قال عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن قطاع التجارة وخاصةً التصدير وإعادة التصدير قد أثبت انه أحد الركائز الأساسية لاقتصاد دبي بكونه من القطاعات التي تحقق نمواً سنوياً متزايداً وأكد متانة اقتصاد دبي قائلا إن دبي سائرة نحو تحقيق نمو يتراوح بين 3-5%خلال العام الحالي .
وفي حديث للبيان كشف الغريرعن أحدث إحصائيات الغرفة الخاصة بقيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال الربع الأول من العام الحالي والتي تظهر ان القطاع يعيش مرحلةً مزدهرة حيث بلغت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات 58.7 مليار درهم خلال الربع الأول من 2011 مقارنةً مع 50.8 مليار درهم سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي أي بنسبة نموٍ بلغت 15.6% وهو مؤشرٌ واضحٌ وصريح على الانطلاقة القوية والإيجابية لقطاع التجارة في دبي، مؤكدا أنه مع زيادة قيمة صادرات أعضاء الغرفة ازداد عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال الربع الأول من العام الماضي بنسبة 10% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ تعدادها في الربع الأول من العام الحالي 168,558 شهادة مقارنةً بـ 153,330 شهادة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفي ذلك دلالةٌ إضافيةٌ على مساهمة قطاع التجارة في قيادة مسيرة نمو اقتصاد الإمارة على حد قول الغرير والذي أكد أن الأرقام والإحصاءات لدى الغرفة في مجال التجارة وغيرها من القطاعات الاقتصادية تبشر بعامٍ مزدهر بالنمو والتطور لاقتصاد دبي.
من جانب آخر جاء فوز غرفة تجارة وصناعة دبي وللعام الثاني على التوالي بالمركز الأول في فئتي أفضل نتيجة لرضا المتعاملين وأفضل نتيجة لرضا الموظفين في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ليسلط الضوء على الدور الهام الذي تلعبه غرفة دبي إبراز مكانة الإمارة كمركزٍ عالمي للأعمال والاستثمارات، وتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال من خلال خدمات قيّمة ومبادرات مبتكرة تضمن لبيئة الأعمال في دبي الريادة في مختلف المجالات الاقتصادية. وطبقا للغرفة فقد شهد عدد أعضاء الغرفة ارتفاعا خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفيما يلي نص الحوار:
مرحلة مزدهرة
كيف تقيّمون أداء الصادرات خلال الربع الأول من العام الحالي، وما هي توقعاتكم للفترة الباقية من 2011؟
لقد أثبت قطاع التجارة وخاصةً التصدير وإعادة التصدير انه أحد الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، وهو من القطاعات التي تحقق نمواً سنوياً متزايداً، وليس هناك أدق من قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائنا خلال الربع الأول من العام الحالي والتي تظهر أن القطاع يعيش مرحلةً مزدهرة حيث بلغت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات 58.7 مليار درهم خلال الربع الأول من 2011 مقارنةً مع 50.8 مليار درهم سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي أي بنسبة نموٍ بلغت 15.6% وهو مؤشرٌ واضحٌ وصريح على الانطلاقة القوية والإيجابية لقطاع التجارة في دبي.
وهل شهدنا خلال الفترة نفسها أي زيادةٍ في عدد شهادات المنشأ؟
بالتأكيد، فالعلاقة وثيقة بين زيادة الصادرات وزيادة شهادات المنشأ. فمع زيادة قيمة صادرات أعضائنا، ازداد عدد شهادات المنشأ التي أصدرناها خلال الربع الأول من العام الماضي بنسبة 10% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، فبلغ عددها في الربع الأول من العام الحالي 168,558 شهادة مقارنةً بـ 153,330 شهادة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفي ذلك دلالةٌ إضافيةٌ على مساهمة قطاع التجارة في قيادة مسيرة نمو اقتصاد الإمارة.
ما هي توقعاتكم لنمو اقتصاد دبي هذا العام؟
مع الأرقام الإيجابية التي حققناها خلال العام 2010، واستمرار هذا النمو خلال الربع الأول من العام الحالي، والمناخ الاستثماري المميز الذي شهدته دبي وتشهده حالياً مع كثرة المؤتمرات العالمية والفعاليات، والتوقعات الإيجابية للمستثمرين، فإن إمارة دبي سائرة خلال العام الحالي نحو تحقيق نمو يتراوح بين 3-5%.
