قال كريس جونسون، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة هيوليت باكارد الأميركية، إن الشركة قد تعاقدت مع شركة «دو» و«حكومة دبي الذكية» لتوفير البنية التحتية الخاصة بتحويل الخدمات الحكومية في دبي إلى ذكية.

مشيراً إلى أن أعمال هذه البنية قد انطلقت بالفعل، على أن تنتهي المرحلة الأولى، التي من خلالها ستتقلد دبي لقب الأذكى عالمياً قبل حلول العام 2020. وامتنع جونسون عن التصريح بحجم الاستثمارات المالية الخاصة بهذه البنية التحتية، واكتفى بالقول «ستتكلف مليارات دولار عدة، والاستثمار فيها لن يتوقف، بل سيستمر مع التقدم التكنولوجي عالمياً».

وبموجب شروط الاتفاق، ستوفر مؤسسة هيوليت باكارد البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وخدمات مركز البيانات، والدعم التشغيلي وستكون المؤسسة بمثابة مكمل رئيس لأنظمة منصة دبي الذكية، التي ستكون النظام التشغيل المركزي للمدينة، وستوفر فرصاً للحصول على خدمات المدينة والبيانات لجميع الأفراد. وسيتم تطبيق المشروع على ثلاث مراحل، حيث من المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولية مع نهاية العام الجاري.

وأضاف كريس جونسون أن الخدمات الحكومية في إمارة دبي ستكون مرتبطة بنظام موحد يربط جميع الخدمات التي تنتمي إلى قطاع معين، وقال: «مثلاً في حالة الحوادث سيكون هناك نظام يربط شرطة دبي بالإسعاف، بهيئة طرق والمواصلات إضافة إلى شركات التأمين، حيث ستنقل البيانات مباشرة من موقع الحادث عن طريق الخوادم إلى هذه المؤسسات من أجل التصرف». وأشار إلى أن هذا الربط سيخفض الكثير من التكاليف والوقت، كما سيسهل الحياة على السكان في إمارة دبي.

تعاون استراتيجي

وكانت مؤسسة هيوليت باكارد قد أعلنت يوم أمس عن تعاون استراتيجي لمدة خمس سنوات مع شركة دو، مزود خدمات الاتصالات المتكاملة في دولة الإمارات، وذلك لدعم رؤية دبي الذكية، التي تهدف إلى ضمان التحول الذكي في جميع أنحاء المدينة، لتكون هيوليت باكارد أحد المساهمين والموفرين الفعالين للخدمات الأساسية في خطة التحول الذكي.

وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي المدينة الأسعد في العالم، وتسريع عملية تطوير ونشر حلول تحسين نوعية الحياة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتطوير مجتمعات مستدامة.

وتعتبر «دو» الشريك الاستراتيجي لدبي الذكية في تطوير وتنفيذ برامج منصة دبي الذكية التي تعتبر نظام التشغيل المركزي في المدينة، حيث تقود دو تحالفاً يضم أفضل الموردين ومزودي الخدمات التكنولوجيا على مستوى العالم لدعم رؤية المدينة الذكية.

وتعد مؤسسة هوليت باكارد إحدى المؤسسات التي يعتمد عليها في منظومة العمل التكاملية في منصة دبي الذكية، التي سيتم من خلالها الوصول إلى خدمات وتطبيقات المدينة الذكية للأفراد والمؤسسات الخاصة، والعامة في المدينة.

عجلة الاستدامة

وعلق هربرت زيرل، العضو المنتدب في الشرق الأوسط لمؤسسة هيوليت باكارد: «تعمل الحكومات والمدن العالمية على دفع عجلة الاستدامة لمجتمعاتها، ولكن خطة مبادرة دبي الذكية في دولة الإمارات مستقبلية وفريدة من نوعها».

وأضاف: «ويعتبر هذا الاتفاق تاريخياً بالنسبة لنا، ونحن نتطلع للعمل جنباً إلى جنب مع مزود خدمات الاتصالات المتكاملة في دولة الإمارات «دو»، للإسهام في دعم حكومة دبي في تحقيق رؤيتها، لتقديم خدمات أفضل للمدينة وسكانها».

التحول الذكي

وقال كارلوس دومينغو، مدير تنفيذي أول للعمليات الجديدة والابتكار في دو: «إن توقيعنا على الاتفاقية الجديدة مع هيوليت باكارد يعتبر خطوة إضافية نحو التحول الذكي في دولة الإمارات، والذي تمكنّه ريادتنا في مجال أجندة المدينة الذكية.

وتشكل خبرات شركة هيوليت باكارد وقدراتها التقنية العالية إضافة قيمة لرؤية المدينة الذكية، ويسعدنا أن نعلن عن هذه الشراكة. نحن في دو ملتزمون بدعمنا لرؤية القيادة الرشيدة بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لزيادة مستوى الابتكار وتحسين وإدارة الحلول والمنصات والخدمات الذكية».

وفورات

يتوقع أن توفر الخدمات الذكية على حكومة دبي ما مقداره 50 مليون درهم شهرياً بحلول العام 2020، وهو ما يعني وفورات سنوية تقدر بـ600 مليون درهم، حيث سيأتي هذا التوفير من خلال توظيف الخدمات المتطورة، التي تقدّمها الحكومة الذكية. تجدر الإشارة إلى أن «حكومة دبي الذكية» قد نجحت العام الماضي 2015 في تمكين حكومة دبي من توفير معدّل 35.5 مليون درهم على أساس شهري.