تخطط شركة ميديكس للشحن الجوي لشراء 3 طائرات جديدة من طراز بوينغ 747 في خطوة تستهدف مواكبة خطط النمو التوسع في عمليات الشركة المختلفة والتي بلغ نموها إلى 12٪ العام الجاري مع نمو قطاع الشحن الجوي في أسواق المنطقة.
وأكد جاسم البستكي مدير عام الشركة ان الصفقة دخلت في مراحلها الأخيرة والتي ستمكن الشركة من رفع أسطولها من 9 طائرات حاليا إلى 12 طائرة موضحا ان عملية تمويل شراء هذه الطائرات الجديدة ستتم من خلال صندوق ميدكس للاستثمار في صناعة الطيران الذي تم إطلاقه قبل عامين.
وقال البسكتي في حوار مع «البيان الاقتصادي» ان الشركة تجري حاليا دراسة منتظمة لتقييم مدى حاجتها لزيادة أسطولها من طائرات الشحن وبما يتناسب والتوسعات التي تقوم فيها حيث قامت خلال العام الماضي بشراء طائرتين من طراز بوينغ 747 لتلبية الطلب القوي على الشحن الجوي الذي عاد إلى مستوياتها العالية.
وأضاف ان الشركة تسعى دوما لتطوير عملياتها وتعزيز أسطول طائراتها لاستيعاب وتيرة التوسع في عدد من الوجهات والأسواق العالمية وتعزيز قدرتها على نقل المزيد من البضائع والسلع والمنتجات بين آسيا وأوروبا عبر الإمارات مقر عمليات الشركة الرئيس حيث تطمح الناقلة إلى تحقيق رؤيتها لتصبح واحدة من اكبر وأفضل الناقلات الجوية المتخصصة في مجال الشحن على صعيد المنطقة سواء من حيث الأسطول أو عدد الوجهات والأسواق التي تصلها.
وفيما يلي نص الحوار:
ما هي توقعاتكم لقطاع الشحن الجوي في الدولة؟
من المتوقع ان يحقق القطاع انطلاقة جديدة خلال العام الجاري رغم الأحداث السياسية الجارية في عدد من دول المنطقة ذلك ان قطاع الشحن الجوي في الدولة لم يتوقف عن النمو خلال السنوات الماضية حتى خلال الأزمة الاقتصادية العالمية بفضل نمو السوق الاقليمي والخدمات النوعية والتسهيلات والبنية التحتية التي تقدم للشركات في مختلف مطارات الدولة وبما ينسجم مع أعلى المعايير الدولية كما يلعب الموقع الجغرافي للإمارات باعتبارها مركزا إقليميا لقطاع إعادة التصدير دورا أساسيا في دعم مواصلة نمو القطاع.
نمو
كيف تنظرون إلى انتعاش القطاع بعد الأزمة؟
يعتبر الشحن الجوي من أسرع القطاعات الاقتصادية التي تعافت من تداعيات الأزمة المالية بسبب التعافي السريع في أسواق التجزئة وحركة تنقل الطرود الصغيرة بين الدول حيث أظهرت هذه القطاعات استجابة لسرعة تغير معطيات الأسواق عالمياً كما ان القطاع استفاد كثيرا من التحسن في حركة تنقل البضائع حيث نمت أعمال الشركات بنسبة لا تقل عن 15٪ وذلك بعدما تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال ألازمة المالية العالمية وهذا التحسن أدى إلى الحد من فاتورة خسائر الشركات وساهم في تعويضها عن الخسائر التي لحقت بها جراء ارتفاع أسعار النفط العالمية وتداعيات الأزمة. بوادر التعافي الاقتصادي بدأت تظهر مع بداية العام الماضي من خلال زيادة الطلب على خدمات القطاع خصوصا في الدولة التي تعد مركزا لانطلاق البضائع القادمة من آسيا إلى أوروبا وبالعكس وهو الأمر الذي أوضحته بيانات الاياتا في آخر تقاريرها وأشارت فيه إلى انحسار التأثير السلبي للازمة على قطاع النقل الجوي خصوصا في المنطقة كما ان شركاتها كانت هي الأسرع إلى التعافي مقارنة مع الكثير من الأسواق العالمية.
ما هي توقعاتكم لمعدل نمو القطاع عموما وشركة ميديكس خاصة؟
شهدنا بداية العام الجاري نموا بنسبة تصل إلى حوالي 12٪ ومن المتوقع ان يتواصل النمو في مع الزيادة في حجم أعمال الشركة بسبب اتباعها سياسة إدارة المخاطر واعتمادها على أسطول متنوع يتميز بالقدرة على شحن حمولات ضخمة فضلاً عن تركيزها على جهات رئيسية في شرق آسيا تتميز بالاستقرار نوعا ما.
