اكد المهندس صالح عبدالله العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات استعداد اتصالات للمساهمة في تحقيق هدف الحكومة الذكية ضمن الإطار الزمني الذي طرحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" مشيراً إلى أن المؤسسة وما تمتلكه من بنى تحتية عالية المستوى تؤهل للوصول لحكومة ذكية وفق المقياس الزمني الذي طرح مسبقاً.

وقال العبدولي ان مبادرة الشيخ محمد بن راشد حفظه الله تدل على رؤية ثاقبة ورغبة تنافسية عالية لا ترضى إلا بالمرتبة الأولى مركزاً. وأوضح ان تكنولوجيا الاتصالات تطورت بشكل يمكّن الدول والهيئات وحتى الأفراد من توفير الوقت والجهد والطاقة والمال من خلال الاستخدام الفعال لما توفره من إمكانيات الربط والتحكم.

وقال العبدولي بمناسبة انطلاق معرض ومؤتمر جايتكس 2013 ان اتصالات ابدت استعدادها للمشاركة والاسهام في إرساء وبناء البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في مدينة محمد بن راشد الجديدة. مؤكدا ان المؤسسة أرست قواعد الريادة لقطاع الاتصالات في الدولة، وعمدت خلال الفترة الماضية إلى تعظيم حصتها السوقية.

واكد العبدولي ان اتصالات اولت معرض جايتكس اهمية خاصة منذ انطلاقته الأولى وحرصت دائما على دعم نجاحه والمشاركة فيه. وأشار إلى أن المؤسسة تواصل عرض حزم متكاملة من أحدث الخدمات. وكانت مشاركة اتصالات في المعرض تعكس ترجمة فعلية لأحدث التوجهات في قطاع الاتصالات على المستويين المحلي والعالمي.

وعلى الصعيد التسويقي قال العبدولي إن اتصالات عكفت خلال الفترة الماضية على اجراء دراسة مكثفة لهيكلة الشرائح المكونة لعملائها من مواطنين ومقيمين على اختلاف احتياجاتهم وعاداتهم الشرائية وجنسياتهم، ومن ثم نجحت في اعادة هيكلة خدماتها ومنتجاتها لتلائم كافة الفئات المجتمعية مؤكدا ان اتصالات تغطي كل أراضي الدولة فيما يتعلق بشبكتي الجيلين الثاني والثالث، فيما تغطي حاليا أكثر من 85% من المساحة المأهولة بالسكان بشبكة الجيل الرابع.

استعدادات كبيرة

وحول استعدادات اتصالات لمؤتمر ومعرض جايتكس والجديد الذي ستقدمه هذا العام قال العبدولي: أولت اتصالات معرض جايتكس اهمية خاصة منذ انطلاقته الأولى وحرصت دائما على دعم نجاحه والمشاركة فيه، وكانت مشاركة اتصالات في المعرض تعكس ترجمة فعلية لأحدث التوجهات في قطاع الاتصالات على المستويين المحلي والعالمي.

وهذا العام حرصت "اتصالات" على استعراض أحدث الحلول والخدمات الذكية، تحت شعار "معاً نحو عالم أذكى". ويأتي هذا التوجه تماشياً مع الاستراتيجية التي تنتهجها "اتصالات" والهادفة للتحول إلى مزود خدمات متكاملة لحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بحيث توفر الخدمات المستقبلية والحلول الذكية للعملاء وتدعم الابتكار في الدولة.

وأضاف: نحن نعي تماماً اهمية دور اتصالات في التأسيس لبيئة تواصل متكاملة تخدم الأفراد والمؤسسات والمجتمع، وما تضطلع به في قيادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو المستقبل وتجهيز القطاع الحكومي والخاص بالخدمات والحلول والابتكارات التي تهيئ لغدٍ أفضل.

الألياف البصرية

وشدد العبدولي على التقدم الكبير في مجال توصيل شبكة الالياف البصرية للمنازل وقال: تصدرت الامارات دول العالم بتحقيقها لأعلى نسبة نفاذ على المستوى العالمي في توصيل شبكة الألياف الضوئية للمنازل، ويأتي هذا الإنجاز العالمي نتيجة للاستثمار الكبير الذي وجهته مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" في مشاريع شبكة الألياف الضوئية، حيث جاوز حجم الاستثمارات لهذه الشبكة الـ19 مليار درهم حتى الآن.

