أكد سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية أن صناعة اليخوت الوطنية خرجت من إطارها المحلي ولبست ثوب العالمية وأصبحت تنافس دوليا.
وقال في حديث خاص لـ«البيان» إن معرض دبي العالمي للقوارب يحظى بثقة المصنعين والعارضين العالميين، حيث إن 50 ٪ من العارضين في معرض دبي العالمي للقوارب 2011 هذا العام هم من مختلف مناطق العالم، فيما تستحوذ المشاركة الإماراتية في المعرض على نسبة 40 ٪. (العشرة بالمئة المتبقية لعارضين من المنطقة).
وأشاد سعيد حارب بثقل صناعة اليخوت الوطنية، قائلا إنها تغطي ما نسبته 50 ٪ من إجمالي الطلب الخليجي على اليخوت، فيما وصلت الصناعة المحلية إلى دول عديدة في العالم وصولا إلى جزر المالديف.
وينطلق معرض دبي العالمي للقوارب 2011 أكبر معرض ملاحي في المنطقة في دورته التاسعة عشرة بمشاركة أكبر عدد من صانعي القوارب واليخوت الفاخرة العالمية المعروفة باسم (سايباس) في تاريخ الحدث في الفترة ما بين 1 إلى 5 مارس 2011 في نادي دبي للرياضات البحرية بمنطقة النادي السياحي. وسيتيح المعرض أمام أبرز صانعي اليخوت والقوارب في العام فرصة لكشف النقاب عن أحدث منتجاتهم وخدماتهم البحرية.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تنفيذ مجموعة من أبرز مشاريع الواجهات المائية في العالم بتكلفة 35 مليار دولار، مما يجعل دورة المعرض في شهر مارس المقبل تستقطب أكبر عدد من مزوي الخدمات والمنتجات الفاخرة مقارنة بأية دورة سابقة.
وفي ما يلي نص الحوار:
19 عاماً
هل لكم أن تحدثونا عن معرض دبي العالمي للقوارب 2011، وما هي استعداداتكم لهذا المعرض الضخم؟
معرض دبي العالمي للقوارب عمره 19 عاما منذ بداية انطلاقه حتى الآن، وهو أكبر معرض في قطاع الملاحة البحرية في الشرق الأوسط، وهو معرض لليخوت والقوارب يشارك فيه صانعون محليون وعالميون، كما تُعرض فيه أحدث التجهيزات والكماليات المتعلقة بهذا القطاع. نحن نحتضن هذا الحدث، ولكن الجهة المنظمة للمعرض بشكل أساسي هي مركز دبي التجاري العالمي. والمعرض هو من المعارض المهمة في العالم والتي تتمتع بثقل كبير . لقد تعودنا سنويا على رؤية معرض دبي العالمي للقوارب يجتذب مصنعين وعارضين ومشترين للقوارب واليخوت من مختلف مناطق العالم وثقل المعرض في تصاعد. المعرض أصبح من أهم معارض القوارب واليخوت على الساحة العالمية في ظل معارض مماثلة في العالم، والأهم أن معرض دبي العالمي للقوارب يحظى بثقة كبيرة في العالم، ويظهر ذلك جليا في حجم المشاركين والمصنعين في المعرض، وهنا لا نتحدث عن عدد العارضين أو المصنعين ولكن نوعية هؤلاء والذين ينظرون للمعرض على أنه يحتل موقع استراتيجي مهم فهو حلقة وصل ما بين الشرق والغرب، كما أن المعرض يربط سنويا ما بين آسيا وأوروبا، وبالتالي كل هذه العناصر المهمة جعلت للمعرض هوية متميزة وثقل على المستويين الإقليمي والعالمي.
نوعية العارضين
ماذا تتوقعون لحجم المشاركة وعدد العارضين في معرض هذا العام؟
لا نريد أن نغالط أنفسنا ونقول إن تعداد العارضين في المعرض سيتزايد هذا العام، ولكن ما سيحصل هو أن نوعية العارضين ستتغير، وخاصة أن التغيير أصبح سمة في ظل الظروف التي خلقت بفعل الأزمة المالية العالمية، وبالتالي لابد للعارض من أن يغير الآن في فكر المنتج إلى جانب التغير في فكر المستري، حيث إن المشتري أصبح الآن يعيد حساباته وأصبح ينتقي نوعية اليخوت التي يريد شراءها واقتناءها، وبالتالي لابد للعارضين والمصنعين أن يتجاوبوا مع السوق ومطالب المشترين، وبالتالي رأينا ان الأمور بدأت تتغير تدريجيا خلال السنوات القليلة الماضية، حيث شهدنا تغيرات تطرأ على المنتج (القارب أو اليخت)، سواء في الطراز أو الحجم أو الشكل بحيث يتجاوب مع نوعية وحاجة الطلب في السوق الإماراتي أو الخليجي أو الآسيوي..إلخ.
