قال رزوان ساجان، رئيس مجلس إدارة الدانوب لمواد البناء بأن (قطاع البناء والتشييد يحتل المرتبة الثالثة بين أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة بعد قطاعي النفط والتجارة).وأضاف في حوار مع (البيان) بأن (قيمة القطاع تعادل حوالي 23 مليار دولا أميركي أي ما يشكل نسبة 6٪ من إجمالي الناتج المحلي).
لافتاً إلى أن (الإمارات حافظت على موقعها فيما يتعلق بكونها سوق البناء الأكبر على مستوى منطقة الخليج، إذ يبلغ حجم السوق فيها ضعفي حجم سوق المملكة العربية السعودية، مع مجموعة من المشاريع القائمة والمستقبلية تتجاوز قيمتها أكثر من ربع تريليون درهم).
وتوقع ساجان بأن (تحقق صناعة البناء في الدولة معدل نمو سنوي مركبا يبلغ حوالي 20٪ حتى عام 2014). نافياً في الوقت ذاته وجود (تكتلات تتحكم بأسعار مواد البناء في السوق).ومؤكداً بأن (تحديد أسعار المواد يعتمد على مبدأ العرض والطلب فضلاً عن محركات الأسعار على المستوى العالمي).
وأشار ساجان إلى أن (أسعار مواد البناء قد تمضي إلى أعلى خلال السنوات القادمة). معللاً ارتفاعها حالياً على خلفية (إقفال دفاتر الحسابات المالية وإغلاق الأسواق خلال فترة عطلة هذا العيد). مستبعداً (عدم تراجع الأسعار عند إعادة افتتاح هذه الأسواق، بل على العكس تماماً فنحن نرى بأنها سوف تمعن في ارتفاعها بسبب ارتفاع تكلفة الشحن والزيادة المستمرة في أسعار الوقود).
ودعا ساجان إلى ضرورة (نشر ثقافة استخدام مواد البناء صديقة البيئة وتعريف الأطراف المعنية بعملية البناء والتشييد بمفاهيمها وزيادة الاهتمام بها) وأضاف (مستويات تقبل استخدام هذه المواد والمعايير في مراحلها المبدئية نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها التكلفة المرتفعة مقارنة بالمواد التقليدية).... والى التفاصيل :
يقول البعض بأن هناك تكتلات تتحكم بأسعار مواد البناء في السوق؟
هذه الادعاءات بعيدة كل البعد عن الصحة! إذ يتم تحديد أسعار المواد وفق مبدأ العرض والطلب ولا يتم ذلك من قبل شركة بعينها تمتلك القدرة على التحكم بالأسعار. وإلى جانب ذلك، يتم تحديد هذه الأسعار على المستوى العالمي. وفي فترة الانتعاش الاقتصادي التي نشهدها حالياً، يمكن للجميع الاطلاع على الأسعار الموضوعة على المواد، بحيث إن أبقت إحدى الشركات أسعارها مرتفعةً قياساً على أسعار غيرها من الشركات، يمكن للعملاء بكل بساطة الامتناع عن شرائها والتوجه إلى الشركات التي تقدم الأسعار الأفضل.
ما هي المواد التي تتميز بتقلباتها السعرية في سوق مواد البناء ولماذا؟
سوف تستمر أسعار مواد البناء في اتجاهها نحو الارتفاع خلال السنوات القادمة. أما في الوقت الحالي، فقد ارتفعت أسعار المواد التي يتم استيرادها من الشرق الأقصى نتيجة احتفالات رأس السنة الصينية، حيث يتم إقفال دفاتر الحسابات المالية وإغلاق الأسواق خلال فترة عطلة هذا العيد. وفي كافة الأحوال، لا نتوقع انخفاض أسعار هذه المواد عند إعادة افتتاح هذه الأسواق، بل على العكس تماماً فنحن نرى بأنها سوف تمعن في ارتفاعها بنفس السوية.
وإلى جانب ذلك، لقد شهدت المواد المستوردة من أوروبا بدورها ارتفاعاً في الأسعار نتيجة للارتفاع في أسعار المواد الخام. ويعد ارتفاع أجور الشحن من العوامل الأخرى التي تلعب دوراً في ارتفاع الأسعار. وبشكل عام، تشهد الأسواق في مختلف أنحاء العالم اتجاهاً نحو ارتفاع الأسعار نتيجة لارتفاع سعر برميل النفط- الأمر الذي سينعكس بدوره على أسعار مواد البناء. وعلاوة على ذلك، سوف يحقق الطلب على مواد البناء نمواً كبيراً خلال الأعوام القادمة وذلك نظراً لنمط النمو البارز الذي تبديه سوق البناء العالمية اليوم.
البناء الأخضر
من يحتاج للتثقيف بمواد البناء الخضراء أكثر من غيره.. المقاول أم المطور أم المستهلك النهائي؟
ينبغي أن يتم تعريف كافة الأطراف بزيادة الاهتمام والطلب على استخدام مواد ومعايير البناء صديقة البيئة. ولا تزال مستويات تقبل استخدام هذه المواد والمعايير في مراحلها المبدئية نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها التكلفة المرتفعة لهذه المواد مقارنة بالمواد التقليدية. ويجب نشر التوعية بفوائد المنتجات الخضراء وبميزات استخدامها من حيث تأثيرها على البيئة بشكل عام لدى الجميع من المطورين إلى العمال وصولاً إلى المستهلك النهائي.
