توقع محمد شاعل السعدي المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية أن يتم إصدار 11 ألف رخصة تجارية جديدة مع نهاية العام الحالي 2011 وقال في حوار لــ"البيان" انه تم إصدار 120 رخصة تجارية و50 موافقة مبدئية إلكترونيا منذ إعلان دائرة التنمية الاقتصادية في منتصف شهر يونيو الحالي عن إطلاق خدمتين إلكترونيتين وهما ( خدمة إصدار الموافقة المبدئية ) وخدمة ( تجديد الرخص التجارية).

وأكد السعدي عدم وجود أية نية على الإطلاق لرفع رسوم إصدار الرخص التجارية مؤكدا أن 95 % من التجار الذين يتقدمون للحصول على رخص تجارية لديهم نوايا حقيقية بشأن تأسيس شركات تجارية . كما أكد السعدي أن البنوك لا تقوم بمنح أي تسهيلات ائتمانية إلا بعد التأكد من حقيقة وجود الأنشطة التجارية فيما يلي نص الحوار:

 

منذ أن أعلنتم في منتصف شهر يونيو الحالي عن إطلاق خدمتين إلكترونيتين وهما ( خدمة إصدار الموافقة المبدئية ) وخدمة ( تجديد الرخص التجارية) كيف كان الإقبال على استخدام تلك الخدمات إلكترونيا وهل هناك توجهات لديكم لتوسيع حجم الخدمات الإلكترونية التي تقدمونها ؟

بالفعل أطلقنا هاتين الخدمتين إلكترونيا وانقسم الجمهور في الاستجابة لهاتين الخدمتين إلى قسمين، القسم الأول تمثل في مجموعة صغيرة من الناس أحبت فكرة الإطلاق وبدأت بالفعل بالاستعانة بها في حين أن القسم الآخر من الناس انقسموا إلى قسمين فمنهم من لم يجرب هذه الخدمة حتى الآن وقسم آخر من الناس جرب الخدمة ولم يستسغها وبالنسبة للقسم الأول نحن نعتزم طرح مزيد من الخدمات الإلكترونية مستقبلا أما بشأن المجموعة الأخرى التي لم تجرب هذه الخدمة فنحن نعتزم خلال الفترة المقبلة أن نقوم بوضع نقاط تعريفية بشأن هذه الخدمات الإلكترونية في العديد من مراكز التسوق ومراكز أنشطة الأعمال.

ومنذ إطلاق خدمة تجديد الرخص التجارية إلكترونيا حتى الآن تم تجديد نحو 120 رخصة تجارية إلكترونيا مقابل 800 رخصة جددت بشكل إعتيادي عن طريق قنوات التجديد المتعارف عليها في دائرة التنمية الاقتصادية. أما بالنسبة لإصدار الموافقات المبدئية فقد تم إصدار نحو 50 موافقة مبدئية إلكترونيا مقابل 180 موافقة مبدئية تم إصدارها بالطرق الاعتيادية.

 

سحابة إلكترونية

هل تقومون باستطلاع آراء المراجعين لتحديد الخدمات التي تلقى طلبا أكبر أو التي ربما تحتاج لتسهيل عملية تقديمها من قبل دائرة التنمية الاقتصادية ؟

ما نقوم بعمله في البداية يكون من خلال اتجاهين ، الاتجاه الأول هو تحديد الخدمات السهلة التي إذا ما قمنا بإطلاقها على السحابة الإلكترونية فستلقى رواجا كبيرا. فعلى سبيل المثال عملية تجديد الرخصة لا تستغرق سوى 10 دقائق سواء إلكترونيا أو يدويا ولكن العشر دقائق يسبقها ساعات تحضيرية للراغب في التجديد أي الخروج من المنزل و الحضور لدائرة التنمية الاقتصادية وعند الازدحام الاصطفاف في طوابير إلى أن يتم تجديد الرخصة في حين لو قام الراغب في التجديد إلكترونيا فسيوفر على نفسه الكثير من الوقت والجهد، فالأمر لا يحتاج لأكثر من 10 دقائق إلى ربع ساعة على أبعد تقدير دون أن يغادر المرء مكانه حيث سيكون باستطاعة المرء تجديد الرخصة التجارية ودفع المبلغ والحصول على رخصة دائرة التنمية الاقتصادية إضافة شهادة مصدرة من غرفة تجارة وصناعة دبي في اللحظة ذاتها دون الحاجة للارتحال من دائرة إلى اخرى في دبي.

