يواصل الاتجاه المتنامي في الشرق الأوسط - الذي يعرف باسم استخدام الأجهزة الشخصية في مكان العمل - تغيير الطريقة التي يتفاعل بها الموظفون مع تطبيقات ومعلومات الشركات والمؤسسات التي يعملون بها، الأمر الذي يثير عدة تحديات قوية أمام الشركة في تأمين وحماية البيانات. يقصد بالأجهزة الشخصية أي خليط من الحاسبات اللوحية أو الهواتف الذكية (مثل هواتف أبل وأندرويد) أو الحاسبات المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز ومعالجات إنتل، بخلاف الأجهزة الأخرى التي لم تظهر بعد للنور. تواجه بعض المؤسسات مثل الجامعات تنوعاً غير محدود في أجهزة الطلاب، ولهذا فإن قدرتها على تأمين البيانات ربما تكون ضعيفة لبعض الوقت. أما المؤسسات الأخرى فقد تكون في وضع أفضل لتعديل سياسات الاستخدام مما يمكنها من التحكم في الأجهزة المقبولة المسموح بها وضمان امتلاكها القدرة على فحص هذه الأجهزة حسب الحاجة. ويرى بول رايت، مدير فريق الخدمات والتحقيقات الاحترافية بشركة أكسس داتا في الشرق الأوسط والهند وأفريقيا أنه وحتى يصبح استخدام الأجهزة الشخصية في مكان العمل مجديًا وعمليًا، ينبغي أن تعتمد الشركات على عنصرين أساسيين هما التحقق من هوية المستخدمين وإحكام سياسات الاستخدام التنظيمية. ويضمن التحقق من المستخدمين السماح للموظف والجهاز الصحيح فقط بالوصول إلى موارد وبيانات الشركة، أما السياسة التنظيمية فتحدد ما هو مسموح به للموظفين، وتحدد حق الشركة في فحص أجهزة العمل المملوكة للموظف، كما تحدد أي تطبيقات أمنية ينبغي تثبيتها على أجهزة الموظفين.