وجاء هذا الإعلان في تقرير للمجلس العالمي للألياف الضوئية الواصلة للمنازل والذي أظهر تربع الإمارات على رأس قائمة الدول التي تمتلك شبكات الألياف الضوئية على مستوى العالم بربطها 72% من المنازل في الدولة بشبكة الألياف الضوئية متخطية بذلك النسب التي حققتها دول أمريكا وأوروبا وآسيا حيث احتلت الإمارات مرتبة الصدارة وبفارق كبير نسبياً عن كوريا الجنوبية واليابان وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا.

ويكتسب التفوق الإماراتي في هذا المجال قيمة خاصة في ظل عدد من الاعتبارات المهمة، منها ان التصنيف الذي تصدّرته الدولة يشتمل على قائمة تضم فقط الدول التي وصل فيها عدد المنازل المربوطة بخدمات الألياف الضوئية إلى نسبة 1% أو أكثر من إجمالي المنازل، وبرغم أن هناك دولاً عديدة تستثمر في ذلك المجال، فإن الدول التي نجحت في استيفاء هذا الشرط لا يتخطى عددها حتى الآن 36 دولة حول العالم.

كما أن الإمارات تتصدّر القائمة بفارق يعدّ كبيراً نسبياً عن أقرب المنافسين، وهو كوريا الجنوبية التي تأتي في المرتبة الثانية ضمن التصنيف نفسه، حيث تبلغ نسبة المنازل الموصولة بشبكات الألياف الضوئية فيها نحو 57% من إجمالي المنازل، بل إن الفارق يتسع كثيراً إذا ما قورنت دولة الإمارات بالدول صاحبة المراتب التالية، ومن بينها اليابان وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا، وبقية الدول المتقدمة.

وتجاوزت نسبة التوصيلات خلال العام الجاري 80% على ان هذه النسبة مرشحة للارتفاع خلال العام القادم بشكل كبير يحافظ لـ"اتصالات" بل والامارات على موقع صدارة الترتيب العالمي من حيث نسبة توصيل الشبكة للمنازل.

الحكومة الذكية

وردأ على سؤال حول إعلان اتصاالت في وقت سابق عن استعدادها التام لارساء البنى التحتية لمدينة محمد بن راشد المخــطط اقامتها في دبي. أوضح العبدلي:

بالفعل أبدينا استعداد ورغبة "اتصالات" في المشاركة والاسهام في إرساء وبناء البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في مدينة محمد بن راشد الجديدة. ونحن مستعدون لتسخير كافة إمكانات المؤسسة التشغيلية وطاقاتها البشرية لإنشاء واحدة من أحدث شبكات الاتصالات وتقنية المعلومات على المستوى العالمي، مستفيدين بما لدى المؤسسة من الخبرات الكافية والتجارب السابقة التي تسهم في إنجاز هذا الصرح الكبير المراد انشاؤه بالشكل الذي يحلم به الجميع.

وأضاف: نحن في اتصالات نؤمن بأهمية وجود بنية تكنولوجية متطورة في هذه المدينة، إذ إن من شأن ذلك دعم باقي القطاعات الأخرى، إذ تعتمد معظم القطاعات على الاتصالات وتقنية المعلومات في تقديم خدماتها.

دور مهم

وعن حجم الدور المنوط بـ"اتصالات" فيما يتعلق بتنفيذ مبادرة رئيس مجلس الوزراء للحكومة الذكية. قال العبدلي:

باعتبار "اتصالات" المشغل الأول والأكبر لقطاع الاتصالات في الدولة والمنطقة ولذلك فنحن أمام مسؤولية كبيرة نضطلع بها ودور كبير نتطلع للقيام به في المرحلة المقبلة من خلال التعاون مع كافة الجهات ذات الصلة من وزارات وجهات حكومية كي نمضي قدماً باتجاه تحقيق التوجيهات السامية لقيادتنا الرشيدة.

أما عن جاهزية البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الدولة فإن "اتصالات" تعتزم تسخير جل طاقاتها البشرية والتقنية لتفعيل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" الخاصة بالتحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية.

