شهد مستوى اختراقات الأمن الرقمي في الشرق الأوسط نمواً كبيراً بلغت نسبته 50% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2016 مقارنة بالنصف الثاني من عام 2015؛ وذلك طبقاً لنتائج المؤشر السنوي لمستوى الاختراقات الذي أصدرته شركة جيمالتو أخيراً.

وأشارت النتائج إلى تعرض 10,537,437 من سجلات البيانات للخطر في زيادة ضخمة على 66,050 سجلاً في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد العالمي، تم تسجيل 974 عملية خرق للبيانات وتعرض أكثر من 554 مليوناً من سجلات البيانات للخطر في النصف الأول من عام 2016 مقارنة بـ 844 عملية خرق للبيانات وتعرض 424 مليون من سجلات البيانات للخطر في الأشهر الستة السابقة.

بالإضافة إلى ذلك ذكرت النتائج أن 52% من اختراقات البيانات في النصف الأول من هذا العام لم تبين عدد السجلات المعرضة للخطر في الوقت التي تم فيه الإبلاغ عنها.

و«مؤشر مستوى الاختراقات» قاعدة بيانات عالمية تتعقب اختراقات البيانات وتقيس حجم خطورتها بالاعتماد على جوانب متعددة منها عدد السجلات التي تعرضت للخطر ونوع البيانات ومصدر التهديد وكيفية استخدام البيانات المخترقة وإن كانت البيانات قد تعرضت للتشفير أم لا.

ومن خلال تحديد درجة لحجم كل خرق يقدم «مؤشر مستوى الاختراقات» قائمة مقارنة للاختراقات وللتمييز بين الاختراقات التي لا تشكل خطراً حقيقاً والاختراقات التي تحمل خطراً كبيراً.

سرقة الهوية

ووفقاً للنتائج التي أظهرها المؤشر، تعرض أكثر من 4.75 مليارات من سجلات البيانات للاختراق منذ بدء المؤشر بالكشف عن اختراقات البيانات عام 2013.

وبالنسبة للأشهر الستة الأولى من عام 2016 جاءت عمليات سرقة الهوية على رأس قائمة عمليات اختراق البيانات بنسبة 64% من مجموع أنواع الاختراقات، بعد أن كانت نسبتها 53% خلال السنوات الست الماضية.

وأظهر المؤشر أن الاختراقات الخارجية هي المصدر الرئيسي الأول لاختراق البيانات بنسبة 69% بعد أن كانت النسبة المسجلة للأشهر الستة الماضية 56%.

وأشارت الشركة إلى أن قراصنة الشبكة واصلوا على مدى الأشهر الاثنى عشر الماضية مهاجمة البيانات الشخصية الحساسة غير المحمية والتي يمكن استخدامها لسرقة الهويات.

اختراقات

وبالنظر لقطاعات الأعمال على المستوى العالمي، سجل قطاع الرعاية الصحية 27% من اختراقات البيانات والتي شهدت زيادة بنسبة 25% مقارنة مع الأشهر الستة السابقة، ومع ذلك يمثل قطاع الرعاية الصحية 5% فقط من مجموع سجلات البيانات المعرضة للخطر مقابل 12% خلال الأشهر الستة السابقة.

وتعرضت الحكومات إلى 14% من مجموع اختراقات البيانات وهي النسبة المسجلة نفسها خلال الأشهر الستة الماضية، لكنها تمثل 57% من مجموع السجلات التي تعرضت للخطر.

وبلغت حصة شركات الخدمات المالية 12% من مجموع اختراقات البيانات، وهذا ما يمثل انخفاضاً بنسبة 4% مقارنة بالأشهر الستة السابقة أي 2% فقط من سجلات البيانات التي تعرضت للخطر.

وسجل قطاع البيع بالتجزئة 11% من مجموع عمليات الاختراقات ما يمثل انخفاضاً بنسبة 6% مقارنة بالأشهر الستة السابقة أي 3 في المائة من مجموع البيانات التي تعرضت للخطر؛ وأظهر المؤشر تسجيل قطاع التعليم نسبة 11% من مجموع الاختراقات وهذا ما يمثل أقل من 1% من جميع سجلات البيانات التي تعرضت للخطر.

وتحمّلت باقي القطاعات الأخرى سوية 16% من الاختراقات، وما نسبته 16% من سجلات البيانات التي تعرضت للخطر.

مناطق

من حيث المناطق الجغرافية التي سجلت نسبة الاختراقات الأعلى، جاءت أميركا الشمالية في المرتبة الأولى بنسبة 79% تليها أوروبا بنسبة 9% و8% في منطقة آسيا المحيط الهادئ.

%64

نسبة تشكيل سرقة الهويات من مجموع اختراقات البيانات عالمياً

424

مليوناً من سجلات البيانات تعرضت للخطر في الأشهر الستة السابقة

52 %

من اختراقات البيانات تمت في النصف الأول من العام

خطورة

مع استمرار ازدياد حجم ووتيرة اختراقٌ البيانات تزداد صعوبة التمييز بين اختراقات البيانات المزعجة فقط والاختراقات التي تحمل تأثيراً خطيراً بالنسبة للمستهلكين والوكالات ، وفشلت التقارير الإخبارية بتحديد هذه الفروقات، ولكن من المهم التمييز بينها وذلك لأن كل منها يحمل مجموعة مخاطر مختلفة.