دعا خبراء أمن المعلومات الشركات الخليجية إلى تحصين دفاعاتها ضد الجريمة الإلكترونية المنظمة، وتحديداً من استهداف قراصنة "هاكتيفيزم" خلال الفترة المقبلة لمنطقة الخليج التي تمثل منطقة استهداف رئيسية لهم بسبب قوتها الاقتصادية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي فيها.

وأكد فلوريان ماليكي، المدير الأول الإقليمي للتسويق في شركة "ديل سونيك وول" أن الخسارة بسبب الخدع والسرقة عبر الإنترنت تقدر بمليارات الدولارات عالمياً، وأن التقارير الحديثة تفيد أن ما يربو على 90% من حركة البريد الإلكتروني تشكل رسائل غير مرغوب فيها، وأن الشركات تواجه تهديدات متزايدة من هجمات الرسائل غير المرغوب فيها. وأن 2013 شهد نمواً ملحوظاً في نشاط الاختراقات المعروفة بـ"هاكتيفيزم" التي ترفع شعار نصرة حقوق الإنسان وبعض العرقيات.

الأمن المنشود

شدد فلوريان على ان الهجمات المعاصرة عبر الإنترنت تكبد الشركات خسارة ملايين الدولارات لدى تسللها للشبكة وتسببها بخسارة معلومات قيمة. وأنه يمكن للهجمات أن تقع بداعي الابتزاز، كما يمكن أن تكون هجمات أيدولوجية بغاية تطبيق أجندات سياسية.

 بكل بساطة، تسعى الهجمات لحجب استخدام آلة أو شبكة معينة من قبل مستخدميها المعنيين. وبالرغم من أن وسائل تنفيذ الهجمات ودوافعها ومستهدفيها قد تتفاوت إلا أنها بالمجمل تتكون من جهود شخص أو أكثر لوقف أو قطع خدمات مضيف موصول بالإنترنت بشكل مؤقت أو نهائي.

مكافحة الجرائم الإلكترونية

قال ماليكي: إنه ينبغي على مكافحة الجريمة أن تحتل الأولوية القصوى في شركات الشرق الأوسط. ويجب على الشركات ألا تظن نفسها في مأمن من الهجمات، وإنما عليها أن تكون متيقظة ومحصنة ضد موجة جديدة من الهجمات المعاصرة عبر الإنترنت والتي تهدد المنطقة.

وقد واجهت راس غاز القطرية وأرامكو السعودية مؤخراً هجمات معاصرة عبر الإنترنت لاحقاً لاختراق أنظمتها. لا يفي أمن الشبكات المتقادم بالغرض في الشركات الشرق أوسطية، ويجب على الهجمات التي تعرضت لها الشركات أن تذكر بضرورة تنفيذ أحدث ما تم التوصل إليه في أمن الشبكات.

وأضاف: هناك اعتقاد سائد بأن الهجمات المعاصرة الإلكترونية مشكلة "الغرب" ويجب أن يعاد النظر في هذا التصور، فسواء كانت الشركة إحدى شركات فورتشن 500، أو كانت شركة أعمال صغيرة أو متوسطة الحجم أو كانت منظمة حكومية، فإن عصابات الهجمات الإلكترونية تستهدف الجميع.

العواقب المتوقعة

ولفت إلى انه يمكن للهجمات المعاصرة عبر الإنترنت أن تقوض أعمال أي شركة أينما وجدت، حيث يمكنها أن تكبد الشركة خسارة ملايين الدولارات لدى تسللها للشبكة وتسببها بخسارة معلومات قيمة. يمكن للهجمات أن تقع بداعي الابتزاز،.

كما يمكن أن تكون هجمات أيدولوجية بغاية تطبيق أجندات سياسية. بكل بساطة، تسعى الهجمات لحجب استخدام آلة أو شبكة معينة من قبل مستخدميها المعنيين. وبالرغم من أن وسائل تنفيذ الهجمات ودوافعها ومستهدفيها قد تتفاوت إلا أنها بالمجمل تتكون من جهود شخص أو أكثر لوقف أو قطع خدمات مضيف موصول بالإنترنت بشكل مؤقت أو نهائي.

الحلول الأمنية

وقال ماليكي: يسعى المخترقون لاكتشاف الضعف في نظام الشركة، ولدى قيام الشركة بأعمالها في أي مكان عبر الإنترنت يصبح السؤال متى ستستهدف وليس فيما إذا كانت ستستهدف، ومع ذلك، فهناك الكثير مما يمكن لتكنولوجيا المعلومات القيام به للتقليل من أو تحييد تأثير الاختراق. على منظمة تكنولوجيا المعلومات أن تتعاون مع قيادة الشركة لتنبهها سلفاً بالمكان الذي تكمن فيه نقاط الضعف، بحيث تكون الأخيرة مستعدة عن طريق التدابير المضادة الملائمة إذ يكون الأمر مرناً وعالي الأداء ويحتوي مكونات أمنية متكررة بشكل كبير، تتساوى قوة سياسة تكنولوجيا المعلومات في أي منظمة بمقدار ضعفها، وفي معظم الاختراقات شكل الأشخاص نقطة الضعف.