توقع أحمد عبود مدير عام مجموعة الإمارات الوطنية الرئيس التنفيذي لشركة فاست لتأجير السيارات أن يدخل قطاعي السياحة والنقل العام والتأجير في الإمارات مرحلة انتعاش جديدة خلال المرحلة المقبلة. معربا عن ثقته الكبيرة بأن المسؤولين لا يدخرون جهدا لاستمرار تطور القطاعات المختلفة من خلال إطلاق الدولة لعدد من المشاريع التنموية واستمرار شركات التطوير العقاري والسياحي في تنفيذ مشاريعها في الوقت الذي تمضي فيه إمارة أبو ظبي في تطبيق خططها الاستراتيجية الممتدة حتى عام 2030.

وكشف عبود في حوار خاص مع "البيان الاقتصادي" عن أن المجموعة تعتزم التحول الى مساهمة عامة مستقبلا. مشيرا إلى أن القائمين على المجموعة ينتظرون الوقت المناسب للقيام بهذه الخطوة عندما تسمح ظروف السوق بذلك. مؤكدا أن المجموعة تتوافر لديها مقومات التحول إلى مساهمة عامة وأهمها تحقيق أرباح جيدة لعدة سنوات متتالية. مشيرا الى ان أرباح المجموعة نمت خلال العام الماضي بنسبة 10% مقارنة بعام 2009 متوقعا أن تشهد المجموعة نموا في أرباحها خلال العام الحالي بنسبة حوالي 20%. واكد عبود أن مجموعة الامارات الوطنية تخطط لتوسيع أسطولها من سيارات الاجرة والحافلات السياحية خلال المرحلة المقبلة. مشيرا الى ان السوق مازال بحاجة لهذه النوعية من الحافلات.

وأضاف أن شركة فاست لتأجير السيارات التابعة للمجموعة - واستنادا للمؤشرات الايجابية التي تؤكد أن القطاع السياحي بالدولة مقبل على حركة انتعاش جيدة مما سيرفع النشاط بقطاع نقل الركاب بالإمارات بكافة شرائحه - استثمرت أكثر من 120 مليون درهم لشراء 1800 مركبة تشمل سيارات وحافلات خلال الـ 18 شهراً الماضية كجزء من خطة الشركة لتجديد مركباتها ولضمان توفير أسطول متنوع ومتجدد لعملائها.

وقال إن شركة فاست لتأجير السيارات تواصل خططها التوسعية بشكل منتظم. مشيرا الى ان الشركة تخطط لتوسيع اسطولها بشكل عام باضافة حافلات سياحية جديدة. كما أن الشركة ستضيف الى أسطولها خلال العام الحالي 800 ســــيارة جديدة في اطار خـــطط تحديث الاسطول.

وكشف عن أن المجموعة تدرس توسيع أنشطتها خارج الدولة من خلال التواجد في السعودية وقطر. مشيرا الى انه مع التحسن المستمر في أنشطة النقل العام والخاص في الدولة فإن التركيز بشكل أكبر على السوق المحلي إلا أن فكرة التوسع الخارجي قائمة.

وفيما يلي نص الحوار:

 

السياحة والنقل العام والتأجير

من واقع انشطتكم ومتابعتكم ما توقعاتكم لمستقبل السياحة والنقل العام والتأجير في الدولة بوجه عام خصوصا بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية؟

نتوقع أن تشهد هذه القطاعات انتعاشاً خلال المرحلة المقبلة. فمن الواضح أن الجهات الحكومية والخاصة لا تدخر جهدا لاستمرار تطور القطاعات المختلفة من خلال إطلاق الدولة لعدد من المشاريع التنموية واستمرار شركات التطوير العقاري والسياحي في تنفيذ مشاريعها في الوقت الذي تمضي فيه إمارة أبوظبي في تطبيق خططها الاستراتيجية الممتدة حتى عام 2030 مما لعب دورا مهما في تخفيف آثار الأزمة. خصوصا وأن المباني السكنية التي يتم تنفيذها تأتي وفق خطط واستراتيجيات تحدد الاحتياجات الحالية والمستقبلية من المباني السكنية والتجارية والمرافق المختلفة وبالطبع هذه التطورات من شأنها أن تنعش كافة القطاعات الاقتصادية وخصوصا قطاعي السياحة والنقل العام والتأجير.

 

الإدارة الناجحة

فى ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التى شهدها عام 2010 ما تقييمكم لأداء الاقتصاد الوطني خلال العام المنقضي وما توقعاتكم لعام 2011 ؟

تمكن الاقتصاد الإماراتي من المحافظة على قوته ومتانته خلال العام الماضي رغم تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" والادارة الناجحة لها والحكمة في التعامل مع تداعياتها من خلال سياسة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتشجيع الاستثمارات الاجنبية في مختلف المشاريع وكذلك اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية خلال فترة قياسية بأقل الخسائر.