هل توجهكم الإلكتروني في تقديم الخدمات هو بداية لتحول الخدمات التي تقدمونها بالكامل إلى الإلكترونية ؟

سبب تحركنا في الاتجاه الإلكتروني هو بسبب أننا رأينا بأن الرخصة التجارية تعد الخطوة الأولى للعمل التجاري في الإمارات أو أي مكان آخر للعالم. فالتاجر إذا ما أراد فتح حساب بنكي يطلب منه أن يقدم الرخصة التجارية من دائرة التنمية الاقتصادية وكذلك يحتاج تلك الرخصة لتسجيل عضويته في غرفة تجارة وصناعة دبي وأيضا لتأجير وحدة تجارية أو مكتبية وكذلك للحصول على خدمات اتصالات..الخ وبالتالي ومن خلال تواصلنا مع الجهات الحكومية والخاصة وشبه الحكومية طرحنا فكرة لها أقطاب عديدة.

وسأشرح لك ذلك فمثلا استطلعنا آراء المصارف وسالناهم إذا ما أنشئت شركة جديدة في دبي فهل يرغبون في إعلامهم بذلك فأكدت المصارف على رغبتها في هذا الاطلاع وكذلك فعلنا مع (اتصالات) و ( دو) وأيضا قدمنا هذا التساؤل لشركات التأمين وشركات العقار وبالتالي وجود رغبة كبيرة من قبل هؤلاء جميعا في مختلف القطاعات بمعرفة الشركات التي تأسست حديثا في دبي دفعنا إلى القول بأنه عندما تأتي شركة جديدة وتحصل على الرخصة التجارية من دائرة التنمية الاقتصادية وهذه الرخصة التي تعد مثابة شهادة ميلاد لأي شركة وعلى أساسها نقوم بتأسيس نافذة على موقعنا الإلكتروني بعد إصدار تلك الرخصة تسأل المستثمر إن كان بحاجة لخدمات مصرفية أو عقارية أو اتصالات أو خدمات تأمين أو تسجيل المركبات أو خدمات الجمارك ..الخ .

وبعد أن يجيب المستثمر عن كل الأسئلة يقوم بالضغط على ( موافق) يقوم النظام بعد ذلك بإظهار نافذة أخرى أكثر تفصيلا بشأن كل قطاع فمثلا إذا ما اختار رجال الاعمال أن يكون عميلا في شركة ( اتصالات) يقوم النظام بفتح نافذة له عبر (اتصالات ) ويسال عن عدد الخطوط الأرضية التي يحتاجها وعدد الخطوط النقالة وإن كانت خطوط لمسكنه أو مكتبه ...الخ وهكذا وبعد موافقة رجل الاعمال على الخيار يقوم النظام بإرسال بيانات الرخصة إلى جانب الطلب الذي قدمه رجل الاعمال سواء لشركة اتصالات أو شركة دو حسب خيار رجل الاعمال وتقوم من ثم شركة الاتصالات بإرسال حزمة عروضها عبر إحدى شركات توصيل الطلبات .والأمر ينطبق على القطاعات الأخرى مثل البنوك والعقار والتأمين ..الخ .

وبالتالي نحن نقوم بجهود كبيرة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتعزيز التنافسية في إمارة دبي . هذا الشرح هو تصورنا للمشروع النهائي الذي سنطلق عليه (الخدمة المتكاملة لرجال الأعمال ) والذي نتوقع أن يكون جاهزا بحلول النصف الثاني من عام 2013 . ما تحقق من هذا المشروع المتكامل حتى الآن هو الجزء الرئيسي من هذا المشروع وهو الرخصة التجارية والتي تعتبر شهادة ميلاد أي عمل تجاري حيث إن 90 % من نظام الرخصة التجارية المعمول به جاهزا فلدينا أربع أجزاء رئيسية بالنسبة لإصدار الرخصة التجارية أول جزء هو الاسم التجاري وثانيا الموافقة المبدئية وثالثا الإجراء القانوني ( أي إن كانت الشركة أو المؤسسة فردية أو ذات مسؤولية محدودة..الخ ) أما الجزء الرابع فهو يتعلق بالدفع وإصدار الرخصة وجميع تلك الخدمات متاحة اليوم إلكترونيا باستثناء اعتماد الإجراءات القانونية إلكترونيا أي أنواع الشركات بسبب أن هناك ربطا ما بين دائرة التنمية الاقتصادية وكاتب العدل .

