أكد مارك برسك وزير الأعمال والمؤسسات في الحكومة البريطانية أن مساهمة الصناديق السيادية من المنطقة الخليجية مهمة للغاية في الاقتصاد البريطاني وأن علاقات بريطانيا مع البلدان الخليجية هي علاقات في اتجاهين هي علاقات ثنائية حيث ترغب بريطانيا في العمل عن قرب أكبر مع شركائها في المنطقة وفي الوقت ذاته العديد من الصناديق السيادية من المنطقة الخليجية تستثمر هنا في بريطانيا ونحن رأينا العديد من الاستثمارات الخليجية الهامة في بريطانيا على سبيل المثال في بنك باركليز وهارودز إلى جانب استثمارات في ويلز.
والصناديق السيادية عادة ما تكون مهتمة بالاستثمار طويل الأجل وهو نوع من الاستثمار الذي تبحث عنه بريطانيا كونه من الاستثمارات طويلة المدى التي تخدم الاقتصاد البريطاني كونها توفر فرص عمل كبيرة للبريطانيين وأفضل مثال على ذلك إعادة تطوير مشروع (لندن غيتواي) على نهر التايمز في إيسكس لموانئ دبي العالمية حيث مجموعة دبي العالمية تهدف إلى استثمار حوالي 1,5 مليار جنيه إسترليني (3 مليارات دولار) في تطوير البنية التحتية للمشروع في إطار زمني يتراوح ما بين 10 و15 سنة ونحن نرحب بهذا النوع من الاستثمارات ولذلك رأينا ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني يشجع هيئة الاستثمار الكويتية على تمديد أعمالها في بريطانيا وقد حصلنا على ردود إيجابية من الكويت بهذا الشأن وكاميرون أراد أن تنظر هيئة الاستثمار الكويتية للندن على أنها أولوية للاستثمار وبالتالي النظر إلى إمكانية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية فيها أو عبر الاستثمارات المباشرة للشركات بشكل مستقل وأتوقع أن يكون الاستثمار مزيج من هذين الاستثمارين. وهيئة الاستثمار الكويتية طالما كانت شريكا جيدا لبريطانيا لسنوات طويلة وهناك مباحثات لرفع استثمارات الهيئة في لندن وحتى يتم التوقيع بشكل رسمي تبقى تلك المباحثات التجارية سرية.
وأشار إلى الأهمية الكبرى التي توليها الحكومة البريطانية للمنطقة الخليجية وقال ان الحكومة البريطانية حريصة على تعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع البلدان الخليجية وأضاف أن التزام بريطانيا بهذا التعزيز ينعكس من خلال الزيارات العديدة التي قام بها المسؤولين في الحكومة البريطانية لبلدان المنطقة منذ تولى الحكومة البريطانية أعمالها بدأ بزيارة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيج للمنطقة وصولا بزيارته الأخيرة للمنطقة إلى جانب زيارات عدد من رؤساء الدول الخليجية لبريطانيا.
ونوه برسك خلال مؤتمر صحافي على هامش الزيارة التي قام بها وفد إعلامي من المنطقة إلي بريطانيا بدعوة من هيئة التجارة والاستثمار البريطانية التابعة للحكومة البريطانية للوقوف عن مراحل بناء مشروع الأولمبياد الذي تحتضنه لندن في 2012 نريد أن نكون طموحين بشأن تلك العلاقات حيث أننا نثمن ليس فقط الروابط التجارية والاستثمارية بين بريطانيا والبلدان الخليجية وإنما أيضا الروابط السياسية والثقافية والتاريخية بين الجانبين.
قرار
شراء حصص في بنوك بريطانية
أستبعد إدوارد أوكدن المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار في الحكومة البريطانية اتخاذ أي قرار بالبيع فيما يتعلق ببيع حصص في بنكي لويدز تي أس بي ورويال بانك أوف سكوتلاند البريطانيين قبل خروج التقرير المرتقب في الأول من سبتمبر المقبل والذي سيتحدث عن الطريقة المثلى لإعادة هيكلة كل من البنكين حيث كانت قطر قد أبدت رغبة لشراء حصص في كل من البنكين البريطانيين.
