أكد خالد عبد الله، مدير عام مجموعة دبي للنقل البري، أن القطاع سيحقق نمواً بنسبة تصل إلى 20٪ العام الجاري، بالرغم من توقعات باستمرار ارتفاع أسعار المحروقات في الربع الأول من 2011، مشيراً أن ارتفاع أسعار المحروقات يشكل أهم التحديات التي تواجهه الشركات العاملة فيه.
وطالب عبد الله بتنسيق أكبر مع هيئة الطرق والمواصلات وإدارة المرور في دبي لتجنب حجم المخالفات الكبير بحق مركبات المجموعة. مشدداً على ضرورة خلق تنسيق أكبر من بين نشاط مجموعة النقل البري التي تحتضن 1966 شركة نقل بري وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وطالب المدير العام بضم مجموعة النقل البري في دبي إلى سلطة هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وخاصة أن المجموعة قانونياً تتبع سلطة الهيئة.
وأشاد خالد عبد الله بجهود غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تعمل المجموعة تحت مظلتها وخاصة جهود المهندس حمد مبارك بوعميم في تسهيل عمل المجموعة وإيصال صوتها إلى الجهات الحكومية المسؤولة في الدولة.
ووصف عبدالله قطاع النقل بالمهم جداً، وبكونه يمثل العمود الفقري لدبي متوقعاً أن يحقق نمواً بنسبة تتراوح ما بين 15٪ إلى 20٪ هذا العام 2011.
وتحدث عن المشكلات والتحديات التي تواجهها المجموعة والتي يحتل ارتفاع أسعار المحروقات قائمتها.
ودعا وزارة العمل في دبي للعمل مع المجموعة لإيجاد مخرج لمشكلة خسارة شركات النقل من جراء السماح لسائقي المركبات بالانتقال إلى أعمال أخرى بعد أن تكون شركات النقل قد تكبدت خسائر مالية من جراء تدريب وتأهيل السائقين للحصول على رخصة القيادة المحلية.
كما دعا إلى تعاون أكبر مع كل من هيئة الطرق والمواصلات وإدارة المرور في دبي في ما يتعلق بمواصفات المركبات التي تتكبد مخالفات مرورية كبيرة رغم حيازتها رخصة الفحص الذي تؤكد التزامها بمواصفات الحافلات.
وفي ما يلي نص الحوار..
بداية، هل لكم أن تحدثونا عن مجموعة النقل وشركات النقل التي تقع تحت مظلة المجموعة وهل تتوقعون توسعاً في قاعدة المجموعة في 2011؟
قطاع النقل هو العمود الفقري لتجارة دبي، وهناك نمو في قطاع النقل بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20٪ العام الجاري مقارنة بعام 2009 أما بالنسبة لمجموعة النقل فيعمل تحت مظلتها نحو 1966 شركة نقل وهو عدد ضخم من شركات النقل.
ونتوقع أن تتسع قاعدة مجموعاتنا خلال هذا العام 2011 بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 15٪.
ونحن نطالب بأن يكون هناك انتقائية في اختيار شركات النقل التي تنضم لمجموعة النقل فهناك شركات نقل كونها حصلت على ترخيص من الدائرة الاقتصادية وبالتالي ليس بالإمكان عدم القبول بها، وبالتالي هناك حاجة ليكون هناك انتقائية أكبر في اختيار شركات النقل التي تمنح التراخيص لممارسة أنشطة النقل تبعاً لجودتها وقدرتها على المنافسة.
ونحن نشيد بتجربة هيئة الطرق والمواصلات في دبي في ما يتعلق بالأنظمة والقوانين التي وضعتها الهيئة لتنظيم قطاع النقل، حيث أصبحت هناك جودة أكبر مقارنة بالأعوام الماضية.
مطالب
ما الذي ينقص مجموعة دبي للنقل البري وما هي مطالبكم؟
نحن بحاجة لمزيد من التنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، حيث بإمكان الهيئة تسهيل عمل شركات النقل، فقانونياً نحن كشركات نقل نعمل تحت مظلة هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ونأمل كذلك بدعم أكبر من غرفة تجارة وصناعة دبي لمجموعتنا.
ومجموعة النقل البري تعمل تحت مظلة الغرفة ومن المفترض والطبيعي كشركات نقل أن يكون عملنا تحت مظلة الهيئة وليس الغرفة. وأود هنا أن أشيد بجهود المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي من أجل تسهيل عمل المجموعة ونقل مشكلاتنا للجهات الحكومية المختصة ولكن كما ذكرت مسبقاً من المفترض أن نكون تابعين للهيئة وليس الغرفة ونأمل في الحصول على الدعم الكامل مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وقطاع النقل قطاع ضخم ويمثل العمود الفقري لإمارة دبي وبالتالي نحن نطالب باهتمام أكبر بهذا القطاع الحيوي والمهم للغاية والحمد لله حكومتنا الرشيدة غير مقصرة بتاتاً وخاصة في مشاريع البنية التحتية من خلال توفير الطرق والموانئ والمطارات الحديثة واليوم حكومة دبي الرشيدة أنشأت مطار آل مكتوم، والذي سيصبح أكبر مطار في العالم بعد الانتهاء من إنجاز كافة مراحله بشكل كامل، وهو مركز لوجستي مهم للغاية. لقد دعمت حكومة دبي ولا تزال وستبقى داعمة لسنوات طويلة قادمة قطاع النقل في دبي لأهمية هذا القطاع. ونتوقع أن تصب الاستثمارات في قطاع النقل والذي يشهد تنامياً متواصلاً.