هل ستتأثر أسعار الشحن الجوي بما يحدث في المنطقة وما حدث في اليابان مؤخرا؟
تعتمد شركات الشحن الجوي في أسعارها بشكل أساسي على معدلات أسعار وقود الطائرات في الأسواق العالمية ومن الطبيعي ان تقوم الشركات برفع الأسعار مع زيادة التكاليف التشغيلية في حال ارتفعت أسعار النفط بسبب الأحداث السياسية في المنطقة. أما بالنسبة للأحداث السياسية في المنطقة والزلزال الذي ضرب اليابان فان الشركات يمكنها تنويع منتجاتها وأسواقها بما يضمن مواصلة عملياتها وتجنب تراجع عمليات الشحن في هذه الأسواق.
توسع
هل تخططون حاليا لتوسيع أعمالكم في أسواق جديدة؟ ما هي؟
نعمل في ميديكس ايرلاينز دوما على التوسع في وجهات جديدة وبشكل يلبي احتياجات عملائنا وفي الوقت الحالي نقوم بالتركيز على دول شرق آسيا وشمال أفريقيا من خلال فتح مكاتب مبيعات وتعيين وكلاء مبيعات للشركة استعدادا لانطلاق عملياتنا إلى هذه الأسواق الواعدة.
برأيكم كيف أثرت الإجراءات الأمنية التي اتخذتها عدة مطارات في العالم والسلطات الأمنية على نمو القطاع؟
بالتأكيد كان لمثل هذه الإجراءات تأثيرها على كافة شركات الطيران ولكن لابد علينا نحن كشركات طيران الشحن تفهم ان تلك الإجراءات للمصلحة العامة ونحاول جاهدين ان نتأقلم مع الوضع وإشعار عملائنا بتلك الإجراءات التي تطبق على الجميع.
ما هي ابرز التطورات والاستثمارات الجديدة ؟
تعتزم الشركة ضخ استثمارات جديدة خصوصا التقنية منها لتطوير أنظمة عملها بما يتوافق والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها لعملائها كما ندرس التوسع في الوجهات التي تصلها عبر التركيز على تسيير رحلات منتظمة وغير منتظمة إلى عدد من الوجهات الجديدة كما ستقوم الشركة بتعزيز كوادرها البشرية عبر استقطاب أصحاب الخبرة والكفاءة في قطاع النقل الجوي خصوصا الخبرات المحلية عبر إطلاق برامج لتعزيز نسب التوطين فيها.
ارباح
ماذا عن الأرباح ومتى تتوقعون تحقيقها؟
نتوقع بدء تحقيق الأرباح الصافية مع حلول العام 2012 بعد نجاح الشركة في تحقيق أرباح تشغيلية خلال العام الماضي والوصول إلى مرحلة التوازن بين التكلفة التشغيلية والإيرادات. كما ان الشركة حققت نموا في إيراداتها خلال العام الماضي بنسبة 55٪ لتصل إلى 528 مليونا مقابل 340 مليون درهم في العام 2009 فيما بلغت أرباحها التشغيلية 158 مليون درهم.
كيف تقيمون عمليات الشركة ورحلات الشحن؟
هناك نمو كبير في أعمال الشركة من حيث إعداد الرحلات والتي نمت 50٪ لتصل إلى 1134 رحلة منتظمة وغير منتظمة مقابل 760 رحلة في العام 2009 نتيجة ارتفاع الطاقة الاستيعابية بنحو 100 طن بعد إضافة طائرتين جديدتين لتصل إلى 540 طناً من البضائع في مختلف عمليات الشركة. كما وسعت الشركة في العام الماضي عملياتها محليا وخارجيا عبر توفير خدمات المناولة للبضائع من مختلف مطارات الدولة بشكل يلبي احتياجات شريحة كبيرة من عملاء الشركة. وبدأت الشركة بشحن البضائع من مطارات دبي والشارقة ورأس الخيمة والتي تستقطب اكبر قدر من الشحنات.
دور التقنية
أشار البستكي ان الشركة قامت في العام الماضي بإدخال العديد من الأنظمة المعلوماتية المتطورة لتحديث وتسهيل عملية تنظيم وتصنيف الشحنات وأنظمة مراقبة عمليات الشحن كما تسعى الشركة دوما لاعتمادها أعلى المعايير العالمية في جودة المنتجات ونقل الشحنات وتعزيز رضاء العملاء من خلال الابتكار والمرونة والتطوير الدائم للخدمات.
هل تخططون للاستفادة من مطار آل مكتوم مستقبلا؟
بلا شك فان مطار آل مكتوم يساهم بدرجة كبيرة في تعزيز عملية الشحن البحري الجوي بفضل المزايا التي يتمتع بها ومنها قربه وارتباطه بميناء جبل علي بواسطة الممر اللوجستي مما يسهل نقل البضائع كما يعزز الشراكة بين مطارات الدولة ويسهل عملية تبادل الشحنات نظرا لقربه من مطار أبوظبي ونحن نعمل حاليا انطلاقا من مطار العين ومن السابق لأوانه التكفير في الانتقال.
