قطع المهندس احمد بن علي نائب أول الرئيس للاتصالات "مجموعة اتصالات" الطريق أمام التكهنات التي تشير إلى احتمال اللجوء إلى آلية تجزئة صفقة الاستحواذ على شركة زين الكويتية وقال إنه ليست لدى المجموعة أية خطط لتجزئة الصفقة. وأكد بن علي في حوار مع البيان أن المجموعة لا تزال مستمرة بنفس الوتيرة على مستوى التوسع في أسواق الاتصالات الإقليمية والدولية، بما يقدم قيمة مضافة للمشتركين والمساهمين فيها على حد سواء.

مشيرا إلى أن اتصالات تدرس الفرص والشروط المناسبة والمواتية للاستثمار بحكمة قبل الشروع فيها. وهو ما جعل المؤسسة تحافظ دائما على ملاءة مالية قوية من اجل الحفاظ على حقوق المساهمين ، مؤكدا أن سمعة الإمارات المتميزة عالميا كانت أهم أسباب نجاح اتصالات في الخارج. وقال بن علي إن اتصالات ترحب بالمنافسة في السوق المحلي وتعتبرها ظاهرة صحية. وأوضح بن علي أن انسحاب اتصالات من صفقة المحمول السورية الثالثة كان بعد دراسات معمقة أظهرت بأن شروط المناقصة ستؤثر سلبا على خطط عمل المؤسسة لاحقا. وأن اتصالات تملك الملاءة المالية والسيولة النقدية اللازمة التي تؤهلها للمزيد من الاستثمارات والاستحواذات. كما لفت إلى أن شبكة " اتصالات" للألياف الضوئية تغطي الإمارات قاطبة بمسافة تقدر بـ 5 أضعاف المسافة بين الأرض والقمر. وفيما يلي نص الحوار:

تشكل الأحداث الجارية في المنطقة تحديا للجميع، فكيف ستؤثر على خارطة الاستحواذات والفرص ؟

في الواقع نحن مازلنا على نفس وتيرة التوسع الخارجي التي تنتهجها المؤسسة في توسعاتها الخارجية، ونحن ندرس الفرص والشروط المناسبة والمواتية للاستثمار بحكمة قبل الشروع فيها. ويعتبر التوسع الخارجي جزءا من إستراتيجية "اتصالات" في تنويع مصادر الدخل وزيادة العوائد للمستثمرين.

ما هي الأسواق أكثر ترشيحا لدخولها في 2011 ؟

نتطلع إلى فرص أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وستواصل تنويع مصادر الدخل وتطوير خدمات قطاع الاتصالات وإعطاء قيمة مضافة للمشتركين والمساهمين وقطاع الاتصالات. وستستمر المؤسسة في مراقبة ودراسة واقتناص الفرص والاستحواذات الإستراتجية التي تصب في صميم الخطط والاستراتجيات الموضوعة من قبل مجلس إدارة "اتصالات" كما تستمر في تعزيز تواجدها في الأسواق التي تعمل بها حاليا. ولا بد من الإشارة هنا أن سمعة الإمارات المتميزة وريادتها عالميا كانت عاملا مهما جدا في نجاح وتوسع اتصالات في الأسواق الخارجية.

منعطف حقيقي

شكلت مفاوضات الاستحواذ على شركة زين منعطفا حقيقا في مسيرة استحواذات اتصالات الإقليمية، وتابعها العالم باهتمام، فلماذا فشلت الصفقة؟ وهل تنون حاليا شراء بعض أصول زين؟

دون شك كانت صفقة اتصالات/ زين من أهم صفقات الاستحواذ في المنطقة لما يتمتع به الطرفان من مكانة مرموقة في مجال خدمات الاتصالات. ولكن على ضوء نتائج الفحص الواسع النافي للجهالة الذي قامت به "اتصالات" من قبل مستشاريها الماليين والقانونيين والفنيين وعلى خلفية الاضطرابات السياسية في المنطقة وعدم وجود إجماع من مجلس إدارة (مساهمي) زين وتأثير القانون الملزم للعروض والمتوقع صدوره في الكويت إضافة إلى الظروف الأخرى التي أحاطت بالصفقة حالت دون المضي قدما في هذه الصفقة، أن الظروف التي واجهت الصفقة حالت دون المضي قدما فيها.

كما أن الصفقة كانت ستكون مجدية لجميع الأطراف من زين، واتصالات، والمستثمرين، والمشتركين، لولا الظروف المختلفة التي تم ذكرها. وليس لدينا حاليا إي خطط للمضي قدما بتجزئة الصفقة.

 

رخصة سوريا

ماذا حدث بخصوص رخصة الهاتف النقال الثالثة في سوريا؟

لقد عملنا كثيرا على هذه الفرصة وخاصة في بلد شقيق كسوريا ولم نتوان لحظة ولكن كنا نتمنى أن تكون شروط الرخصة أكثر جاذبية.