مؤشر التنافسية
ما هي آخر الأدوات والمبادرات التي توفرونها لخدمة مجتمع الأعمال في دبي، وتعزيز تنافسيته؟
شرعت الغرفة قبل سنتين بتطوير أول نظامٍ راداري يسمى (ار سي اي) وهو نظام يخص بتجارة دبي الخارجية حيث يرصد كل منتوجات الصادرات كل واحدة على حدة في الدولة المصدر اليها. ويتم حساب المؤشر لتنافسية دبي عالمياً لكل منتج مصدر في كل الأسواق العالمية. ويسهل هذا النظام على المصدرين التعرف على تنافسية صادراتهم كل حسب منتوجاته وأسواقه المتعامل معها ومدى تفوق هذه المنتجات على المنافسين العالميين، ومجالات توسيع قدرات التصدير وتنويع الأسواق.
وهناك أيضاً مبادرةٌ شهرية تستهدف تكريم أفضل شركة صغيرة ومتوسطة في مجال الصادرات، وذلك لتسليط الضوء على إنجازات أعضاء غرفة دبي في مجال التصدير وإعادة التصدير، وتشجيع الشركات على المنافسة والارتقاء بأدائهم التصديري.
هل أصبحت دبي وجهة الوفود التجارية، وكم عدد الوفود التي استقبلتها الغرفة خلال الربع الأول؟
دبي كانت وما زالت وجهة الأعمال الأولى في المنطقة، وانضمام مؤتمرات جديدةٍ هذا العام إلى لائحة المؤتمرات التي تستضيفها دبي يعكس التوجه العالمي والحضور القوي لدبي كمركزٍ تجاري عالمي.
وخلال الربع الأول من 2011، استقبلت الغرفة 28 وفداً تجارياً وحكومياً ضم 252 شخصيةً تجاريةً وحكومية، هذا عدا مشاركة أكثر من 2000 شخص في منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا والذي عقد لأول مرةٍ في المنطقة وحقق نجاحاً كبيراً.
كيف تقيم منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق أفريقيا (الكوميسا) الذي استضافته الغرفة مؤخراً؟
لقد حقق المنتدى نجاحاً كبيراً. فبالإضافة إلى الندوات والنقاشات العامة التي عقدت على مدى يومين من المنتدى، تم عقد 140 اجتماعاتٍ ثنائيةٍ على هامش المنتدى بين المشاركين الأفارقة ورجال الأعمال في الدولة، مما يدل على أهمية المنتدى وجذبه للمستثمرين ورجال الأعمال.
كما تم الإعلان عن تأسيس مكتب لوكالة الاستثمار الاقليمية للكوميسا (ريا) في مقر غرفة دبي، وهي خطوة في الطريق الصحيح تشير الى الرغبة المشتركة في تعزيز هذا التعاون والاستفادة من موقع دبي كبوابة للأسواق المنطقة. وهي باعتقادي نتائج طيبة تعكس نجاح المؤتمر وأهميته.