كيف تتعاملون إذا مع اكتشافكم وجود رخصة وهمية ؟

لدينا جهاز تفتيشي تابع لدائرة التنمية الاقتصادية يعتمدون طريقتين للتفتيش الطريق الأول وهو التفتيش الممنهج أما الطريق الثاني فهو التفتيش العشوائي . وبالنسبة للتفتيش الممنهج حيث لديهم خاصية الولوج على قاعدة البيانات الخاصة بالتسجيل التجاري فأي شركة تأسس في منطقة معنية يقومون بإسال مفتشين لتلك المنطقة للتأكد من وجود حقيقي لتلك الأعمال ولكن عند ورود بلاغ أو هناك شكوك بأن منطقة معينة يدعي بأن بها أنشطة تجارية وهي خالية من النشاط التجاري يقوم المفتشين ىنذاك بعمل تفتيش فجائي على تلك المنطقة ويرفع تقريرلنا ومن ثم نقوم بالإجراءات اللازمة . أما بالنسبة للمناطق الحرة فهناك بعض المناطق الحرة هناك معاهدات مشتركة بيننا وبينهم نقوم بتغطيتها في حين أن هناك مناطق حرة أخرى لديها أجهزة رقابية خاصة بها وبشكل عام لا توجد أي منطقة بلارقابة كل المناطق تخضع للرقابة .

ما هي توقعاتكم بالنسبة للرخص التجارية الجديدة التي ستصدر بحلول نهاية هذا العام ..أيضا من خلال إصداركم للرخص التجارية على أي القطاعات يركز المستثمرين في الوقت الراهن ؟

5683 رخصة تجارية تم إصدارها منذ بداية 2010 وحتى نهاية مايو الماضي من هذ العام 2011 ونتوقع بحلول نهاية هذا العام أن يصل إجمالي تعداد الرخص التجارية الجديدة إلي ما بين 8-11 ألف رخصة تجارية جديدة . وقد شهدنا تزايد في إصدار الرخص التجارية في معظم القطاعات وبالأخص قطاع التجزأة وتحديدا فيما يتعلق بالمنتجات الفاخرة.

 

حيث زاد إصدار الرخص التجارية في هذات القطاع ما بين 1.5 2 % منذ بداية هذا العام 2011 أيضا قطاع الغذاء والمشروبات وقطاع الضيافة شهدت أيضا إرتفاع في إصدار التراخيص التجارية بشأنها ولدينا خطة مؤسسة دبي للفعاليات وهي خلق مواسم تسويقية في الإمارات لمدة عام كامل .

 

إجراءات

رقابة على الرخص الوهمية

قال محمد شاعل السعدي انه بالنسبة إلى تأسيس الشركات فلدينا إجراءات ومتطلبات، فأي رخصة تجارية يتم إصدارها من إمارة دبي باستثناء المناطق الحرة نقوم بالتأكد من الإجراءات والمتطلبات بشأنها ومن ضمن المتطلبات على سبيل المثال عقود إيجارات سارية المفعول للمحلات سواء أكانت التجارية أو المكاتب أيضاً، ضرورة وجود شهادات تعليمية إذا كان نشاط العمل يتطلب ذلك أيضاً، التأكد من سلامة الوثائق التي نحتاجها وعلى أساس المتطلبات للإجراءات تلك نقوم بإصدار الرخصة التجارية ونحن نعتقد أن 95% من التجار هم تجار حقيقيين توجههم لتأسيس تجارية حقيقي معين وعند توجه رجل الأعمال للبنوك فإن البنوك تمتلك جهازاً استثمارياً يمتلك أدوات قادرة على التأكد من مصداقية الشركات تلك قبل منحها أي ائتمان، أي أن البنوك لا تقوم بمنح أي تسهيلات ائتمانية إلا بعد التأكد من أن الائتمان التي تمنحه هذه البنوك له ما يبرره.

