أكد خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن إمارة الفجيرة التي أطلق عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لقب ( رئة الإمارات ) تسير بخطى واثقة للنهوض بالتنمية ومواكبة الطفرة الحضارية في الدولة، بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وبمتابعة مستمرة من سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.
وأضاف الجاسم أن قيمة صادرات شهادات المنشأ الصادرة من الغرفة ارتفعت بنسبة 69 ٪ خلال 2010 مقابل نسبة 31 ٪ عام 2009 لتصل قيمتها إلى أكثر من ثلاثة مليارات و 800 مليون درهم وذلك حسب ما أظهرته البيانات الإحصائية للغرفة وهذا يعد مؤشراَ لنمو وازدهار حركة النشاط التجاري في الإمارة. كما ارتفعت نسبة الرخص الجديدة والمجددة بنسبة 11,4 ٪ خلال 2010 عما كانت عليه في عام 2009.
وأضاف إن الإمارة ستشهد خلال العام الحالي والعامين القادمين طفرة في قطاع الأعمال حيث ستصبح وجهة مهيأة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية خاصة في مجال الطاقة والمنتجات البترولية والصناعة التحويلية والسياحة كما تشهد تنفيذ حوالي 35 مشروعاً تنموياً فيها مع التركيز على بناء وتحديث البنية التحتية حيث أعلن عن تخصيص مبلغ أربعة مليارات درهم من ميزانية الحكومة الاتحادية لهذا الغرض خلال الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء ورؤساء الدوائر المحلية في الفجيرة مؤخرا.
رؤية إستراتيجية
ما هي العوامل الأساسية التي تجعل من الفجيرة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات؟
يعتبر موقع الفجيرة الاستراتيجي على المياه المفتوحة خارج مضيق هرمز ووجود هيئات ومرافق حيوية كهيئة الفجيرة للموارد الطبيعية التي تعنى بإعداد السياسة العامة لاستغلال الموارد الطبيعية وفقاَ لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة ومطار الفجيرة الدولي وميناء الفجيرة وهيئة المنطقة الحرة فضلا عن التشريعات الاقتصادية المناسبة والانخفاض النسبي لتكلفة إنشاء المشاريع وتكلفة التشغيل والمعيشة ووجود منطقة صناعية جديدة واعدة والتسهيلات التي تقدم للراغبين في دخول سوق العمل بالإمارة من العوامل الأساسية التي تجعل من الفجيرة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقد شهدت الفترة الماضية قيام العديد من الصناعات التي بنيت على خيارات إستراتيجية والتي من أهمها: استغلال الموارد المحلية وزيادة القيمة المضافة لها ودعم قطاع الصادرات وزيادة المنتجات المحلية القابلة للتصدير. وإحلال الواردات من خلال إنتاج سلع للاستهلاك المحلي.
وهذا يتماشي مع الرؤية الإستراتيجية لإمارة الفجيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بالاستغلال الأمثل للبنية الأساسية من ناحية وتنوع مجالات وفرص الاستثمار من ناحية أخرى. وفي إطار هذا المناخ فإن مجال الطاقة والمنتجات البترولية يشهد نمواَ واهتماماَ متزايداَ فيها لموقعها الاستراتيجي كما ذكرت ولقربها من مصادر إنتاج النفط وأسواق الطلب المتزايد على المنتجات البترولية والمرتبة الرائدة للإمارة كمركز عالمي لتخزين منتجات النفط وتزويد السفن بالوقود والتوسعات المستمرة التي يشهدها ميناء الفجيرة لخدمة شركات وناقلات النفط.
قطاع الأعمال
ماذا عن نشاط قطاع الأعمال في الغرفة ؟
شهدت العام الماضي ارتفاعاً في عدد عضويتها بنسبة 12٪ وهذا يعد مؤشراَ جيداَ لنشاط قطاع الأعمال في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدمية.
وضمن الأهداف المنوط بها شاركت الغرفة خلال العام الماضي في العديد من الفعاليات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية للترويج للإمارة والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة كما قامت باستقبال وفود اقتصادية عديدة من الدول الشقيقة والصديقة إضافة إلى سفراء وملحقين تجاريين بالسفارات المعتمدة لدى الدولة حيث تم تبادل المعلومات والمرئيات التي تمكن من تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية.
وفي إطار جهودها للارتقاء بخدماتها قامت الغرفة بتحديث شبكتها الإلكترونية مما يمكن منتسبيها من الحصول على طلبات تجديد الرخص عبر موقعها على شبكة الإنترنت مما يمكن من إنجاز معاملاتهم في وقت وجيز كما أن ربط المقر الرئيسي للغرفة بفروعها في دبا ومسا في وبلدية الفجيرة وهيئة المنطقة الحرة و ومربح والطورين يسهم في تسريع حركة المعاملات وإنجازها أولاَ بأول.
