كشف محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية عن أن الشركة تعتزم إطلاق برنامج المكافآت الكبرى خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيراً إلى أن البرنامج سيحقق المزيد من القيم المضافة لحملة الصكوك، وتتمثل في الحصول على تغطيات تأمينية للمنازل والحياة والسفر بأسعار مخفضة، وقال إن البرنامج يشتمل كذلك على إعطاء فئة السيدات المدخرات مكافآت على توجهاتهن السلوكية الإيجابية تجاه الادخار.
وقال محمد قاسم العلي إن المحفظة الاستثمارية العقارية لم تتأثر بالتراجعات التي شهدها القطاع العقاري، وأنها تحقق عائداً مجزياً سنوياً يتراوح بين 9 إلى 11٪، وأنها تمثل 17٪ من إجمالي قيمة المحفظة الاستثمارية، ولفت أن الشركة تتبع سياسة استثمارية محافظة في انتقاء الأصول الاستثمارية، مدللا على ذلك بأن الشطر الأعظم من استثمارات الشركة يتركز في الصكوك بوصفها من فئات الأصول المنخفضة المخاطر، فيما لا تتجاوز استثمارات الشركة في الأسهم نسبة نصف في المئة، وقال إن تحقيق معدل أرباح لحملة الأسهم يتراوح بين 3 و4٪ يعد واقعيا، وأن التطلع إلى زيادة هذه العوائد بمعدل كبير قد يستلزم الاستثمار في فئات الأصول المرتفعة وهو ما لا يتماشى مع السياسة الاستثمارية للشركة، وقال إن التكلفة التشغيلية تقل كثيرا عن 10٪ من إجمالي قيمة المحفظة الاستثمارية.
ودار الحوار على النحو التالي:
بشرتم حملة الصكوك الوطنية بمفاجآت سارة في عام 2011، فما هي هذه المفاجآت؟
نحن نهدف ملء الفراغ الحاصل في المجتمع الإماراتي بكل أطيافه، وهو ضعف الوعي بأهمية الادخار، ونحن نجحنا في ملء جزء من هذا الفراغ، فليس بإمكان شركة واحدة وبرنامج واحد ملء هذا الفراغ، وإن كان يحدونا الأمل بأن يتعمق الوعي لدى مختلف فئات المجتمع بأنه بالإمكان تكوين الثروة من خلال ادخار مبالغ حتى لو كانت بسيطة، وبالطبع، سيكون 2011 عام التركيز على حملة الصكوك، حيث إن فريق العمل يعكف على وضع خطة لإخراج برنامج المكافآت الكبير الذي من المقرر إطلاقه خلال الربع الثالث من العام الحالي، ويركز هذا البرنامج ليس فقط على الأرباح والجوائز، وإنما كذلك إعطاء حملة الصكوك قيما مضافة، ويهدف البرنامج لتقديم مكافآت للعملاء على سلوكياتهم الإيجابية حيال الادخار، فمن المتعارف عليه في المجتمعات العربية شيوع السلوكيات والاتجاهات السلبية إزاء الادخار، وفي التوقيت ذاته شيوع ثقافة الاستهلاك والإنفاق، وهو ما يتطلع برنامج الصكوك الوطنية إلى تغييره من خلال طرح أدوات ومنتجات محفزة على الادخار تتناسب مع مختلف مستويات دخول الأفراد، إلى جانب تيسير أساليب الادخار، من بينها اتباع أسلوب استقطاع جزء من الحساب المصرفي بشكل منتظم، وهو ما يوفر على المدخر عناء التفكير في تخطيط ميزانيته.
قاعدة العملاء
أشرتم إلى أن حملة الصكوك سيحصلون على قيم مضافة في عام 2011، فما هي هذه القيم؟ وإلى أي حد تختلف هذه القيم عن القيم التي تتيحها البرامج الأخرى؟
هناك شرائح في المجتمع أقل اهتماما بالادخار من بينها الشباب والسيدات، ونحن نركز على هاتين الفئتين من خلال العمل على بناء ثقافة تنمية الثروات والمدخرات، وإتاحة أفضل خيارات بشأن كيفية الادخار، ونحن وسعنا القاعدة بشكل كبير، بحيث صارت تضم ما يزيد على 612 أف عميل، وهو وضع يعزز قوتنا التفاوضية في السوق للحصول على أفضل الأسعار، وبالفعل، نحن بدأنا التفاوض مع شركات التأمين التكافلية بغرض إعطاء حملة الصكوك الوطنية أسعارا مخفضة، بحيث يكون من المتاح للعميل تأمين منزله أو سيارته بأسعار تأمينية مخفضة، ونحن تمكنا من الحصول على عروض أسعار جيدة من بعض شركات التأمين، وسوف نقدم هذه العروض للعملاء خلال 6 أسابيع من الآن، وتتعلق هذه العروض أساسا بالتأمين على الحياة والسفر والمنازل، ويستفيد حملة الصكوك حصريا بهذه المزايا.
