انتقد هشام عبد الله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة (وصل) لإدارة الأصول، بعض الشركات التي دخلت مؤخراً في سوق إدارة العقارات لأنها (لا تطبق معايير حرفية في أدائها ولا تراعي شروط إدارة العقارات وفقاً للممارسات العالمية أو بما يحقق رضا وطموح ملاك العقارات). واضاف القاسم في حوار مع (البيان) أن تلك الشركات تركز كثيراً على تحصيل العوائد من دون أن تركز بشكل مماثل على جودة الخدمات التي تقدمها للعقارات التي تديرها لصالح الغير).
وتركز مجموعة وصل على إدارة أصولها وتأجيرها فضلاً عن إدارة أصول الأفراد والمؤسسات والشركات لكنها لا تنشط في مجال بيع وشراء العقارات الشهيرة في مناطق التملك الحر، وتتبع المجموعة 4 شركات هي (إدارة الأصول العقارية والمرتبطة بالتأجير والصيانة والإدارة، وإدارة المناطق الصناعية). وتتولى الشركة إدارة 5200 قطعة أرض في 27 منطقة صناعية تمثل أراضي استثمارية للعمل الصناعي والتخزين ومساكن العمال ومدارس ومعارض إلى جانب الورش الصناعية.
تصحيح من نوع آخر
وتوقع القاسم تصحيحاً في مسار سوق إدارة العقارات مماثلاً للتصحيح الذي شهده السوق العقاري عندما خرج منها غير الحرفيين تاركين أماكنهم للاعبين محترفين لصناعة التطوير العقاري وقال (بعض شركات إدارة العقارات لن تبقى طويلاً في السوق ما لم تعدل وتغير في أدائها وترفعه الى مستويات محترفة تلبي متطلبات هذه الصناعة الصاعدة حالياً في السوق العقاري). واشار القاسم إلى أن (تلك الشركات وجدت مكاناً سريعاً في السوق لعدة أسباب أبرزها لأن السوق العقاري كان منشغلاً بالطفرة العقارية ولم يكن الوقت مناسباً لظهور شركات متخصصة بإدارة العقارات لاسيما وأن العقارات ذاتها كانت قيد الإنشاء والمنجز منها كان يدار من قبل شركات موجودة من قبل حدوث الطفرة ما جعل من فرص ولادة شركات جديدة صعبة إن لم تكن معدومة تماماً).
لكن القاسم توقع صورة مغايرة لما قد تصبح عليه صناعة إدارة العقارات في غضون السنوات الخمس المقبلة لاسيما مع إستكمال عشرات المشروعات العقارية في دبي وقال (بالطبع نحن على ثقة مطلقة بأن السنوات القليلة المقبلة لن تترك صناعة العقارات على المستوى الذي نراه اليوم فكل الصناعات والأنشطة في تطور وتقدم مستمرين وصناعة إدارة العقارات تتقدم صفوف الأنشطة العقارية المميزة في الزمن الراهن وأتوقع لها مكانة متقدمة في المستقبل أيضا لأنها سرعان ما تشهد خروج غير المحترفين ودخول شركات تحرص على تقديم خدمات وفق أسس تنافسية لا تستغل الظروف لتحقيق الأرباح على حساب السوق أو الملاك).
ليست لعبة
ووصف القاسم إدارة العقارات بأنها (ليست لعبة ولا مكان فيها لغير المتخصصين وهذا ما نلمسه من خلال الشعور العام لدى العديد من جمعيات الملاك والمطورين الذين بدأوا التدقيق في إختيارهم للشركات التي تدير عقاراتهم وتوفر لهم خدمات نوعية تنافسية). وشرح القاسم السعة التي يتمتع بها صناعة العقارات (فهناك عشرات الأنشطة التي ترتبط بشكل غير مباشر بهذه الصناعة حتى أن الشركات المعروفة في إدارة العقارات باتت هي الأخرى لا تختار غير الموردين المميزين الذين يدعمون الحلول التي تقدمها شركات إدارة العقارات).
وتباهى القاسم ببلوغ (عدد الوحدات التي تديرها (وصل) إلى أكثر من 25ألف وحدة سكنية وتجارية، بنسبة إشغال تصل إلى 97%، وتملك المجموعة 75% من تلك الأصول أما المتبقي فتديره وصل لصالح ملاك وشركات أخرى). ولم يستبعد القاسم قيام المجموعة إدارة مرافق عقارية جديدة خلال عام 2011 إلى جانب إدارتها للمساكن والأراضي الصناعية المملوكة لحكومة دبي، موضحاً أن غالبية المرافق الجديدة ستكون مملوكة لأفراد وشركات خاصة، ضمن استراتيجية مؤسسة دبي العقارية ووصل للتوسع في نشاطها.