تنسيق
من خلال ترؤسكم لمجموعة النقل البري في دبي ما أهم المشكلات أو العقبات التي تواجهها شركات النقل في دبي؟
ما نحن بحاجة له هو وجود تنسيق أكبر مع المؤسسات الحكومية المختصة الأخرى والعمل معاً. أما بالنسبة للمشكلات فإن قضية ارتفاع أسعار الديزل تشكل تحدياً لشركات النقل ولكن علينا التذكر بأن قضية ارتفاع أسعار الديزل هي شأن عالمي مرتبط بقضية الارتفاعات التي تلحق بأسعار النفط في الأسواق العالمية وبالتالي المشكلة حلها ليس بأيدينا واليوم سعر الديزل من «أدنوك» يبلغ 12,40 درهماً لجالون الديزل الواحد وهو سعر مرتفع.
ونحن نتوقع أن تستمر أسعار المحروقات في الارتفاع خلال الربع الأول من هذا العام 2011 وخاصة مع فترة الشتاء والتي ترفع أسعار النفط والمحروقات في الأسواق العالمية.
حوادث
كيف تصفون التعاون القائم ما بين شركات النقل والجهات الأمنية في دبي؟
أود أن أشيد بجهود شرطة دبي الكبيرة وعلى رأسها جهود القائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان تميم. وخلال السنوات الماضية تلك الجهود انعكست في انخفاض مستوى الحوادث والمشاكل التي كانت تواجهها شركات ومركبات النقل. والأمن البري قوي ومستتب لدينا ويستعين بأنظمة متطورة لضمان تحقيق ذلك. وهناك عمليات تفتيش دورية على مستودعات البضائع التي يتم نقلها بين الحدود. وحركة السير أفضل بكثير مما كانت عليه في عام 2008 و2009 وهو أمر جيد للغاية.
كيف تنظرون إلى قانون وزارة العمل الأخير والذي يتيح للعامل حرية التنقل بين الوظائف؟
نحن نواجه مشكلة كبيرة في ما يتعلق بقوانين العمل.. ودعيني أشرح لك الصورة، في جميع الدول الخليجية الأخرى بإمكان العامل الذي يمتلك رخصة قيادة تبديل هذه الرخصة برخصة محلية في بلد العمل الجديد باستثناء الإمارات، حيث يطالب العامل بالحصول على رخصة محلية من الدولة، وهذا يتطلب أن يخضع العامل لفترة تدريب ومن ثم التقدم لاختبار القيادة وبالتالي شركة النقل تتحمل كلفة كبيرة في تدريب العامل لحين الحصول على رخصة القيادة من الدولة وما يحصل هو أنه بعد مرور ستة أشهر وهي الفترة التي قد يستغرقها العامل للتدريب على قيادة المركبات والحافلات الكبيرة وبعد حصول العامل على الرخصة قد يرفض العمل لدى الشركة وربما البحث عن عمل آخر، فيما تتحمل شركة النقل التي قامت باستحضاره بتغطية كلفة سكنه ومعيشته وعندما ترفض شركة النقل دفع نفقات العامل تطالبها وزارة العمل باستكمال دفع الراتب شهرياً وهو بالتالي يضيف عبئاً على كاهل شركة النقل وخاصة أن السائق يجلس في بيته ولا يعمل وفي الوقت ذاته نحن مطالبون بدفع راتبه وأعتقد أن القانون الجديد للعمل والذي يتيح حرية انتقال العامل بين الأعمال سيساعد على مزيد من تمرد سائقي النقل لدى شركات النقل وبالتالي هناك حاجة لإيجاد حل لهذه المشكلة ونأمل في وزارة العمل الجلوس مع شركات النقل في محاولة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي تواجهها شركات النقل المتضررة.
