أكد مايكل باين، مدير عام فندق «وان آند أونلي» نخلة الجميرا أن الاسواق السياحية الجديدة مثل الصين واليابان تعزز أداء الفنادق في دبي . وقال أن السوق السياحية في دبي تختلف عن الأسواق الأخرى، حيث يركز كافة العاملين عليها من شركات خاصة ومؤسسات حكومية على تعزيز ولاء السائحين، ما يجعلهم يكررون الزيارة، وهو بدوره ما يحفظ الاستدامة للقطاع السياحي في دبي.
وقال باين في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن دبي تتمتع بسمعة معروفة في كافة بلدان ودول العالم كإحدى أهم الوجهات السياحية الآمنة والراقية وذات الطقس المعتدل، بالإضافة إلى احتوائها على عدد من أكثر مراكز التسوق تطوراً في العالم، وهو ما يجعلها ضمن أوائل الوجهات السياحية عالمياً في سياحة التسوق.
وأضاف أن الفنادق الجديدة التي تم افتتاحها أو التي لازالت في طور الإنشاء بجزيرة النخلة من شأنها أن تعزز أعداد السائحين القادمين إلى المكان عن طريق جعل جزيرة النخلة جميرا وجهة سياحية للقادمين من الخارج، وهو ما سوف يخدم كل الفنادق الموجودة بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
وأشار إلى أن السوق السياحي في دبي يعد سوقاً مختلفاً ذا رونق خاص، مشيراً إلى أن هذا السوق لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية مثلما تأثرت باقي الوجهات السياحية التقليدية في العالم، مرجعاً ذلك إلى جهود دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ونجاح شركة طيران الإمارات التي أصبحت إحدى الشركات التي تنافس على المركز الأول عالمياً في سوق الطيران. وفي ما يلي نص الحوار:
الجودة
هل نفهم من ذلك أنكم تركزون على الجودة أكثر من تركيزكم على الكم؟
نعم، نحن نركز على الجودة، ورؤيتي الشخصية للمنتجع هي جعله بيتاً للنزلاء أكثر من كونه فندقاً يأتون إليه ليقضوا عدة أيام ثم يرحلون، فنحن نحاول بقدر الإمكان أن نكتسب ثقة وولاء عملائنا كي يكرروا زيارتهم في المستقبل إلى الفندق، كما نركز على بناء علاقات صداقة مع النزلاء بغرض توفير الراحة التامة لهم في الفندق، كما أننا لا نقوم بالعمليات الروتينية التي تتعلق بتسجيل دخول وتسجيل خروج العملاء، حيث نضع الترحيب بالنزيل وتوديعه في مصاف أولوياتنا كإدارة فندق. كما أننا نركز على إبقاء النزلاء لأطول فترة ممكنة في الفندق، فعندما توفر سبل راحة مثل التي نوفرها، فإن ذلك يدفع النزلاء إلى البقاء في الفندق لمدة أطول.
المواسم السياحية
كيف تتكيفون مع المواسم السياحية المختلفة في دبي؟
أعتقد بأن ما يجب أن نفعله خلال فصل الصيف هو التركيز على جودة الخدمات الإضافية التي نقدمها مثل النادي الصحي ومركز اللياقة البدنية والمطاعم، كما يجب علينا ألا نروج للمنتجع على أنه غرف فندقية وحسب، ولكن على أنه رحلة كاملة للنزيل منذ دخوله وحتى يخرج من المنتجع، وهذا المفهوم هو ما أعتقد بأنه سوف يسهم في تعزيز نسب الإشغال حتى خلال فترة الصيف.
ما هي استعداداتكم لمهرجان دبي للتسوق؟
نحن نعتقد بأن مهرجان دبي للتسوق من شأنه أن يكون فرصة ممتازة لتعزيز معرفة السوق الخليجية بالمنتجع، ولقد رأيت العديد من سكان دول مجلس التعاون الخليجي هنا في المنتجع، لا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات، حيث يمثل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي نحو 20٪ من إجمالي عدد نزلاء الفندق في الوقت الحالي. ونحن نهتم بذلك السوق بشكل كبير، إذ إننا نقوم بالترويج في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما المملكة العربية السعودية التي بدأنا بالفعل الترويج فيها، ونعتبرها أحد أهم الأسواق بالنسبة لنا.