وتوقع أن يتزايد العدد ( خلال العام الجاري حتى عام 2016 مع إنجاز 220 مشروعاً قيد الإنشاء حسب إحصاءات دائرة اراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري). لافتاً إلى أن المشاريع التي تديرها المجموعة في الوقت الراهن وتلك التي في طريقها لتصبح من ضمن محفظة المجموعة تتميز بشموليتها وتنوعها وتعدد استخداماتها ما يعزز استراتيجية وصل كمجموعة تسعى أن تصبح في مقدمة اللاعبين على هذا الصعيد المهم والحيوي. وقال (لدينا خططنا المستقبلية الهادفة لأن تتقدم وصل صفوف إدارة وتطوير العقار في الإمارة وبذل كل أشكال الحرص على إتاحة المجال أمام ظهور منتجات عقارية مميزة لمختلف شرائح مختلفة من المجتمع.
صندوق عقاري
وحول مقترح الصندوق العقاري الذي دعا إليه رجال أعمال الأسبوع الماضي، وصف القاسم (فكرة تأسيس صندوق في إطار إتحادي يركز على إعادة تمويل القروض العقاري للمواطنين الأفراد والشركات تتسم بالكثير من الديناميكية المطلوبة لمواجهة تحديات ارتفاع اسعار الفائدة على القروض العقارية في ضوء تشدد البنوك التي لم تعد تعاني من أزمة سيولة بقدر ما بدأت تعاني من زيادة في السيولة من دون أن تتخلى عن سياساتها الحذرة في التعاطي مع سوق الرهن).
لكن القاسم الذي يتمتع بمعرفة وخبرة بنكية رفيعة قال بأن (إطلاق الصندوق بمرجعية مصرفية أو بنكية يعجل بتحقيق الأهداف المرجوة من ورائه) وشرح القاسم فكرته قائلاً (بأن من الممكن طرح مقترح ثان داعم مفاده تفعيل دور البنك العقاري الصناعي عقب عملية الدمج التي جرت للكيان الجديد قبل عامين وتشجيعه على لعب دور بارز في سوق الرهن على أن يذهب ربع عملياته العقارية الى الصندوق الذي من الضروري أن يتبع البنك في هذه الحالة).
وأشار القاسم إلى أن (هناك أفكاراً عديدة تصب في خدمة تجسيد مقترح تأسيس الصندوق كأن جرى ضخ أموال سيادية فيه بالقدر الذي يعين الصندوق على لعب الدور المرجو منه ريثما يتمكن من تمويل نشاطاته بعوائده). وأكد القاسم على أن (المواطن أولوية في سلم إهتمامات الدولة ولا تمر مناسبة من دون أن تطل علينا قيادتنا الرشيدة بمبادرات نوعية لذا ليس ببعيد تأسيس هذا الصندوق بدعم حكومي كي يحقق أغراضه في التخفيف عن كواهل المواطن من جهة ودعم الإقتصاد الوطني من جهة ثانية).
داخل وخارج
وعبر القاسم عن ثقته بنجاح المجموعة في إدارة الأصول العقارية داخل وخارج الدولة وضرب مثالاً على ذلك بقوله (لقد تسلمت مجموعة وصل لإدارة الأصول، مهام إدارة وتشغيل مشروع ملعب جريف نورمان للغولف في عمان وهو الأول من نوعه في السلطنة ويقع في إطار مشروع الموج مسقط). وأوضح القاسم في (بأن الاتفاقية تعد أول صفقة تبرمها المجموعة بنجاح خارج الإمارات وتمثل واحدة من ثمار السمعة العالمية المرموقة التي تتمتع بها إمارة دبي على صعيد تطوير وإدارة المشــــروعات ذات الماركات الدولية فضلاً عما تمثله الصفقة من سمعة مهنية وحرفية عالمية تشتهر بها مجموعة وصل).
وأضاف القاسم بأن الاتفاقية أبرمت بين إدارة مشروع (الموج مسقط) في سلطنة عمان وبين إدارة (دبي للغولف) التابعة لمجموعة وصل وتستمر لخمس سنوات قابلة للتجديد لفترة مماثلة. ولم يتحدث القاسم عن البنود المالية للاتفاقية لكنه قال بأن صفقة إدارة ملعب جريج نورمان للجولف الأول بسلطنة عمان ذي الـ18 حفرة في مشروع الموج مسقط تضم أيضا تولي المجموعة إدارة وتشغيل للمرافق التابعة للمشروع ومن ضمنها أكاديمية التدريب والنادي الترفيهي الذي يشيّده في الموج مسقط. وعبر القاسم عن فخره ببلوغ نجاحات مجموعة وصل مستويات عالمية خارج الدولة لاسيما عقب فوز مجموعة وصل لإدارة الأصول التي أسستها مؤسسة دبي العقارية عام 2008، مؤخراً بشهادة برنامج دبي لتقدير الجودة في إطار جائزة دبي للجودة .
مرونة وتحفظ
وحول السياسة التي تتبعها المجموعة قال القاسم بأن (وصل ليست لينة إلى درجة ان تتعرض للعصر كما أنها ليست يابسة لتتعرض لتحديات الكسر ) واضاف (شعرنا المرونة مع عدم التفريط بالتحفظ الذكي والمسؤول والمطلوب لنمو المجموعة دون تعريضها لأي نوع من التحديات). واشار إلى أن المجموعة واجهت تداعيات الأزمة العالمية بمرونة عالية ولم تتأخر في صياغة ممارسات تضمن لها التعامل مع المستجدات بحس عال من المسؤولية لاسيما فيما يتصل بمحركات السوق العقاري كالعرض والطلب).