وأكد أن "اتصالات" كانت ومازالت سباقة في الاستثمار بأعلى مستويات التقنية الحديثة وتكنولوجيا الاتصالات وتطبيقاتها ما مكنَ دولة الإمارات من المنافسة على أعلى المراكز من حيث تغطية البنية التحتية للألياف الضوئية وشبكة الجيل الرابع للهواتف المتحركة.

وأضاف: لقد حرصت اتصالات على إنشاء بنية تحتية متقدمة وقادرة على ربط كافة مرافق الدولة ومؤسساتها بالإضافة للمنازل بشبكات ذات سرعة عالية قادرة على تحمل التدفق المعلوماتي بكثافة وفاعلية مما يجعل من مبادرة الحكومة الذكية حقيقة واقعة في زمن قياسي.

وأشار العبدلي إلى أن"اتصالات" سبق أن طورت عدداً من منصات العمل التي مكنت من تطوير حلول مختلفة للحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية مثل بوابة الدفع الإلكتروني وبوابة الدفع عبر الهاتف المتحرك تلبيةً لمبادرات حكومة دولة الإمارات وبما يتسق مع رؤيتها للتحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة.

وتمتلك "اتصالات" القدرات والمعرفة والخبرة المطلوبة لتطوير البنية التحتية ومنصات العمل اللازمة لتطبيقات الهواتف المتحركة والأجهزة المتوافقة للحكومة الذكية كما أن الحلول الأمنية وحلول الحوسبة والبنية التحتية التي نمتلكها تسمح للجهات الحكومية بتطوير تطبيقاتها بشكلٍ أكثر فعالية وكفاءة لتقديم أفضل الخدمات وأشملها.

وعن الخطوات المتتابعة لتنفيذ المبادرة، أوضح العبدلي أن مبادرة الشيخ محمد بن راشد حفظه الله تدل على رؤية ثاقبة ورغبة تنافسية عالية لا ترضى إلا بالمرتبة الأولى مركزاً. لقد تطورت تكنولوجيا الاتصالات بشكل يمكّن الدول والهيئات وحتى الأفراد من توفير الوقت والجهد والطاقة والمال من خلال الاستخدام الفعال لما توفره من إمكانيات الربط والتحكم عن بعد والاتصال بين الآلات وحلول الحوسبة المتنقلة.

كما تحرص "اتصالات" على عقد الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية لوضع استراتيجيات مشتركة وتطبيقها بهدف تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للحكومة الذكية، وتملك "اتصالات" عوامل النجاح المتمثلة في الطواقم المؤهلة والبنية التحتية وشبكة واسعة من الشركاء بحيث تلبي متطلبات العمل للوصول إلى هذا الهدف، وستتضمن مشاركتنا في جايتكس لهذا العام الاعلان عن العديد من المبادرات والاتفاقيات ذات الصلة بمبادرة الحكومة الذكية.

قطاع الأعمال

وتحدث العبدلي عن دور اتصالات في دعم قطاع الأعمال وخاصة المؤسسات المتوسطة والصغيرة وأوضح: توجهت "اتصالات" لهذه المؤسسات بعروض مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتها، وأذكر هنا أمثلة على ذلك، كباقات " Business Ultimate" التي تقدم أفضل قيمة مقابل الكلفة. تضم كلٌ منها دقائق اتصال محلية ودولية ورسائل نصية وبيانات بالإضافة إلى حصول المشترك على أحدث هواتف شبكة الجيل الرابع.

وأعلنا كذلك عن خطط جديدة خاصة بمشتركي الهاتف الثابت من قطاع المؤسسات والشركات والتي تقدم المكالمات المحلية والمكالمات بين الإمارات مجاناً عبر الهاتف الثابت لجميع عملاء "اتصالات" من هذا القطاع.

كما أطلقنا مجموعة من الباقات الجديدة مسبقة الدفع لعملاء قطاع المؤسسات والشركات، تساعدهم على تقليل حجم التكاليف والمصروفات عبر انتقاء الباقة التي تناسب احتياجات ومخصصات الموظفين المالية مقابل رسوم شهرية ثابتة.

