشقق السكنية والمكاتب في طريقها إلى الاستقرار النسبي وان المناطق المؤهلة لتسجيل تراجعات هى تلك المناطق البعيدة عن مركز المدينة أما المناطق الحيوية والتي تشهد إقبالا جيدا في الفترة الأخيرة ومنها منطقة برج خليفة إضافة إلى الفلل في بعض المناطق الحيوية فيتوقع لها ان تسجل ارتفاعات تتراوح بين 5- 10 % بسبب زيادة الطلب.

 

نشاط

تحرك نسبي في عقارات الشارقة رغم دخول الصيف

سجلت السوق العقارية في إمارة الشارقة بالفترة الأخيرة عددا من المبايعات لأراض وبنايات وبيوت وعقارات تحت الإنشاء وفي مناطق مختلفة رغم دخول فصل الصيف وهو مؤشر يعتبره البعض مؤشرا جيدا. ويقول محللون ان السوق تشهد مبايعات ولكنها لا تزال تحت مستوى الطموحات حيث ان السوق العقارية في الإمارة من الأسواق المتميزة نظرا للإمكانيات التي تتمتع بها الإمارة من بنية تحتية وموقع فريد وهو ما أهل سوق العقار والقطاع العقاري فيها خلال السنوات الماضية إلى بلوغ هذه المكانة.

وقال المحللون ان استمرار أعمال البناء رغم العروض بالسوق أمر منطقي فالقطاع العقاري رغم كل شئ لا يزال هدفا لقطاع من المستثمرين وسيبقى كذلك كما ان أسعار مواد البناء المعتدلة وشركات المقاولات دفعت أصحاب المشروعات ومنها مشروعات كان قد تم توقف العمل فيها إلى استئناف العمل فيها مجددا. وشدد على ان توافر التمويل بشروط اقل تشددا من السائد حاليا سيعجل من عودة النشاط إلى السوق.

وتتوافر بالسوق عروض جيدة في مختلف التصرفات العقارية وفي كافة المناطق ووفقا لوسطاء عقاريين فان السوق تتوافر بها عروض جيدة ومتميزة لأراض وبنايات وبيوت ووحدات تمليك وفلل وبأسعار جيدة ومنها أراض في النهدة والممزر "الخان" وفي الشويهين والبوطينة واليرموك والخالدية والقاسمية وواسط وابو شغارة والغبيبة والذيد ومويلح والفشت والناصرية واليرموك كما توجد عروض لمزارع محدودة.

وبالنسبة لقطاع الإيجارات فرغم تراجع الطلب على الوحدات السكنية فان السوق تشهد حركة تنقلات بين المستأجرين رغم دخول الصيف ومستأجرو هذه الفترة يبحثون عن الموقع وخدمات البناء إضافة إلى السعر أو القيمة الايجارية وهناك تخفيضات وعروض من الملاك ومنها شروط التقسيط الميسرة والشهور الإضافية وأعمال الصيانة المجانية تجعل أمام المستأجر فرصا عدة لاختيار الأفضل خاصة مع استمرار تزاحم العروض ومخاوف الملاك من ترك بناياتهم خالية.