الفرص الاستثمارية
هل هناك توجهٌ متزايد لشركاتٍ تؤسس أعمالاً لها في دبي خاصةً مع التطورات الأخيرة في المنطقة؟
ليس لدينا مؤشراتٌ واضحةٌ بهذا الخصوص، ولكن يمكن القول في هذا المجال إن دبي كانت ولاتزال وستبقى إن شاء الله الوجهة الأبرز لعالم المال والأعمال. فلطالما عرفت دبي وتميزت بالأمان والأمن والرخاء وتوفر الفرص الاستثمارية، وهي العوامل الأساسية التي تجذب الأعمال والاستثمارات. وخلال الربع الأول من العام الحالي انضم إلى عضوية الغرفة أكثر من 2500 عضو جديد أي أن هناك حوالي 2500 شركة جديدة في دبي، ليتخطى بذلك عدد أعضاء الغرفة 120 ألف عضو، حيث ازداد عدد أعضاء الغرفة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
كيف تقيّم بيئة العمل القانونية في دبي، وما هي نشاطاتكم في هذا المجال؟
تتميز بيئة العمل القانونية في دبي بالشفافية والوضوح حيث تنظمها قوانين وتشريعاتٌ تعكس تطور بيئة العمل. ونستثمر نحن في غرفة دبي كثيراً في سبيل تعزيز البيئة القانونية حيث نقدم لمجتمع الأعمال خدماتٍ تشمل الوساطة من خلال إدارة الخدمات القانونية في الغرفة أو التحكيم التجاري من خلال مركز دبي للتحكيم الدولي، احد أبرز مبادراتنا حيث بلغ مجموع القضايا التجارية التي استقبلتها غرفة دبي خلال الربع الأول من العام الحالي 359 قضية تتنوع بين 257 قضية وساطة و 102 قضية تحكيم دولي أي بزيادة بلغت 4% عن مجموع القضايا القانونية التي استقبلتها الغرفة خلال نفس الفترة من عام 2010 مما يعكس زيادةً في وعي مجتمع الأعمال حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية .
كما اننا نجحنا في جذب المؤتمر السنوي للنقابة الدولية للمحامين والتي سنستضيفها لأول مرةٍ في المنطقة في أكتوبر المقبل.
هل تحدثنا قليلاً عن مؤتمر النقابة الدولية للمحامين وأهميته بالنسبة لدبي؟
يأتي تنظيم المؤتمر السنوي للنقابة الدولية للمحامين في دبي لأول مرةٍ في المنطقة ليوفر منصةٍ مثاليةٍ للحوار القانوني المشترك بين محامي المنطقة من جهة، والمحامين من مختلف أنحاء العالم حيث ستسنح الفرصة للتعرف على أبرز التطورات والتوجهات العالمية في المجالات القانونية على اختلافها، وهي بالتأكيد فرصة عظيمة لتبادل الخبرات والمعارف القانونية.
ويعتبر المؤتمر أكبر تجمعٍ قانوني عالمي للمحامين والمستشارين القانونيين، ويحضره أكثر من 4500 مشارك حول العالم، حيث وتعد النقابة الدولية للمحامين التي تأسست عام 1947 المظلة الدولية الجامعة للقانونيين الأفراد ونقابات المحامين والجمعيات الحقوقية في كافة أنحاء العالم ويزيد عدد أعضائها على 45 ألف محام وحوالي 200 نقابة وجمعية حقوقية على امتداد القارات الخمس، كما تلعب النقابة دوراً مؤثراً في تطوير القانون الدولي ورسم المعالم المستقبلية لمهنة المحاماة في جميع أنحاء العالم.
وبالتأكيد فإن تنظيم المؤتمر في دبي ولأول مرةٍ في الشرق الأوسط يكتسب أهميةً كبيرةً لأنه سيعزز دور المنطقة في صياغة نظرةٍ مستقبليةٍ لكل العاملين بالمجال القانوني في المنطقة، بالإضافة إلى تعريف المشاركين الذين يزورون دبي لأول مرة بالتطور الهائل الذي شهدته الإمارة على مختلف الأصعدة.
ما تأثير تطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع على قطاع المعارض والمؤتمرات في الدولة؟
بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع ستحقق لقطاع المعارض المؤتمرات دفعةً قوية وستعزز من مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي. فمن المعروف أن دبي هي عاصمة إقليمية للمعارض العالمية، وتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع سيسهل مشاركة الشركات ورجال الاعمال في المعارض المقامة في دبي لأنه سيسرع الإجراءات الجمركية للبضائع عبر التقليل من المتطلبات الروتينية باستخدام وثيقة واحدة لإتمام إجراءات الدخول، كما يوفر تطبيق النظام الجهد والوقت ويسهل تنقل رجال الأعمال ومندوبيهم.
مسيرة النمو
كيف ترى اقتصاد دبي خلال الفترة المقبلة؟
الوضع الإجمالي إيجابي وهناك نمو يتوقع أن تشهده أبرز القطاعات الاقتصادية في دبي. والقطاعات المرشحة للنمو بدبي خلال العام الجاري هي القطاعات الأساسية التي تقود مسيرة النمو وهي التجارة والتي تشمل التصدير وإعادة التصدير، والخدمات والسياحية والخدمات المالية وهي التي أثبتت قوتها وصلابتها ومرونتها خلال الفترة الماضية.
