دعا الدكتور رام بوكسياني نائب رئيس مجموعة الإلكترونيات في دبي والتي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي و رئيس مجموعة إنترناشيونال تريديرز الشرق الأوسط إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على واردت الإلكترونيات في الدولة والتي تقدر بنسبة 5٪ وأعرب عن قلقه من استمرار فرض تلك الرسوم والتي قد تؤثر على تنافسية قطاع الإلكترونيات في الدولة وخاصة أن البلدان الخليجية الأخرى لا تفرض أية رسوم على تلك المنتجات كما تؤثر على أداء شركاته على حد قول بوكسياني والذي دعا إلى ضرورة عنونة تلك المشكلة حيث يعد قطاع الإلكترونيات من القطاعات المهمة في الدولة وتجاوز حجمه ما قيمته 10 مليارات درهم في عام 2010 .
من جانب آخر اشاد بوكسياني بالتنافسية الكبيرة لدبي في قطاع تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات قائلا إن دبي سباقة في الحصول على التكنولوجيا المتقدمة مقارنة بدول المنطقة مما يمكنها من خدمة المنطقة بأكملها داعيا إلى تحقيق تلك التنافسية على مستوى المنتجات الإلكترونية .
وأشاد بوكساني بجهود غرفة تجارة وصناعة دبي في تعريف أعضائها بالفرص المتاحة في أسواق دبي واصفا إياها بالصوت الذي يوصل آمال واقتراحات والمصاعب التي قد تواجهها مجالس ومجموعات العمل الأعضاء في الغرفة إلى المسؤولين في الدولة قائلا إن الغرفة حملت قلق ومطالب مجموعة الإلكترونيات بشأن الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الإلكترونية إلى المسؤولين في جمارك دبي وأعرب عن أمله في إلغاء تلك الرسوم حيث سيساهم إلغاء تلك الرسوم في تعزيز تنافسية شركات الإلكترونيات في الدولة .
من جانب آخر دعا بوكسياني الشركات إلى عدم الإعتماد بشكل كامل على التمويلات المصرفية في دعم عملياتها التجارية مساندا البنوك في موقفها الذي يتمسك بالإقراض المدروس .
وفيما يلي نص الحوار:
مجموعة الإلكترونيات
هل لكم أن تحدثونا عن مجموعة الإلكترونيات وكذلك عن إنترناشيونال تريدرز ليميتد-الشرق الأوسط ؟
مجموعة الإلكترونيات تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي وتضم الشركات العاملة في قطاع الإلكترونيات وتحظى المجموعة بدعم ومساندة غرفة تجارة وصناعة دبي .
أما بالنسبة لشركة إنترناشيونال تريدرز ليميتد- الشرق الأوسط (آي تي إل) فقد كانت أول شركة في دبي تحصل على شهادة تقدير من المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بعد خمس سنوات من تأسيس الشركة وكانت تلك الشهادة بمثابة نقطة التحول في تاريخ عمر الشركة القصير والتي تشكل من أعمال متواضعة بدأت بالمنسوجات والتي كانت تشكل التجارة الرئيسية للشركة وفي ظل الطفرة النفطية والإزدهار الاقتصادي تحولت أنشطة مجموعة إنترناشيونال تريدرز ليميتد إلى الإلكترونيات الاستهلاكية لتكون من أوائل الشركات التي تتحول لهذا النشاط في المنطقة لندخل بذلك لحقبة جديدة من تجارة التجزأة حيث عززت المجموعة من ثقلها في مجال تكنولوجيا المعلومات ومنتجات الكمبيوتر واليوم شعار المجموعة هو الممارسات التجارية العادلة والأخلاقية ، وجودة الخدمة والالتزام بالمجتمع.
ويعمل تحت مظلة مجموعة إنترناشيونال تريديرز الشرق الأوسط موزعو الإلكترونيات الأعضاء في المجموعة وتعدادهم 20 موزعا وهم يتعاملون ويوزعون منتجاتهم لتجار الإلكترونيات في دبي والذي يبلغ تعدادهم 500 تاجر تقريبا. فمعظم التجار في الاسواق يشترون منتجاتهم من الموزعين .
ورؤيتنا تتمثل في إلتزامنا في أن تكون لمجموعتنا قيادية عالمية في أعمالها وأنشطتها وأن تحافظ على أدائها العالي والخدمات المتميزة التي تقدمها إلى جانب إلتزامها الكبير بالشفافية .
