قال كريس سبيلر، مدير عام (سيتي سكيب أبوظبي) بأن توفير وحدات سكنية في العاصمة أبوظبي أولوية في القطاع الخاص ويسبقها في ذلك القطاع الحكومي. وأوضح سبلير في حوار مع «البيان» بأن قطاع الإنشاءات ينفذ الآن إعلان حكومة أبوظبي الأخير القاضي بضرورة بناء مساكن في متناول ذوي الدخل المحدود في المشروعات المستقبلية.
وكشف عن بلوغ عدد الوحدات السكنية نحو ربع مليون وحدة نهاية 2013 لاسيما مع وجود نحو 96 ألف وحدة سكنية تحت الإنشاء في الوقت الراهن.
وبينما تحتل الوحدات السكنية حصة الأسد في المشروعات الجديدة يأتي الطلب على مساحات الأرض المميزة في المواقع الاستراتيجية في العاصمة من قبل قطاع تجارة التجزئة معلناً بأن تمكن أبوظبي من منافسة سوق قطاع التجزئة عبر المنشآت الحديثة.
وأشار سبيلر إلى أن السياحة لا تزال تحتل حيزاً مهماً من اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، ويتوقع لـ 6,700 غرفة جديدة أن تدخل هذا السوق بحلول نهاية العام 2012، صحيح أن قيمة إيجارات الغرف قد تكون هبطت في السنتين الماضيتين، إلا أن نسب الإشغال لا تزال مرتفعة، فهي تزيد عن 70٪ في الفنادق الفخمة والمواقع الرئيسة مثل جزيرة ياس.....والى التفاصيل:
كم تبلغ القيمة الإجمالية المتوقعة للمشاريع العقارية قيد الإنشاء في أبوظبي ؟
بحسب بحث أجرته شركة «فنتشرز» نيابة عن الفعالية التوأم المصاحبة لفعاليتنا (سيتي بيلد أبوظبي ) فإن القيمة الحالية لمشروعات العاصمة تقدر بـ 562,8 مليار دولار.
ذوي الدخل المحدود
كم النسبة المئوية لكل من المشاريع السكنية والتجارية والسياحية في تلك المشروعات؟
لا أملك معلومات دقيقة حول هذه الأرقام والنسب، إلا أنه ومع إعلان حكومة أبوظبي الأخير القاضي بضرورة بناء مساكن في متناول ذوي الدخل المحدود في المشروعات المستقبلية، فمن المتوقع أن تحتل الوحدات السكنية حصة الأسد في تلك المشروعات، ناهيك عن أن الطلب على مساحات الأرض المميزة في المواقع الاستراتيجية في العاصمة من قبل قطاع تجارة التجزئة لا يزال قائماً، وقد كان صعباً على أبوظبي منافسة سوق قطاع التجزئة فيها ومسايرته، غير أنه وبوجود المنشآت الحديثة المزودة بالمواقف في المواقع التي يسهل الوصول إليها سيساعد العاصمة على تعزيز موقفها في هذا السوق.
بالإضافة إلى هذا، فإن السياحة لا تزال تحتل حيزاً مهماً من اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، ومع وجود 182,000 وحدة سكنية في السوق العقاري في العاصمة أبو ظبي و69,000 وحدة سكنية أخرى مزمع الانتهاء منها بحلول العام 2013، وصحيح أن قيمة إيجارات الغرف قد تكون هبطت في السنتين الماضيتين، إلا أن نسب الإشغال لا تزال مرتفعة، فهي تزيد عن 70٪ في الفنادق الفخمة والمواقع الرئيسة مثل جزيرة ياس.
إشارات مشجعة
ما نوع الإشارات المشجعة والجاذبة التي يبعث بها سوق أبوظبي للمستثمرين؟
كل التقارير والمؤشرات تشير إلى تفاؤل حذر في العام 2011، ومن أجل المضي قدماً يجب الإقرار بتأثيرات الأزمة المالية العالمية، وأثرها على سوق القطاع العقاري في المنطقة، لأخذ الدروس منها، وهذا ما سيقدمه «سيتي سكيب أبوظبي » حيث أن الخبراء العالميين من أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية والاسواق الناهضة في قمة عقار الشرق الأوسط التي هي إحدى فعاليات سيتي سكيب أبوظبي سيقدمون طروحاتهم ورؤيتهم للمستقبل.