لقاءات
تعزيز قنوات التواصل
نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أكثر من 30 لقاء أعمال متنوعاً خلال العام الماضي نجحت من خلالها في تعزيز العلاقات بين مكونات مجتمع الأعمال، ولعل من أبرز هذه اللقاءات ملتقى دبي للأعمال، ولقاء الأعمال الصباحي، واللقاء الفصلي مع مجموعات ومجالس الأعمال، وغيرها من اللقاءات الدورية التي دأبت الغرفة على تنظيمها سعياً منها إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل بشكل مباشر بما يعزز قنوات التواصل بين القطاعين ويسهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية.
أسواق
استعراض الفرص الاستثمارية
تسعى الغرفة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوافرة في أسواق واعدة، فأطلقت مبادرتها بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي، فاستكملت ما بدأته العام الماضي، حيث جرى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في كلٍ من تشيلي وسويسرا واليابان، لتستكمل المبادرة هذا العام بلقاءاتٍ نظمت لاستعراض الفرص الاستثمارية في كلٍ من تركيا والبرازيل، وهي مبادرةٌ باتت تلقى رواجاً وإقبالاً كبيراً من مجتمع الأعمال في دبي، نظراً لأن الغرفة تستكشف الأسواق الجديدة في القارات الآسيوية والإفريقية وأميركا اللاتينية.
قضايا
دور الغرفة في ترويج المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات
تعتبر المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات إحدى ركائز نجاح الأعمال، وقد أخذت غرفة دبي على عاتقها ومن خلال مركز أخلاقيات الأعمال، إحدى مبادراتها، ترويج مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والممارسات المسؤولة في بيئة الأعمال، حيث يجب على مجتمع الأعمال توفير الحلول لعددٍ من القضايا الاجتماعية والبيئية المرتبطة بأعمالهم والتي تهم مجتمع الأعمال ككل. ويمكن لمركز أخلاقيات الأعمال المساعدة في تغيير النظرة السائدة حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كنشاطٍ مكلف إلى أداة فعالة تساعد الشركات على النمو المستدام. وقد أطلقنا مؤخراً مبادرات عديدةٍ لتعزيز وعي مجتمع الأعمال والتي تشمل دورات تدريبية وورش عمل حول المفاهيم الأساسية للمسؤولية الاجتماعية، كما أطلقنا برنامج Engage دبي الذي يشجع على العمل التطوعي، وأطلقنا شبكة الاستدامة ودليل الاستدامة، بالإضافة إلى علاقة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية التي توفر إطاراً عاماً لاستراتيجيات وممارسات المسؤولية الاجتماعية وبرنامجاً متطوراً لتقييم وإبراز الممارسات المؤسسية المسؤولة، لأن هدفنا بالفعل هو نشر ثقافة الأعمال المسؤولية وترويج فوائدها في بيئة الأعمال.
وقد نظمنا مؤخراً حوار دبي الرابع حول دور المسؤولية الاجتماعية في التعافي الاقتصادي المسؤول، والذي جذب أكثر من 300 مشارك، وناقش كيف أن تطبيق الممارسات المسؤولة يساعد الشركات على تعزيز قدرتها التنافسية من خلال تعزيز سمعتها بين المستهلكين والمستثمرين والموظفين المهتمين بالبيئة، بالإضافة إلى تحسينها للعلامة التجارية للشركة وسمعتها، وتزيد من المدخول المادي، وتنظم المخاطر، وتحسن الكفاءة في الأداء.
إنجازات
التقرير السنوي للغرفة
أطلقت غرفة دبي تقريرها السنوي للعام 2010 والذي يستعرض أبرز إنجازات الغرفة، وآخر الأرقام والإحصائيات لقيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة، وعدد شهادات المنشأ، وعدد قضايا التحكيم والوساطة القانونية، والمبادرات والخدمات التي أطلقتها، بالإضافة إلى إنجازات الإدارات المختلفة في الغرفة، وصور من ذاكرة العام.
