حذّر تقرير صادر عن شركة «بيمينت سورس» المتخصصة في تقنيات الدفع الإلكتروني، المتسوقين في الإمارات من ارتفاع نسبة الاحتيال الإلكتروني خلال موسم العطلات بنسبة تصل إلى 60%، والذي يكون خلاله هواة الاختراق عادة في ذروة «إبداعهم»، خصوصاً مع تعذر الاستفادة من رقاقة الحماية الإضافية EMV خلال الدفع ببطاقات الائتمان عبر الإنترنت.
وتشهد التجارة الإلكترونية في الإمارات نمواً سنوياً بنسبة 30%، وتتوقع دراسة حديثة صادرة عن موقع سوق.كوم أن يصل حجم مبيعات مواقع التجارة الإلكترونية في الإمارات هذا العام إلى حوالي 6 مليارات درهم.
وأشار الخبراء إلى أن المخترقين يقومون خلال العطلات بإطلاق مواقع مزورّة للتسوق الإلكتروني، تشبه عناوينها الإلكترونية عناوين المواقع الأكثر زيارة خلال موسم العطلات، مثل paypal1.com على أمل أن لا ينتبه المتسوقين لوجود رقم (1) في العنوان المزّور. حالات الاحتيال
وقال محمد أمين حسبيني، باحث أمني أول في فريق البحث والتحليل العالمي كاسبرسكي لاب في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في تصريحات للبيان الاقتصادي إنه من المتوقع أن تزداد حالات التصيد الاحتيالي المالي في الإمارات خلال موسم الأعياد.
وأضاف: «تظهر البحوث التي أجراها متخصصو كاسبرسكي لاب بأثر رجعي أن موسم الأعياد على مدى السنوات القليلة الماضية تميز بزيادة عدد حالات التصيد الاحتيالي وأنواع الهجمات الأخرى، ويرون أن هذا النمط سوف يتكرر هذا العام.
قراصنة الأعياد
من جانبه قال لوكاس ستيفانكو، الباحث في شؤون البرمجيات الخبيثة لدى شركة إسيت المتخصصة في قطاع مكافحة الفيروسات إن فترة الأعياد تعتبر من أجمل أوقات العام بالنسبة للكثيرين، ولكن التعرض لتهديدات إلكترونيّة خطيرة عبر الإنترنت قد ينغّص علينا هذه الأجواء الرائعة. إذ لا يوجد وقت أفضل من هذه المناسبة لقيام قراصنة الإنترنت باصطياد ضحاياهم الذين ينشغلون بأجواء العيد واستخدام الإنترنت بمعدلات مرتفعة.
التصيّد الاحتيالي
وأضاف ستيفانكو أن التصيّد الاحتيالي يعتبر من التهديدات الشائعة خلال العطلات حيث يتلقى المستخدمون رسالة إلكترونية تبدو وكأنها أصلية من أحد البنوك أو الشركات، وذلك لاستدراجهم من أجل إدخال بياناتهم الشخصية على موقع إلكتروني مزيّف.
البرمجيات الخبيثة
ويعتبر الهاتف المحمول من أكثر الأجهزة التكنولوجية استخداماً خلال فترة الأعياد. ولسوء الحظ، فإن هذه الهواتف ليست أكثر أماناً من أجهزة الكمبيوتر، وذلك بفضل ارتفاع مستوى انتشار البرمجيات الخبيثة على الأجهزة المحمولة.
رسائل التصّيد الاحتيالية
وهي عبارة عن رسائل نصية قصيرة تبدو للمستخدم وكأنها من مصدر موثوق مثل شركة آبل أو صديق معيّن، وهي توجّه المستخدمين للنقر على رابط إلكتروني ثم إدخال بياناتهم الشخصية. ولكن الحقيقة هي أن تلك الرسائل النصية مزورة وليست من مصدر موثوق على الإطلاق.
هجمات حجب الخدمة
ويمكن لهذه الهجمات التأثير سلباً على العديد من التجارب مثل الألعاب والتسوق عبر الإنترنت، كما تتسبب بحجب خدمة الموقع، علماً أن الهجمات تأتي من عدة مصادر في نفس الوقت. وتُعرف هذه الهجمات بأنها من المنغصات الكبرى على أجواء عيد الميلاد بالنسبة للكثيرين، حيث تسببــت في عام 2014 بحجب خدمة «لاي ستايشــن» و«إكــس بوكــس لايـف».
وقال نديم خنزاده، رئيس قسم التجزئة أومني شانيل لدى جبمو للإلكترونيات إن القنوات الإلكترونية تشكل أهمية كبيرة في تعزيز أداء الأعمال لدى جمبو، مشيراً إلى تمتع موقع الشركة بأعلى مستويات الحماية ضد الاختراق وإلى زيادة أعمال الشركة خلال السنة الحالية بنسبة 75%في حجم الأعمال عبر الإنترنت مقارنة بالعام الماضي.
دراسة:أطفال الإمارات الأقل زيارة للمواقع الخطيرة
أظهرت دراسة حديثة لشركة «كاسبرسكي لاب» بأن الأطفال في الإمارات جاؤوا في المرتبة 50 على مستوى العالم من حيث عدد محاولات زيارة مواقع محفوفة بالمخاطر عبر الإنترنت من قبل مستخدمين دون السن القانونية، ما يجعلهم من أقل أطفال العالم زيارة للمواقع الخطيرة. وقد جاء في صدارة هذه القائمة الأطفال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والسويد وكندا.
واستندت نتائج الدراسة التي أجريت على مدى عام كامل حتى نوفمبر 2016 على عدد محاولات الزيارة المسجلة عن طريق وحدة الرقابة الأبوية للمواقع الإلكترونية التي تندرج ضمن سبع فئات تم إعدادها مسبقاً ومصنفة من قبل خبراء كاسبرسكي لاب على أنها الأكثر خطورة على الأطفال. وتقدم هذه النتائج الاحصائية على شكل مؤشر يعرض عدد محاولات زيارة تلك المواقع المعنية التي يقوم بها كل مستخدم سنوياً.
وقال أمير كنعان، المدير العام لشركة كاسبرسكي لاب لمنطقة الشرق الأوسط: «هناك مقولة شهيرة مفادها أن المعرفة قوة، وهذا بالفعل ينطبق وبشكل خاص على أولياء الأمور الذين يتطلب الأمر منهم اليوم حماية أطفالهم من الوصول إلى المعلومات غير المرغوب فيها والتي قد تشكل في بعض الأحيان خطراً عليهم سواء في عالمهم الافتراضي أو الحقيقي.»