الرسوم الجمركية
ما هي أهم التحديات التي تواجهها مجموعة الإلكترونيات ؟
عندما نتحدث عن قطاع الإلكترونيات بما فيها الكمبيوترات فسنجد أنه في الدول الخليجية لا يتم فرض رسوم جمركية على استيراد تلك المنتجات الإلكترونية باستثناء الإمارات حيث يتم فرض رسوم جمركية بنسبة 5٪ على تلك المنتجات و حتى في الهند وهي الدولة المعروفة بكونها دولة ضرائب لا تفرض أي ضرائب على المنتجات الإلكترونية وهذا يعني أن المنتجات الإلكترونية في الإمارات تصبح أكثر كلفة بنسبة 5٪ وهذا يأثر على التنافسية للشركات العاملة في هذا القطاع حيث بإمكان الموزعين أو التجار شراء تلك المنتجات في أي من دول العالم بكلفة أرخص بنسبة 5٪ مقارنة بشرائها من الإمارات . من جانب آخر فإن الإلكترونيات أصبحت بشكل متزايد جزءا من تكنولوجيا المعلومات فإذا ما أخذنا على سبيل المثال جهاز الكمبيوتر فسنجد أنه منتج إلكتروني ولكن هذه الأيام ستجدين في جهاز الكمبيوتر تلفزيونا أو هاتفا أو فيديو أو يوتيوب..الخ وبالتالي أصبحت عدة منتجات تدمج في منتج واحد وفي جهاز واحد بفعل التكنولوجيا المتقدمة وبالتالي إذا ما استمر فرض تلك الرسوم الجمركية قد يؤثر على مستقبل قطاع الإلكترونيات في دبي وبالتالي من المهم جدا عنونة تلك المشكلة نحن ندعو جمارك دبي والمسؤولين إلى إعادة النظر في فرض تلك الرسوم والتي أثرت على شركات الإلكترونيات وندعو لمساواة السلع الإلكترونية بالسلع الغذائية فالحبوب وما شابه لا تفرض بحقها تعرفة جمركية واليوم أصبحت المنتجات الإلكترونية سلعة ضرورية هي الأخرى للبشر لا تقل أهمية عن الغذاء فلا يستطيع أحد اليوم أن يستغني عن الهاتف النقال أو التلفاز ..الخ . وخاصة في ظل النمو السكاني وزيادة الطلب على المنتجات الإلكترونية وبالتالي سيكون إيجابيا لاقتصاد دبي أن تلغى تلك الرسوم الجمركية حيث من شأن هذا الإلغاء أن يشجع الشركات العاملة في قطاع الإلكترونيات بما فيها تكنولوجيا المعلومات على التوسع في الأسواق . ناهيك عن أن إلغاء تلك الرسوم الجمركية من شأنه أن يعزز تنافسية هذا القطاع في دبي إقليميا وعالميا .
ولا أعتقد أن الشركات العاملة في هذا القطاع إضطرت إلى ترك هذا القطاع أو أغلقت أبوابها ولكنها عانت من تلك الرسوم المفروضة. ومن المهم التركيز على نقطة مهمة للغاية وهي أن الأثر لا يقتصر فقط على الشركات العاملة في قطاع الإلكترونيات والكمبيوتر ولكن أيضا القطاع العقاري فتلك الشركات تستثمر جزءا من أرباحها في القطاع العقاري وعندما لا تحقق تلك الشركات الربحية المتوقعة بسبب تلك الرسوم المفروضة على منتجاتها من الإلكترونيات فإن استثماراتها تشح في القطاع العقاري وبالتالي نشاط هذا القطاع يقل، هناك من اتجه للاستثمار في قطاع العقار وقطاعات أخرى بسبب أن هامش الربحية في هذه الاستثمارات أفضل مقارنة بالاستثمار اليوم في الإلكترونيات والتي أصبحت مكلفة بفعل تلك الرسوم الجمركية المفروضة عليها . وبالتالي عودة جزء من النشاط في القطاع العقاري مرهون بحل مشكلة الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الإلكترونيات بما فيها منتجات الكمبيوتر .
جهود الغرفة
ما جهود غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تعملون تحت مظلتها في تذليل الصعوبات التي يواجهها القطاع؟
أود أن أسجل امتناني الكبير للجهود الكبيرة التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة دبي وعلى رأسها جهود المهندس حمد مبارك بوعميم في تذليل أي صعوبات تواجه الأعضاء في الغرفة فهي الصوت الذي يحمل آمالنا وإقتراحاتنا والمصاعب التي قد تواجهنا للمسؤولين في الدولة. والغرفة تلعب دوراً مهماً للغاية ومحوريا في جذب المستثمرين والشركات الأجنبية إلى دبي فهي دائمة التعريف بالإمكانيات الكبيرة التي تملكها دبي والفرص الاستثمارية الضخمة في مختلف القطاعات وهي حريصة كل الحرص على الاجتماع الدائم بنا وقد أثرنا هذه القضية مع المسؤولين في الغرفة والذي بدورهم توجهوا مشكورين لحمل قلقنا بشأن الرسوم الجمركية المفروضة للمسؤولين في جمارك دبي وإلى المسؤولين في الدولة ونحن الآن بانتظار رد جمارك دبي على مطلبنا هذا ونأمل أن يعاد النظر في فرض تلك الرسوم وخاصة أن الإمارات هي الدولة الوحيدة على مستوى المنطقة الخليجية التي تطبق تلك الرسوم على المنتجات الإلكترونية وبالتالي عنونة تلك القضية أمر مهم للغاية فنحن حريصون على أن تبقى مستويات التنافسية في قطاع الإلكترونيات عالية في دبي . وثمة قلق بشأن تلك الرسوم وإنعكاساتها على قطاع الإلكترونيات ومستقبل الشركات العاملة في هذا القطاع وخاصة أن التعرفة الجمركية تشكل جزءا مهما من دخل دبي . حيث تجاوز حجم أعمال قطاع الإلكترونيات في الدولة ما قيمته 10 مليارات درهم في 2010 مقارنة بنحو 9 مليارات درهم سجلت في عام 2009 وبالتالي حل قضية الرسوم الجمركية أمر مهم للغاية . نحن نطمح في أن تلغى تلك الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات بالكامل أسوة بالحاصل في دول الجوار الخليجية حيث لا وجود لتلك الرسوم الجمركية . علينا كشركات أن نكون منافسين وأن نكون قادرين على التصدير لدول الجوار أيضا .