تأثيرات الأزمة
كيف أثرت الأزمة المالية العالمية في كلفة تصنيع القوارب واليخوت في العالم بشكل عام؟
الأزمة أثرت من جانبين؛ الجانب الأول من ناحية كلفة المواد الأولية المستخدمة في بناء القوارب واليخوت، حيث إن أسعار تلك المواد انخفضت خلال الأزمة عما كانت عليه قبل الأزمة، وبالتالي اضطرت مصانع القوارب واليخوت أن تخفض من كلفة التصنيع، وهذا من شأنه أن يعطى حاجزا قويا بحيث إن المشتري قد يقول إن الأسعار قد تغيرت عما كانت عليه في السنوات الماضية، وبرأيي أن هذا هو التوجه المطلوب؛ أي أن تكون أسعار البيع معقولة ومواتية للسوق من أجل إنجاح تلك الصناعة أو المنتج. الجانب الآخر هو أنه مقابل انخفاض الكلفة انخفضت العمالة المصنعة لتك القوارب واليخوت، فلا ننسى أن هناك عمالة في مصانع اليخوت والقوارب ربما اتجه لخفضها في بعض المصانع من أجل خفض الإنفاق، وهذا بالتالي سوف يمدد من فترة تصنيع اليخت أو القارب.
وكيف تأثرت صناعة القوارب واليخوت بتلك الأزمة، خصوصا في ظل اعتمادها على صناعات مغذية أخرى؟
صناعة اليخوت والزوارق هي جزء أساسي في الصناعات التي تأثرت بالأزمة حيث صناعة المحركات أو صناعة هيكل اليخوت أو الديكور أو الأمور التشغيلية الأخرى، حيث إن اليخت هو عبارة عن مجمع لصناعات عديدة يتم تركيبها وتجميعها. فلايمكن القول إن لدي يخت أستطيع تصنيع كل جزء فيه بمفردي، فهناك المراوح والمحرك ..وغيرها، أي أن صناعات كثيرة تجتمع في تصنيع هذا اليخت، وبالتالي هناك صناعات تدخل في تصنيع اليخت أو الزورق قد تأثرت بالأزمة، فيما البعض الآخر من تلك الصناعات قد لا يكون قد تأثر بالأزمة، ولكن في نهاية الأمر كان هناك تأثر بشكل عام أيضا بالنسبة للمصنع نفسه قد يكون لديه على سبيل المثال تخوف بحيث بدلا من تنزيل خطوط إنتاج تصل إلى ست أو سبع أنواع، مثلا قد يتجه لتنزيل أربع أو خمس أنواع من منتجه. ونحن بالتالي لا نقول إنه لا يوجد هناك تأثر بالأزمة، ونحن هنا نتحدث عن السوق العالمية والتي نحن جزء منها، ولكن تبقى هوية صناعة اليخوت ثابتة، والثقة العالمية في معرض دبي العالمي للقوارب أيضا راسخة، وكما ذكرت في بداية حديثي المعرض يمثل حلقة وصل ما بين الشرق والغرب، وعندما نرى دولا جديدة تشارك في المعرض هذا العام مثل الهند وكوريا الجنوبية فهذا يعني أنه مؤشر على رغبة تلك الدول للمشاركة والاستفادة من تواجدها في هذا.
نوعية المشترين
هل أصبح هناك تباين في نوعية المشترين قبل وبعد الأزمة وعن ماذا أصبح يبحث مشترى اليخوت؟
المشتري اليوم لم يعد كمشتري الأمس وكذلك الأمر بالنسبة للعارضين فقد يغيرون من استراتيجية العرض كونهم يدركون أن السعر الذي كانوا يبيعون فيه منتجاتهم من اليخوت قبل 5 سنوات لن يكون السعر ذاته الذي يستطيعون البيع به اليوم وربما يدفعهم ذلك إلى خفض للسعر أو عمل حسابات أخرى أو دراسة إضافية لحساب تكلفة (التكلفة التشغيلية) لليخت وهذه من ضمن الأمور التي بدأ صانعي اليخوت بعملها أي إعادة حساباتهم ودراساتهم في صناعة اليخوت.
