أكد ليو جيان جون نائب المدير العام للمركز الصيني للتجارة الخارجية على أهمية سوق الإمارات بالنسبة للصادرات الصينية والتي تستطيع من خلالها النفاذ والتواجد في أسواق المنطقة. لافتا إلى ان الصين ممثلة في المركز الصيني للتجارة وغيره من الجهات تعمل على تدعيم هذا التواجد وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. خاصة وان الإمارات تعد أكبر شريك تجاري لجمهورية الصين الشعبية في المنطقة وثاني اكبر شريك للصين على مستوى العالم.

وقال جون في حوار مع "البيان الاقتصادي" خلال زيارته لإمارة الشارقة - في إطار جولة بالدولة يقوم بها وفد اقتصادي صيني للترويج للدورة الجديدة لمعرض كانتون - ان معدلات نمو التبادل التجاري بين الجانبين في تطور مستمر. مشيراً إلى أن إجمالي قيمة التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي بلغ حوالي 25.69 مليار دولار أميركي. وبلغت الصادرات الصينية للإمارات 21.24 مليار دولار في العام 2010 والوردات منها 4.45 مليارات دولار.

وأضاف جون: نحن نعمل على زيادة وارداتنا من الإمارات وقد بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين في الربع الأول من العام الجاري 6.9 مليارات دولار منها 5.1 مليارات دولار صادرات الصين و1.8 وردات من الإمارات.

وقال جون إن حجم المبيعات من المنتجات الصناعية الصينية حول العالم يؤكد على الجودة العالية لتلك المنتجات والتقنية الحديثة المستخدمة، وأضاف: هناك شكوك لدى البعض، وللأسف الشديد هذا يحدث نتيجة تصرفات بعض التجار الذين يطلبون منتجات صينية رخيصة الثمن، وهم يطلبون من مصانع وشركات تنتج تلك البضائع، ويرفضون الطلب من المصانع المعروفة ولا يشترون من شركات ذات علامات تجارية معروفة، وهذا الأمر يجب القضاء عليه ومحاربته من الدول المستوردة عن طريق الجهات المسؤولة فيها.

 

خطط زيادة التواجد

ورداً على سؤال عن خطط الصين لزيادة تواجدها بالسوق الإماراتية وكيفية تحقيق ذلك قال جون: كما أشرت سابقا فان السوق الإماراتية تعد من الأسواق المهمة بالنسبة لنا. فهي من الأسواق التجارية البارزة في المنطقة. ويلعب قطاع إعادة الصادرات دورا مهما وحيويا في الإمارات. ومن خلال هذه السوق نستطيع ان نتواجد بمنتجاتنا في العديد من أسواق المنطقة. فالإمارات تعد من المراكز المهمة لصناعة إعادة التصدير.

وأضاف: أما عن كيفية زيادة وتعزيز التواجد في السوق الإماراتية فيتمثل ذلك في عدة خطوات أولها المحافظة على استقرار حصصنا في السوق. وهذا يعد هدفا حيويا ومهما، كما أننا نعمل على زيادة الاستيراد من الإمارات لان المبادلات التجارية تتم بين طرفين، ولابد ان يهتم كل طرف بتصحيح الميزان التجاري بالنسبة له.

ونحن نهتم بالاستيراد من الإمارات من اجل هذا الهدف ومن اجل استقرار تواجد المنتجات الصينية في السوق الإماراتية. كما اننا أيضاً سوف نزيد في المرحلة المقبلة من القوة التنافسية لمنتجاتنا في سوق الإمارات، سواء من حيث الجودة أو غير ذلك، وسنهتم باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتكنولوجيا حماية البيئة.

 

جهود تعزيز العلاقات

وردا على سؤال حول الجهود المبذولة لتعزيز وتطوير علاقات التعاون بين البلدين، لفت جون إلى العلاقات الاقتصادية المتنامية مع الإمارات والجهود المبذولة في تعزيز وتطوير تلك العلاقة، التي أصبحت نموذجا يحتذى به في أشكال التعاون القائم بين مختلف بلدان العالم، منوها بدور المؤسسات والشركات الصينية والإماراتية في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة ومعادلات المبادلات التجارية.

وقال: نحن حريصون على بذل المزيد من الجهود للمساهمة في تهيئة المناخ الملائم لدعم العلاقة الاقتصادية بين البلدين، ونرحب بالمشاركات الصينية في المعارض والملتقيات الاقتصادية التي تنظم في الصين، وخاصة معرض كانتون، كما نحرص على توفير كافة التسهيلات لإنجاح المشاركات المتميزة للفعاليات الإماراتية.

 

أهداف الزيارة

وعن زيارته للإمارات والهدف منها قال جون: هناك ثلاثة أسباب وراء الزيارة، الأول هو تسويق المعرض الصيني للصادرات والواردات - كانتون الدولي - في دورته رقم 110 التي ستقام في أكتوبر القادم، ويعد المعرض واحدا من أكبر المعارض التي تقام في جمهورية الصين الشعبية، ويتخلله منتديات جانبية ثـريـة.

