مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
ذكرت دراسة جديدة صادرة عن وكالة «فيزون بورن» المتخصصة في أبحاث السوق لصالح شركة «في إم وير» المتخصصة في مجال البنى التحتية السحابية، وحلول الأعمال المتنقلة، أن 24% من مديري تقنية المعلومات في الإمارات يعتقدون أن مؤسساتهم ستزيد إنفاقها لمكافحة اختراق البيانات بصورة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضافت الدراسة التي شملت 1700 من صانعي القرار على مستوى تقنية المعلومات
و3500 موظف في شركات يزيد عدد موظفيها عن 1000 موظف في كل من الإمارات والسعودية، المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا والدول الاسكندنافية وروسيا والشرق الأوسط أن أكثر 58% من صناع القرار على مستوى قطاع تقنية المعلومات، و54% من موظفي المكاتب على مستوى الدولة، يعتقدون أنه يجب على المدير التنفيذي تحمل مسؤولية عمليات اختراق البيانات الهامة، في حين يعترف 36% من صناع القرار على مستوى قطاع تقنية المعلومات بعدم إطلاع الإدارة العليا على عمليات اختراق البيانات الهامة.
وقال رشيد العمري، الخبير الاستراتيجي لحلول الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «في إم وير»، إن القطاع المالي والمصرفي في الإمارات هو الأكثر استثماراً في تقنيات حماية أمن البيانات، وذلك بسبب طبيعة عمل التحويلات المالية التي تتم إلكترونياً، وحماية سمعة البنوك ضد الاختراقات، والحد من تكلفة تدقيق الحسابات في حال الشك بوجود تهديد أمني، إضافة إلى ضرورة التوافق مع متطلبات الامتثال التي باتت تتم إلكترونياً كذلك.
وأضاف: «إن أكبر نقاط الضعف الأمنية للمؤسسات تنبع من داخل المؤسسة بحد ذاتها، وذلك بوجود موظفين غير مدربين على مواجهة أكبر التحديات التي تواجه الأمن الإلكتروني في مؤسساتهم. هذا وقد كشفت نتائج الدراسة المعلن عنها اليوم عن الخطوات التي ينبغي على الموظفين اتباعها لزيادة مستوى إنتاجيتهم، حيث إن نحو 37% منهم يخاطرون بتعريض المؤسسة لخطر الاختراق في سبيل تأدية المهام الموكلة إليكم بكفاءة.
وأضاف: «يشير هذا النقص في الاطلاع بشكل كامل على سير العمليات إلى أن من يتحملون مسؤولية إدارة الأعمال والشركات لا تتشكل أمامهم صورة كاملة حول المخاطر التي تحيق بهم جراء عمليات الاختراق.
وفي ظل تنامي وتيرة الهجمات الإلكترونية التي أضحت تخلف أضراراً جسيمة بالمؤسسات، بما فيها خسارة حقوق الملكية الفكرية، والريادة التنافسية، وبيانات العملاء، فإن الأثر المحتمل لهذا الانقطاع على الأداء ومكانة الشركة أصبح ذا أهمية بالغة».
هوة
وأضاف العمري أن الهوة ما بين مديري الشركات وصناع القرار على مستوى قطاع تقنية المعلومات تشير إلى التحدي الكبير الذي يواجه المؤسسات التي تسعى إلى تخطي كل الحدود، والارتقاء، والتميز، فضلاً عن تأمين حماية الشركات ضد التهديدات المتغيرة باستمرار.
وأضاف: بإمكان المؤسسات الرائدة في يومنا الراهن التحرك والاستجابة بسرعة، إلى جانب توفير الحماية اللازمة لمكانتهم، وللحفاظ على ثقة العملاء بهم. وفي ظل انتشار التطبيقات وبيانات المستخدم على الكثير من الأجهزة، وفي العديد من المواقع أكثر من أي وقت مضى، نجد أن الشركات تخطت واقع المنهجيات التقليدية للحفاظ على أمن تقنية المعلومات، التي لا توفر الحماية الكافية للأعمال الرقمية اليوم.
وقال مايكل أدليم، رئيس خدمات التحقيق في عمليات الاحتيال والمنازعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست أند يونغ:
أصبحت الشركات اليوم أكثر عرضة للاختراقات الإلكترونية، مع تزايد استخدام التكنولوجيا والتقنيات لتعطيل أنظمة الشركات.
ومع ذلك، لا يرى المديرون التنفيذيون في الشرق الأوسط أن الجرائم الإلكترونية تشكّل خطراً كبيراً. وهذا يشير إلى احتمالين: إما أن لدى هؤلاء المديرين في الشرق الأوسط ثقة مفرطة بأنظمتهم ويعتقدون أنها أكثر تطوراً من أنظمة المؤسسات العالمية، أو أن هناك قصوراً عاماً في الوعي حول هذا الموضوع.
ولهذا لا ترى الإدارات العليا أن الجرائم الإلكترونية تشكل مصدر قلق. وبناء على ذلك، ولمواجهة هذه التهديدات، يتوجب على المؤسسات وضع خطة استجابة للاختراقات الإلكترونية تجمع كل أقسام العمل في هيكلية مركزية.