أكدتم أن أداء الصكوك الوطنية في 2011 سوف يكلل بالنجاح، فما هي المؤشرات التي اعتمدتم عليها للخلوص إلى مثل هذا الاستنتاج؟
اكتسب برنامج الصكوك الوطنية على مدى السنوات الخمس التالية على إطلاقه الكثير من الخبرات في مختلف المجالات، من بينها المجال الاستثماري، ونحن نرى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية الواعدة ما زالت متاحة، فعلى سبيل المثال القطاع العقاري، فرغم الأزمة العقارية، هناك أبراج سكنية وبنايات تحقق عائدا مجزيا سنويا يتراوح بين 9 إلى 11٪، وبالنظر إلى امتلاك برنامج الصكوك الوطنية محفظة استثمارية، فهناك حرص على تنويع أصول ومنتجات هذه المحفظة من خلال اغتنام الفرص الاستثمارية التي تدر عوائد سنوية مجزية، وهو ما تحقق بالفعل بالنسبة للمحفظة العقارية التي تدر عائدا سنويا ثابتا.
القطاع العقاري
هل تأثرت المحفظة العقارية بالتراجعات في الأسعار التي شهدها السوق العقاري مؤخرا؟
لم تتأثر المحفظة العقارية بهذه التراجعات، وإذا كان هناك تأثر، فهو تأثر طفيف للغاية، فعلى سبيل المثال، انتهينا من بيع الوحدات السكنية في مشروع «سكاي كورتس»، ونحن الآن في مرحلة التسليم النهائي، وتمثل العقارات 17٪ من إجمالي قيمة المحفظة الاستثمارية، وهي حصة ليست كبيرة بكل المقاييس، وهو ما يعود أساسا إلى اتباعنا سياسة محافظة، ومن ثم، فأن تأجير هذه الوحدات من شأنه أن يدر دخلا شهريا.
ما تقييمكم لأداء صندوق المضاربة في عام 2010؟ وما هي توقعاتكم للعام الحالي؟
حقق الصندوق في عام 2010 عائدا نسبته 3,78٪، وهو يعد أفضل عائد في السوق، وبلغ العائد التراكمي لصندوق المضاربة على مدار السنوات الخمس الماضية 26,45٪، وبالتالي، تدر المحفظة إيرادات جيدة، وفيما يتعلق بالتوقعات لعام 2011، فإن الوقت مازال مبكرا لبلورة توقعات معينة.
توقعات الأداء
هل من المتوقع أن يحصل حملة الصكوك على عائد أفضل في عام 2011 مقارنة بالعام الماضي؟
نحن دائما نأمل في زيادة العوائد، بيد أنه من المتعين أن نتحلى بالواقعية، فالسوق ما زال في طور التعافي، وعندما نتحدث عن عوائد تتراوح بين 3 و4٪، فهي معدلات واقعية، خصوصا أن البرنامج يستثمر دائما في المجالات المنخفضة المخاطر، وتحقيق معدلات عوائد عالية يعني الدخول في المجالات الاستثمارية العالية المخاطر كالأسهم.
ذكرتم أن برنامج صكوك يتبع سياسة استثمارية محافظة، ومع التراجعات الحاصلة في مختلف فئات الأصول كالأسهم والعقارات، فما هي الفرص الاستثمارية المتاحة للبرنامج؟
كما ذكرت، نحن لدينا استثمارات في العقارات تدر عائدا جيدا، ونحن نعتبر الاستثمار في الأسهم عالي الخطورة، وهي تمثل نسبة ربما تقل عن نصف في المئة من إجمالي قيمة المحفظة، ولكنا إذا ما تحدثنا عن الصكوك التي تصدرها الشركات، فهي تسهم بنسبة كبيرة من المحفظة، وتم شراء هذه الأوراق المالية من السوق الثانوية، وهذا يعني أننا اشتريناها بأسعار مخفضة، وهو ما دعم أداء المحفظة الاستثمارية بشكل كبير.