حيث يمتاز بمشاركة تصل إلى أكثر من 208 دول تعرض أحدث منتجاتها في كافة القطاعات، كما يساهم هذا المعرض في تنشيط حركة صادرات الصين، إذ تمر 20% من صادرات الصين عبر صفقات تجارية تعقد خلال هذا المعرض، حيث سيسـتضيـف مركز التصميم والتطوير التجاري الكثير من فرق التصميم الأجنبيـة ذات الكفاءة العاليـة. وسـيتواصل تطوير وتقديم قاعدة فعالة لجذب وتحفيز التعاون فيما بين شعاري "تصميم العالم" و "صنـع في الصيـن".

وتابع قائلاً: كما أننا خلال هذه الزيارة سوف نلتقي بأصدقاء قدامى، ونتعرف ونتواصل مع أصدقاء جدد، كما نستهدف التواصل مع الفعاليات الاقتصادية في الإمارات، ونستهدف أيضاً التعرف عن قرب على ما وصلت إليه القطاعات التجارية والصناعية في الدولة، وتعزيز حركة التبادل التجاري، ودعوة الفعاليات الإماراتية للمشاركة في معرض كانتون الدولي، حيث شاركت الإمارات في هذا المعرض الدولي منذ العام 2007 بشكل متواصل.

 

جودة المنتجات الصينية

وردا على سؤال حول جودة المنتجات الصينية التي يتم ترويجها في العالم حيث يعاني كثير من الناس من تدني مستوى جودتها قال جون: يؤكد حجم المبيعات من المنتجات الصناعية الصينية حول العالم على الجودة العالية للمنتجات الصينية والتقنية الحديثة المستخدمة، ولكننا نعلم ان هناك شكوكا لدى البعض، وللأسف الشديد هذا يحدث نتيجة تصرفات بعض التجار الذين يطلبون منتجات صينية رخيصة الثمن.

وهم يطلبون من مصانع وشركات تنتج تلك البضائع، وهذه المنتجات قليلة الجودة، وهم يرفضون الطلب من المصانع المعروفة ولا يشترون من شركات ذات علامات تجارية معروفة، وهذا الأمر يجب القضاء عليه ومحاربته من الدول المستوردة عن طريق الجهات المسؤولة فيها، سواء غرف التجارة أو منافذ الجمارك ووزارة الاقتصاد، ونحن في الصين لدينا مصانع تنتج بضائع ذات مواصفات عادية وأخرى تنتج بضائع تحمل علامات تجارية وجودة عالية.

وأضاف: لا نعلن سرا إذا قلنا ان الصين تقوم من خلال الشركات والمصانع والمؤسسات بالتصدير إلى الدول الأوروبية، وحجم الصادرات الصينية إلى هذه الدول يمثل ما نسبته 50% من إجمالي الصادرات الصينية إلى دول العالم، ونحن نعلم المقاييس والمواصفات التي تتبعها هذه الدول، وهذا يؤكد جودة المنتج الصيني، واللوم في هذا المجال يجب أن يوجه إلى المستوردين.

 

 

معرض كانتون يعكس انفتاح التجارة الخارجيــة الصينيـــة

 

 

يؤكد معرض كانتون على انفتاح التجارة الخارجيــة الصينيـــة، ويسهم بدور رئيسي في إنعاش وتطوير العلاقات التجارية الخارجية والاقتصادية الصينية ويعد حدثاً تجارياً عالمياً، حيث يلبـي الاحتياجات العالمية والدولية من الصناعات الصينية المتقدمة والمتطورة، كما يعرض أكثر من مائة وخمسين ألــف منتج محلي وعالمي. ويشهد المعرض منتجات جديدة بحدود ما نسبته 40% من إجمالي المنتجات المعروضة خلال كل دورة.

وستقام الدورة رقم 110 لمعرض كانتون في أكتوبر المقبل على أرض مجمع الصادرات والواردات الصيني، وسينظم المعرض على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى ستكون من 15 إلى 19 أكتوبر، والمرحلة الثانية من 23 إلى 27 أكتوبر، والمرحلة الثالثـة من 31 أكتوبر إلى 4 نوفمبر.

وقال ليو جيان جون نائب المدير العام للمركز الصيني للتجارة الخارجية: لقد حظيت الدورة السابقة باهتمام وزيارة أكثر من 208.40 آلاف زائــر وتاجر. كما ان المعرض من الشواهد الملموسة لنمو وتطور التجارة الخارجية للصين، فمعرض كانتون من الشواهد على اهتمام الصين في تطورها وتقدمها الملحوظ من ناحية حماية حقوق الملكية الفكرية في معرض كانتون دائماً. ويعتبر من أوائل المعارض التي اعتمدت وسائل ومقاييس الحماية للحقوق الفكرية في الصين.

وأشار جون إلى أن حكومة بلاده تعتبر صناعة المعارض إحدى أهم الوسائل التي تعزز من العلاقات الاقتصادية مع العالم، وقال: من هذا المنطلق يحرص المركز الصيني للتجارة الخارجية الذي يعمل تحت مظلة وزارة التجارة الصينية على الترويج الملائم لتحقيق مشاركة متميزة في دورات معرض كانتون القادمة.