توقع كينيث موليس - الرئيس التنفيذي لشركة موليس آند كومباني في حوار خص به صحيفة «البيان» أن يتم التوقيع النهائي والرسمي على إعادة هيكلة دبي العالمية مع الدائنين يليه الاتفاق مع دائني نخيل في خلال النصف الأول من العام الحالي. واصفا اتفاق دبي العالمية مع المقرضين بكونه نموذج يحتذى للشركات الأخرى في المنطقة كما أنه نموذج على حل وضع معقد وإعادة هيكلة ناجحة.

وأضاف موليس إن مجموعة دبي العالمية حصلت على موافقات جميع دائنيها حول شروط إعادة الهيكلة وبالتالي ستتم عملية التوقيع النهائي قريبا أما فيما يتعلق بشركة نخيل العقارية فقال موليس إن نخيل كانت قد أعلنت عن دعم جميع البنوك الدائنة لها كما المقاولين بشأن شروط إعادة هيكلة نخيل، وبالتالي عندما تحصل نخيل على الموافقة الكاملة سيتم التوقيع النهائي على خطة إعادة الهيكلة، والمتوقع خلال النصف الأول من العام الحالي فيما سيبدأ الشروع في إعادة الهيكلة .

وأكد موليس أن إعادة هيكلة دبي العالمية وشركة نخيل العقارية يعكسان التزام حكومة دبي بإعادة هيكلة بشفافية كبيرة مؤكدا أن خطط إعادة الهيكلة تلك وضعت في اعتبارها مصالح جميع الأطراف الضالعة في تلك العملية.

من جانب آخر أشاد موليس بخطوات إعادة هيكلة دبي العالمية قائلا إن الخطة توفر فترة زمنية كافية لدبي العالمية لتقرر بشأن مستقبل أصولها بما يخدم تطلعاتها. كما أشاد بالإصدار الأخير لحكومة دبي للسندات واصفا إياه بالإصدار الناجح للغاية والذي يتيح الدخول إلى أسواق الرساميل وتأمين مواعيد استحقاق طويلة المدى.

ودعا موليس الشركات إلى أن تتجه للحصول على استشارات من طرف ثالث مستقل قبل أن تدخل في صفقات بمليارات الدولارات قائلا إن من شأن ذلك أن يخدم تطلعات وخطط الشركات وخاصة أن شركات الاستشارات والتي تتمثل في الطرف المستقل ستقدم إستشارات مستقلة بعيدة عن أي مصالح خاصة للشركة في تلك الصفقات مضيفا بأن موليس آند كومباني كان لها ضلوع من خلال تقديمه للاستشارات في العديد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة فيما كان موجوداً في ‬170 صفقة على مستوى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا في عام ‬2010 . وفيما يلي نص الحوار :

بداية هل لك أن تحدثنا عن شركة مولس آند كومباني ولماذا جاء قراركم بتأسيس مكتب لكم في دبي ؟

مولس آند كومباني هو بنك استثماري مستقل مقره في نيويورك يقدم خدمات استشارية مالية مستقلة للحكومات والشركات والعملاء المؤسساتيين على حد سواء ونحن نقدم الاستشارات فيما يتعلق بإعادة الهيكلة، وإعادة التمويل والاندماج والاستحواذ. وتقوم مولس آند كومباني حالياً بتقديم النصح والمشورة حول إعادة هيكلة دبي العالمية وشركة نخيل العقارية. وقد تم تعييننا من قبل حكومة دبي في ديسمبر ‬2009 لتقديم استشارات بشأن تلك الخطة، فخصصنا فريق عمل مكون من ‬9 مختصين مصرفيين للعمل على هذه الخطة، ومنذ ذلك الوقت قررنا تأسيس مكتب دائم لنا في دبي.

وقد حصلنا في ‬2010 على تصريح من سلطة دبي للخدمات المالية لمزاولة نشاطنا في مركز دبي المالي العالمي تبعا للأنظمة والقوانين المعمول بها هنا، ومكتبنا الجديد في دبي يتيح لنا فرصة تدعيم قدراتنا في المنطقة وتقديم خبرات كبيرة في الاستشارات وأسواق المال، وسنعمل من خلال هذه الفرصة على تدعيم خبرتنا في بناء وتوطيد علاقات مستمرة مع العملاء في الشرق الأوسط. وتقديم خدمات الاستشارات المالية وزيادة رأس المال للعملاء في جميع أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويعتبر مكتب دبي المكتب السابع للشركة على مستوى العالم ولدينا ‬7 مصرفيين مختصين يعملون حاليا في مكتبنا في دبي ونتوقع أن يرتفع تعدادهم إلى عشرة مصرفيين قريبا، ولدينا فروع في نيويورك، ولوس أنجلوس، وشيكاغو، وبوسطن ولندن، وسيدني..

