دعا فاروق قاسم رئيس مجلس العمل السيريلانكي في دبي، المستثمرين من الإمارات إلى اغتنام الفرص الكبيرة المتاحة في شتى القطاعات في سريلانكا والذي أصبح الاستثمار فيها مشجعا بعد استقرارها سياسيا. وأضاف في حديث خاص لـ«البيان» أن مجلس العمل السريلانكي يهدف إلى تعريف المستثمرين في كلا البلدين بالفرص المتاحة في كل من أسواق الإمارات وسريلانكا، وتوقع أن تتوسع قاعدة عضوية مجلس العمل السيريلانكي من ‬42 إلى ‬100 عضو بحلول هذا العام. وأشاد قاسم بالجهود الكبيرة التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة دبي.

وتوصف سريلانكا بدولة الشاي، حيث ان الجزء الأكبر من دخل سريلانكا يأتي من عائدات صادراتها من الشاي للعالم، حيث بلغ إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم في ‬2010 ما قيمته ‬1,34 مليار دولار فقد صدرت سريلانكا بحدود ‬314 مليون كيلوغرام من الشاي للعالم. أما بالنسبة للمنطقة فقد صدرت سريلانكا في ‬155 مليون كيلوغرام من الشاي في عام ‬2010 لمنطقة الشرق الأوسط أي ما قيمته ‬743 مليون دولار، أي أن حصة المنطقة من إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم تقدر بنحو ‬55٪. فيما بلغ قيمة صادرات سريلانكا من الشاي للإمارات ‬120 مليون دولار في عام ‬2010 أي أن سريلانكا صدرت للإمارات نحو ‬30 مليون كيلوغرام من الشاي وبالتالي حصة الإمارات ‬9٪ من إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم.

من جانب آخر قال فاروق قاسم ان اقتصاد سريلانكا نجح في النمو بنسبة ‬9٪ في ‬2010 رغم تداعيات الأزمة، ويرى قاسم أن التحدي الأكبر الذي تواجهه سريلانكا يكمن في تغيير الصورة السلبية التي رسمها الإعلام لسنوات طويلة عن سريلانكا بكونها دولة غير مستقرة، قائلاً ان جهود كبيرة تبذل لتغيير تلك الصورة ولجذب أكبر للمستثمرين الأجانب إلى سريلانكا. وفيما يلي نص الحوار:

هل لكم أن تحدثونا عن ثقل مجلس العمل السريلانكي وإلى أي مدى يساهم في دعم التبادل التجاري بين البلدين؟

مؤخرا تقرر إجراء تغيير داخلي على هيكل المجلس بحث أصبح يدار بطريقة إدارة الشركة، حيث أصبح للمجلس مجلس إدارة وأصبح لكل محفظة في المجلس مدير لإدارتها، فهناك مدير للعلاقات العامة ومدير مالي.. الخ، وهذا التغيير الداخلي يهدف لتعزيز أداء المجلس وجعله أكثر احترافا، فهناك محامون واستشاريون يقدمون الاستشارات للشركات العاملة تحت مظلة المجلس. مجلس العمل السريلانكي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، وشخصيا أشعر بأن الغرفة لا تدخر جهدا في خدمة مجتمع الأعمال في دبي وخاصة مجالس ومجموعات الأعمال المختلفة التي تعمل تحت مظلتها.

وطوال السنوات الماضية قدمت ولا تزال تقدم الغرفة مبادرات وخدمات جديدة لدعم نمو الأعمال، بغض النظر عن جنسية الشركة إلى جانب تنظيم الغرفة لحلقات دراسية اقتصادية وورش عمل وفرص للتواصل إلى جانب مبادراتها التي تعترف بالجهود التي تبذلها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على التوسع بأنشطتها التجارية. الغرفة تقوم بجهود جبارة في خدمة ‬39 مجلس عمل عبر إدارة العلاقات الخارجية للغرفة. مجلس العمل السريلانكي تم تأسيسه في ‬1991 ويعمل تحت مظلة المجلس ‬42 عضوا ما بين شركات ومستثمرين، ونحن الآن نسعى لتشجيع الشركات السريلانكية والشركات الأخرى على الانضمام إلى مجلس عملنا وهدفنا هو الوصول بتعداد أعضاء المجلس إلى ‬100 عضو. هدف المجلس هو مساعدة الشركات والمستثمرين من سريلانكا لتأسيس تواجد لهم في الإمارات واغتنام الفرص الكبيرة التي يتيحها الاقتصاد الإماراتي، ونتوقع تدفق أكبر للشركات السريلانكية على الإمارات في المستقبل القريب إلى جانب أننا نهدف إلى مساعدة الشركات والمستثمرين من الإمارات على اغتنام فرص الاستثمار الواسعة في سريلانكا.