كيف تنظرون للخطوات التي قامت بها الهيئة العام للطيران المدني تجاه بعض الشركات؟
تعد قرارات الهيئة العامة للطيران المدني خطوة في الاتجاه الصحيح وسيكون لها انعكاسات ايجابية على القطاع وشركات الطيران المحلية خصوصا مع منع الطائرات غير المؤهلة بمستوى عال من الجدارة الجوية من الطيران والتحليق في أجواء الدولة كما ان هذا القرار سيؤدي إلى زيادة في الطلب على الخدمات التي تقدمها الشركات الوطنية وبالتالي تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل عليها نتيجة اتباعها أعلى معايير الأمن والسلامة. هناك شركات أجنبية تستخدم طائرات غير مؤهلة بمستوى عال من الجدارة الجوية تكاليفها التشغيلية منخفضة لان العديد منها ليست ملتزمة بعقود خدمات الصيانة في مطارات الدولة الأمر الذي يخفض التكاليف عليها وبالتالي لديها المجال للقيام بتخفيض أسعار الشحن وبشكل يؤثر سلبا على الشركات الوطنية عبر توجه أصحاب الشحنات لمثل هذه الشركات بغض النظر عن مستوى الأمن والسلامة التي تقدمها مثل هذه الشركات.
تأسيس
2008 انطلاق عمليات الشركة
تم تأسيس شركة ميديكس ايرلاينز في العام 2007 وبدأت عملياتها في العام التالي من خلال رحلات شحن منتظمة إلى عدد من المحطات العالمية انطلاقا من مطار العين الدولي. وتشغل الشركة حاليا أسطولاً مؤلفا من 9 طائرات منها 6 طائرات طراز ايرباص 300 بي 4 والتي توفر طاقة شحن تصل إلى 44500 كغم لكل طائرة إضافة إلى ثلاث طائرات من طراز بوينج 747 تعبأ من الأمام بطاقة شحن لكل طائرة تصل إلى 125 ألف كغم. وتنقل الشركة مختلف أنواع البضائع والسلع من خلال شبكتها العالمية ومقراتها المنتشرة في مختلف مطارات العالم مستخدمة أكثر التقنيات تقدما ونظام متابعة الشحنات المتطور. وكانت الشركة أول شركة شحن جوي مملوكة للقطاع الخاص في المنطقة تطبق نظام «سكاي تشين لايت» من مركاتور ذراع تكنولوجيا المعلومات في مجموعة الإمارات في دبي والذي أتاح لعملائها إجراء حجوزات الشحن وتوفير حلول إدارة الأعمال. ويمكن هذا النظام شركات الشحن الجوي من إدارة ومتابعة جميع عمليات الشحن بمراحلها المختلفة إذ يتيح إدخال تفاصيل الشحنات ليتم تحويلها إلى صيغة من البيانات تضمن جودة الخدمات ودقة الأداء وهو نظام معتمد من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الآياتا».
حيث تطمح الناقلة إلى تحقيق رؤيتها لتصبح واحدة من اكبر وأفضل الناقلات الجوية المتخصصة في مجال الشحن على صعيد المنطقة سواء من حيث الأسطول أو عدد الوجهات والأسواق التي تصلها.
اطلاق
صندوق ميديكس للاستثمار
أطلقت الشركة في نوفمبر من العام 2009 صندوقاً استثمارياً برأسمال 500 مليون دولار أي 1,8 مليار درهم للاستثمار في المجالات المرتبطة بقطاع الطيران واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في هذه الصناعة والاستفادة منها لدعم إستراتيجية الشركة الرامية لتعزيز مكانتها على خارطة الشحن الجوي في المنطقة والعالم.
كما ان الصندوق سيمكن الشركة من تطوير قدراتها في قطاع الشحن الجوي عبر القيام بعمليات الاستحواذ على حصص من شركات عالمية عاملة في قطاع الطيران إضافة إلى تمويل صفقاتها من الطائرات في ظل نمو الشركة وتوسعاتها المستقبلية في ظل نمو القطاع في الدول والمنطقة عموما.
كما ان هذا المشروع يساهم في تحقيق الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في المطارات وتفعيل دور القطاع الخاص في استثمار مرافق وخدمات المطارات بالإضافة إلى فتح آفاق لاستيعاب أعداد كبيرة من المواطنين وتوفير الفرص التدريبية والوظيفية المناسبة لهم.
وتأتي هذه الخطط في ظل توجه الشركة إلى التوسع في الوجهات التي تصلها عبر التركيز على تسيير رحلات منتظمة وغير منتظمة إلى عدد من الوجهات الجديدة كما ستقوم الشركة بتعزيز كوادرها البشرية عبر استقطاب أصحاب الخبرة والكفاءة في قطاع النقل الجوي خصوصا الخبرات المحلية عبر إطلاق برامج لتعزيز نسب التوطين فيها.