وأضاف: كما توسعنا في تقديم الخدمات المدارة ومنها خدمات إدارة محولات الشبكات المحلية التي تقوم من خلالها "اتصالات" بتزويد المؤسسات بمحولات الشبكات المحلية وتركيبها واختبارها وتشغيلها ومن ثم تأمين المراقبة الاستباقية المستمرة على مدار الساعة والإدارة عن بعد، وخدمة VSAT Express للاتصال عبر الأقمار الصناعية التي تلبي احتياجات حيوية للقطاعات الصناعية المتخصصة مثل شركات النفط والحفر والإنشاءات.

وتضاف هذه الخدمات إلى محفظة "اتصالات" المتنوعة من الخدمات المدارة مثل إدارة الاتصال الآمن (وهو حل متكامل للتعامل مع التهديدات الإلكترونية) وإدارة أمن الشبكات والبريد الإلكتروني وإدارة بدالات الهواتف للمؤسسات وغيرها من الحلول التي تُعنى بمتطلبات المؤسسات والأعمال.

أيضاً أطلقنا Cloud Compute الحوسبة السحابية لخدمات البنية التحتية السحابية المحتسبة على أساس الاستهلاك للمؤسسات والشركات في الإمارات، مما يقدم وفراً في التكاليف المتعلقة بأنظمة تقنية المعلومات بمقدار 60% بالإضافة إلى سرعة أكبر في تقديم مختلف الخدمات للعملاء بنسبة تصل إلى 90%.

ووفرنا خدمة إدارة الشبكات واسعة النطاق الدولية (Managed Global WAN) لتلبية احتياجات العملاء المتنامية من الشركات والمؤسسات التي تدير عمليات دولية من الإمارات والتي تبحث عن حلول لإدارة البنية التحتية لشبكاتها الواقعة خارج الدولة.

شمولية الطرح

وأشار إلى أنه ومن أجل مزيد من شمولية الطرح وفرت "اتصالات" حلولاً جديدة للحماية من الهجمات الإلكترونية تشمل باقات متعددة ومرنة توفر الحماية لشبكات المؤسسات.

وأوضح أن النوع الأول منها يعتمد على خدمة أمن الشبكات السحابية حيث يتم تحديد الهجمات الإلكترونية والحد من أثرها بشكل استباقي ضمن شبكة اتصالات قبل أن تصل إلى شبكة العميل أو موقعه أو قاعدة بياناته، بينما يقدم الحل الثاني مقاربة تجمع بين مزايا الحماية المبنية على الحوسبة السحابية وعلى الحماية لمعدات العميل وتجهيزاته مما يؤمن له أفضل حماية.

الجيل الرابع

وحول التقدم الذي أحدثته "اتصالات" على صعيد خدمات الجيل الرابع، والجهود والخطوات المستقبلية في تطوير الشبكة قال العبدولي: كما ذكرت في مناسبات عدة أن "اتصالات" ومن منطلق ريادتها لقطاع الاتصالات المحلي والاقليمي أطلقت خدمات الجيل الرابع LTE 4G كأول مشغل في المنطقة في العام 2011، وبخطى متسارعة نحو التفوق الشبكي باتت تغطي نسبة 85% من المساحة المأهولة بالسكان.

وعليه أصبحت مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" أول مشغّل اتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ينجز بنجاح اختبارات الصوت عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE) واجتزنا كذلك وبنجاح خدمات اتصال صوتي سلسة عند الانتقال بين شبكة الجيل الرابع والثالث وبالعكس وتضمن هذه التقنيات وضوحاً عالياً للصوت وسرعة أكبر في تأسيس الاتصال ومستوى أفضل فيما يتعلق بخدمات البيانات والإنترنت.

وأضاف: كما وفرنا السرعة الأعلى على مستوى العالم في الانترنت المنزلي عبر شبكة الألياف الضوئية حيث تم الوصول بنجاح إلى سرعة 300 ميجابت/الثانية، فيما توفر شبكة الجيل الرابع الحالية سرعات تصل إلى 150 ميجابت في الثانية.