كم يبلغ حجم سوق مواد البناء من أعلى مستوى وصل له في ذروة السوق في 2006/2007 وصولاً إلى ما وصل إليه عقب الأزمة المالية العالمية 2009/2010؟
لقد أثرت الأزمة المالية العالمية في مختلف الصناعات وعلى كافة المستويات، وبرز تأثيرها بشكلٍ خاص في قطاع العقارات على مستوى العالم. وبالرغم من تأثرها الكبير بمفاعيل الأزمة، تبدي الإمارات العربية المتحدة عموماً، ودبي خصوصاً، بشائر الانتعاش الاقتصادي- الأمر الذي يشكل مؤشراً واضحاً لمعاودة العمل في المشاريع التي تم إيقاف العمل فيها سابقاً وبدء العمل في مشاريع أخرى جديدة. وبناءً على أحدث التقارير، تستثمر أبو ظبي، عاصمة الدولة، مبالغ طائلة بشكل موسع بغية تحقيق خطتها الاستراتيجية للعام 2030.
والتي تستشرف زيادة عدد سكان الإمارة من 1,2 مليون نسمة في العام 2010 إلى ما يربو على 3,1 ملايين في العام 2030. ويحتل قطاع البناء والتشييد المرتبة الثالثة بين أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة بعد قطاعي النفط والتجارة.
وتعادل قيمة هذا القطاع حوالي 23 مليار دولا أميركي أي ما يشكل نسبة ستة بالمائة من إجمالي الناتج المحلي. وعلاوة على ذلك، تبقى الإمارات العربية المتحدة سوق البناء الأكبر على مستوى منطقة الخليج، إذ يبلغ حجم السوق ضعفي حجم سوق المملكة العربية السعودية، مع مجموعة من المشاريع القائمة والمستقبلية تتجاوز قيمتها 714,8 مليار دولار.
كم يبلغ حجم سوق مواد البناء خلال العام الجاري؟
تشير النشرات والتقارير التي صدرت مؤخراً عن شركة «آر. إن. سي. أو. إس»، إحدى الشركات الرائدة في مجال أبحاث الذكاء المؤسسي، إلى أن صناعة البناء في الإمارات العربية المتحدة سوف تحقق معدل نمو سنويا مركبا يبلغ حوالي 20 بالمئة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
حصة سوقية
كم حصتكم من هذا السوق؟
في الواقع، لم يتم بعد إجراء مراجعات حسابية و إصدار تقارير رسمية تمكننا من معرفة الحجم الفعلي لحصتنا في سوق الشرق الأوسط، إلا أنه يمكننا القول، وبثقة كبيرة، بأن شركتنا تحتل موقع الريادة في قطاعي الخشب الرقائقي وخشب البناء. وتنبع ثقتنا هذه بشكل رئيسي من كون شركتنا تعد أكبر مستوردٍ للخشب الرقائقي وخشب البناء على المستوى الإقليمي.
ما هي مواد البناء التي بدأت رحلة صعود في الأسعار؟
شملت مؤشرات ارتفاع الأسعار في مستهل فترة تفاقم الأزمة المالية العالمية مواد الحديد الصلب والخشب الرقائقي والتجهيزات الصحية.
ما هي المادة التي تركزون عليها في عمليات التوريد للسوق المحلية؟
تعد مواد الحديد الصلب والخشب الرقائقي وخشب البناء والتجهيزات الصحية من أهم منتجات «الدانوب» المعدة للتصدير.
خارطة المكاتب
ما هي الخارطة التي تتوزع عليها مكاتبكم؟
تتمتع شركة «الدانوب لمواد البناء» بحضور قوي في كل من الهند وبقية مناطق دول مجلس التعاون الخليجي- وتنتشر مكاتبنا في الإمارات العربية المتحدة في رأس الخيمة والفجيرة وعجمان والشارقة ودبي وأبو ظبي والعين، كما أنه لدينا مكاتب في كلٍ من عُمان والمملكة العربية السعودية والبحرين.
وقد لاقت دانوب بيلد مارت إقبالاً كبيراً من المستهلكين نتيجة لما اشتهرت به من توفير المنتجات المطابقة لمعايير الجودة العالمية سواء كانت للاستخدام المنزلي أو التجاري. وتضم الدانوب حتى الآن 24 مرفق بيع تجزئة عالميا، منها 17 في الإمارات، واثنان في كل من البحرين وعمان والهند وواحد في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مكاتب المشتريات في كندا والصين.
وندرس فكرة الاكتتاب الأولي العام (ةذد) في السعودية أو الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة.
لقد أظهرت تقارير الأداء الأخيرة تحقيق دانوب بيلد مارت نمواً بمعدل 46 بالمائة في العام 2010، الأمر الذي يدل على الثقة المتنامية التي منحنا إياها المستهلكون، وقد أتاح لنا هذا النمو، الذي يعكس زيادة سنوية في الأرباح، التنبؤ بعام آخر من النجاح. حيث نتوقع توديع الربع الأخير من عام 2011 بمعدل نمو يتراوح ما بين 30 و40 بالمائة.
ومع ذلك، فإن الدانوب تضمن لعملائها التزامها الدائم بتصنيع منتجاتها من مواد البناء وفقاً لمقاييس الجودة العالمية، وتعدهم بافتتاح المزيد من مرافق البيع بالتجزئة وبتعزيز وجودها في السوق، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل في الأسواق العالمية أيضاً».