وكانت شركة (بورتمان كابيتال بارتنرز) قد قدمت خطة لخصخصة بنكي رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز البريطانيين حظيت بدعم سياسيين في الائتلاف الحكومي البريطاني الحاكم.
وفي إطار خطة (بورتمان كابيتال بارتنرز) ستعطي الحكومة أسهما مجانية في رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز إلى جميع البريطانيين البالغين والمسجلين في السجل الانتخابي والبالغ عددهم نحو 45 مليون شخص. قطر أعلنت في السابق أنها منفتحة تجاه شراء حصص حكومية في البنوك البريطانية المؤممة رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز البريطانيين. وكانت الحكومة البريطانية قد تدخلت في عام 2008 لإنقاذ البنكين العملاقيين من الانهيار جراء الأزمة المالية العالمية حيث عمدت الحكومة إلى شراء نحو ٪48 و٪34 من أسهم رويال بنك أوف سكوتلاند ولويدز على التوالي.
جدل
قلق من الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط
قال أوكدن نحن قلقون جدا جراء تلك الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط وبحديثك عن إنتاج ليبيا من النفط أقول لك كلنا يذكر الجدل الذي احتدم في الماضي عندما وصلت سعر برميل النفط في الأسواق العالمي إلي 148 دولارا للبرميل والكل حاول الوقوف عند أسباب تلك الارتفاعات وكان من الصعب تحديد تلك الأسباب واليوم الأمر أصعب لأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك أزمات كالتي نراها اليوم في ليبيا ومصر ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط من الواضح أن عدم اليقين والمضاربات هي عناصر اساسية وراء تلك الارتفاعات إلى جانب عدم المرونة في الأسواق. ولكن إذا ما تحدثت بشكل موضوعي فسأقول بأن العرض يتجاوز الطلب على النفط وعلى الأرجح أنه إذا ما استمرت تلك الارتفاعات في أسعار النفط وبشكل كبير فسوف توجه تلك الارتفاعات ضربة لتعافي الإقتصاد العالمي وهذا سيقود إلى3 تراجع الطلب على النفط مما سيؤدي إلي تراجع أسعار النفط وهذا ليس في صالح الدول المنتجة للنفط.
وما لا نريد حدوثه والذي لن يكون في صالح المنتجين للنفط أو المستهلكين هو حدوث تقلب كبير في أسعار النفط لأسباب عديدة و 70 إلى 80 دولارا للبرميل هو سعر معقول لبرميل النفط وأعتقد أنه من مصلحة تعافي الإقتصاد العالمي تراجع أسعار النفط ما بين 70 إلى 80 دولارا للبرميل في أقرب وقت ممكن والعديد من المحللين عندما وصلت في الماضي أسعار النفط إلي 148 دولارا للبرميل وجدوا من خلال متابعاتهم أن تلك الارتفاعات يصاحبها تغير في سلوك المستهلكين.
اتفاق
قطر تصدر 2.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال لبريطانيا
أشاد إدواردن أوكدن المدير العام لهيئة التجارة والإستثمار في الحكومة البريطانية للإتفاق الذي توصلت إليه مؤخرا سنتريكا ( بي أل سي ) الشركة الأم لشركة الغاز البريطانية مع شركة قطر للغاز والذي يمتد لثلاث سنوات حيث سيتم توريد الغاز القطري لنحو 2,5 مليون منزل في بريطانيا من خلال تصدير شركة قطر للغاز لنحو 2,4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال لبريطانيا وسيتم تسليم الغاز لبريطانيا حيث سيتم تخزينه في جزيرة في كنت البريطانية ويذكر أنه في عام 2010 زودت قطر نحو 15٪ من حاجة بريطانيا من الغاز ويتوقع بحلول 2025 ان يمثل الغاز الطبيعي المسال 50 ٪ من إجمالي الغاز .
