رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال في الإمارات، يبدو أن كثيراً من الشباب ما زالت تفصلهم مسافة بعيدة عنها، حيث لا يعرف بعضهم شيئاً عنها، رغم أنهم يحتاجون مساعدتها لتحويل مشاريعهم الأكاديمية إلى مشاريع مربحة، كما أن الفكرة السائدة حول تلك المؤسسات أنها تقدم الدعم المادي، وليس أنواع الدعم الأخرى الضرورية لتأسيس مشروع.
والتقت «البيان» في جيتكس طلبة من كليات التقنية العليا يعرضون مشاريع تخرج قد تكون تذكرتهم لدخول عالم ريادة الأعمال إذا تجاوزوا الجوانب التقنية نحو صياغة هذه الابتكارات ضمن نموذج عمل مربح.
تطبيق
وتعرض عائشة الكعبي وزميلتها مريم الشامسي من كليات التقنية العليا- الشارقة، تطبيقاً إلكترونياً طورتاه للتعامل مع مرض السكري واسمه «دايبتس تراكر» الذي يبين كميات الأنسولين اللازمة للمريض بناء على نتائج تحليل الدم من قبل جهاز فحص السكري، وقد استمدتا المعلومات الطبية فيه من أطباء معتمدين من وزارة الصحة.
وعلى المنصة نفسها تعرض زميلتهما خلود الحمادي تطبيق «سمارت ابويتمنت» الذي تم تطويره بمساعدة من برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي قدم الأجهزة الإلكترونية اللازمة، والذي يتيح للمقاولين والمستشارين والمتعاملين أخذ مواعيد مسبقة وأيضاً يمتلك خاصية التذكير بالمواعيد، وقامت زميلتاها موزة سليم ونعيمة عبد الله بإنشاء تطبيق مكمل له هو «سمارت اتندنس» الذي يمكن أن يستخدمه الموظفون لتسجيل الحضور والانصراف.
نضج
تجربة أكثر نضجاً تعرض ضمن المساحة المخصصة لرواد الأعمال، وهي للمهندسة أ. القايدي مهندسة نظم الحاسب الآلي والمتخرجة من خمس سنوات من كليات التقنية العليا، والتي اعتمدت على نفسها للعمل في القطاع الخاص واكتساب خبرة أهلتها لإطلاق مشروعها الخاص إلى جانب عملها، حيث أسست شركة «أجيليس» لتطوير وتصميم نظم الحاسب الآلي بالتعاون مع 3 خبراء، حيث أنشئت سنة 2015 ومقرها في أبوظبي.
وتضم مطوري ومهندسي برمجيات واستشاريي تقنية معلومات يؤمنون بطرق جديدة ومبتكرة وثورية في دفع الشركات إلى التميز والتغيير ومواكبة العصر، ونهجنا استجابة مباشرة للمسألة المرتبطة بتطوير البرمجيات التقليدية والكلاسيكية على حد سواء.
وأضافت أنهم يعملون على توجيه العملاء خلال الجيل المقبل من الابتكارات في مجالات الأعمال وتطوير البرمجيات والخدمات المزودة بأحدث التقنيات الذكية والآلية بهدف إيصال المنهجيات في مجال حلول البرمجيات.
إنقاذ الأرواح
أحد المشاريع المعروضة والتي يسعى أصحابها للحصول على براءة اختراع قبيل الدخول في مرحلة التصنيع والبيع هي «ستي الايف»، وتقول عنه مزون عبيد السلامي خريجة كليات التقنية أيضاً إنها تأثرت مع زميلتها شيخة سلطان وخلود اسحق بقصة ولد غرق في حمام سباحة أحد الفنادق، فجاءتهم فكرة ابتكار سوار ذكي مع جهاز تحكم، ويحتوي السوار 3 حساسات أحدها لحساب دقات القلب ومعرفة إن كانت أسرع أو أبطأ من الطبيعي، وهناك حساس «الترا سونيك» لمعرفة مكان وجود الطفل بالمنطقة العميقة أو الضحلة.
كما أن الجهاز يعطي تنبيهاً إذا تجاوز وجود الطفل بالماء 3 ساعات، وقد اختاروا هذه المدة بناء على نصيحة الاختصاصيين. ومن ثم يمكن للأهل البقاء على اطلاع على ما يفعله ولدهم عن طريق تطبيق موبايل أو صفحة إلكترونية على الإنترنت تعطيهم كافة البيانات.