طيران الإمارات
كيف تقيمون أداء القطاع السياحي في دبي خلال العام الماضي، وما هي توقعاتكم للعام الجاري؟
أعتقد بأننا عندما نتحدث عن السياحة ونزلاء الفنادق، فإنه يجب علينا أن نقوم بالتحدث عن الوسيلة التي يستخدمها السائحون للقدوم إلى دبي، وأعتقد بأننا نتحدث الآن عن طيران الإمارات، التي كان لها دور كبير في جلب أعداد ضخمة من السائحين إلى دبي. وبالتأكيد أننا مررنا بفترة صعبة مثل باقي الأسواق السياحية، لكنها لم تكن أكثر صعوبة من الأسواق السياحية الأخرى. وأعتقد بأن سمعة دبي تسبقها في كافة البلدان الأخرى، كإحدى أهم الوجهات السياحية الآمنة، والراقية، وذات الطقس المعتدل خلال الموسم السياحي، بالإضافة إلى احتوائها على عدد من أكثر مراكز التسوق تطوراً في العالم.
منافسة إيجابية
الكثير من الفنادق يتم بناؤها على جزيرة النخلة، هل تزعجكم المنافسة؟
أعتقد بأن منطقة الهلال في النخلة ممتلئة بالفنادق، كما أعتقد بأن الفنادق التي تم بناؤها وافتتاحها هناك سوف تعزز الحركة السياحية القادمة إلى جزيرة النخلة، وبذلك فإنها سوف تخدمنا بصورة إيجابية وليست سلبية. وأنا شخصياً أعتقد بأن المنافسة بصفة عامة تعد شيئاً إيجابياً وليس سلبياً على الإطلاق، كما أننا توجد لدينا مميزات جيدة لا توجد في الكثير من الفنادق مثل مرسى القوارب الذي نمتلكه بالإضافة إلى الهدوء والرحابة، ما يجعلنا مختلفين كثيراً عن الفنادق الأخرى الموجودة.
الأسواق الجديدة
أسواق جديدة أصبحت تدخل إلى دبي بأعداد أكبر مثل الصين والبرازيل، كيف تحرصون على نصيبكم من هذه الأعداد؟
نحن نمتلك حضورا قويا في اليابان والهند والصين، بالإضافة إلى أننا نرعى بعض الأنشطة في البرازيل. كما أن لدينا أسواق أخرى مثل الولايات المتحدة واستراليا نقوم بالتركيز عليها، وهذا كله سوف يخدمنا في استقطاب المزيد من السائحين من تلك البلاد، وأعتقد بأنه بنمو أعداد السائحين من تلك البلاد، فسوف نشهد نسب إشغال أعلى.
ما هي الأسواق التي تعتبرونها رئيسية بالنسبة لكم؟
أعتقد بأن هناك عددا من الأسواق التي تهمنا، لكننا نعتبر أوروبا هي السوق الرئيسية لنا، ففيها عدة دول مهمة بالنسبة لنا مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، وتأتي السوق الخليجية في المرتبة الثانية بعد القارة الأوروبية، حيث يزور دبي أعداد كبيرة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى رابطة دول الكومنولث اليابان والولايات المتحدة الأميركية والهند.
سياحة الأعمال
هل تنظرون إلى سوق سياحة الأعمال؟
نحن نعتبر أنفسنا وجهة للسياحة الترفيهية بالمرتبة الأولى، لكن لدينا قاعة تتسع لنحو 80 شخصا، كما أننا نستهدف استقطاب مديري الشركات للقيام بالاجتماعات في الفندق، بالإضافة إلى الاستمتاع بالملحقات الموجودة مثل المطاعم والأندية الصحية الموجودة، وأعتقد بأن هناك سوقا لذلك، كما تلقينا طلبات من بعض مديري الشركات للقيام بتلك الاجتماعات في الفندق، حيث يوفر «وان آند أونلي» نخلة جميرا بيئة هادئة لهم لكي يقوموا باجتماعاتهم، كما أننا نمتلك أماكن حول حوض السباحة يستطيعون أن يقوموا فيها باجتماعاتهم، وهذا يوفر لهم خيار الترفيه إلى جانب القيام بأعمالهم.