وكانت الإتفاقية قد وقعت خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على رأس وفد تجاري بريطاني مؤخرا إلي قطر . وتنظر بريطانيا لتلك الإتفاقية بإهتمام كبير وخاصة أن المملكة المتحدة تعد واحدة من أسرع الأسواق نموا في العالم بالنسبة لواردات الغاز وهي أيضا اكبر مستهلك للغاز في أوروبا. ومع انخفاض في الإنتاج في بحر الشمال من الغاز فإن الاتفاق يمثل بداية علاقة حاسمة لسنتريكا. وتأمل بريطانيا على حد قول أوكدن في رفع حجم إستيرادها من الغاز الطبيعي المسال من قطر مستقبلا لتعويض النقص في الغاز الذي تواجهه من خلال مباحثات بين البلدين .
المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية: التجارة والسياحة تقودان اقتصاد دبي نحو النمو
أكد إدواردن أوكدن المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار في الحكومة البريطانية أن التجارة والسياحة تقود اقتصاد دبي نحو النمو مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع البلدان الخليجية وعلى رأسها الإمارات كما أكد على التزام حكومة بلاده بتعميق الروابط التجارية والاستثمارية مع أسرع اقتصاديات العالم نموا بما فيها الاقتصاديات الخليجية.
وأعرب أوكدن عن القلق السائد وراء الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط محذرا من أن استمرار ارتفاع الأسعار من شأنه أن يوجد ضربة قوية لتعافي الإقتصاد العالمي من تداعيات الأزمة قائلا بأن 70 إلي 80 دولارا للبرميل تعد أسعارا معقولة للنفط.
قال أوكدن أن هيئة التجارة والاستثمار البريطانية لديها 100 مكتب تمثيل في العالم وتهدف إلى مساعدة الشركات البريطانية للتوسع في أسواق المنطقة وكذلك مساعدة الشركات في الخارج في صب استثماراتها في الإقتصاد البريطان . وقال ان الحكومة البريطانية تولي الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة الحجم اهتماماً كبيراً وتعمل على مساعدتها في التوسع في أسواق العالم الأسرع نموا والتي توفر فرصا تجارية واستثمارية عديدة لتلك الشركات.
وأضاف أوكدن أن هناك 20 سوقا نشطا في العالم بما فيها أسواق الهند والصين ومعظم الأسواق الشرق أوسطية وعلى رأسها السوق الإماراتي وأسواق قطر والسعودية والكويت ومصر حيث تشهد إقتصاديات تلك الدول نموا كبيرا نتاج عوامل عديدة و مختلفة ووصف تلك الدول بكونها مورد مهم للتمويل في بريطانيا . وأكد أوكدن على أهمية الدور الذي تلعبه الصناديق السيادية من المنطقة الخليجية في دعم الإقتصاد البريطاني.
وأضاف أنه كان ضمن الوفد الزائر الذي قاده اللورد ستيفن جرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني في فبراير الماضي لعدد من دول المنطقة من أجل ترجمة رؤية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمتمثلة بضرورة توثيق وتعزيز أكبر للعلاقات البريطانية مع البلدان الخليجية حيث يعتقد رئيس الوزراء البريطاني بأنه لم تبذل الجهود الكافية لتوثيق أكبر في تلك العلاقات وقد عكست تلك الزيارة حرص الحكومة البريطانية منذ اليوم الأول من توليها مهامها واهتمامها بالمنطقة من خلال زيارة بلدانها بدئا برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيج وصولا بوزراء آخرين ومسؤولين في الحكومة البريطانية وقد انبثق عن تلك الزيارات وتلك الجهود توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من البلدان الخليجية بهدف مضاعفة التبادل التجاري لتلك الدول مع بريطانيا.