البنوك عندما تمنح التجار تسهيلات ائتمانية فإنها تقوم بهذا المنح بناءً على قرار من منظر أعمال بحتة. ومن ضمن متطلبات البنوك ذاتها هو التأكد من الرخصة التجارية ونحن وللتسهيل على البنوك قمنا بإعطاء البنوك خاصية الولوج إلى قطاع دائرة التنمية الاقتصادية للتأكد من سلامة الرخص التجارية وبالتالي هو نوع من الرقابة وللتأكيد على مصداقية الرخص التجارية. أما فيما يتعلق بتوصيفك للرخص الوهمية فهي أمر مختلف تماماً ويعني بالرخص الوهمية هي رخصة حقيقية ولكن يقوم صاحب هذه الرخصة بعد استصداره لهذه الرخصة التجارية بإلغاء المكتب الذي بحوزته فتصبح هذه الرخصة غير مرتبطة بمكتب ما. وفي بعض الأحيان قد يقوم صاحب هذه الرخصة بالقيام بأنشطة تجارية باسم هذه الرخصة رغم وجود شركة أو مكتب وهو أمر مخالف للقانون وخاصة أن كل رخصة تجارية يجب أن تكون مرتبطة بمحل إقامة ولكن إذا ما كان هناك رخصة تجارية ليس لها محل إقامة أثناء أو بعد الإصدار تصبح رخصة وهمية.

تقنية

خطط دفاعية متطورة

بسؤال محمد شاعل السعدي عن مدى اعتمادكم الخدمات الإلكترونية وهل أنتم مستعدون للتعامل مع أي محاولات اختراق إلكترونية ؟

قال السعدي لا أحد في العالم يستطيع الادعاء بأن قاعدة بياناته لا تخترق ولكن نحن لدينا عدد من خطوط الدفاع فهناك خط دفاع على مستوى قاعدة البيانات الخاصة بدائرة التنمية الاقتصادية وهناك خط دفاع ثان على مستوى حكومة دبي الإلكترونية إلى جانب خطوط دفاع أخرى عبر البرامج التي نستخدمها والموجودة عالميا للحفاظ على سرية البيانات وبالتالي نحن نبذل أقصى جهودنا لضمان أن تكون البيانات التي بحوزتنا بمأمن كبير قدر المستطاع .

وإلي أي مدى يمكن أن تساهم الخدمات المتميزة التي تقدمونها في تشجيع مزيد من الاستثمارات في التدفق على دبي وهل تعداد الرخص التجارية المصدرة تنظرون إليه على أنه مؤشر على تعافي اقتصاد دبي من تداعيات الأزمة ؟

قال السعدي من ضمن الأمور التي تأخذ بعين الاعتبار من قبل رجال الاعمال تعقيدات الإجراءات بالإضافة إلى الوقت المستغرق في إجراء المعاملة وبالتالي نحن من خلال هذا النظام نقوم برفع الحمل عن كاهل رجل الاعمال وهو حمل الإجراءات الروتينية وتوفير الوقت والجهد على له بحيث ينصب تركيزه على أنشطته الاستثمارية والسعي لتطوير ورفع حجم تلك الاستثمارات بدلا من التركيز على إجراءات تأسيس أعماله .

وبالنسبة للشق الثاني من سؤالك فأقول بأن الاقتصاد يقوم على عدة عناصر من ضمنها نسبة إشغال الفنادق واستخدام المواصلات العامة ..الخ وهي بمثابة مؤشرات على نشاط الاقتصاد ومن ضمن هذه المؤشرات عامل زيادة أو نقصان الرخص التجارية وبالتالي عند النظر إلى زيادة الرخص التجارية المصدرة وارتفاع نسبة إشغال الفنادق وارتفاع نسبة استخدام المنافذ الجوية والبحرية والبرية ..الخ وبالتالي نقول إن الاقتصاد يتحرك نحو التعافي.