مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد خبراء أن الإمارات وخصوصاً دبي قدمت نموذجاً فريداً للعالم في كيفية التوظيف ا`لصحيح للإنترنت في دعم خطط التنمية والتنويع الاقتصادي في الدولة. وأضاف الخبراء في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الذي يصادف في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر أن الإنترنت كانت إحدى أهم الوسائل في ترويج علامة «دبي» إلى العالم.

وأضافوا أن الإمارات نجحت في التوظيف الأمثل للخدمات التي تقدمها الإنترنت في كل القطاعات من خلال تحفيز الابتكار والتنافسية في القطاعات، مشيرين إلى أن ذلك التوظيف الناجح كان له دور بارز في دعم خطط الدولة الرامية للتنويع الاقتصادي.

واليوم بعد مرور 47 عاماً على أول بريد إلكتروني تم تبادله بين طرفين، لا يزال أكثر من ثلثي العالم محرومين من الاتصال بالإنترنت، في حين يعتقد الكثير من خبراء التقنية أن الإنترنت أصبحت من «حقوق الإنسان»، في الوقت الذي وصلت مساهمة الإنترنت في نمو الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات المتقدمة إلى 21% خلال مدى السنوات الخمس الماضية.

وقال نضال أبو لطيف: رئيس شركة أڤايا في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا المحيط الهادي إن نقل أڤايا مقرها الرئيس إلى مدينة دبي والمسؤول عن كل من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وآسيا، هو البنية التحتية التقنية التي توفرها الإمارة وتوظيفها للإمكانات التي تقدمها الإنترنت بالشكل الأمثل، والذي يوفر مناخ عمل مثالياً للشركات متعددة الجنسيات مثل شركة أڤايا.

وأضاف: «بالطبع هذا المناخ المثالي يمنح الفعالية للبنية التحتية للاتصالات التي تعكس السرعة والجودة العالية والمرونة والأمن. ولولا عدم توافر هذه الوسائل لما كنا قادرين على تدبير أعمال الشركة مع باقي فرق العمل المنتشرة عالمياً».

وأضاف أبو لطيف أن عامل البنية التحتية للاتصالات أسهم في صدارة الإمارات ضمن قائمة الدول المتصدرة، من حيث «سهولة ممارسة أنشطة الأعمال»، إلى جانب الدور الكبير الذي تقدمه الشركات المزودة لخدمات الاتصال، حيث قدمت هذه الشركات قيم إضافية أدت إلى توسيع البنية التحتية المعنية بالاتصالات وأسهمت في جذب الأعمال إلى الدولة.

وقال نادر حنين مدير إقليمي أمن المنتج وشعبة الاستشارات في بلاكبيري الشرق الأوسط إن إمارة دبي تمكنت من التقدم على على الكثير من المدن والدول الأخرى في تبنيها لإنترنت الأشياء ولا شك فإن تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص من شأنه أن يسهم في الاستفادة من البيانات لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة للمواطنين والمقيمين.

وأضاف أن ارتباط عدد أكبر من الأجهزة عبر الشبكة يشير إلى حتمية تبديل طريقة عيشنا وعملنا وترفيهنا. ويعد إنترنت الأشياء أهم التطورات التي شهدها عصرنا الحالي، فهو يربط الأشخاص بالأماكن والقضايا بطريقة متجددة لم نتخيلها يوماً.

وبالنسبة إلى المؤسسات، فإن إنترنت الأشياء يؤثر بصورة كبيرة على تطوير المنتجات والتصنيع وإدارة سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات.

تحديات

ولفت حنين إلى أن خطر الاختراقات البيانات والأمن الإلكتروني يشكل أهم العقبات التي تعيق تحقيق أقصى الإمكانات، وهو ما يطلق عليه في بلاكبيري اسم إنترنت المؤسسات.

وأضاف: «يجب أن تكون الشركات قادرة على نقل البيانات الحساسة بسرية وموثوقية إلى وجهتها الأخيرة حفاظاً على سلامة الأشخاص والمعلومات والسلع ولمواكبة آخر التطورات في العالم الافتراضي، ويتعين على المؤسسات أن تعيد النظر في أطر الاستجابة إلى المخاطر الخاصة بها كي تتمكن من ربط الأشخاص والأجهزة والأنظمة».

وقالت كندة إبراهيم، مديرة الشراكات الإعلامية في الشرق الأوسط لدى تويتر إن الإمارات في الطليعة من حيث الاستفادة من الإنترنت في المبادرات الوطنية، التي أطلقت مؤخراً لإسعاد الناس واعتماد مفهوم المدن الذكية.

وأضافت: «وفق آخر الإحصاءات التي أوردها استطلاع رأي الشباب العربي، فإن 45% من العرب يستخدمون الإنترنت للحصول على آخر الأخبار. وتويتر هو موقع التواصل المباشر للثقافات حول العالم. والتحول السريع للإنترنت يدعم تويتر من حيث جعل المحادثات بين الناس من خلاله أكثر متعة.

نحن واثقون من أن تحول الاتصال مع الإنترنت سيلعب دوراً رئيساً في تطوير كيفية تفاعل الناس مع بعضهم البعض. كما أننا سنواصل في تويتر استطلاع أساليب جديدة من شأنها أن تعزز بناء روابط بين الناس أينما كان مقرهم».

وقال لؤي السامرائي المدير الشريك في شركة آكتيف للتسويق والتواصل الرقمي إن العديد من الشركات في الإمارات باتت تعول نجاحها وازدهارها على الإنترنت، مشيراً إلى نجاح نموذج دبي في تنبي الإنترنت وتطبيقاتها في دعم خطط التنويع الاقتصادي في الدولة.

وأضاف: تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال شركات الهاتف المحمول (دو واتصالات) في مرحلة مبكرة أحدث التقنيات والحلول، لتقدم لمواطني ومقيمي الدولة على حد سواء أفضل حلول الإنترنت لجعل البلاد، والإمارة واحدة من أفضل الوجهات الجاذبة اقتصادياً وسياحياً.