 

اقتصاد الشاي

في أي القطاعات تنشط الشركات السريلانكية في الدولة، ولماذا صوتها ربما يوصف بغير المسموع بشكل كبير؟

بالعكس الشركات السريلانكية تنشط في قطاعات عديدة في الدولة، فعلى سبيل المثال أنا أدير شركة (البوغاري) وهي موجودة منذ ‬36 عاما وهي متخصصة في التجارة والاستثمار، وفيما يتعلق بالاستثمار فنحن نتعامل بالمنتجات التي تتماشى مع الشريعة الإسلامية ‬100٪ وبالنسبة للتجارة فهي تعمل بقطاع بيع وشراء الذهب أيضا شركتنا إحدى أكبر الشركات المستوردة للشاي في الإمارات. أما على مستوى الشركات السريلانكية العاملة في الدولة فمعظمها ينشط في قطاع التجارة والخدمات.

الشاي ربما يحتل قائمة تجارة سريلانكا مع العالم والمنطقة، هل تعرفنا على آخر أرقام صادرات سريلانكا من الشاي للمنطقة والإمارات؟

الجزء الأكبر من دخل سريلانكا يأتي من صادرات الشاي، بلغ إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم في ‬2010 ما قيمته ‬1,34 مليار دولار، حيث ان سريلانكا صدرت ‬314 مليون كيلوغرام من الشاي. أما بالنسبة للمنطقة فقد صدرت سريلانكا في ‬155 مليون كيلوغرام من الشاي في عام ‬2010 لمنطقة الشرق الأوسط أي ما قيمته ‬743 مليون دولار، أي أن حصة المنطقة من إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم تقدر بنحو ‬55٪. في حين بلغ قيمة صادرات سريلانكا من الشاي للإمارات ‬120 مليون دولار في عام ‬2010 أي أن سريلانكا صدرت للإمارات نحو ‬30 مليون كيلوغرام من الشاي وبالتالي حصة الإمارات ‬9٪ من إجمالي صادرات سريلانكا من الشاي للعالم.

 

تحويلات المغتربين

ماذا عن تحويلات المغتربين السيريلانكيين من الإمارات ودعمها لاقتصد سريلانكا؟

‬4 مليارات دولار هي إجمالي تحولات المغتربين السريلانكيين من العالم إلى سريلانكا منها ‬10٪ مصدرها المغتربين السريلانكيين في الإمارات أي نحو ‬400 ألف دولار. التحويلات بالتأكيد مهمة لاقتصاد سريلانكا وتساهم بشكل كبير في تعزيز ونمو اقتصاد سريلانكا.

سريلانكا من الوجهات السياحية المرموقة في العالم، ولكن ربما معرفة السائح بها في الإمارات والمنطقة ليست بالواسعة، هل لديكم جهود لتعريف أكبر بالسياحة في سريلانكا؟

تشتهر سريلانكا بالجمال الطبيعي من المتمثل في الغابات الاستوائية والشواطئ والمناظر الطبيعية، فضلاً عن التراث الثقافي الثري، ما جعلها مقصدا سياحيا عالميا شهيرا وفي عام ‬2010 زار سريلانكا نحو ‬600 ألف سائح من دول ومناطق العالم، ونتوقع هذا العام ‬2011 أن يزور سريلانكا ‬700 ألف سائح، في حين هدفنا هو الوصول بتعداد السياح إلى المليون بحلول ‬2012. هناك ‬14 ألف غرفة فندقية في سريلانكا ونهدف إلى رفع هذا التعداد إلى ‬40 ألف غرفة فندقية بحلول ‬2015. فندق الشانغريلا الشهير سوف يفتتح على الأرجح في ‬2012 أو ‬2013. وبالتالي فرص الاستثمار في قطاع السياحة والقطاع الفندقي كبيرة جدا في سريلانكا، ومن هنا ندعو المستثمرين والشركات من الإمارات لاستغلال الفرص الكبيرة في هذا القطاع، والتي أصبحت جذابة للغاية بعد أن نعمت سريلانكا بالاستقلال. سريلانكا وجهة سياحية مرموقة في العالم يتدفق إليها السياح من جميع مختلف دول ومناطق العالم، وما يميز سريلانكا إلى جانب طبيعتها وطقسها أن كلفة الإقامة في فنادقها أرخص بنحو الثلث مقارنة بكلفة الإقامة في الفنادق الأوروبية إلى جانب الخدمة المتميزة والتي يحصل عليها السياح الزائرون إلى سريلانكا.

