صرح مارك سايفرت، الشريك لدى «برنزويك» في العاصمة الأمريكية واشنطن، والمسؤول عن شؤون الأمن الإلكتروني والخصوصية في الشركة إنه مع النمو المتزايد للتهديدات الأمنية الإلكترونية بمختلف أشكالها ومسمياتها، بات الأمن الإلكتروني يشكل أحد أكبر المخاطر التي تواجه قطاع الأعمال إذ إن خطر التهديدات الإلكترونية لا يقتصر فقط على الجانب الأمني.

بل يطال أيضاً سمعة الشركات، لذا يجب على كل شركة إدراك احتمال تعرّض دفاعاتها الإلكترونية لهذا النوع من الخروقات، بحيث تأخذ ذلك في الحسبان ضمن إطار الاستراتيجيات التي تعتمدها للتعامل مع هــذه التهديــدات.

وبحسب تقرير لشركة «مكافي»، المتخصصة في تقنيات الأمن الإلكتروني، عن أن مجموعة البرمجيات الخبيثة (أو ما تطلق عليه الشركة Malware Zoo) الخاصة بها- والتي تحجز ضمنها كافة البرمجيات الخبيثة التي تكتشفها- قد نمت بشكل مخيف لتضم اليوم 433 مليون نوع من هذه البرمجيات الخبيثة، أي بزيادة نسبتها 70% مقارنة بالعام الماضي

. ومن المتوقع أن تواصل هذه «المجموعة» الضارة نموّها لتضم الملايين من البرمجيات الخبيثة التي تزداد خبثاً وأذىً كل عام.

وتمثّل «برمجيات الفدية الخبيثة» (ransomware) إحدى أسرع أشكال الهجمات الإلكترونية نمواً حول العالم؛ إذ يقوم القراصنة باختراق المواقع ومنع المستخدمين من الوصول إلى بياناتهم حتّى يدفعوا الفدية المطلوبة. وتشير «مكافي» إلى أن عام 2015 شهد أكثر من 4 ملايين نوع من هذه البرمجيات، علماً أن 1.2 مليون منها كانت جديدة.

 ومن جانب آخر أشارت شركة «سيمانتك»- المتخصصة في أمن البرمجيات- في تقرير لها حول «برمجيات الفدية الخبيثة» إلى أن «احتمال تعرّض الناس للاستغلال أصبح اليوم أعلى من أي وقت مضى في تاريخ البشرية».

وبحسب شركة «سيكيور ووركس» العالمية المتخصصة في أمن المعلومات- بأن التكلفة الإجمالية التي يتكبدها المتضررون من هذه الهجمات تتجاوز الفدية بكثير، حيث من المرجح أن تصل تكلفة هذه الاعتداءات إلى مئات ملايين الدولارات سنوياً عندما يؤخذ في عين الاعتبار الضرر التشغيلي والبيانات التي يتم فقدانها.

كما ولا تعدّ الحوسبة السحابية عصية على الاختراق، على الرغم من كونها تتيح في معظم الأحيان منظومة أكثر أماناً كي تخزّن الشركات بياناتها وتجري عملياتها الهامّة بشكلٍ أقل تكلفة وأعلى كفاءة بالمقارنة مع تكلفة اعتماد هذه الشركات على أنظمة أمنٍ خاصةٍ بها.