مسار النمو

وأكدالعبدولي نجاح اتصالات في العودة خلال العامين الأخيرين إلى مسار النمو في الأرباح من جديد وقال:

كما يعلم الجميع فان للمنافسة تداعيات وتخضع دوماً لعوامل واعتبارات كثيرة، وفي قطاع الاتصالات تحديداً المنافسة نراها متسارعة الخطى والإيقاع، غير أن لكل دولة خصــوصية تجربتها، ومع ذلك لم تفرط "اتصالات" يوما في موقع الصدارة وريادة قطاع الاتصالات في الدولة.

وأضاف: المنافسة دائماً يجب أن تكون حافزا لتقديم الافضل وتصب في صالح العملاء والمشتركين والقطاع بشكل عام وباعتبار أن كل المؤشرات الحقيقية تأخذ العميل قاسماً مشتركًا ورئيسياً، فقد حرصنا في "اتصالات" أن يكون لدينا عقيدة راسخة في العمل مضمونها "العميل"، وأن يبقى رضاؤه غايتنا الأولى سواء من ناحية التكنولوجيا أو أسبقية طرح الخدمات أو جودة المنتجات أو حتى سياسات التسعير، كلها تبقى رهينة أساسية تحت اسم "رضا العملاء".

أما عن المنافسة في قطاع الاتصالات المحلي فقد شهدت في الفترة الاخيرة منحى جديدا ومختلفا نسبيا عن السابق إذ بتنا في "اتصالات" أكثر انسجاما مع العملاء، وبتنا الأكثر تلبية لاحتياجاته.

تجارب سابقة

وقال العبدولي إن اتصالات استفادت كثيرا من تجارب سابقة في القطاع في أسواق تعد المنافسة فيها أشد ضراوة. وأضاف: ها هي النتائج والأرقام تبين ما آل اليه القطاع من نتائج على كافة الاصعدة والمستويات في العامين الماضيين.

وأشار العبدولي إلى أن "اتصالات" تمكنت من إرساء قواعد الريادة لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الدولة، وعمدت خلال الفترة الماضية إلى ترسيخ مكانتها كموطن وحاضن لابتكارات الحلول الذكية الأمر الذي أدى إلى زيادة حصتها السوقية من غير تفريط في أسبقية الطرح وجودة المنتج، فيما قدمت مثالاً رائعاً يشار له بالبنان في السير نحو هذا التقدم وهذه الأسبقية بخطى سريعة ومتوازية.

قطاع البيانات

وحول تصاعد إيرادات "اتصالات" من البيانات خلال الفترة الأخيرة وما إذا كانت المؤسسة ترى أن المستقبل سيكون في هذا القطاع أكثر من الخدمات الصوتية من حيث العائدات والارباح أوضح العبدولي: بالنظر إلى الحراك التصاعدي العالمي لقطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، نجد أنه قد تضاعف عدد مشتركي الانترنت عبر شبكة المتحرك في العالم خمس مرات عما كان عليه الحال في عام 2008، وبواقع 1.6 مليار مستخدم جديد.

ومن المتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين مع نهاية عام 2013 ملياري مستخدم. خاصة مع انتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ومن المتوقع أن تصل خدمات البيانات بنهاية العام 2013 إلى أكثر من 36% من إجمالي العائدات الدولية للهاتف المتحرك، بعد أن كانت تشكل 21% في العام 2008.

وأضاف: زاد عدد مستخدمي الإنترنت عبر شبكة المتحرك في "اتصالات" عن 1.2 مليون مشترك. ومستقبل الخدمات سيتركز على حلول البيانات، والعمل على إضافة مزايا جديدة للخدمات والحلول الذكية التي نقدمها خاصة مع تشبع السوق.

و أطلقت "اتصالات" العديد من العروض والخدمات الخاصة بخدمة البيانات وآخرها باقات جديدة لتجوال البيانات الدولي مخصصة لعملائها من قطاع الأعمال. والتي تستهدف المسافرين من رجال الأعمال وموظفي الشركات في دولة الإمارات. ويقدم هذا العرض الجديد للشركات والمؤسسات خيارين مختلفين.

حيث يمكنهم الاشتراك في باقة بيانات جماعية مخصصة لمجموعة شرائح أو في باقة بيانات منفردة لشريحة هاتف واحدة، وتم تصميم الخيارين بما يضمن تبسيط الاشتراك وتمكين الشركات من ضبط تكاليف التجوال الدولي وخفض نفقات الاتصالات.