وعلى ضوء نتائج الدراسة المتأنية التي قامت بها "اتصالات" من قبل مستشاريها الماليين والقانونيين والفنيين والتي أوصت أن شروط وبنود المناقصة سوف تؤثر سلبا على خطة العمل المفترضة للمؤسسة، ولذلك قررت "اتصالات" عدم المضي قدما للمنافسة على الرخصة الثالثة. بالرغم من تأهلها في المراحل المبدئية للصفقة.

صرحت اتصالات، في وقت سابق، أنها تمتلك 10 مليارات درهم، سيولة، مخصصة فقط للاستثمارات الخارجية، هل هذا الرقم لا يزال موجودا أم أنه تم تحويله لأغراض أخرى؟

لقد استمرت المؤسسة في المحافظة على الملاءة المالية عن طريق اتباع سياسات متوازنة تتسم بالحذر والحكمة مما أدى إلى تحرر المؤسسة من أية مديونيات ملموسة في ظل الظروف الحالية التي تسود السوق. وتملك المؤسسة اليوم الملاءة المالية والسيولة النقدية اللازمة التي تؤهلها للمزيد من الاستثمارات والاستحوذات.

 

التوسعات الخارجية

يرى البعض أن اتصالات لم تحقق أهدافها من التوسعات الخارجية بدليل أن أكثر من ثلثي إيراداتها لا تزال تأتي من سوق الإمارات بينما اقل من الثلث يتوزع على حوالي 17 دولة وسوق؟ فما تعليقكم؟

الهدف من التوسعات الخارجية التي قامت بها "اتصالات" المجموعة هو زيادة وتنويع مصادر الدخل وزيادة العائدات للمساهمين. وتعلمون أن استثمارات المؤسسة تتكون بشكل رئيسي من عمليات غرين فيلد والتي تكون فيها إمكانيات النمو كبيرة وعالية. كما نعلم ان مثل هذه الاستثمارات تتطلب وقتا حتى تبدأ بجني الأرباح. وعملياتنا الآن في مختلف مراحل التطور. وأول محطة استثمارية كانت في السعودية "موبايلي" وهي تساهم اليوم بشكل جيد في أرباح المجموعة. أما "اتصالات مصر" و"اتصالات أفغانستان" فقد وصلتا إلى نقطة التساوي من حيث الربح التشغيلي في زمن قصير. أما بالنسبة لعملياتنا الناشئة في نيجيريا والهند فما زالا في مرحلة التأسيس.

وتوزن المؤسسة عملياتها الاستثمارية بالاستحواذ على مشغلين قائمين ضمن معايير تراها المؤسسة متماشية مع إستراتيجيتها كما الحال في باكستان وكنار (السودان)، زانتل، سريلانكا واندونيسيا. وقد زادت مساهمة العمليات الخارجية في أرباح المجموعة بشكل ملحوظ ونتوقع أن ترتفع أكثر في الأعوام المقبلة.

هناك من يرى أن دخول اتصالات إلى السوق الهندي، المعقد تنظيميا وإداريا وجغرافيا، لم يتوافق مع عملياتها الناجحة في الدول أخرى، لاسيما بعد ما تناقلته وسائل الإعلام عن مشاكل قانونية بين الهيئة الهندية المنظمة للقطاع وعدد كبير من مشغلي الاتصالات بشأن رسوم الرخص وإعادة تقييمها... فما رأيكم؟

تعتبر "اتصالات" الهند فرصة استثمارية مهمة، فهي ثاني أكبر وأسرع الاقتصاديات نموا في منطقة الباسيفيك الآسيوي. وهناك توقعات باستمرار نمو هذا الاقتصاد الصاعد وقوته ما أكسبه جاذبية خاصة جعلته يستقطب مشغلين على درجة عالية من الأهمية والخبرة مثل "سنجتل" و"تيلينور" و"فودافون". كما قامت اتصالات بالاستثمار.

 

المنافسة العالمية

تشتد المنافسة يوما بعد يوم في السوق الإماراتي بين اتصالات ودو، إلا أن البعض يرى أن هناك اتفاقا ضمنيا من قبلكما على أن تبقى الأسعار ثابتة، فكل ثانية هي بفلس سواء احتسبت بالدقيقة أم نصفها ام الثانية؟ وأن هامش المناورة المتاح هو في حجم ومدة العروض واختلاف أسمائها؟

نحن ننظر للمنافسة بأنها صحية ومفيدة للقطاع والمشتركين في جميع الأسواق التي نعمل بها وقد ساهمت المنافسة في السوق المحلي إلى العمل على طرح خدمات جديدة للحفاظ على العملاء وزيادة ولائهم لاتصالات.

كما استمرينا في تعزيز استثماراتنا في شبكة الألياف البصرية في الإمارات، وقد أعلنت "اتصالات" مؤخرا بأنها انتهت من تمديد شبكة الألياف البصرية في ابوظبي لتكون أول عاصمة في العالم مرتبطة كليا بشبكة الألياف الضوئية".

واليوم تغطي شبكة "اتصالات" للألياف الضوئية دولة الإمارات قاطبة بمسافة تقدر بـ 5 أضعاف المسافة بين الأرض والقمر، الأمر الذي يعزز ثقافة استخدام الانترنت العالية السرعة وتتيح لعملائنا معايشة الجودة العالية للخدمة والمحتوى لدى استخدامهم تطبيقات حسب الطلب.

