حلّت مدينة دبي في المرتبة الأولى، متصدرةً مؤشر المدن الذكية الخاص ببحث معمق ودراسة أجراها مركز نافيجيت للأبحاث الدولية، بالتعاون مع شركة «هواوي» العالمية المتخصصة في مجال توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات.
وشمل البحث دراسة للاستراتيجية المتبعة في 10 مدن خليجية لتنفيذ مشروعات المدن الذكية، حيث تفوقت دبي في استراتيجيتها التي عكست فهماً واضحاً للشروط العملية المطلوبة لتنفيذ رؤيتها على أرض الواقع، حيث تعرض الدراسة خلال «مؤتمر هواوي للابتكار» الذي ينظم اليوم ضمن فعاليات معرض جيتكس 2016، والذي يُقدم تصوراً واضحاً عن مستوى جاهزية المدن في منطقة الشرق الأوسط للانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرة التحول إلى المدن الذكية.
نقلة نوعية
وفي معرض تعليقه على الصدارة، قال سفدير ناظر، نائب الرئيس الإقليمي لحلول المدن الذكية وإنترنت الأشياء لدى «هواوي» في منطقة الشرق الأوسط: «مع سعي الدول الخليجية للتحول نحو الاقتصاديات المتنوعة غير المعتمدة على وقود الفحم الحجري، تظهر هذه الأخيرة تفهماً أكبر لحاجتها إلى إحداث نقلة رقمية نوعية متسارعة على صعيد مجتمع الأعمال والقطاع الحكومي. وبدورنا، نلتزم في هواوي بدعم دول المنطقة على مستوى تمكينها من إحداث ثورتها الرقمية، وذلك من خلال إطلاق مبادرات المدن الذكية المصممة خصوصاً لتلبي الاحتياجات الخاصة. وقد قدمنا كامل دعمنا ورعايتنا لمؤشر المدن الذكية في دول الخليج، كي نتمكن من فهم مدى جاهزية المدن في المرحلة الراهنة، وتقديم خدمات أكثر فاعلية في هذه المنطقة».
وأوضحت الدراسة أن المؤسسة التي تقودها أبرز الشخصيات في دبي ومكتب حكومة دبي الذكية يوفران الركيزة الأساسية التي تستند إليها أهم الابتكارات المؤثرة في تنفيذ العمليات في المدينة وفي رفاهية الحياة فيها.
خريطة طريق
وستتضمن خريطة طريق مدينة دبي الذكية تقديم 1000 خدمة بحلول 2017 عبر إطلاق 100 مبادرة، حيث أعلنت دبي عن خططها لتقديم ما يزيد على 500 خدمة ومبادرة ذكية، ليتم تنفيذها في الوقت الحالي وفي المستقبل، 150 منها قد تم تنفيذها على أرض الواقع. ومع وجود برامج مبتكرة مثل مبادرة بيانات دبي الهادفة إلى مشاركة البيانات وتحليلها، وكذلك حلول الشبكة المتنقلة الذكية للتحكم بشبكة النقل والمواصلات وبرامج الشبكة الأكثر ذكاء لإدارة استهلاك الكهرباء والماء بشكل أفضل وخدمات الصحة الذكية والشرطة الذكية وغيرها من خدمات الحكومة الإلكترونية المدعومة بمزايا الشبكة المتنقلة، تقدم مدينة دبي مثالاً رائعاً يحتذى به عن الحاجة المستمرة إلى تطوير استراتيجيات المدن الذكية، وتحديثها للمضي قدماً في الاتجاه الصحيح نحو الهدف.
يشار إلى أن الدراسة شملت 17 مدينة، وأعدت مؤشراً لتصنيف عشر مدن فقط ضمن أربع فئات هي المتصدر، والمنافس، والمتحدي، والتابع. وتم نشر التحليل العميق لكل مبادرة من هذه المدن والنتائج المستخلصة من المدن السبّاقة في هذا المجال كدراسة مستوفية الشروط.
ريادة
قال إريك وودز، مدير الأبحاث في مركز «نافيجانت كونسالتينغ»، الذي قاد الدراسة، إن دبي تبوأت مركزاً ريادياً بين مدن المنطقة في دراسة «نافيجانت»، نظراً إلى رؤيتها الاستراتيجية والخطى التي تتخذها في سياق تنفيذ برنامجها الطموح. وأضاف إن «مدن المنطقة آخذة في توسعة بناها التحتية الرقمية، وتطوير خدمات جديدة، والاستثمار في برامج بناء واسعة النطاق. ولا شك أن التركيز الحديث العهد على برامج البيانات المفتوحة وتحليلات البيانات يمثل الخطوة المهمة التالية، وهي إحدى أبرز التطورات في المرحلة المقبلة في تطوير مدن ذكية في منطقة الخليج».