تنوع الضيافة
كيف تنظرون إلى واقع ومستقبل كل من الفنادق الصحراوية والشاطئية وفنادق المدينة في دبي؟
أعتقد بأن كل نوع من الذي ذكرته لديه رونقه الخاص، ولديه أسبابه التي تؤهله لأن يجذب السائحين، وبالأخير يجب على كل نوع أن يظل متمسكاً بما هو عليه حتى يستطيع أن يتفوق فيه ويجذب المزيد من الزوار، كما يجب على كل نوع فيهم أن يقدم شيئاً مختلفاً عن النوع الآخر. ويجب علينا أيضاً كوجهة شاطئية أن نأخذ في الاعتبار الزوار الذين يفضلون فنادق وسط المدينة، حيث أطلقنا عرضاً للسائحين كي يقيموا في فندق أرماني لبضعة أيام ثم يأتوا للإقامة في فندقنا، وأعتقد بأن هذا الربط يعطي السائح خيارات أكثر.
الأزمة المالية
هل خرج القطاع السياحي في دبي من عباءة الأزمة المالية العالمية؟
أعتقد بأن أداء القطاع السياحي في دبي كان جيداً جداً حتى خلال فترة الأزمة المالية العالمية، ساعدها على ذلك النمو المستدام لطيران الإمارات التي أسهمت بالفعل بصورة كبيرة في جذب أعداد متزايدة من السائحين، وأعتقد بأن عدد السائحين في دبي شهد زيادة ملحوظة حتى خلال فترة الأزمة العالمية، وهو ما يدفعني للقول إننا في دبي نسير في الاتجاه الصحيح، حيث نجحنا في تعلم الدرس من الأزمة المالية العالمية بأن نحقق معدلات نمو جيدة في القطاع مع الاحتفاظ بالحرص في عمليات النمو.
الغرف الجديدة
أعداد متزايدة من السائحين تأتي إلى دبي، وفي الوقت ذاته، غرف فندقية جديدة تضاف إلى السوق، فما هو تعليقكم على ما يحدث في هذا الصدد؟
أعتقد بأن الأرقام تتحدث عن السوق، فحتى مع زيادة أعداد الغرف الفندقية لا أعتقد بأننا سوف نتأثر سلبياً بذلك، فدبي لديها الكثير من المقومات السياحية التي تسهم بشكل كبير في استقطاب الزوار، وبالنظر إلى الأعداد الهائلة لركاب الترانزيت في دبي، والتي تتزايد بصورة مستمرة، أعتقد بأنه لا يجب علينا أن نقلق من الغرف الجديدة التي يتم إضافتها للسوق السياحي، حيث شاهدنا أن متوسط سعر الغرفة الفندقية بدأ في الارتفاع كما بدأت الإشغالات وعائدات الغرف في الارتفاع أيضاً. وبالنسبة لفندقنا، فأعتقد بأنه مع قلة عدد الغرف والتركيز على الجودة التي نقدمها، فسوف ننجح في استقطاب المزيد من الزوار ونستمر في تحقيق نسب إشغال جيدة جداً.
الجذب السياحي
برأيكم الشخصي، ما السر وراء اجتذاب دبي هذا العدد الكبير من السائحين حتى في ظل الأزمة المالية العالمية؟
نحن قريبون جداً لأوروبا التي تعد إحدى أكثر الوجهات المصدرة للسائحين إلى المنطقة، كما أن فارق التوقيت ليس كبيراً مع أوروبا، بالإضافة إلى أن الناس بصفة عامة في دبي لديهم طابع ضيافة مختلف عن باقي الوجهات، وتلعب اللغة دوراً مهماً في تعزيز ولاء السائح لدبي، حيث يجد من يأتون من كافة بلدان العالم إلى دبي من يتحدثون لغتهم الأم. وأعتقد بأن دبي تتمتع بسمعة جيداً جداً في الدول الأخرى كإحدى الوجهات السياحية الآمنة والمنظمة، كما أن الصعود على متن طائرة طيران الإمارات في بعض الدول الأوروبية والقدوم إلى دبي، يعد أسهل من الذهاب إلى المنزل بالحافلة.