ورغم التداعيات الخطيرة والآثار الكبيرة التي تركتها على المستوى العالمي إلا أن هذه الأزمة أثبتت مرة أخرى متانة اقتصاد الإمارات وقوة مكوناته المختلفة وقدرته على مواجهة التحديات. حيث ساهمت حزمة الإجراءات والإصلاحات التي اتخذتها الجهات الحكومية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية في إنعاش الاقتصاد الإماراتي خلال عامي 2009 و2010. ومضت الإمارات بخطى ثابتة نحو الانتعاش محققة بذلك نجاحات في مختلف المجالات على الصعيد المحلي والدولي.

 

دور القطاع الخاص

وكيف تقيمون دور القطاع الخاص في الانجازات التي شهدتها الدولة مؤخرا؟

لاشك أن القطاع الخاص يلعب دورا هاما في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل الدولة. ويكمل دور القطاع الحكومي سواء في الخدمات أو في النشاط الاقتصادي. وهو قادر على النهوض بمسؤولياته كاملة في خدمة أهداف التنمية. وتقوم الحكومة بجهود كبيرة لإتاحة الفرصة كاملة أمام القطاع الخاص ودعمه وتشجيعه بكل السبل بهدف خلق قوة اقتصادية وطنية قادرة على قيادة قطار التنمية في ظل المتغيرات الدولية والتي أصبح العالم معها قرية واحدة.

 

استثمارات جديدة

وماذا عن استثماراتكم الجديدة وخططكم التوسعية ؟

استنادا للمؤشرات الايجابية التي تؤكد أن القطاع السياحي بالدولة مقبل على حركة انتعاش جيدة مما سيرفع النشاط بقطاع نقل الركاب بالإمارات بكافة شرائحه فقد استثمرت شركة فاست لتأجير السيارات التابعة للمجموعة ما يزيد على 120 مليون درهم لشراء 1800 مركبة تشمل سيارات وحافلات خلال الـ 18 شهراً الماضية كجزء من خطة الشركة السنوية لتجديد مركباتها ولضمان توفير أسطول متنوع ومتجدد لعملائها.

وتواصل شركة فاست لتأجير السيارات خططها التوسعية بشكل منتظم حيث تخطط الشركة لتوسيع أسطولها بشكل عام بإضافة حافلات سياحية جديدة كما أن الشركة ستضيف إلى أسطولها خلال العام الحالي 800 سيارة جديدة في إطار خطط تحديث الأسطول.

 

توسع خارجي

وهل تعتزمون التوسع خارج الدولة؟

تدرس مجموعة الإمارات الوطنية توسيع أنشطتها خارج الدولة من خلال التواجد في السعودية وقطر إلا أن التحسن المستمر في أنشطة النقل العام والخاص في الدولة ووجود فرص جيدة للمجموعة بالإمارات تجعل تركيز المجموعة بشكل أكبر على السوق المحلي إلا أن فكرة التوسع الخارجي قائمة.

 

النتائج والتوقعات

وما هي النتائج المالية للمجموعة عن العام المنقضي؟ وما توقعاتكم لعام 2011 بشأن نمو الارباح والاداء بشكل عام ؟

لقد حققت المجموعة نتائج جيدة خلال العام الماضي مواصلة نجاحها وانجازاتها منذ تأسيسها فقد احرزت المجموعة نموا على جميع الاصعدة. ومن المتوقع باذن الله ان يستمر هذا النجاح خلال الاعوام القادمة. ونمت أرباح المجموعة خلال العام الماضي بنسبة 10% مقارنة بعام 2009 ونتوقع أن تشهد المجموعة نموا في أرباحها خلال العام الحالي بنسبة تصل إلى 20%.

 

التحول إلى مساهمة عامة.

هل تخطط المجموعة للتحول إلى مساهمة عامة؟ ومتى تتوقعون اتخاذ خطوات فعلية بهذا الاتجاه؟

في الواقع التحول الى مساهمة عامة اتجاه إيجابي لأنه يهدف في الأساس إلى توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية ودعم المراكز المالية لهذه الشركات. وتعتزم المجموعة التحول الى مساهمة عامة مستقبلا حيث ينتظر القائمون على المجموعة الوقت المناسب للقيام بهذه الخطوة عندما تسمح ظروف السوق بذلك. وتتوافر لدى المجموعة مقومات التحول لمساهمة عامة وأهمها تحقيق أرباح جيدة لعدة سنوات متتالية.

هل ترى أن قطاع سيارات الأجرة (التاكسيات) بحاجة الى اطلاق شركات جديدة في المرحلة المقبلة؟

سوق سيارات الأجرة (التاكسيات) بأبو ظبي والعين يضم حاليا 7000 سيارة أجرة (تاكسيات) متوفرة من خلال 7 شركات متخصصة بهذا النشاط . كما تعمل في سوق تأجير السيارات حوالي 200 شركة وأعتقد أن هذا العدد كاف وأن طرح أعداد جديدة من سيارات الأجرة (التاكسيات) سيؤثر سلبا على الشركات العاملة بالسوق.