الخدمات الإلكترونية
هناك توقعات بتدفق شركات عاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات من الهند على دبي في المرحلة المقبلة هل تتوقعون أن الرسوم الجمركية المفروضة عقبة في وجه هذا التدفق ؟
الشركات الهندية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتي يتوقع تدفقها على دبي ستكون موجهة بشكل أكبر لقطاع الخدمات في قطاع تكنولوجيا المعلومات مثل البرامج الإلكترونية وعمليات البرمجة ..الخ حيث إن استيراد تلك البرامج لا يخضع لأية رسوم جمركية بطبيعة الحال ولكن ما نتحدث عنه هو أجهزة الكمبيوتر والآي بادز والتليفونات حيث أن الهند لاتزال لا تصنع تلك المنتجات في الوقت الراهن ولكن الهند تشتهر بإمتلاكها لعقول الكمبيوتر الذكية القادرة على وضع البرامج الإلكترونية وعمليات البرمجة الذكية... وبالتالي عندما تأتي تلك الشركات التي تقدم هذه الخدمات الذكية لدبي لا يفرض عليها بطبيعة الحال أية رسوم جمركية . الطلب على الخدمات الإلكترونية في تزايد مستمر حيث هناك حاجة مستمرة لرفع مستوى المعرفة بكيفية استخدمات التكنولوجيا الحديثة .
تنافسية دبي
ما وضع دبي في قطاع الخدمات الإلكترونية مقارنة بدول المنطقة؟
بالنسبة لدبي فإنها تخدم أسواق المنطقة في جميع القطاعات حتى إنها تخدم أسواق الهند. التكنولوجيا الهندية تأتي إلى دبي ودبي تصلها التكنولوجيا المتقدمة بشكل أسرع من دول المنطقة الأخرى حتى أسرع من الهند والتي تصلها التكنولوجيا متأخرة عن وصولها إلى دبي وبالتالي عندما تصل التكنولوجيا المتقدمة إلى دبي تقوم بتقديم الخدمات التكنولوجية لدول المنطقة هذا على مستوى الخدمات ولكن على مستوى المنتج ذاته نحن نريد أيضا أن تكون دبي منافسة في هذا الجانب وهذا سيحصل إذا ما ألغيت الرسوم الجمركية المفروضة بنسبة 5٪ على منتجات الإلكترونيات والكمبيوتر وإذا ما حصل ذلك فسنرى ارتفاعا لأرقام إستيراد هذه المنتجات من الإمارات من قبل دول المنطقة .
من منظور قطاع مبيعات الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات هل بإمكانك القول بأن اقتصاد دبي يشهد تعافيا ؟
بالتأكيد اقتصاد دبي يتعافى من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أحدثت صدمة في العالم بأسره وبإمكاننا القول إن عودة ثقة المستهلكين إلى مستوياتها الطبيعة هو مؤشر على هذا التعافي وهذا بالتأكيد سيقود إلى تعافي في مستويات الإنفاق تدريجيا . كما ذكرت مسبقا إذا ما تم إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الإلكترونيات والكمبيوتر فإن ذلك من شأنه أن يسرع من تعافي دبي .
التكنولوجيا الجديدة
هل تتوقعون أن يشهد العالم إقبالا متزايدا على شراء الإلكترونيات في السنوات القليلة القادمة ؟
بكل تأكيد حيث إن التكنولوجيا الجديدة تجتاح العالم بشكل سريع للغاية وتزايد الطلب على إقتناء كل ما هو جديد يبقى الباب مشرعا لولادة مزيد من التكنولوجيا الجديدة والمتقدمة .
ألا تزال اليابان مصدرا أساسيا لاستيراد الإلكترونيات والتكنولوجيا الحديثة في ظل منافسة صينية وكورية شرسة ؟
التجار يستوردون المنتجات الإلكترونية والكمبيوتر من مختلف مناطق العالم ولكن اليابان لا تزال وجهة الاستيراد الأولى بالدرجة الأكبر هي لتلك المنتجات هي اليابان التي تستعين بالتكنولوجيا الحديثة والمتقدمة في تلك الصناعات ولكن أحيانا تكون المنتجات يابانية ولكن الشركة كورية وعملية التصنيع قد تحدث في مصانع في الصين . الصين تنافس اليابان في الوقت الراهن ولكن الصين لم تستطع حتى الآن من وضع بصماتها كدولة مصنعة كما هو الحال في اليابان وكوريا .
