للمرة الأولى، يشارك المجلس الوطني للإعلام في أسبوع جيتكس للتقنية 2016 الذي ينطلق اليوم، وذلك لاستعراض خدماته الذكية ودوره في تنظيم قطاع الإعلام في دولة الإمارات خاصة بعد صدور القانون الاتحادي رقم 11 لعام 2016 والخاص بتنظيم اختصاصات المجلس.
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام أن القانون يشكل انطلاقة جديدة في أداء المجلس ويضيف عدداً من الاختصاصات مثل إعداد الأنظمة والمعايير والأسس اللازمة لعمل وترخيص واعتماد وسائل الإعلام والعاملين فيها وكذلك إعداد الأنظمة والمعايير اللازمة لتنظيم الإعلام والنشر الإلكتروني والتنسيق مع سلطات المناطق الحرة الإعلامية لوضع إطار تنظيمي للعلاقة بينها وبين المجلس بالإضافة إلى اختصاصاته في وضع وتنفيذ السياسات والخطط اللازمة لتطوير قطاع الإعلام واقتراح مشاريع القوانين وإعداد الأنظمة اللازمة لتنظيم ممارسة الأنشطة الإعلامية.
وأوضح معاليه أن القانون الجديد جاء ضمن رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز دور الإعلام الوطني وتوفير البيئة التنظيمية التي تكفل تطور القطاع وحرية التعبير بما يتماشى مع الدور الذي يقوم به المجلس في تعزيز وترسيخ سمعة الدولة وحماية المكتسبات والمساهمة في تعزيز الانتماء الوطني ونشر قيم الاعتدال والوسطية والتسامح.
وأضاف أن القانون الجديد جاء مكملاً لقانون المطبوعات والنشر لعام 1980 الذي يستمد المجلس منه معظم صلاحياته وذلك لتوفير غطاء قانوني كاف للتعامل مع الأنشطة الإعلامية الحديثة خاصة في ظل التطور التكنولوجي وظهور وسائل إعلام جديدة مثل البث الإذاعي والتلفزيوني والإعلام الإلكتروني وغيرها كما يمكن المجلس من مواكبة أي تطورات تشهدها هذه الصناعة مستقبلاً.
أنظمة ولوائح
وبين معاليه أن المجلس يعمل على إعداد مجموعة من الأنظمة واللوائح التي تنظم مختلف الممارسات الإعلامية الخاصة بتراخيص الأنشطة الإعلامية والمحتوى الإعلامي بالإضافة إلى الإعلام الإلكتروني.
وتشمل التشريعات الجديدة مراجعة لنظام تراخيص الأنشطة الإعلامية الذي تندرج تحته أنظمة اعتماد الإعلاميين العاملين في وسائل الإعلام المحلية واعتماد المراسلين الأجانب والبث التلفزيوني والإذاعي والأنشطة الإعلامية الأخرى. وسيتضمن النظام أيضا شروط ممارسة الأنشطة الإعلامية.
مراجعة
وقال معالي الجابر إن المجلس يقوم حاليا بمراجعة نظام المحتوى الإعلامي الصادر في عام 2010 لضمان انسجامه مع القوانين التي صدرت في الدولة خلال الفترة الماضية ومنها على سبيل المثال قانون حقوق الطفل «وديمة» وقانون مكافحة التمييز والكراهية.
وأضاف إنه سيناط بالمجلس مهمة القيام بالتصنيف العمري لمحتوى الكتب والمجلات وألعاب الفيديو وكذلك الأفلام سواء السينمائية أو الرقمية وذلك بما ينسجم مع متطلبات كل فئة عمرية وبشكل يعزز مداركها وينمي ثقافتها ووعيها المجتمعي.
تعريف
ونوه إلى أن المجلس يعمل على تنظيم هذا القطاع المهم وذلك من خلال تعريف مفهوم الإعلام الإلكتروني وتحديد أشكال النشر الإلكتروني التي ينطبق عليها النظام وبما يعزز دوره الاجتماعي.
وأكد معاليه أن تطوير الأنظمة الخاصة بالإعلام الإلكتروني سيكون لها دور مهم في المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا ومواجهة الفكر المتطرف العابر للحدود عبر الفضاء الإلكتروني وتحصين الشباب ونشر وتشجيع قيم السلم والتسامح والمحبة والوسطية.
وأضاف إن القطاع الإعلامي يتميز بالإبداع والابتكار ويشهد تطوراً متسارعاً لذا فإن المجلس الوطني للإعلام سيواصل العمل على وضع اللوائح والأنظمة التي تلبي متطلبات هذا التطور وتضمن بيئة تشريعية ومناخاً إيجابياً يسهل عمل المؤسسات الإعلامية بما يعزز ويرسخ مكانة الدولة بصفتها مركزاً إقليمياً للإعلام الدولي.
وإلى جانب تطوير البيئة القانونية أشار معالي الوزير إلى أن المجلس يقوم بتحديث خدماته وطرق الحصول عليها لتواكب معايير الحكومة الذكية.
