كشف راشد علي الأنصاري مدير عام شركة الأنصاري للصرافة؛ الشركة الرائدة في مجال توفير خدمات التحويلات المالية وصرف العملات الأجنبية في دولة الإمارات، عن أن الشركة سنقوم بضخ خمسمئة مليون درهم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لزيادة رأس مال الشركة وتحديث بنيتها التحتية وتطوير أنظمتها وتوسيع شبكة فروعها في الدولة، وبتمويل ذاتي، دون اللجوء إلى قروض مصرفية.

ورصد راشد الأنصاري في حديث خاص لـ«البيان الاقتصادي» وجود تزايد ملحوظ بالنسبة لحجم التحويلات المالية في النصف الأول من 2011 بزيادة 15% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010، معرباً عن توقعه بزيادة هذه النسبة بنهاية عام 2011 تجاوبا مع المواسم المختلفة التي تتزامن مع النصف الثاني من العام؛ مثل شهر رمضان المبارك والعيدين وعطلات نهاية العام التي تزداد فيها حركة التحويل بشكل عام.

ورأي راشد الأنصاري أن العوامل المساعدة على الاندماج غير متوافرة في قطاع الصرافة، وذلك لأسباب، منها أن أغلبية شركات الصرافة عائلية، وأغلبها في مرحلة الجيلين الأول والثاني، مما يعيق فكرة الاندماج، وكذلك ظاهرة الاستحواذ والاندماج ليست منتشرة في منطقتنا مقارنة بالاقتصاديات الغربية، وبالتالي إدراك وفهم فوائدها وسلبياتها محدود لحد ما. وأعتقد بأن الأجيال القادمة ستكون أكثر قبولا لفكرة الاندماج. ودار الحوار على النحو التالي:

ما هو تقييمكم للآراء التي تقول إن سوق دولة الإمارات صار متخماً بشركات الصرافة؟

عدد شركات الصرافة وانتشارها مرتبطان بعوامل، أبرزها التوازن بين العرض والطلب من ناحية و جودة الخدمات المقدمة من ناحية أخرى. وبما أن التعداد السكاني في الدولة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام في ارتفاع، سيكون هناك طلب على خدمات الصرافة وتحويل الأموال. وكأي قطاع تجاري في سوق مفتوح يكون البقاء للشركات القادرة على جذب العملاء وكسب ثقتهم. لذا يكون دخول الشركات أو خروجها من السوق طبيعيا حسب العوامل الديناميكية للسوق والتي سبق ذكرها.

هل تعتقدون بأن السوق في الإمارات صار مهيئاً لظهور اندماجات بين شركات الصرافة؟

لا أظن بأن العوامل المساعدة على الاندماج متوافرة في قطاع الصرافة، وذلك لأسباب، منها أن أغلبية شركات الصرافة عائلية، وأغلبها في مرحلة الجيلين الأول والثاني، مما يعيق فكرة الاندماج، وكذلك ظاهرة الاستحواذ والاندماج ليست منتشرة في منطقتنا مقارنة بالاقتصاديات الغربية، وبالتالي إدراك وفهم فوائدها وسلبياتها محدود لحد ما. وأعتقد بأن الأجيال القادمة ستكون أكثر قبولا لفكرة الاندماج.

ما هو تقييمكم لتأثير المنافسة بين شركات الصرافة في هوامش الأرباح؟

تأثيرها جيد ويصب في مصلحة العميل أولاً، وجودة الخدمات المقدمة ثانياً.

 

خطط التوسع

ما هي خططكم بخصوص توسيع مظلة خدمات شركتم في السوق الإماراتي؟ وما هي نظرتكم بخصوص التوسع في الأسواق الخارجية؟

لدينا استراتيجية واضحة لتوسيع رقعة الشركة في الدولة لنكون أقرب إلى عملائنا، وفي هذا الصدد فإننا نتبع خططا واستراتيجيات مدروسة لمعرفة المناطق الحيوية لافتتاح فروع فيها، بالإضافة للتنسيق مع الجهات المختصة للتخطيط المستقبلي في المشاريع العقارية والحضرية الكبيرة قيد الإنشاء.

