عندما يجد موظف، بالمصادفة، كشف بيانات يتضمّن رواتب زملائه، يُستذكر القول الدارج «إن من البيانات ما يساوي المال»، ففي أحدث استطلاع أجرته كاسبرسكي، اعترف ما يقرب من أربعة من كل عشرة موظفين (37%)، بالوصول عن طريق الخطأ أو المصادفة إلى معلومات سرية خاصة بزملائهم، مثل الرواتب والمكافآت.
وتُعدّ تفاصيل كشوف الرواتب، مثالاً واحداً على البيانات الشخصية الحساسة الموجودة على خوادم الشركات اليوم، والتي إذا تم تسريبها في أماكن عامة، بفعل الافتقار إلى الأمن، وعدم أخذ حقوق الوصول في الحسبان، يمكن أن تقوّض روح الفريق، وتُحدث عواقب وخيمة، مثل الهجمات الإلكترونية المحتملة، والغرامات التنظيمية لعدم الامتثال لحماية البيانات، وحتى الدعاوى القضائية من الموظفين المتأثرين.
ويُعتبر هذا جزءاً من مشكلة أكبر تسمى «الفوضى الرقمية»، والتي تمثل الانتشار غير المنضبط، ومشاركة ملفات العمل ومستنداته المحفوظة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وقد يؤدّي عدم وجود إجراءات وسياسات لتنظيم النظام الرقمي، إلى عدم وضوح حدود المسؤوليات، وحدوث لا مبالاة عامة بين الموظفين، في ما يتعلق بحركة المستندات، سواء داخل الشركة أو خارجها.
ووفقاً للتقرير، فإن أقلّ من ثلث الموظفين فقط (29 %)، يعرفون بالضبط ما يتم تخزينه في كلّ مستند مشترك، أو خدمات العمل التنسيقية التي يمكنهم الوصول إليها.
ويُنظر إلى التحدّي المتمثل في «الفوضى الرقمية»، كأحد العوامل الباعثة على القلق، لا سيما لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعطي الأولوية لنمو الأعمال، مع ترك مسائل الأمن وإدارة تقنية المعلومات في أيدي موظفين غير مختصين، أو الاستعانة، في أحسن الأحوال، بمصادر خارجية من مقدمي خدمات تقنية المعلومات.