المنافسة الحالية

وحول ما إذا كان الهدف من المنافسة الحاصلة بين مصنعي الهواتف هو الحصول على مزيد من النفوذ على المشغل، وبالتالي الحصول على هوامش ربحية إضافية قال العبدولي:

في زمن علت فيه لغة الاقتصادات الحرة تجلت المنافسة حامية بين الشركات في شتى المجالات، ولقطاع الاتصالات خصوصية وتفرد في طبيعة العلاقة بين مزودي الخدمات والمصنعين، والعلاقة بين الطرفين تكاملية تخضع لقواعد العرض والطلب.

ولا يمكن لطرف أن يسيطر على آخر، أما عن الزحام الحاصل في عالم الاجهزة فهو أحد أعراض هذه المنافسة بهدف الاستحواذ على اكبر قدر من العملاء، ومن الحصافة ألا يرتبط مزود خدمات بمصنع واحد للأجهزة إذ يمثل ذلك خطورة على المشغلين.

وأوضح: نحن في "اتصالات" اعــتدنا أن نولي العملاء مــن الأفراد جل اهتمامنا، فهم ركيزة أعمالنا ولن ندخر جهداً في تسخير جل طــاقاتنا لتقديم أفضل خــدماتنا وعــروضنا، لننال رضاهم ونجعل حياتهم اليومية أسهل وأيســر ونساعدهم على البقاء متصلين بالعائلة والأصدقاء والزملاء بتكاليف مناسبة. ونقدم لهم كل الخيارات المطروحة سوقياً من حــيث استخدامات الاجهزة إذ تربطنا علاقة جيـــدة مع كافة المزودين سواء للتكنولوجيا أو الاجهزة.

فرص نمو ضخمة

 قطاع الاتصالات في الإمارات يحمل تجربة فريدة من حيث معدلات الإشغال والانتشار، حيث وصلت معدلات النفاذ إلى أرقام قياسية تخطت حاجز الـ180% (وفق آخر الاحصائيات). وأصبحت الإمارات الأولى عالمياً في نسبة انتشار الهواتف الذكية بنسبة 73.8% من الهواتف المتحركة. هذا المعدل المرتفع يعطي الفرصة للنمو الرأسي أو التراكمي من ناحية معدلات الاستخدام .

ومن حيث عدد الدقائق أو حركة نقل البيانات عبر الموبايل والخدمات الجديدة لتقنيات الجيل الثالث المتطور والجيل الرابع وتطبيقاته الذي برعت فيه المؤسسة وانشأت لأجله الشبكة الأكثر تطورا وجاهزية ليس على مستوى الدولة فحسب وإنما على مستوى المنطقة ككل.

ومازالت "اتصالات" محافظة على ريادتها لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما لا بد من الإشارة إلى الإنجازات السباقة المتمثلة في تشغيل شبكة الجيل الرابع وكوننا أول مشغل في المنطقة ينجح في إنجاز اختبارات انتقال الصوت عبر الشبكات، بالإضافة إلى شبكة الألياف الضوئية المتفوقة.

والتي بفضلها تصدرت الإمارات الترتيب العالمي لتوصيل الألياف الضوئية للمنازل ولكننا لا نتوقف عن السعي للأفضل ولا نضع حدوداً نقف عندها حيث نهدف دوماً لأن نحقق رضا العملاء من خلال أفضل الخدمات من حيث الكم والنوع التي تقدم أفضل قيمة للمشترك.

«اتصالات» شريك رئيسي في حملة اكسبو 2020

 تعتبر "اتصالات" شريكا رئيسيا لحملة اكسبو 2020 وينبع هذا الالتزام من كونها مؤسسة وطنية تدعم المشاريع الوطنية وتسعى ليكون دورها المجتمعي رائداً بموازاة نجاحاتها في مجال الأعمال والاقتصاد، وتسعى اتصالات مع كافة الشركاء لإنجاح هذه الحملة وتحقيق الهدف المتمثل باستضافة المعرض الأهم عالمياً على أرض الإمارات.

وإن نجاح الإمارات في استضافة الحدث يعني جذب فرص كبيرة من مختلف أنحاء العالم وتدفق أعداد كبيرة من الزوار والضيوف تقدر بالملايين بالإضافة إلى الشركات والمؤسسات.