ومنهم نائب أول رئيس العقارات في شركة المركز المالي الكويتي بسام ناصر العثمان، وأنيل باثاك، الرئيس التنفيذي والمدير الإداري لشركة «باراكور كابيتال أدفايزرز»، وعماد أبولبن، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة كابيتال ستون القابضة المتحدة، وفيليب باريتود، مدير التطوير في شركة أكور السياحية، وأموري جونيور، نائب الرئيس في شركة «فيجين برازيل إنفستمنتس» سيشاركون في المناقشات التي ستتناول مدى جاذبية أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمستثمرين الأجانب وكيفية مواجهة التحديات عند الاستثمار هنا، وهذه النقاشات ستتلو ندوات تتناول الرؤية المتوقعة لعام 2011 ومراجعة لرؤية أبوظبي لعام 2030، مما سيساعد على وضع هذا المنظور المحلي على الخريطة العالمية، إذ يعتبر سيتي سكيب أبوظبي فرصة لخبراء العقارات للاستفادة من دروس من الأزمة المالية وآثارها، وحول ما هي الفرص المتاحة أمامهم وما هي التوجهات الحالية والمستقبلية في السوق العقاري، وأين تتركز مجالات الاستثمار.
أيهما أكثر جاذبية في أبوظبي... البيع أم الإيجار ؟ ولماذا؟
هذا القرار شخصي في الحقيقة ويعود لاحتياجات الفرد نفسه وطبيعة حياته وظروفه ويعتمد على مجموعة من العوامل مثل الحالة الاجتماعية وطبيعة المهنة والخطط بعيدة المدى. ينبغي على الناس أن ينظروا للمنطقة ببعد نظر فيما يتعلق بالاستثمارات بدلاً من البحث عن الأرباح السريعة والعالية، وتعتبر مجتمعات السيف وشاطئ الراحة والريف من المجتمعات السكنية البارزة في مجال المبيعات والاستئجار.
مواكبة
هل يواكب السوق العقاري توجهات الإمارة في خططها الإستراتيجية التي أعلنت عنها مؤخراً؟
تمنح الإعلانات الأخيرة التي أصدرتها حكومة أبوظبي فيما يخص إدراج مشروعات الإسكان معقولة الثمن في المشروعات الحالية والمستقبلية للتخفيف من الضغط الواقع على قطاعي الدخل المتدني والمتوسط المستثمرين الثقة عند البدء في مشروعاتهم.
ومن الموضوعات البارزة التي ستركز عليها قمة عقار الشرق الِأوسط خطة أبوظبي 2030 وسعيها لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعتبر البناء والعقار من العوامل الرئيسة التي تساعد في دفع هذه الخطة قدماً، وهذا بلا شك سيوفر عدداً كبيراً من الفرص الاستثمارية بعيدة المدى للشركات الإقليمية والعالمية.
هل تراجع عدد الشركات الأجنبية العقارية في أبوظبي بعد الأزمة؟
أبوظبي كانت الأكثر حظاً لجهة جذب الشركات الأجنبية لأسواقها لما تتمتع به من وجود صناعة نفط وغاز قويتان فيها وكذلك مشروعات ضخمة مثل جزيرتي السعديات وياس، وبالنسبة لسيتي سكيب أبوظبي نجد مشاركة قوية من عدد من العارضين العالميين البارزين سواء من شاركوا سابقاً أو العارضين الجدد.
من الشركات الأكثر حضوراً في السوق العقارية للعاصمة ؟
هناك الكثير من الشركات، على سبيل المثال لا الحصر آبار وصروح والدار ومبادلة وشركة التطوير والاستثمار السياحي، تتمتع جميعها بحضور قوي في أبوظبي، وهذا لا يعني أن هذه الشركات تحتكر السوق في العاصمة بل أن هناك عدداً من القطاعات التي تسيطر عليما مجموعة من الشركات الأصغر حجماً.