طوابير
هل مازالت مشكلة طوابير الشاحنات التي تعلق بين الحدود الخليجية قائمة؟
منذ عام 2010 وحتى الآن هناك تحسن في ما يتعلق بانتقال الشاحنات من الإمارات عبر حدود السعودية ومنها إلى البلدان الخليجية الأخرى هناك نحو ألف شاحنة تتنقل ما بين حدود البلدين بصورة يومية، وكانت تلك الشاحنات تضطر في الماضي للبقاء فترة تتجاوز الأسبوع لدخول الأراضي السعودية، ولكن لله الحمد وبفضل جهود القادة الخليجيين أصبحت هناك سلاسة في تنقل تلك الشاحنات وحكومتنا الرشيدة حلت تلك المشكلة والأمور أصبحت جيدة مع الحدود السعودية، وكذلك مع الحدود العمانية وباقي الحدود الخليجية، وقد حضرنا مؤخراً اجتماع أعضاء مجلس إدارة مؤسسات النقل في دولة قطر الشقيقة، وخرجنا بانطباع أن الأمور في طريقها للتحسن وتم مناقشة قضايا عدة مرتبطة بالحدود والجمارك كونها أساسية في عمل شركات النقل. هناك تنسيق جيد ما بين دول مجلس التعاون الخليجي في ما يتعلق بالنقل ما بين الحدود الخليجية. سلاسة النقل بين البلدان الخليجية أمر مهم للغاية يسهم بلاشك في تعزيز التجارة البينة الخليجية.
هل تم التطرق خلال الاجتماعات الأخيرة التي تمت في قطر إلى مسألة توحيد القوانين البرية الخليجية؟
نعم تم بالفعل مناقشة هذه القضية خلال الاجتماعات الأخيرة في قطر والتي تمت قبل نحو الأسبوعين وكانت الرؤيا متقاربة مع أشقائنا الخليجيين وخرجنا باقتراحات وتوصيات سترفع إلى اجتماعات الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي المقبلة لمناقشتها والنظر بشأنها.
مخالفات
أهم المشكلات التي تواجه شركات النقل
تحدثت نادية عبدالعزيز آل خان، المدير الشريك في شركة يوناسكو للنقل، عن المخالفات المرورية الموجعة، والتي تتعرض لها شركات النقل، والتي تعتبر مضاعفة مقارنة بالمخالفات التي تتلقها المركبات الأخرى على حد وصف نادية.
وقالت: «قد تصل مخالفة بسيطة إلى تغريم المركبة 3 آلاف درهم وهي غرامة كبيرة جداً تتحملها شركات النقل. فعلى سبيل المثال يتم صيانة مركبات النقل وتركيب إطارات جديدة للمركبة وتسجيلها في المرور. الخ.. ومن ثم نفاجأ بأن السائق تم تحرير مخالفة له بسبب إطارات مركبة النقل! ومن هنا ندعو أن يكون هناك تنسيق أكبر مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بحيث يتم تزويد المركبات المسجلة بتصاريح أو أختام تؤكد أنها ملتزمة بالمواصفات التي يجب أن تتحلي بها مركبات النقل.
وبالتالي هناك حاجة لتنسيق مشترك مع الهيئة وأيضاً إدارة المرور بشأن مواصفات تلك المركبات، وخاصة أننا نفاجأ كشركات نقل بالقوانين التي يتم إصدارها دون إلمامنا بها، وبالتالي نريد أن نكون على علم بكل ما يجد من تشريعات أو مواصفات. أيضاً هناك قضية أخرى تتعلق بمقطورة النقل، حيث نطالب أن يكون هناك لوحة أرقام أو (شاصي) على تلك المقطورات، وخاصة أنه حدثت سرقات كثيرة بسبب انعدام وجود لوحة أرقام لتلك المقطورات الكبيرة.
دعم
ارتفاع أسعار المحروقات
أوضح خالد عبد الله، أن هناك حاجة لوجود تنسيق أكبر مع المؤسسات الحكومية المختصة الأخرى والعمل معاً. وأن قضية ارتفاع أسعار الديزل تشكل تحدياً لشركات النقل ولكن علينا التذكر بأن قضية ارتفاع أسعار الديزل هي شأن عالمي مرتبط بقضية الارتفاعات التي تلحق بأسعار النفط في الأسواق العالمية وبالتالي المشكلة حلها ليس بأيدينا واليوم سعر الديزل من «أدنوك» يبلغ 12,40 درهماً لجالون الديزل الواحد وهو سعر مرتفع.
وأضاف: «ونحن نتوقع أن تستمر أسعار المحروقات في الارتفاع خلال الربع الأول من هذا العام 2011 وخاصة مع فترة الشتاء والتي ترفع أسعار النفط والمحروقات في الأسواق العالمية».
وقال: «يمثل قطاع النقل العمود الفقري لإمارة دبي وبالتالي نحن نطالب باهتمام أكبر بهذا القطاع الحيوي. وحكومتنا الرشيدة غير مقصرة بتاتاً وخاصة في مشاريع البنية التحتية من خلال توفير الطرق والموانئ والمطارات الحديثة. وحكومة دبي الرشيدة أنشأت مطار آل مكتوم والذي سيصبح أكبر مطار في العالم بعد الانتهاء من إنجاز كافة مراحله بشكل كامل وهو مركز لوجستي مهم للغاية. وقد دعمت حكومة دبي ولا تزال وستبقى داعمة لسنوات طويلة قادمة قطاع النقل في دبي لأهمية هذا القطاع. ونتوقع أن تصب الاستثمارات في قطاع النقل والذي يشهد تنامياً متواصلاً».
