وقعت بلدية دبي وبلدية دبا الفجيرة مذكرة تفاهم بشأن مشروع مكاني، حيث تضع هذه المذكرة الإطار العام للتعاون بينهما في كافة المجالات التي يمكن التعاون فيها، ويسعيان وفقاً لها إلى التنسيق في المجالات والنواحي الفنية والتقنية والمتعلقة بتقديم تلك الخدمات، وتعد بمثابة وثيقة رسمية تحدد وتشرح نقاط وأوجه التعاون المشترك بين الطرفين، وبداية العمل بينهما.
ووقع على الاتفاقية كل من المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي والمهندس حسن سالم اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة وذلك على هامش معرض جيتكس 2016 بحضور عدد من المسؤولين من الجهتين.
تجارب ناجحة
وتعليقاً على هذه الخطوة قال لوتاه تأتي هذه الاتفاقية من منطلق حرص بلدية دبي على تعميم تجربتها الناجحة على دبا الفجيرة لاستخدام هذه التقنية، والتي استحدثتها الدائرة لتطبيق معايير الحكومة الذكية بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، حيث قامت بلدية دبي بإنشاء نظام جديد للعنونة الجغرافية (مكاني) والذي يستخدم لغة الأرقام فقط لتمكين جميع الأفراد من استخدامه بسهولة دون الاعتماد على لغة معينة، وتعمل بلدية دبي بناءً على تعليمات سموه لنشر هذا النظام في جميع القطاعات الحيوية في الإمارة.
وأشار لوتاه إلى أن الهدف من هذه المذكرة تحديد نوعية الخدمات المتعلقة بنظم المعلومات الجغرافية وتطبيق نظام مكاني للعنونة الجغرافية ضمن الاختصاص الجغرافي لبلدية دبا الفجيرة.
بنود الاتفاقية
وتنص الاتفاقية على أن تقوم بلدية دبي بمنح بلدية دبا الفجيرة الحق في استخدام نظام مكاني للعنونة الجغرافية، والحق في استخدام البيانات المكانية الخاصة ضمن الاختصاص الجغرافي لبلدية دبا الفجيرة داخل تطبيق مكاني، وعلى أن تقوم بتقديم التدريب والاستشارات الفنية المتعلقة بتطبيق نظام مكاني للعنونة الجغرافية للمعنيين لدى بلدية دبا الفجيرة.
وستقوم بلدية دبا الفجيرة بتزويد بلدية دبي بالبيانات المكانية المحدثة للمعالم الخاصة ضمن الاختصاص الجغرافي لبلدية دبا الفجيرة ليتم استخدامها ضمن تطبيق نظام مكاني للعنونة الجغرافية.
وتنص الاتفاقية على أن يتولى الطرفان تسمية منسقين بهدف تنفيذ بنود هذه المذكرة وحل أية عقبات يمكن أن تطرأ أثناء تنفيذها. وأن يلتزم الطرفان بضمان سرية المعلومات وعلى وجه الخصوص عدم استخراج أي نسخ من المستندات التي قد يتحصل أي منهما عليها بسبب تنفيذ هذه المذكرة وإطلاع الغير عليها، وعلى الطرفين أخذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان ذلك. للطرف الثاني حق إجراء تعديلات في البيانات المكانية التابعة له والمستخدمة في تطبيق مكاني.
ويتضمن هذا النظام الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي 10 أرقام فقط لتميز المداخل الرئيسة للمباني المنجزة بدقة تصل إلى متر مربع واحد، وتم استخدامه بالفعل من قبل القيادة العامة لشرطة دبي والدفاع المدني، في الحالات الطارئة، إذ إنه يوضح مداخل المباني وسهولة الوصول إلى الموقع المحدد بسرعة ودقة. ويتيح النظام للزوار والقاطنين في دبي الوصول إلى وجهاتهم بسهولة ويسر، من خلال الاستدلال على الوجهات المقصودة بسرعة ودقة تصل حتى المتر المربع، وتسرع في عملية الاستجابة لأي حالة، إلى جانب العديد من الخدمات الملاحية الحديثة.
روبوت للإنقاذ البحري وتطبيق للاستدامة الذكية
طرحت بلدية دبي، عبر منصاتها المشاركة في فعاليات المعرض روبوت الإنقاذ البحري، ونظام رصد التغيرات الجيوديسية (نخلة جميرا)، وتطبيق مكاني وتطبيق واحة الاستدامة الذكية. ويقدم جناح البلدية العديد من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الدائرة للمتعاملين في مجال الخدمات الإلكترونية والإنجازات التي حققتها الدائرة حتى الآن منذ إطلاق حكومة دبي الإلكترونية.
وقالت المهندسة علياء الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي إن الروبوت الآلي الذي تصل سرعته إلى 35 كيلومتراً في الساعة أي ما يقارب 12 ضعف سرعة المنقذ البشري يعمل باستخدام تقنية التحكم عن بعد، ويبلغ طوله حوالي 125 سنتيمتراً كما تصل المسافة التي يقطعها إلى أكثر من 130 كيلومتراً لاحتوائه على مضخة كهربائية مما يساعد في تسهيل وتسريع عملية الإنقاذ البحري. وقد صُمم الروبوت الآلي لمواءمة أسوأ الظروف المناخية، حيث يمكن استخدامه في حال الموج العالي أو التيارات البحرية الساحبة التي يصعب على المنقذ البشري السباحة فيها، وبإمكانه كذلك إنقاذ ما يتراوح بين أربعة إلى خمسة أشخاص في آنٍ واحد.
ويعتبر الروبوت الآلي عائمة بحرية يبلغ وزنها 11 كيلوغراماً يتم تشغيلها بواسطة البطاريات المعاد شحنها، حيث يمكن للبطارية المشحونة بشكل كامل أن تكون كافية لإتمام ثلاثين عملية إنقاذ وأكثر، حيث يستغرق إعادة شحن البطاريات من 45 إلى 90 دقيقة اعتماداً على عدد البطاريات المعاد شحنها. كما يمكن للمنقذين استخدام الروبوت للوصول إلى حالات الغرق من على الشاطئ أو استخدامه من قوارب الإنقاذ أو الدراجات المائية، والروبوت حالياً يتم تشغيله بالقرب من سواحل أم سقيم.
من جانبها قالت إيمان الخطيبي رئيس قسم المسح الجيوديسي والبحري أن البلدية طرحت عبر منصاتها في جيتكس نظام رصد التغييرات الجيوديسية (نخلة جميرا) وهي منظومة محطات دقيقة تقوم بالرصد وتسجيل وتحليل البيانات الجيوديسية (الإزاحات الأفقية والرأسية وسطح المياه ).
