استحوذ مشروع الملف الطبي الإلكتروني الشامل «سلامة»، على اهتمام رواد أسبوع جيتكس للتقنية 2016، ممن توافدوا على منصة هيئة الصحة بدبي للتعرف إلى البرنامج وأهدافه ومنطلقاته العامة، التي تعمل عليها الهيئة، من أجل التخفيف عن جمهور المتعاملين مع صحة دبي والباحثين عن الخدمات الصحية، وتسريع إجراءات العلاج بأعلى قدر من الكفاءة والجودة.
ويعد مشروع «سلامة»، الذي تتبنى الهيئة تنفيذه، المشروع التقني الأكبر من نوعه في المنطقة، والمعتمد على آخر ما جادت به التكنولوجيا الحديثة والوسائل الذكية، التي توثق عملية التواصل القائم بين المريض والطبيب.
وكانت الهيئة قد أنهت أخيراً مرحلة التصميم والتجريب، وهي المرحلة الثالثة لمشروعها الاستراتيجي الحيوي «سلامة»، وذلك بمشاركة فعّالة وناجحة من الأطباء والفنيين وطاقم التمريض بالإضافة للكوادر الإدارية.
فيما حددت الهيئة شهر يناير المقبل، لبدء الفترة التدريبية لكافة المستهدفين والذين يتجاوز عددهم ـ في هذه المرحلة ـ 3 آلاف موظف وموظفة، وذلك على فترتين صباحاً ومساءً، وعلى مدار الأسبوع، تمهيداً لبدء تطبيق النظام فعلياً مطلع أبريل المقبل في الوحدات الطبية المعنية بهذه المرحلة.
وأوضح المختصون في منصة الهيئة تفاصيل «سلامة» لرواد «جيتكس»، وخاصة الأهداف التي انطلق المشروع لتحقيقها.
شراكة
من جهة أخرى، أكد حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة، أن صحة دبي مستمرة في تكوين الشراكات المعززة لتوجهاتها وأهدافها، وخاصة مع الهيئات ذات العلاقة والمؤسسات العالمية العاملة في مجال الصحة والمشهود لها بالخبرة الطويلة، سواء في مجالي البحوث والدراسات أو التقنيات الطبية.
وجاء تصريح القطامي بعد توقيع الهيئة أمس على هامش «جيتكس» اتفاقية شراكة مع «جي إي هيلث كير»، إحدى المؤسسات العالمية الكبرى في مجال البحوث والدراسات وصناعة المستلزمات والتجهيزات الطبية الذكية تهدف إلى تحقيق التعاون الأمثل بين الطرفين.
تستهدف الاتفاقية أيضاً، استكشاف جدوى المشاريع المختلفة لدعم التحول الذكي للهيئة، وتعزيز أهداف استراتيجية 2016 ـ 2021، من خلال إنشاء ما يعرف بالمراكز الطبية التخصصية المتميزة، وزيادة قدرات الهيئة في مجال التحليلات التنبؤية، التي تساعدها في قراءة المستقبل بواقعية، وامتلاك أدوات التحول المطلوب.
إلى جانب تحسين حركة القطاع الصحي وتطوره، ورفع الكفاءة التشغيلية للمنشآت الصحية والتجهيزات الطبية، وخاصة في غرف العمليات، وأقسام الطوارئ، والعيادات الخارجية والمرضى الداخليين، والأشعة ومعامل التحاليل والفحوصات وغير ذلك من المرافق الصحية.
وسيتم بموجب الاتفاقية تشكيل فرق عمل مشتركة بين الهيئة والمؤسسة، لضمان سريان البنود المعتمدة، بما يتفق مع استراتيجية الهيئة، وتطلعات مدينة دبي، في نظام صحي رفيع المستوى، تتوافر فيه نماذج طبية رائدة، ومراكز تخصصية، ولاسيما في أبحاث وأمراض السرطان القلب، إلى جانب البحوث والدراسات الداعمة لأعمال التخطيط وصناعة القرار في هيئة الصحة بدبي.
وقد وقع الاتفاقية عن الهيئة حميد القطامي، فيما وقع عن المؤسسة مديرها التنفيذي ماهر أبو زيد، الذي أعرب عن تقدير مؤسسته للجهود الكبيرة التي تقوم بها هيئة الصحة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، وعن سعادته بتوثيق العلاقة بين الهيئة والمؤسسة، مؤكداً أن «جي إي هيلث كير»، لن تدخر وسعاً في سبيل خدمة توجهات «صحة دبي».