كم عدد الوحدات السكنية والتجارية والسياحية التي يتوقع دخولها إلى سوق الإمارة خلال الفترة مابين 2011و2015؟
بحسب البحث الذي قامت به شركة «جونز لانغ لاسال»، التي تشارك في منتدى قمة عقار الشرق الأوسط ضمن فعاليات سيتي سكيب أبوظبي، فإن من المتوقع أن يتم بناء 69,000 وحدة سكنية بحلول العام 2013، حيث سيكون هناك تركيز على تخفيف الضغط عن كاهل قطاعي ذوي الدخل المحدود والمتوسط، ولا يزال قطاع تجارة التجزئة يعاني من نقص في توفر المساحات الاستراتيجية، وبحلول العام 2013، فمن المتوقع ان تصل المساحة الكلية المخصصة لهذا القطاع إلى 2,4 مليون متر مربع من المساحة القابلة للتأجير، وهذه تعتبر زيادة بنسبة مليون متر مربع مقارنة بالمساحة المتوفرة حالياً.
ويتوقع للقطاع السياحي أن يشهد زيادة تصل إلى 75 ٪ بحلول العام 2012 مع توفر ما يقرب من 6,700 غرفة جديدة، وقد شهد العامان الأخيران افتتاح مجموعة من الفنادق الجديدة في الإمارة ما أدى إلى انخفاض قيمة الإيجارات، لكن الفنادق في مناطق مثل جزيرة ياس لا تزال تتمتع بنسب إشغال عالية.
توجهات
ما توجهات المستثمرين للسنوات الثلاث المقبلة؟ هل تتجه للاستثمار في السكن أم المكاتب أم السياحة ؟
الاتجاه السائد في قطاعات تجارة التجزئة والإسكان هو وجود الحاجة لمطورين يركزون على احتياجات المستخدم النهائي وضمان أن يتم تطوير المشروعات بناء على هذا الأساس، وقد ركز قطاع الإسكان على قطاع ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بالإضافة لإنشاء مساحات ذات جودة لقطاع تجارة التجزئة في مناطق قريبة وإستراتيجية.
وسوف تستمر السياحة في لعب دور مهم في سوق أبوظبي العقاري باعتبارها من العوامل المهمة التي ستسهم في تحقيق رؤية أبوظبي للعام 2030، وبالإضافة إلى تزايد أعداد الفنادق الفخمة في العاصمة فقد شهدت العاصمة تزايداً لأعداد الفنادق ذات الأسعار المتوسطة، خاصة مع افتتاح سلسلة فنادق روتانا وبارك إن السنة الماضية.
كيف تقيم كم ونوع الشركات المشاركة في سيتي سكيب أبوظبي في دورته الجديدة؟
نحن ملتزمون بقواعد وشروط صارمة فيما يتعلق بطبيعة المشاركين في المعرض، إلا أنه يمكن القول إن حجم المساحة الممنوحة لكل عارض تعتمد على ما يطلبه المشارك وتوافر الأرضية اللازمة لذلك.
سوق قطر
ما الذي يشجع تلك الشركات على المشاركة في المعرض؟ هل للأمر علاقة بسوق قطر وتنظيمها لكأس العالم ما يعني حاجتها للمشروعات العقارية؟
يشكل سيتي سكيب أبوظبي منصة مثالية للمشاركين والمهتمين بسوق أبوظبي للوصول إلى المعلومات وإلى فهم أفضل للسوق ومقابلة خبراء المجال. ويعتبر السوق العقاري القطري من الأسواق المهمة للخبراء العقاريين، لهذا فإن إحدى ندواتنا ستتناول موضوع تحديد الفرص الاستثمارية في قطر، والتي ستتضمن شرحاً وافياً من فهد الغانم، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة التطوير العقاري القطري الأولى، وجون روز، مدير التطوير في «دوحة لاند»، وفيصل حسن، مدير الأبحاث ونائب الرئيس لشركة «غلوبال إنفستمنت هاوس»، وآسار مشكور، مدير قطاع الاستثمارات المصرفية في شركة «كين فيست». بالإضافة لهذا، فستشارك شركة ديار القطرية في الحدث وستكون موجودة لمناقشة الأمور المتعلقة بالسوق القطري والفرص المتوقعة في السنوات المقبلة.
