أطلقت وزارة شؤون الرئاسة تطبيقها الذكي المتمثل بالمكتب الافتراضي، خلال مشاركتها في «أسبوع جيتكس للتقنية 2016»، وذلك بهدف الارتقاء بالخدمات الذكية، وتجسيداً لرؤية الإمارات 2021. ويأتي «المكتب الافتراضي»، الذي يعزّز بيئة الأعمال في الدولة ويتمتع بمستوى عالٍ من الحماية وفق معايير عالمية، ضمن حزمة مبادرات إلكترونية وتقنية متطورة تشاركت بها الوزارة خلال المعرض المتخصص في تكنولوجيا المعلومات تأكيداً على التزامها بمواكبة أحدث التطورات التقنية.

وقال راشد العامري وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع التنسيق الحكومي: «على ضوء توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، تقوم الوزارة بتعزيز آليات تنفيذ رسالتها الرامية إلى تحقيق الريادة في الانتقال للحكومة الذكية، عن طريق توفير بيئة افتراضية للعمل تحاكي البيئة الواقعية المتمثلة بالمكتب العادي، وتقدم هذه التقنية الحديثة دعماً حقيقياً لمتخذ القرار، وهذا ما يترجم مبادرات سموه في مجال الابتكار، ويدعم مواكبة الوزارة في الانتقال إلى العمل الحكومي الذكي الذي يختصر الوقت ويقدم خدمات ذات جودة عالية، ونحن نفخر بهذا المشروع الرائد الذي يعدّ تجربة إبداعية للوزارة في إطار الربط الإلكتروني مع الجهات الخارجية الذي يسهل توفير البيانات اللازمة لمتخذ القرار التي بدورها تساعد على وضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية وفق معلومات دقيقة وحديثة، كما أن الصدى الذي لاقته التطبيقات الذكية لوزارة شؤون الرئاسة والجهات التابعة لها كان له أعظم الأثر في أوساط جيتكس 2016».

خدمة الأعمال

وقال جمال الرميثي مدير إدارة تقنية المعلومات في وزارة شؤون الرئاسة في تصريحات خاصة لـ»البيان الاقتصادي» إن المكتب الافتراضي، هو عبارة عن مكتب شامل ومتكامل وآمن ومتنقل، يساعد مسؤولي وموظفي الحكومة على اتخاذ القرار، وأداء ومتابعة مهامهم الوظيفية اليومية، وزيادة إنتاجيتهم من دون اعتبار الزمان أو المكان بشكل ذكي وميسّر، كما يدعم توثيق المعاملات وتسريع وقت إنجازها، الأمر الذي يعتبر داعماً رئيسياً آخر لبيئة الأعمال في الدولة. وأوضح: «المكتب الجديد يمنع هدر الوقت ويسرّع وقت إنجاز المعاملات، بحيث إذا كان أحد الموظفين غائباً، فيمكن لموظف آخر إنجاز تعاملات المراجعين. كما يساعد المكتب الافتراضي المسؤولين والموظفين على مراقبة عدد المراجعين وعدد المعاملات المنجزة، والتواصل الإلكترونية، وغيره من الخدمات المتنوعة».

دور الأفراد

وشّدد الرميثي على أهمية نشر الوعي في أوساط الجمهور بخصوص المكتب والإمكانيات الكبيرة التي يقدمها، لأن المواطن والمقيم هو المحرّك الرئيسي للمكتب. وأضاف: «لا نستطيع إغفال جانب نشر الوعي بطبيعة الخدمات التي تقدمها الحكومة. فنحن نستطيع اليوم توظيف التكنولوجيا في خدمات إنجاز المعاملات، ولكن من الضروري نشر الوعي على الطرف المقابل وهو المراجع، بكيفية التعامل مع البيانات والمعلومات إلكترونياً بشكل آمن وسليم».

أمن المعلومات

وحول مدى أمن استخدام المكتب الافتراضي، قال الرميثي: «إن جانب تداول أمن البيانات السيبرانية هو من أهم الأمور التي تميّز المكتب الافتراضي، ونؤكد أن استخدام المكتب الافتراضي آمن تماماً ضد الاختراقات المعروفة، ولكن في الوقت نفسه نقول إن لكل معلومة حساسية معينة، وندعو الجميع للتعامل مع بياناتهم الإلكترونية، كما يتعاملون مع بطاقات الائتمان أو السحب الآلي، أي لا نشارك معلوماتنا بشكل عشوائي لأن المعلومات هي أمر خاص».

فكرة إبداعية

وأضاف الرميثي أن المكتب الافتراضي يأتي ثمرة للأفكار الإبداعية الذكية، منوهاً أن نجاح هذا المشروع في شموليته يتم من خلال العمل على ثلاثة محاور أساسية بدءاً من التجهيزات التقنية الحديثة المؤمنة حسب المعايير العالمية وثم تليها سلسلة برمجة أعمال الوزارة وأخيراً نشر الثقافة المعلوماتية حول التعامل مع البرمجيات الذكية. وأشار إلى أن المكتب الافتراضي هو بيئة افتراضية ذات بنية تحتية مرنة تستوعب التغيرات التقنية الجديدة، ويتألف من برامج وخدمات ذكية متناسبة مع البيئة التقنية الحديثة، ومن منظومة تقنية متطورة تمكن الموظف من الوصول إلى المعلومة، كما تسهل اتخاذ القرار بضغطة زر واحدة.

ويؤكد المكتب الافتراضي بتقنياته ووظائفه المستوى التقني الرفيع الذي بلغه موظفو وزارة شؤون الرئاسة الذين يواكبون أساليب العمل الذكية وآلياته، وفيه جميع متطلبات العمل المكتبي من برامج وتقنيات تمكّن أصحاب القرار، والموظفين من إنجاز مهامهم عن بُعد وقت الحاجة بالأجهزة اللوحية الذكية.

ثلاث جهات

يشارك ضمن جناح وزارة الرئاسة في معرض جيتكس هذا العام ثلاث جهات حكومية هذا العام هي «الأرشيف الوطني» الذي يهتم بجميع وثائق الحكومة وتعاملاتها، ومركز جامع الشيخ زايد الكبير والذي يركز على الجانب السياحي والاجتماعي ومركز الزلازل والأرصاد، والتي أصبح اليوم التعامل والاستفادة من كل خدماتها ممكناً من خلال لوح ذكي وبشكل آمن تماماً. وتتنوع أنشطة الوزارة التي تأتي تحت شعار وزارة ذكية وآمنة لتشمل حلقات نقاشية في صميم التطبيقات الذكية والواقع الافتراضي، وتتناول قضايا تقنية ذات علاقة بتطوير بيئات العمل، وبتقديم الخدمات عبر الأجهزة الذكية بسلاسة وبضغطة زر.