والامارات تتفوق على منافسيها باستضافة اكسبو 2020 من حيث البنية التحتية التقنية حيث إن المقارنة بين الدولة وتركيا وروسيا الاتحادية على مؤشرات تطور ونمو قطاع الاتصالات والمعلومات الصادرة عن البنك الدولي في يناير 2013 توضح تفوق الامارات في نسبة انتشار الهواتف الذكية والهاتف المتحرك وتوصيل شبكة الالياف البصرية للمنازل وبقية المؤشرات الاخرى.

ومما لا شك فيه فإن نجاح الإمارات في استضافة الحدث يعني جذب فرص كبيرة من مختلف أنحاء العالم وتدفق أعداد كبيرة من الزوار والضيوف تقدر بالملايين .

بالإضافة إلى الشركات والمؤسسات "وكانت صحـيفة فايننشال تايمز قدرت في تحليل لها أن هذا الحدث سيجلب للإمارات مكاسب تقدر بـ28.8 مليار يورو (140.6 مليار درهم) وهذا يعني نمواً اقتصادياً كبيراً لمختلف القطاعات بما فيها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".

ويحتاج مثل هذا الحدث العملاق، بنية تحتية قادرة على تقديم أفضل خدمات الاتصال والمعلومات التي تحتاجها الأعداد الهائلة من المؤسسات والأشخاص المشاركة في الحدث. وأكدت اتصالات ثقتها في أن البنية التحتية التي أرستها والتي تعمل باستمرار على تطويرها ستكون خير معين لتحقيق هذه المتطلبات. كما أكدت أنها لن تدخر أي جهد في سبيل توفير المتطلبات المثلى لخدمة هذا الهدف الذي يرفع اسم الإمارات عالياً في أهم المحافل الدولية.

وتتفوق الامارات على منافسيها باستضافة اكسبو 2020 من حيث البنية التحتية التقنية حيث إن المقارنة بين الدولة وتركيا وروسيا الاتحادية على مؤشرات تطور ونمو قطاع الاتصالات والمعلومات الصادرة عن البنك الدولي في يناير 2013 توضح تفوق الامارات في كل من نسبة انتشار الهواتف الذكية بين كل 100 مستخدم التي وصلت الى 61% ونسبة انتشار الهاتف المتحرك بالنسبة لتعداد السكان التي وصلت الى 171% .

وكذلك نسب توصيل شبكة الالياف البصرية للمنازل وتغطية شبكة الهاتف المتحرك التي بلغت 99% فيما يبلغ حجم الانفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من الناتج المحلي الإجمالي 4.5%.

190 دولة

 قامت "اتصالات" مؤخراً بطرح عدد من العروض المميزة في مجال التجوال الدولي حيث أتاحت لكــافة مشتركي خدمة الفاتورة الشهرية إمكانية التجوال دون الحاجة لدفع مبلـــغ تأمين أو الاشتــــراك في أي خدمات إضافيــــة وذلك مع أكثر من 680 شريك تجوال في 190 دولة .

كما طرحت باقات تجوال بأسعار مخفضة بالإضافة إلى طرحها لباقات تجوال البيانات التي تتيح للمشتركين ما يصل إلى خمسة أضعاف حجم البيانات المتاحة سابقاً مقابل نصف السعر السابق عند التجوال مع أكثر من 140 مشغلاً من الشركاء المفضلين لـ"اتصالات" في أكثر من 70 دولة.

كما أطلقت باقات جديدة لتجوال البيانات الدولي مخصصة لعملاء قطاع الأعمال والتي تمكن المؤسسات من الاشتراك في باقة بيانات جماعية مخصصة لمجموعة شرائح أو في باقة بيانات منفردة لشريحة هاتف واحدة، بما يضمن تبسيط الاشتراك وتمكين الشركات من ضبط تكاليف التــجوال الدولي وخفض نفقات الاتصالات.

جهود كبيرة للابتكار والتجديد

عملت "اتصالات" منذ اليوم الأول لانشائها على ترسيخ نهج البحث والتطوير وباتت تخطو خطوات واعدة نحو التجديد والابتكار لتواكب مسيرة الدولة نحو النمو والارتقاء المتسارع. فبدأت بعمليات الابتعاث الخارجي للدراسة الجامعية، وأوفدت الكثير من أبناء الدولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة هندسة الاتصالات.