وأضاف أوكدن معلقا : لا يمر أسبوعا واحد دون أن يزور مسؤول بريطاني المنطقة وهذا يعكس اهتمام الحكومة البريطانيا الكبير بالمنطقة. وتحدث عن بريطانيا وأهمية لندن كمركز مالي مرموق في العالم وأهمية القطاع المالي في إقتصاد بريطانيا حيث يساهم بنحو 11 ٪ في إجمالي الناتج المحلي لبريطانيا كما تحدث عن أهمية بريطانيا كسادس أكبر دولة مصنعة في العالم وجهود الحكومة البريطانية في خفض مستويات العجز لديها والتي تولدت بفعل الأزمة حيث قال ان الحكومة البريطانية وضعت إطارا محددا للإنفاق وبالتالي يمكنها تحديد حجم واتجاهات الإنفاق كما أنها تسعى إلي توليد النمو وهذا هو الهدف التي تسعى الميزانية البريطانية الموضوعة للوصول إليه وهو يشكل التحدي الأكبر بالنسبة لبريطانيا وللحكومة البريطانية والذي يتمثل في كيفية توليد النمو الاقتصادي لبريطانيا ونأمل أنه من خلال الخطة أن يتجاوز نمو بريطانيا 2 ٪ خلال العامين إلي الثلاثة المقبلين.
وأكد أوكدن والذي كان يشغل منصب السفير البريطاني في الإمارات قبل توليه منصبه الحالي كمدير عام لهيئة التجارة والاستثمار في الحكومة البريطانية حرص بريطانيا على تعزيز علاقاتها التجارية مع الإمارات واصفا الإمارات بالشريك الإستراتيجي المهم لبريطانيا وأضاف أن الهدف الذي وضعه البلدان معا وهو الوصول إلي التبادل التجاري ما بين بريطانيا والإمارات إلي 12 مليار جنية إسترليني بحلول عام 2015 من 7 مليارات جنيه استرليني لا يزال قائما ولا تزال بريطانيا عازمة على تحقيقه وأكد على أنه لا تزال هناك فرص إستثمارية وتجارية وإقتصادية كبيرة بين البلدين يمكن الاستفادة منها من خلال تبني آليات عمل فعالة.
وأشاد أوكدن بقرب التوقيع النهائي على إعادة هيكلة دبي العالمية واصفا الخطوة بالإيجابية للغاية والتي من شأنها تعزيز الثقة مجددا في قلوب المستثمرين والشركات البريطانية العاملة في الإمارات وهي مؤشر واضح على حد قوله على أن اقتصاد دبي قد بدأ بالعودة إلي زخمه مجددا.
وأضاف: لقد عملت سفيرا لبريطانيا في الإمارات لسنوات وثقتي باقتصاد الإمارات بما فيه إقتصاد دبي كبيرة ورغم تأثر القطاع العقاري بتداعيات الأزمة إلا أن اقتصاد دبي والذي تقوده بشكل أكبر قطاعات كالتجارة والسياحة والمال سيعود مجددا إلي زخمه في ظل استمرار تعافي الإقتصاد العالمي وهذا بالضبط ما نراه حاصلا حيث بدأنا نشهد تعافيا في حجم التجارة العالمية وهذا يساعد الاستيراد والتصدير عبر المناطق الحرة في دبي كما أن مركز دبي المالي العالمي عاود نشاطه مجددا كما أن نسب إشغال الفنادق عادت هي الأخرى للارتفاع في دبي. كما أن دبي تحتل مكانة مهمة كمركز مالي وخدماتي ولوجستي مهم في المنطقة والعالم وفي ظل إعادة هيكلة نخيل ودبي العالمية فإن ذلك يعزز الثقة لدى الجميع بأن هناك ضوءا في نهاية النفق وهذا الضوء أصبح أكثر إشراقا مع قرب التوقيع النهائي على إعادة هيكلة دبي العالمية ونخيل.