دبي محطة انطلاقنا لتقديم خدماتنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث إننا وجدنا أن هناك حاجة لتقديم خدمات استشارية مستقلة، ليس فقط من أجل بيع المنتجات المالية وإنما لتقديم استشارات للعملاء على المدى الطويل وبالتالي شركتنا شركة خاصة يمتلكها ‬80 شريكاً إلى جانب مستثمرين مؤسسين، من بينها مؤسسة تعود ملكيتها لإحدى حكومات المنطقة.

لقد وجدنا أن هناك نزاعات كثيرة تحدث في الشركات الكبرى عند تقديمها الاستشارة حول الاندماج والاستحواذ، والملكية والإقراض واتفاقيات الشراكة، وإعادة الهيكلة. ولذلك نرى حاجة لطرف ثالث مستقل، يستطيع التغلب على تلك النزاعات وتقديم المشورة والنصح للإدارة ومجالس إدارات العملاء.

وبالتالي جاء قرارنا بتأسيس مكتب إقليمي لنا في دبي لنتمكن من خدمة المنطقة بأسرها وهذا بالطبع قادنا في توقيت تداعيات الأزمة المالية العالمية في ‬2008 و ‬2009 إلى تقديم عدد كبير من الاستشارات في المنطقة تتعلق وخاصة في نواحي إعادة الهيكلة كما هو الحال في مجموعة دبي العالمية . وكل من عمليات الاستحواذ والاندماج تحتاج إلى استشارات عديدة كتلك التي تحتاجها عمليات إعادة الهيكلة. ونحن ضالعون فيما يتعلق بتقديمنا للاستشارات في العديد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة فيما كان لنا تواجد في ‬170 صفقة حول العالم في ‬2010 على مستوى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا .

هل سنشهد قريبا توقيعا للاتفاق النهائي على إعادة الهيكلة بين دبي العالمية ودائنيها، وماذا بشأن إعادة هيكلة نخيل متى تتوقعون أن يتم توقيع الاتفاق النهائي بين نخيل ودائنيها ؟

نتوقع أن يتم التوقيع النهائي والرسمي على إعادة هيكلة دبي العالمية مع الدائنين يليه الاتفاق مع دائني نخيل خلال النصف الأول من العام الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن اتفاق دبي العالمية مع المقرضين نموذج يحتذى للشركات الأخرى في المنطقة كما أنه نموذج على حل وضع معقد وإعادة هيكلة ناجحة.

حصلت دبي العالمية على موافقات جميع دائنيها حول شروط إعادة الهيكلة وبالتالي ستتم عملية التوقيع النهائي قريبا، أما فيما يتعلق بشركة نخيل العقارية فقد أعلنت الشركة عن دعم جميع البنوك الدائنة لها كما المقاولين بشأن شروط إعادة هيكلة نخيل، وبالتالي عندما نحصل على الموافقة الكاملة، ويتم التوقيع النهائي على خطة إعادة الهيكلة سيبدأ الشروع في إعادة الهيكلة.

إعادة هيكلة دبي العالمية وشركة نخيل العقارية يعكس التزام حكومة دبي بإعادة هيكلة بشفافية كبيرة. خطط إعادة الهيكلة تلك وضعت في اعتبارها مصالح جميع الأطراف الضالعة في تلك العملية فكل منهم لها صوت في عملية إعادة الهيكلة تلك فقد حرصنا على أن تخدم إعادة الهيكلة جميع مصالح الأفراد الضالعة فيها.

ما تقييمكم للجهود المبذولة من قبل مجموعة دبي العالمية وشركة نخيل العقارية من أجل التوصل مع دائنيهم لاتفاق نهائي بشأن إعادة الهيكلة.. وبرأيكم كيف سينعكس التوصل لاتفاق نهائي على اقتصاد دبي ؟

أولاً أود أن أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة والقائمون على مجموعة دبي العالمية ومجلس إدارة شركة نخيل العقارية فيما يتعلق بخطط إعادة الهيكلة والتي تعكس الالتزام الكبير من قبل تلك الإدارات بخطط إعادة الهيكلة كما أن الاتفاق النهائي على إعادة الهيكلة بخصوص مجموعة دبي العالمية والذي نتوقع حدوثه قريبا من شأنه أن يشيع الاستقرار في دبي.

برأينا أن نخيل تقوم بجهود وأداء ممتاز في الوقت الراهن فهي تركز الآن على استئناف البناء في المشاريع التي توقفت بفعل الأزمة كما أنها أعادت المقاولين لاستكمال تلك المشاريع وتحرص على تسليم تلك المشاريع لأصحابها، وتتطلع نخيل للمضي قدماً وتطوير مشاريع جديدة كما أعلن علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة نخيل.