 

 

توسع

«اتصالات» ترتبط مع أكثر من 600 مشغل

تجاوز عدد عمليات إطلاق خدمات التجوال الدولي إلى أكثر من 600 عملية مع عدد كبير من المشغلين حول العالم بما في ذلك خدمة جي بي آر أس مع أكثر من 450 مشغلا، مما يجعلها صاحبة أكبر سجل في عمليات خدمات التجوال الدولي التي يطلقها أي مشغل، ويعتبر هذا انجازا يساعد "اتصالات" في الحصول على قيمة مضافة من شبكتها الدولية المتخصصة بمبيعات المشغلين. وهناك فئتين من مشغلي الاتصالات، الأولى تعمل على توفير خدمات الاتصالات الأساسية، أما الفئة الأخرى فتقوم بخطوات أبعد من ذلك بتوفير خدمات أكثر تطوراً وقيم مضافة. وتعتبر "اتصالات" أول مشغل يوفر مجموعة شاملة من خدمات الهاتف المتحرك في الشرق الأوسط.

ويعتبر مركز خدمات التجوال الدولي واحداً من أهم عناصر مركز خدمات الهاتف المتحرك، وسيعمل على إتاحة الفرصة أمام أي مشغل للوصول إلى شبكتنا والاستفادة فوراً من نفس العدد من اتفاقيات التجوال التي أبرمناها مع العديد من الشركات حول العالم. الأمر الذي يؤكد على سعة انتشار "اتصالات" وتمتعها بكم كبير من الشراكات في المنطقة مع المشغلين الذين يتطلعون نحو التميز بطريقة تدعم استدامة أعمالهم وتساعدهم على التوفير في النفقات.

 

تعاون

المجموعة تتحالف لتنفيذ أكبر مشروع كابلات أرضية

 

أعلن سبعة مشغلين للاتصالات من بينهم "اتصالات" الإماراتية، وموبايلي من السعودية، والأردنية للاتصالات، وتحالف مدى وزين (الأردن)، والمؤسسة السورية للاتصالات، وشركة "سوبر أونلاين" إحدى شركات مجموعة توركسيل التركية، من تركيا عن إنشاء مشروع آر سي أن، أطول شبكة شاملة للبنية التحتية للاتصالات الأرضية في الشرق الأوسط، والتي يصل طولها إلى 7750 كيلومترا ذهاباً وإياباً. وسوف يمتد المشروع من إمارة الفجيرة في الإمارات إلى إسطنبول في تركيا، ثم إلى أوروبا، وسيعمل بمثابة بوابة لتوصيل خدمات الانترنت إلى ملياري شخص في المنطقة.

وسيعمل مشروع آ رسي أن على تغطية منطقة الخليج العربي كاملة بكيبل للألياف الضوئية لأول مرة عبر بنية تحتية أرضية موحدة، انطلاقاً من الفجيرة بدولة الإمارات، ومروراً بالرياض في السعودية، وطرطوس بسوريا ووصولا إلى اسطنبول بتركيا. وسيصبح هذا المشروع الذي يصل طوله إلى 3875 كم بالطول الشعاعي، و7750 كم ذهاباً وإياباً، أطول بنية تحتية شاملة للاتصالات الأرضية في المنطقة يصل بين إمارة الفجيرة، التي تعتبر واحدة من أكثر المحطات ازدحاماً للكابلات البحرية وكابلات الألياف الضوئية في المنطقة، وبين الغرب.

نمو

اتصالات تستثمر في الهند وتحترم القوانين

 

قامت "اتصالات" بالاستحواذ على حصة في شركة دي بي "سوان تيليكوم سابقا" في ديسمبر 2008، حيث أن "سوان تيليكوم" كانت تمتلك رخصة تقديم خدمات الاتصالات في 15 ولاية هندية، قبل دخول "اتصالات" السوق الهندية والاستثمار في "اتصالات دي بي الهند".

وتعتبر "اتصالات" ضمن اكبر 400 شركة حول العالم من حيث القيمة السوقية واحدى اكبر المؤسسات المستثمرة في 18 دولة حول العالم في الشرق الأوسط وأفريقيا واسيا، وتملك قاعدة عملاء تخطت 133 مليون مشترك. وتهدف "اتصالات" في استثماراتها أن تساهم في اقتصاديات الدول التي تعمل بها من حيث تقديم كل ما هو جديد في مجال التكنولوجيا والخدمات ذات الجودة العالية. وهي على أتم استعداد لتسخير خدماتها وخبراتها فيما يتماشى مع رؤية الحكومة الهندية بالنسبة للقطاع الاتصالات. وقد أوضحت "اتصالات" بأنها لم تكن طرفاً في عملية إجراءات الحصول على الرخصة بصفتها مستثمرا خارجيا، دخل السوق الهندية لتقديم خدمات وخبرات عالمية، وقامت المؤسسة بشراء الحصة فيما لا يدع مجالا للشك أنها منحت طبقا للنظم. وتعمل "اتصالات" دوماً ضمن القوانين المتبعة في الدول التي تعمل بها.