ما هي المعايير التي تتبنوها في عمليات شراء الصكوك؟
لدى جهاز الاستثمار بالبرنامج تقييمات بشأن الصكوك، سواء أكانت تقييمات تم إعدادها من قبل مؤسسات التصنيف العالمية كمؤسسة موديز، أو تقييمات يقوم بإعدادها جهاز الاستثمار ذاته، خاصة وأنه قد لا تتوافر تقييمات بالنسبة لبعض الشركات، وفي كل الأحوال، حققت محفظة الصكوك أداء رائعا للغاية.
فراغ ادخاري
كيف تشكون من وجود فراغ ادخاري في وقت اتسعت فيه قاعدة حملة الصكوك لتضم أكثر من 216 ألف عميل؟
يبلغ عدد سكان الإمارات نحو 6 ملايين نسمة، وهو ما يعني أننا نجحنا في استقطاب 10٪ من إجمالي عدد السكان، وهي نسبة مازالت غير كافية، وبحسب مؤشر الصكوك الوطنية، أجاب 93٪ من إجمالي المستطلعة آراؤهم في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنهم غير راضين عن مدخراتهم، فيما أفاد ما يزيد على 73٪ بأنهم لا يدخرون بشكل منتظم، وأظهر المؤشر كذلك أن مستويات الادخار في المملكة السعودية والكويت ليست أفضل حالا من مستواها في الإمارات، وهذا معناه أن هناك مشكلة كبيرة في العالم العربي فيما يتعلق بالادخار، وينسحب الوضع ذاته على الوافدين العاملين في دول الخليج، وربما هم عرضة لضغط أكبر ناتج عن قيامهم بتحويل بعض الأموال إلى بلدانهم الأصلية.
ما هي النسبة المستهدف تحقيقها لكي يمكن القول ان المجتمع في الإمارات صار من المجتمعات الواعية بأهمية الادخار؟
بحسب مؤشر الصكوك الوطنية، أفاد 25٪ من إجمالي الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم أنهم يدخرون بشكل منتظم، نحن هدفنا مضاعفة هذه النسبة، وهو أمر غير ممكن إنجازه بين ليلة وضحاها، حيث توجد عوامل عديدة تؤثر على القرار الادخاري، ومن جانبنا، نحن نسعى من خلال البرنامج لتهيئة البنية التحتية المؤاتية للادخار من خلال رفع مستويات الوعي بأهمية الادخار، وإتاحة الأدوات والأوعية الادخارية بما يعزز الصحة المالية، وهذا يتم إنجازه من خلال تنظيم ورش العمل التي تستهدف شرائح معينة، من بينها الشركات التي من المتصور أنها تلعب دوراً ضخماً في نشر ثقافة الادخار.
استقطاب الشركات
ما هي ردود أفعال الشركات حيال الاشتراك في برنامج صكوك؟
نحن نعمل على تغيير الثقافة والعادات، وهي رحلة ليست سهلة، بل صعبة بكل ما تعنيها هذه الكلمة، والمفارقة هنا، أن العاملين في الشركات يبدون استعدادهم للادخار، فيما تثور صعوبات فيما يتعلق بالشركات ذاتها، بيد أنه من المتصور أن التجاوب يكون أسرع، إذا كانت الشركات واعية بدورها ومسؤوليتها الاجتماعية، ورغم أن هناك شركات أبدت ترحيبها وموافقتها، إلا أن أغلبيتها ما زال يعاني من ضعف الثقافة الادخارية، وتبلغ حصة اشتراك الشركات والمؤسسات ضمن حملة الصكوك نحو 23٪، وتعد هذه النسبة بالنسبة لنا مجرد بداية. وهو ما يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح.