والأمر مماثل بالنسبة لدبي العالمية والتي تنظر الآن بتفحص لمحفظة أصولها وتفكر بشكل أعمق في كيفية إدارة وتنمية تلك الأصول

هل سنرى دبي العالمية تتجه لبيع مزيد من الأصول في المرحلة المقبلة تحقق من خلالها أرباحا ؟

الجيد في خطة إعادة الهيكلة هو أنها توفر لدبي العالمية المساحة الزمنية الكافية لإنجاز تلك المخططات لاتخاذ القرار بشأن تلك الأصول وهذا توفره خطة إعادة الهيكلة وهي الوقت الكافي لدبي العالمية لاتخاذ القرار المناسب بشأن أصولها واليوم هذا الوقت متاح حيث الخطة تتيح ثماني سنوات لدبي العالمية للنظر في أصولها وإيجاد التوقيت المناسب للتقرير بشأن تلك الأصول الوقت سيكون متاحا أمام دبي العالمية لتقرر ما تشاء بما يخدم تطلعاتها. الجيد في خطط إعادة الهيكلة أنها تمنح دبي العالمية الوقت اللازم لاتخاذ القرار الأمثل بشأن مستقبل تلك الأصول.

الخطة المقترحة تتضمن السداد على شريحتين لأجل مدته خمس وثماني سنوات حيث ستقدم (مجموعة دبي العالمية) لدائنيها شروط سداد ومعدلات فوائد متنوعة بحسب شريحة القرض المعنية بالنسبة للبنوك الدائنة أين كان توجهها الأكبر في تلك الخيارات ؟

عندما وضعت الحكومة والشركة خطط إعادة الهيكلة فكروا بعمق في الأمر قبل الخروج به للضوء وكان هناك حرص على أن تلبي الهيكلة مطالب البنوك.

وبالتالي فهذا يجعل خطة إعادة الهيكلة متوافقة مع متطلبات البنوك الدائنة بأفضل قدر ممكن. ما وفرته خطط إعادة الهيكلة هو أنها منحت الشركات والمساهمين الوقت والمرونة الكافية التي يحتاجونها لإدارة الأصول . خطط إعادة الهيكلة منحت دبي الوقت الكافي لإدارة الشركات على المدى الطويل وأن يتاح لها في نهاية الأمر القدرة على بيع أصول لسداد الديون.

كيف تنظرون إلى الإصدار الأخير للسندات من قبل حكومة دبي، وهل تشجعون على المزيد من الإصدارات ؟

الإصدار كان جزءاً من برنامج دبي لإصدار السندات وكان إصداراً ناجحاً للغاية، وإصدار السندات يتيح الدخول إلى أسواق الرساميل وتأمين مواعيد استحقاق طويلة المدى.

 

الخطوة ممتازة

برأيكم هل سنرى المزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ في العالم والتي نشطت في بداية اندلاع الأزمة المالية العالمية ؟

في ظل الوضع الاقتصادي القائم حالياً في العالم ، والذي يتجه نحو الاستقرار، ستأخذ الشركات بعين الاعتبار فرص استحواذات إستراتيجية، فالشركات تسعى لنمو أعمالها والتوسع في أسواق جديدة ونحن نتطلع لنكون الشريك ذا الثقة لتلك الشركات لتقديم المشورة حول تلك القرارات.

هل سنرى الاستثمارات من المنطقة تتجه لآسيا والتي كان أداء اقتصاداتها جيدا خلال الأزمة ؟

منطقة الشرق الأوسط أصبحت اليوم أكثر ارتباطا بأسواق شمال أفريقيا وأوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا وخاصة أن هناك تبادلا تجاريا بين أسواق تلك الدول . لقد رأينا اهتماما كبيرا من الشركات في جنوب شرق آسيا بأسواق المنطقة وكذلك اليابان.

هل الأزمة المالية العالمية حولت الثقل الاقتصادي من الغرب تجاه الشرق ؟

قال أجستو ساسو المدير المنتدب ومسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مولس آند كومباني والذي كان حاضرا خلال اللقاء: حولت الأزمة بالتأكيد النمو نحو الشرق . فهناك فرص عظيمة في أجزاء أخرى من آسيا بدل التركيز على الفرص في الصين فقط. فاقتصاد الدول الآسيوية اقتصاد ضخم للغاية وهناك فائض ضخم في رأس المال مع استمرار نمو التعداد السكاني، وبالتالي فرص الاستثمار فيها كبيرة .