 ومن الجدير بالذكر أننا نستخدم أساليب مبتكرة مثل استخدام فرعنا المتنقل لقياس مدى الطلب على خدماتنا في مناطق معينة قبل الاستثمار في إنشاء فرع للشركة فيها. وسنقوم بضخ خمسمئة مليون درهم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لزيادة رأس مال الشركة وتحديث بنيتها التحتية وتطوير أنظمتها وتوسيع شبكة فروعها في الدولة، وبتمويل ذاتي، دون اللجوء إلى قروض مصرفية.

أما بالنسبة للتوسع في خارج الدولة، فإن للشركة فروعا في كل من الكويت والسودان، كما أن لدينا مكتب تمثيل في دول آسيا، وسنعمل على التوسع الدولي عندما تكون الفرصة مناسبة. أما في الوقت الراهن فإن أغلب الخطط التوسعية للشركة متمركزة على السوق المحلي لتوسيع حصة الشركة من السوق واغتنام الفرص المتوافرة فيه.

هل تعتزمون إدخال تغييرات نوعية في خدمات التحويل المقدمة للعملاء؟

بالتأكيد. فبعد النجاح الذي حققه الفرع المتنقل للأنصاري للصرافة في خدمة مشروع نظام حماية الأجور، بدأنا فعليا بدراسة مشاريع مماثلة تسخر التكنولوجيا في سبيل تسهيل استخدام خدماتنا المختلفة؛ مثل توفير أجهزة آلية لاستلام الرواتب وحجز العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تحويل الأموال عبر الهاتف النقال والانترنت واستبدال العملات عبر الصراف الآلي... الخ. بعضها في مراحل التجريب وسيتم الإعلان عنها قريبا، والأخرى قيد الدراسة والتطوير.

ما هو في تقديركم تأثير الاضطرابات السياسية في عمليات تحول الأموال من وإلى الإمارات؟

يجب أن ندرك أن طبيعة العمل في هذا القطاع تحتم علينا تنويع قنوات التحويل، فهي لا تقتصر على دولة أو دولتين، بل يكون طلب التحويل على أغلب دول العالم، وهذا يحد أو يخفف من تأثير الاضطرابات التي تعيشها بعض الدول. ففي عام 2010 وصلت الحوالات لأكثر من 220 دولة حول العالم نظرا لديموغرافية الدولة وتركيبها السكاني. وقد استحوذت دول آسيا على 40% من مجمل التحويلات، بينما كان نصيب دول منطقة الشرق الأوسط 30%، في حين تتوزع النسب المتبقية على بقية دول العالم.

وإننا ندرك في جميع الأحوال أهمية توصيل الحوالات سواء للأفراد أو الشركات في الوقت المحدد، ونعمل مع شركائنا الاستراتيجيين الذين يربو عددهم على 150 بنكا لتخطي العقبات التي قد تبرز في أوقات الطوارئ والأزمات. (مثال ما حدث في مصر ومباشرة التحويلات لها خلال 4-5 أيام).

 

تأثير أسعار الصرف

كيف تؤثر في تقديركم أسعار الصرف في عمليات تحويل الأموال؟ وهل انخفاض أسعار صرف العملات في أسواق جنوب شرق آسيا مقابل الدرهم قد أدى إلى زيادة تحويلات الجاليات الهندية والباكستانية إلى أسواقهم الوطنية؟

لاحظنا في الفترة الأخيرة تذبذبات في أسعار الصرف مقابل الدرهم المربوط بالدولار بسبب عدم استقرار في الأوضاع الاقتصادية عالميا والسياسية في المنطقة، مما شكل تراجعا في الطلب على بعض العملات وفي الوقت نفسه توليد فرص مثالية لبعض العملاء من أفراد وشركات للاستفادة منها في تحويل مدخراتهم لبلدانهم نتيجة انخفاض في أسعار الصرف لعملات أخرى. ومن الملاحظ أن تأثير هذه التذبذبات على مستوى الأفراد يظل محدودا مقارنة بالمبالغ الكبيرة التي يتم تحويلها لحساب الشركات.