وبالتالي سريلانكا وجهة مثالية للسياح الأجانب من حيث الكلفة والخدمة التي يحصلون عليها. أيضا ساهمت الرحلات الجوية بين البلدين في تشجيع السياحة والسفر إلى سريلانكا، حيث إن هناك ثلاث رحلات يومية لطيران الإمارات إلى كولومبو العاصمة إلى جانب رحلتين يوميا عبر طيران سريلانكا من دبي وابوظبي. أيضا الطيران الاقتصادي فلاي دبي لديها أربع رحلات أسبوعيا إلى سريلانكا وطيران العربية لديه ‬9 رحلات أسبوعياً إلى سريلانكا والطيران الاقتصادي لسريلانكا (ماهينيا) له رحلات يومية للإمارات وطيران الاتحاد أيضا لديه رحلة واحدة يوميا إلى سريلانكا، وهذا الكم الكبير من الرحلات اليومية بين البلدين بلا شك سيساهم بشكل كبير في رفع أرقام السياح بين البلدين، وكذلك في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين سريلانكا والإمارات.

 

اتصالات في سريلانكا

هل هناك توجه لدى (اتصالات) لرفع حصتها في سريلانكا؟

‬10 هي حصة اتصالات في سوق الاتصالات في سريلانكا، وهناك توجهات لرفع تلك الحصة في المستقبل القريب، وخاصة أن وجود (اتصالات) في سوق سريلانكا لازال حديثا في قطاع المنافسة فيه كبيرة. واتصالات في سريلانكا تروج لعملائها إمكانية دفع فواتيرها عبر (الهاتف النقال)، أي لم يعد يحتاج العميل لدفع فاتورة هاتفه النقال في البنك، بل يتم ذلك عبر الهاتف النقال ذاته وهذا يعكس التقدم الكبير في الخدمات التي تقدمها (اتصالات) في أسواق سريلانكا.

اقتصاد سريلانكا عانى لسنوات طويلة من النزاعات الأهلية، والآن بعد انتهاء تلك النزاعات هل سريلانكا تعد نفسها لاستقبال الاستثمارات الأجنبية؟

هذا صحيح سريلانكا عانت من النزاعات الداخلية لأكثر من عشرين عاما، والآن وبعد الاستقرار الذي تعيشه سريلانكا أصبحت فرص الاستثمار فيها كبيرة، سريلانكا كانت دوما سوقا مفتوحا حتى في توقيت النزاعات الداخلية وعدم الاستقرار الذي عاشته البلاد، فالاستثمارات الأجنبية في سريلانكا لم تتوقف ولكن كان يخيم عليها عدم الاستقرار الذي عاشته سريلانكا. سريلانكا الآن مستقرة وفرص الاستثمار في قطاع البنية التحتية وقطاعات أخرى كبيرة، حيث تسعى سريلانكا للنمو مجددا وإلي بناء مشاريع جديدة. سريلانكا تقوم الآن ببناء مطار وميناء جديدين في جنوب سريلانكا، والصين على سبيل المثال تستثمر في تلك المشاريع ما قيمته ‬1,5 مليار دولار، وهذا يعكس الفرص الاستثمارية الكبيرة في سريلانكا والتي تسعى العديد من الدول لاغتنام الفرصة فيها، ونحن ندعو موانئ دبي العالمية للنظر مجددا في فرص الاستثمار في سريلانكا، حيث ان موانئ دبي العالمية كانت متواجدة في سريلانكا من من خلال شركة (بي آند أو) البريطانية والتي اشترتها موانئ دبي العالمية إلا أن بي آند أو باعت في ذلك الوقت حصتها في هذا الميناء بسبب النزاعات الداخلية وعدم الاستقرار الذي كانت تعيشه سريلانكا، وبالتالي نحن نأمل أن تعود موانئ دبي العالمية العملاقة إلى سريلانكا مجدداً في ظل توفر فرص مجزية.

كيف تأثرت سريلانكا بتداعيات الأزمة المالية العالمية؟

رغم الضربة القوية التي وجهتها الأزمة المالية العالمية إلا أن اقتصاد سريلانكا حقق نمواً بنسبة ‬9٪ في عام ‬2010 وبالتالي اقتصاد سريلانكا لم يتأثر كثيرا بتداعيات الأزمة. السوق المالي في سريلانكا حقق نموا بنسبة ‬96٪ في عام ‬2010 وفي عام ‬2009 تجاوز ‬100٪ ويعتبر أفضل أداء سوق مالي على مستوى آسيا والعالم بشكل عام. في حين حقق الناتج المحلي الإجمالي نمو بنسبة تتراوح ما بين ‬5 و ‬6٪ فيما يتوقع أن ينمو بنسبة تصل إلى ‬7٪ في ‬2011 فيما كان هناك هبوط بنسبة ‬3,5٪ في عام