ومن ثم خططت لإنشاء معهدٍ علمي يتخرج فيه دارسو الهندسة من أبناء الوطن فعهدت بالتعاون مع الدولة لإنشاء كلية "اتصالات الجامعية" التي أصبحت نواة لما يعرف الآن بـ"جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا" وفي الفترة التي عملت فيها تحت راية اتصالات خرَّجت ما جاوز الـ500 مهندس مواطن. ثم أنشات فيما بعد أكاديمية للتدريب والتأهيل والتطوير العاملة إلى الآن تحت اسم "أكاديمية اتصالات" .

وذلك لأجل الوقوف على احتياجات المؤسسة من أدوات التدريب والتطوير وتعهيدها بشكل ذاتي، وانطلقت إلى ما هو أبعد فأخذت تمد ذراع التدريب والتطوير إلى كافة أرجاء الوطن بمؤسساته المحلية والاتحادية إذ جاوز عدد المتدربين فيها من المواطنين 80 ألف مواطن من انشائها إلى اليوم.

وتأكيدا على اهمية البحث والتطوير أنشأت اتصالات مركزا متخصصا للابتكار والابداع بالاشتراك مع بريتش تيلكوم وجامعة خليفة وهو المركز الاول من نوعه في المنطقة ويسهم بشكل كبير في تبني عمليات البحث والتطوير في القطاع وقد حصل خلال العام الماضي فقط على 11 براءة اختراع.

43% نسبة التوطين والتأهيل أبرز الاستراتيجيات

 بلغت نسبة الــتوطين في مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) 43% من إجمالي عدد الموظفين وبعدد يتجاوز الـ2700 مواطن. وقطعت المؤسسة أشواطاً عدة حــيال مشروع التوطين، حيث كانت من أوائل المؤسسات الوطنية التي أولت الشباب المــواطنين جل الاهتمام من حيث التوظيف والتأهيل والتدريب.

وتسير "اتصالات" على خطى ونهج الحكومة الرشيدة، في تجسيد تعليمات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" التي أكدت دائماً على ضرورة توفير كل ما من شأنه تمكين العنصر المواطن في مختلف مؤسسات الدولة، واتخذت الكثير من الخطوات نحو المضي قدما باتجاه هذا الهدف، و ما زالت تحتل مرتبة الصدارة بين مؤسسات الدولة من حيث تشغيل وتدريب وتأهيل المواطنين.

غير أن استراتيجية التوطين في "اتصالات" تتعدى موضوع النسب والأرقام حيث تهدف لتكوين كوادر وطنية متميزة في كافة مستويات العمل من القيادة العليا وصولاً إلى الطاقم الفني العامل على الأرض مروراً بمختلف المستويات الإدارية بحيث يكون العنصر الإماراتي فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ حقيقي في عمل المؤسسة على مختلف الصعد. ولتحقيق هذا الهدف تقدم اتصالات كافة الفرص لتطوير عامليها من خلال التدريب والدراسة.

وقد حققت المؤسسة نتائج إيجابية لافتة في مجال سياسة التوطين، إذ تعد "اتصالات" أكبر مؤسسة وطنية توفيراً للوظائف لمواطني الدولة، حيث يتم توظيف وتأهيل كم كبير من المواطنين سنويا.

وفضلاً عن ذلك "اتصالات" هي شريك في مبادرة "أبشر" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لدعم وتمكين مساهمة الكوادر الوطنية في سوق العمل وأعلنت عن التزامها بزيادة نسبة المواطنين العاملين في المؤسسة لتصل إلى 45% في عام 2015 إلى جانب تدريب وتأهيل 1000 مواطن في مختلف التخصصات وعبر برامجها التدريبية المختلفة، كما أعلنت "اتصالات" عن إطلاق مركز "كوادر" للتوطين ليكون ذراعاً لتدريب وتأهيل المواطنين من خلال أكاديمية "اتصالات"، حيث ستنضوي تحت مظلة "كوادر" جميع البرامج التدريبية وحلول التطوير المصممة خصيصاً لمواطني الدولة من كافة القطاعات.