كيف تقيمون السلوك الاستثماري للعمالة الوافدة بشأن ما إذا كانت أكثر ميلاً من عدمه للاستثمار في دولة الإمارات؟

لقد لمسنا في السوق مقارنة بالعقد الماضي زيادة، ليس فقط في الفرص الاستثمارية فحسب، بل نضج في تصميم برامج الادخار الشفافة والقريبة المدى لتكون مصممة لجذب هذه الفئة، وكذلك توظيف الأساليب التسويقية المبتكرة التي تهدف إلى توصيل المزايا المختلفة للجمهور، وبالتالي زيادة إقبال الوافدين على مبدأ الادخار في الدولة. وعلى الرغم من هذا فإنني أناشد الجهات المختصة بتحديث بعض التشريعات التي ليس من شأنها تحفيز الاستثمار الداخلي والحفاظ على رؤوس الأموال في الدولة فحسب، بل وتشجيع دخول استثمارات جديدة من الخارج.

 

تحويلات العمالة

ما هي قراءتكم لحجم تحويلات العمالة الوافدة في دولة الإمارات خلال العامين الجاري والمقبل؟

هناك نشاط ملحوظ بالنسبة لحجم التحويلات المالية في النصف الأول من 2011 بزيادة 15% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010، ونتوقع ازدياد هذه النسبة بنهاية عام 2011 تجاوباً مع المواسم المختلفة التي تتزامن مع النصف الثاني من العام؛ مثل شهر رمضان المبارك والعيدين وعطلات نهاية العام التي تزداد فيها حركة التحويل بشكل عام.

أما عن السنة المقبلة فإننا نتوقع تحركاً ايجابياً في نسب التحويلات بالتوازي مع ازدياد التعداد السكاني من مقيمين ووافدين، بالإضافة لنشاط حركة السياح في الدولة، وذلك تجاوبا مع التطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة. ونرى أن التأثير السلبي لتذبذبات أسعار الصرف في عمليات تحويل الأموال أكثر محدودية وأقل تأثيرا.

هل ترون إجراءات السلطات التنظيمية في الدولة كافية لمكافحة الجرائم المالية؟

لم تأل دولة الإمارات جهداً في التجاوب مع الجهود الدولية للتصدي لظاهرة غسيل الأموال. وقد قامت الدولة بتكملة وتحديث التشريعات والقوانين اللازمة وخلق الجهات الرقابية لضمان تطبيقها على أرض الواقع. ومن أهم هذه القوانين القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم غسل الأموال متضمنا 25 مادة في 5 فصول تتناول قوانين مفصلة عن هذه الظاهرة. ولكننا نرى التحدي الآن في القضاء على ظاهرة تحويل الأموال من خلال جهات غير مرخصة كلياً، كون أن هذه التحويلات على الرغم من محدوديتها تتم خارج نطاق الأجهزة الرقابية.

 

تعاقب الأجيال

هل ترون أن غلبة السمة العائلية على شركات الصرافة في الدولة أمر إيجابي؟

إنني أرى أن السمة العائلية دليل على المصداقية، وكان هذا عاملا مهما منذ الستينات في الدولة. وإن السمة العائلية لم تقتصر على مهنة الصرافة فحسب، بل نجد أسماء عائلية على مختلف الشركات بمختلف أحجامها في قطاعات عديدة. ولكن مع نمو الشركات الصغيرة نحو المتوسطة والكبيرة، لزم التركيز على وضع المعايير والأنظمة واللوائح لضمان خلق مستويات موحدة للخدمات المقدمة للعملاء، للحفاظ على مصداقية الشركة، وبالتالي مصداقية اسم العائلة.

ومن الجدير بالذكر أنه خلال الأزمة المالية ظلت الشركات العائلية أكثر صموداً في مواجهة تياراتها المختلفة، كونها تمسكت بسياسات أكثر تحفظا من غيرها من الشركات، وكذلك سرعة أخذ القرارات والتجاوب السريع مع متغيرات السوق، ما جعلها أكثر مرونة للمحافظة على مراكزها القيادية في شتى المجالات.