هل برنامج الصكوك الوطنية بصدد تصميم منتجات معينة تناسب فئات بعينها كالسيدات والشباب؟
نحن نركز بحسب استراتيجيتنا على شرائح المجتمع، من بينها الشباب والمتقاعدون والسيدات، حيث نجد أن القسم الغالب من فئة الشباب ينزع إلى الإنفاق وليس الادخار، كما أن أغلبية السيدات يعتقدن بأن قراراتهن المالية ليست بأيديهن، ونحن نحاول تغيير هذا النوع من التفكير، ومن المقرر أن يتضمن برنامج المكافآت الكبير على مكافآت للسيدات وربات البيوت المدخرات.
كيف توائمون بين تحقيق أرباح لحملة الصكوك ونفقات البرنامج التشغيلية؟
نحن ننظر إلى ميزانية التسويق بمثابة استثمار طويل الأجل لترسيخ ثقافة الادخار، ومن ثم، نحن نعتبر النشرات التي نقوم بإصدارها والمشاركة في المعارض وغير ذلك من الأنشطة الترويجية بمثابة استثمار يدر عائدا في الأجل الطويل، بيد أننا لا نتجاوز مستوى معينا في نفقاتنا التشغيلية التي تقل كثيرا عن معدل 10٪ من إجمالي قيمة المحفظة الاستثمارية.
أداء
التفوق على برامج الادخار الأخرى
بلغ معدل الأرباح السنوية الموزعة لحاملي الصكوك على صندوق المضاربة عن العام 2010؛ 3,78. وقد تفوّقت الصكوك الوطنية بهذه النتيجة على المعدّل السائد في السوق مقارنة ببرامج الادّخارالأخرى الموجودة في دولة الإمارات العربية المتّحدة، حيث بلغ معدل العوائد على حسابات التوفير 0,47٪، بينما بلغ معدل العوائد على الودائع المربوطة لمدة 12 شهرا إلى 2,4٪. وبهذا العائد فاق معدل الأرباح التراكمية الموزعة على حاملي الصكوك خلال السنوات الخمس الماضية 26,45٪. وسيتم إصدار شهادات الأرباح لسنة 2010 اعتبارا من تاريخ 1 يناير2011.
بالإضافة إلى معدّلات الأرباح التنافسية، والتي تتفوّق على قنوات الاستثمار الأخرى التي تقدّم برامج مماثلة ذات خطورة متدنية، وزّعت الصكوك الوطنية أكثر من 200000 جائزة بقيمة فاقت 51 مليون درهم عام 2010. كما ارتفع عدد الجوائز من أموال المضارب الخاصة بنسبة 49٪ مقارنة بالعام 2009.
9
تخطت قاعدة عملاء شركة الصكوك الوطنية عتبة 600 ألف عميل، ليبلغ بذلك عدد حملة الصكوك 610,775 مع نهاية عام 2010. حيث نجحت الصكوك الوطنية بتحقيق زيادة بنسبة 9٪ مقارنة بالعام 2009. وتعكس هذه الأرقام السياسة الناجحة للشركة والرامية إلى تشجيع ومكافأة تغيير السلوكيات المتبعة وتوجيهها نحو اعتماد أسلوب حياة مالي صحيّ يرتكز على الادخار المنتظم. إضافة إلى ذلك ارتفعت نسبة حملة الصكوك الذين يودعون أموالهم لسنة كاملة على الأقلّ مع الصكوك الوطنية لتبلغ 86٪ مقارنة بـ79 خلال عام 2009. وعكست مختلف شرائح المجتمع هذا النمو الإيجابي، بما في ذلك الإناث اللواتي ازداد عددهنّ في قاعدة عملائنا بنسبة 11٪، كما الذكور بزيادة 12٪ والوافدين مع 11٪ خلال العام 2010.
توقعات
عودة التعافي
قال محمّد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية انه بينما كان السوق خلال العام 2010 يستعيد عافيته من تأثيرات الأزمة الاقتصادية التي حلّت بالعالم، برزت الصكوك الوطنية في الطليعة لتحقق نموّاً في أرباحها السنوية وتوفّر مرّة جديدة أفضل العوائد مقارنة ببرامج الادخار الأخرى الموجودة في الدولة. وتبدو النتائج أكثر تأثيراً إذا أخذنا بعين الاعتبار واقع أنّ الصكوك الوطنية لا تفرض أي رسوم، وذلك حرصاً من الشركة على نمو أموال حملة الصكوك، حيث ان الادخارات المتواضعة عادة ما تتآكل بسبب الرسوم المفروضة وهذا ما لا نريده لهم بالتأكيد.