المشاريع الصغيرة
كيف تنظرون إلى المشاريع الصغيرة في إمارة الفجيرة ؟
تولي الغرفة أهمية لتوسيع قاعدة المشاريع الصغيرة في إمارة الفجيرة لإسهامها الفاعل في تنويع مصادر الإنتاج وتوفير فرص عمل ملائمة وخاصة لفئة الشباب، وتمكنت الغرفة من توفير التمويل بشروط ميسرة لعدد من المشاريع في مجال الصناعة والسياحة والخدمات في إطار التعاون مع برنامج الطموح التابع لبنك الإمارات - دبي وبموجب مذكرة تفاهم موقعة مع البرنامج كما أن هناك تعاونا بين الغرفة ومؤسسة محمد بن راشد للاستفادة من إمكانياتها وتجاربها الناجحة لتوفير خدمات أفضل للمشاريع الصغيرة عبر المركز بما يخدم شرائح واسعة من الشباب المواطنين وصغار المستثمرين في الإمارة.
وكما هو معلوم فإن معظم دول العالم وخاصة المتقدمة منها تعتمد على المشروعات الصغيرة والمتوسطة في خططها وبرامجها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل على توفير الدعم، ومتطلبات النجاح اللازمة لها حتى أصبحت العمود الفقري في اقتصادياتها.
ودولتنا كغيرها من دول العالم تهتم بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يشكل حوالي 90٪ من الناتج المحلي غير النفطي للدولة التي تعد حاليا قانونا خاصا بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والذي يمكن أن يساهم في رفع هذه المساهمة إلى 95٪.
مركز المعارض
ما هو دور لجنة المعارض في الإشراف على وضع برامج لمركز الفجيرة للمعارض؟
مما لا شك فيه أن المعارض بالدولة أصبحت تسهم بدور فاعل في الترويج لمنتجاتنا الوطنية ودعم وتحريك عجلة النشاط التجاري وتمكين أصحاب الأعمال من التعرف على المستجدات في عالم الصناعة وتبادل المعلومات والآراء والالتقاء مباشرة بأصحاب الشركات مباشرة وعقد الصفقات. ولذلك فإن الغرفة من خلال لجنة المعارض تولت الإشراف على وضع برامج لمركز الفجيرة للمعارض ونجحت في تطوير مرافق المركز ومنشأتها مما أسهم في إحداث نقلة نوعية لم يشهدها المركز من قبل كما أن تنظيم معرض صناعات البناء وكسارات الصخور ( بلديكس ) والذي يعتبر الأكبر من نوعيه بالمنطقة الشرقية في هذا المجال ، كان له أثر كبير في الترويج للإمارة فضلاَ عن عقد الكثير من الصفقات التي استفادت منها شرائح مهمة من رجال الأعمال.
نمو
الطاقة والمنتجات البترولية
ذكر خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن مجال الطاقة والمنتجات البترولية يشهد نمواَ واهتماماَ متزايداَ فيها لموقعها الاستراتيجي ولقربها من مصادر إنتاج النفط وأسواق الطلب المتزايد على المنتجات البترولية والمرتبة الرائدة للإمارة كمركز عالمي لتخزين منتجات النفط وتزويد السفن بالوقود والتوسعات المستمرة التي يشهدها ميناء الفجيرة لخدمة شركات وناقلات النفط. ولتلبية الاحتياجات المتزايدة للأراضي في المنطقة القريبة من ميناء الفجيرة لإقامة مشروعات صناعية وبترو كيمائية ومشروعات لتخزين الغاز المسيل يجري العمل لردم منطقة بحرية وإزالة بعض الجبال المحيطة بالمنطقة لتوفير مساحات تقدر بحوالي خمسة ملايين متر مربع للمشروعات الجديدة المرتقبة. (البيان)
متابعة
تحليل الأزمة المالية في النظام الرأسمالي
قال خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة: لم تكن الأزمة المالية العالمية في منأى عن اهتمامات الغرفة حيث قامت بمتابعتها على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي وأصدرت كتاباَ تناول بالتحليل الأزمة المالية في النظام الرأسمالي وأهم الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين وأثر الأزمة المالية الأخيرة وانعكاساتها السلبية والتي يمكن إيجازها في الانخفاض الحاد في أسعار النفط وانخفاض أسعار الأسهم في الأسواق المالية وتراجع قطاع العقارات بشكل كبير وإحجام البنوك عن التمويل وتدهور مستوى الثقة غي الاستثمار.
وبفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا تم تدارك تداعيات الأزمة المالية ووضع الاقتصاد الوطني من جديد علي طريق النمو بل إنه وبشهادة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تمكن من استعادة جاذبيته للاستثمارات الأجنبية خلال العام 2010، وذلك في ضوء الأداء الجيد لمختلف القطاعات الاقتصادية، التي ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب.
وحققت معظم القطاعات الاقتصادية نمواَ جيداَ كما ارتفعت أسعار النفط عن مستوياتها في عام 2009 مما ساعد على توفير المزيد من السيولة من خلال زيادة الإنفاق وتنشيط الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.