المنتج الوطني
هل لك أن تحدثنا عن المنتج الوطني في صناعة اليخوت والقوارب، وخاصة أن دبي لها ثقل في هذه الصناعة وهل أصبح هذا المنتج الوطني قادراً على منافسة منتجات عالمية ؟
المنتج الوطني والخليجي أصبح موجوداً بقوة في المعرض. والإمارات تمثل نسبة تصل إلى نحو 40 ٪ من العارضين في معرض دبي العالمي للقوارب من خلال مشاركتها بمنتجات وطنية من مختلف أنواع اليخوت. الجميل جدا في المعرض المقبل هو أن نسبة العارضين على المستوى العالمي نسبة جيدة جدا، ونتوقع أن تكون مشابهة لنسبة المشاركة في العام الماضي، حيث إنها تشكل 50٪. وبشكل عام فإن جغرافية المعرض (أي أين يقام المعرض) يحدد نسبة الاستقطاب، وبالنسبة لمعرضنا نتوقع أن يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من المنطقة الخليجية بالإضافة لمناطق العالم الأخرى. أنا أفتخر بالصناعات الوطنية، وخاصة في مجال صناعة اليخوت الكبيرة، واليوم تذهب للمصانع الكبرى لليخوت في الدولة فتجد أنه من الصعب أن تجد خط إنتاج جاهزاً لك، لأن خط الإنتاج قد يكون محجوز لخمس أو ست سنوات قادمة، كون أن صناعاتنا المحلية لا تقتصر على تغطية الطلب المحلي فقط، وإن كان أسهل للمشتري المحلي شراء يخت صناعة محلية، حيث سيكون من السهل على المشتري أن يرى بعينه مواصفات هذا التصنيع، وبالتالي هذا يمكنه من الدخول في مناقشات حول المواصفات والتعديلات ..الخ، عوضا عن طلب تصنيع يخت من خارج الدولة. نحن لا ننكر أن تاريخ هذه الصناعة قديم جدا، ولكن نحن نؤكد على أن صناعاتنا المحلية من مختلف اليخوت بدأت تغطي نسبة 50 ٪ من إجمالي طلب السوق الخليجية على اليخوت، ولو ذهبت لزيارة الموانىء الخليجية فسترين نسبة عالية من اليخوت الخليجية متواجدة في تلك الموانىء وهناك يخوت صناعة وطنية ترينها في مونت كارلو وكان وفي استراليا والولايات المتحدة صناعاتنا الوطنية أصبحت تنافس عالميا، وهذا بفضل العرض والطلب الذي يولد بفضل معرض دبي العالمي للقوارب الصناعة الوطنية وجدت من خلال هذا المعرض متنفس لها فالمعرض فتح آفاق جديدة للصناعة المحلية والوطنية أن تتواجد مع الصناعة الأوروبية وتخلق نوع من الترغيب. ونحن ولله الحمد نرى سنويا في المعرض أن نسبة التواجد للزوار يستهدف دوما الأماكن ذات الصناعات المحلية والوطنية.
الثقة للعارض وللزائر
ما الذي تسعون إلى تحقيقه من خلال معرض دبي العالمي للقوارب 2011 ؟
بالدرجة الأولى منح الثقة للعارض وللزائر بأن معرض دبي العالمي للقوارب مستمر بثقلة وقوته المعهودة سنويا، وليس مستمرا فقط باستمراريته، وإنما ايضا بنوعيته وجودة وتميز منتجاته المعروضة، وهذا الأهم، ففي ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي يعيشها العالم والمنطقة الآن فلا نكاد نخرج من أزمة حتى ندخل في أزمة جديدة، وخاصة المستجدات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط والتي كان لها تأثير في بعض الصناعات فنحن نثق كثيرا في الصناعة المصرية، ولكن نحن نقول في نهاية الأمر إنه ورغم الظروف التي يمر بها العالم اليوم في الصناعات إلا أن معرض دبي العالمي للقوارب لا يزال يحظى بالثقة من مختلف مناطق ودول العالم، وكذلك الحال بالنسبة لمعرض أبوظبي لليخوت، وهو معرض له ثقل وفيه الجودة والنوعية، وهو معرض مختص فقط باليخوت الكبيرة والفاخرة، أما معرض دبي دبي العالمي للقوارب فهو مختص باليخوت الكبيرة الفاخرة والصغيرة أيضا، ونتوقع هذا العام أن يجتذب معرض دبي العالمي للقوارب 2011 شركات عالمية جديدة، والمعرض ستدخل فيه النوعية وليس الكمية، فالنوعية جديدة أي نوعية السوق الحالي وليس الماضي. وجود معرض دبي العالمي للقوارب في هذا الموقع كان بمثابة بوابة جديدة فتحت أمام آسيا وشرق آسيا، وكون أن تشارك الهند وكوريا في المعرض فهذا فتح آفاقا جديدة للسوق الآسيوية. حتى لو ذهبت اليوم لجزر المالديف فستجدين شركة إماراتية أسست مصنعا لها في تلك الجزر، حيث لها صناعات للنقل البحري في تلك الجزر، وكون أن صناعاتنا الوطنية وصلت للمالديف واكتسبت ثقة السوق الآسيوية فهذا دليل قاطع على أن الصناعات الإماراتية خرجت من إطارها المحلي ولبست ثوب العالمية وأصبحت تنافس عالميا.
فرصة لمحبي الغوص
ويتزامن معرض الشرق الأوسط للغوص مع معرض دبي العالمي للقوارب، متيحاً فرصة مثالية أمام محبي الغوص للتعرف إلى أحدث المعدات والخدمات واللوازم والابتكارات في هذا المجال، إلى جانب التمتع بعروض الغوص المثيرة، والعروض التقديمية عن أحدث معدات الغوص وبرامج التدريب التفاعلي.