وشدد القاسم على أن التعاملات في السوق العقاري عادت الى حيث كان يجب ان تكون لجهة ابرام الصفقات بالاعتماد على ثلاثية الجودة والسعر والموقع وليس على وقع المتاهات التي كان يرسمها المضاربون الذين خرجوا من السوق بعد تعريضه لمشكلات لم يكن لها حل لولا التدخل الحكومي متمثلاً بالجهود الطيبة التي تبذلها دائرة اراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري.
وعبر القاسم عن ثقته بمقدرة المجموعة على تحقيق نتائج طيبة أكبر من تلك التي حققتها عقب مواجهتها تحديات الأزمة العالمية (فنحن وطبقاً لبياناتنا ودراساتنا الداخلية التي نعتمد في إعدادها على الأصول المملوكة لنا وغيرها من المشاريع التي نديرها، لا نزال نرى أن الوضع العام صحي ومشجع ويحقق عوائد ممتازة، كما أن هناك الكثير من الإشارات التي تدفعنا لأن ننظر للسوق نظرة متفائلة للمستقبل القريب والمتوسط والتي ترتكز على قاعدة صلبة كالمركز المهم الذي تحتله دبي بين المدن العالمية والبنية التحتية والتشريعية المتطورة وغيرها الكثير من الامتيازات كتراجع أسعار البيع والتأجير ما عزز جاذبية الإمارة لتأسيس الأعمال والشركات).
محفظة «وصل» متنوعة بين الترفيهي والسياحي والسكني
أكد القاسم على أن (وصل) تركز على المشروعات السياحية، وتخطط عبر (وصل للضيافة) التابعة لها تطوير مشروعات ترفيهية جديدة في الإمارة كما تسعى لزيادة محفظتها الفندقية لاسيما وأنها جددت أخيراً اتفاقيتها مع شركة (ستاروود) التي تدير أكثر من 1100 عقار وفندق حول العالم، لإدارة أربعة فنادق تملكها وهي، (لوميريديان دبي)و(لوميريديان الميناء السياحي)و(لوميريديان فيروي)و (ويستن دبي) وهي جميعها تدار من قبل (وصل للضيافة) حتى عام 2025. كذلك تدير (وصل للضيافة) تسعة فنادق اربعة منها بالشراكة مع (ستاروود العالمية) ومثلها مع مجموعة (جراند) والأخير فندق (دوست) الذي تديره شركة من تايلند . أما (وصل للترفيه) فتدير ناديين للغولف هما (نادي الإمارات للغولف) و(نادي خور دبي للغولف واليخوت) واللذين يتضمنان مرافق مختلفة ومتكاملة كالمطاعم والفنادق ومرسى لليخوت .
ويعد (نادي خور دبي للجولف واليخوت) أحد أبرز منتجعات الجولف في الشرق الأوسط . ويشتمل المنتجع على ملعب الجولف ذي ال18 حفرة الذي فاز بتصويت عالمي بوصفه (أحد أفضل 100 ناد للعب الجولف في العالم)، وملعب بثلاث بارات ذات تسع حفر، بالإضافة لأكاديمية الجولف وستة مطاعم ومقاه وصالة ألعاب اللياقة البدنية وحوض سباحة ساخن . كما يضم المنتجع (بارك حياة دبي) الذي يحتوي على 225 غرفة نوم، و92 فيلا سكنية راقية لكبار التنفيذيين ومارينا يتضمن على 121 مرسى للقوارب.وتقوم (دبي جولف)، وهي شركة ترفيهية تابعة للمجموعة ومملوكة لها بإدارة الناديين اللذين يشملان ثلاثة ملاعب جولف رفيعة المستوى ترتقي بمعاييرها لملاعب بطولات الجولف العالمية الشهيرة، بالإضافة لنزل النادي والمطاعم وأكاديمية الجولف . كما تقوم (دبي جولف) أيضاً بإدارة نظام حجز عبر الإنترنت لمناسبات احتساء الشاي في ملاعبها الثلاثة المميزة وهي (المجلس) و(فالدو) و(ملعب خور دبي) بالإضافة إلى إدارة مكتب خدمات حجز مركزي يقوم على خدمة العملاء الذين يرغبون بإجراء حجوزات لأي من ملاعب الجولف في دولة الإمارات.
واشار إلى أن مجموعة (حياة) تدير كل من فندق (جراند حياة) و(حياة ريجينسي) و(حياة بارك)فضلاً عن مرافق ترفيهية مثل (جراند سينيليكس) . وتستعد المجموعة لتطوير فندق (لوميريديان دبي) وتوسعته بهدف ضخ 200 غرفة جديدة ليبلغ العدد الإجمالي 583 غرفة.