مؤشر
سيتي سكيب أبوظبي بوصلة لتوجهات المستثمرين والسوق
مع بدء تعافي السوق العقارية على أثر الأزمة المالية العالمية، أصبح من الأهمية بمكان فهم هذا القطاع، وتحديد اتجاهات الاستثمار المثلى، خاصة أن 25٪ من خبراء العقارات في الشرق الأوسط، والذين شاركوا في دراسة مسحية أجراها معرض سيتي سكيب أبوظبي، اعترفوا بأن فهمهم الحالي لسوق أبوظبي كان قاصراً. وقال 14٪ منهم بمعرفتهم (الدقيقة) للقطاع العقاري. كما كشف معرض سيتي سكيب، الذي سيعقد بين 17 و20 أبريل، أن أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم أقروا بأن هناك قصوراً في قدرتهم على الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالسوق العقاري، ما يشير إلى الحاجة إلى وجود المزيد من الشفافية وآليات تنظم توفير المعلومات أولاً بأول.
وقال كريس سبيلر، مدير عام سيتي سكيب أبوظبي: «إن هناك حاجة مؤكدة لتوفير المعلومات الواضحة والسهلة خاصة مع تغير السوق وتنوعه، كما أنه من المشجع أن نلاحظ أن 40٪ من المستطلعة آرائهم يرون في المعارض طريقة فعالة للحصول على المعلومات». وتأتي المعارض في المرتبة الثانية بعد وسائل إعلام الإنترنت والإعلام المطبوع باعتبارها أداة مفيدة للحصول على المعلومات حول القطاع العقاري، أما المستشارون الماليون ونصائح زملاء العمل والأصدقاء فهي وسيلة أقل فعالية بكثير من المعارض، ومع وجود 182,000 وحدة سكنية في السوق العقاري في العاصمة أبو ظبي و69,000 وحدة سكنية أخرى مزمع الانتهاء منها بحلول العام 2013، بالإضافة إلى وجود طلب كبير على الوحدات السكنية والمكتبية فإن هناك زيادة كبيرة في عدد الفرص والآفاق المفتوحة الآن.
توقعات
2011 عام الإنفراج والنمو العقاري
يقول سبيلر بأن عام 2011 يحمل الكثير من البشائر لصناعة العقار في المنطقة، كما ينظر إليه بكثير من التفاؤل فإنه من المهم جداً أن يتمكن المستثمرون من الوصول إلى المعلومات بيسر وسهولة بطريقة فعالة وعملية من أجل اتخاذ القرارات السليمة في الحاضر والمستقبل.
ويمكن القول إن سيتي سكيب أبوظبي سيضمن لكل المستثمرين والمشتغلين في المجال ممن لا يتوفر لديهم الوقت الكافي للبحث العميق والاستقصاء الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها بسهولة.
ومن فعاليات سيتي سكيب أبوظبي لهذا العام فعالية طاولات المستثمرين المستديرة التي ستتضمن إجتماعات حصرية تجمع كبار المستثمرين والمطورين العقاريين لمناقشة موضوعات ساخنة وفرص الشراكة المتاحة، وتبادل الخطط الاستراتيجية، ومن الموضوعات التي ستطرح «تقييم أكثر فرص أبوظبي الاستثمارية ربحية» و«استعراض المشروعات والفرص المستقبلية ضمن قطاع المحلات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» و«رصد الفرص البكر في قطاع الضيافة والسياحة في الشرق الأوسط». بالإضافة إلى النشاطات والفعاليات اليومية الرسمية.