 

حوكمة الأعمال العائلية

قال راشد علي الأنصاري إن أهم مقومات النجاح مع تعاقب الأجيال هو التدريب الوافي للجيل الجديد على أسرار المهنة، وتسليحهم بالعلم والخبرة والموظفين ذوي الكفاءة لإدارة أقسام الشركة، بالإضافة إلى تصميم الحوكمة المناسبة على المستويين العائلي والعملي، وتقنين آلية اتخاذ القرارات من فردية إلى جماعية، لتفادي النزاعات، وضمان مصلحة العمل.

وأوضح أن أي سوق له تقلباته ودوراته، وثورات تولد مخاطر بقدر ما تولد الفرص. ومن أبرز هذه الثورات بالنسبة للشركات العائلية هي تعاقب الأجيال. مشيراً إلى أن أغلب الإحصائيات العالمية في هذا المجال تقدر بأن 30% من الشركات العائلية تنجو عند تحولها للجيل الثاني، بينما تقل هذه النسبة إلى 12% فقط عند دخولها الجيل الثالث.

 

الفوز بشهادة الجودة

حصلت «الأنصاري للصرافة»، الشركة الرائدة في مجال توفير خدمات التحويلات المالية وصرف العملات الأجنبية في الإمارات، على «شهادة تقدير الجودة» خلال حفل توزيع «جائزة الشيخ خليفة للامتياز» في دورتها العاشرة لعام 2010 ــ 2011 عن أدائها المتميز في القطاع المالي في دولة الإمارات.

وتولى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية مراسم التكريم في «قصر الإمارات» في أبوظبي. وتسلّم الجائزة محمد علي الأنصاري، المدير التنفيذي لشركة «الأنصاري للصرافة»، وهذه المرة الثانية التي تفوز فيها الشركة بهذه الجائزة، الأمر الذي يعكس مدى تقدّم الشركة الكبير وجودة الخدمات المالية الاستراتيجية المقدمة لقاعدة العملاء المتنامية.

وقال راشد علي الأنصاري: إنه أمر جيد أن تكون «الأنصاري للصرافة» إحدى الشركات الفائزة بــ«جائزة الشيخ خليفة للامتياز» هذا العام. ولا يمثل هذا التقدير مدى ثقة عملائنا المتزايدة فحسب، بل يعتبر مصدر إلهام للاستمرار في توفير المزيد من الخدمات المالية والاستراتيجية في دولة الإمارات.

 

مكافآت الأنصاري ــ صيف 2011

أطلقت شركة الأنصاري للصرافة مؤخراً حملتها الترويجية الصيفية تحت عنوان «مكافآت الأنصاري ــ صيف 2011»، التي ستستمر في الفترة ما بين 1 يونيو و5 أغسطس المقبل. وتتيح الحملة للعملاء فرص الفوز بجوائز نقدية تتجاوز قيمتها المليون درهم بالإضافة إلى 10 سيارات جديدة من طراز «بيجو 308». وتعد هذه الحملة الجديدة استكمالاً لنجاح الحملات السابقة التي شهدت إقبالاً واسعاً من قبل العملاء في الإمارات.

وفي إطار تعليقه على الحملة الجديدة، قال راشد علي الأنصاري، المدير العام لشركة الأنصاري للصرافة: «يسعدنا الإعلان عن حملتنا الترويجية لصيف هذا العام، باعتبارها الطريقة الأمثل للتعبير عن تقديرنا لولاء ودعم عملائنا المستمر. وتأتي هذه المبادرة استكمالا لسلسلة متكاملة من المبادرات والحملات الترويجية المبتكرة التي نحرص على إطلاقها بصورة دورية بما ينسجم مع سعينا المتواصل إلى تفعيل قنوات التواصل مع العملاء عبر تزويدهم بفرص استثنائية للفوز بجوائز قيمة».

وتأتي الحملة الترويجية «مكافآت الأنصاري ــ صيف 2011» بالتزامن مع بدء موسم العطلات الذي يشهد نشاطاً متزايداً على مستوى حركة تحويل العملات مع توجه الوافدين والمواطنين إلى قضاء العطلة الصيفية في الخارج.