تعرضت حسابات 250 ألفاً من مستخدمي موقع تويتر للتواصل الاجتماعي للقرصنة في هجمات الكترونية مماثلة لتلك التي استهدفت مؤخراً شركات ووسائل إعلام أميركية. وأوضح مدير تويتر بوب لورد على منتدى الموقع أن القراصنة نجحوا في كشف أسماء أصحاب الحسابات الـ250 ألفاً وعناوين بريدهم الالكتروني وكلمات السر العائدة لهم وبيانات أخرى تخصهم. وأكد مدير موقع تويتر ومقره في كاليفورنيا أن هذا الهجوم ليس صنيعة هواة، ولا يمثل حادثاً معزولاً.
وأضاف: المهاجمون متطورون للغاية، ونحن نظن ان شركات ومؤسسات اخرى تعرضت مؤخرا لهجمات مماثلة. وتابع: لقد رصدنا هجوماً جارياً وتمكنا لاحقاً من وقفه.
وأشار الى ان تويتر عمد على الإثر الى إبطال كلمات السر العائدة للحسابات المقرصنة وطلب من مستخدميها استبدال هذه الكلمات السرية التي تمت قرصنتها بأخرى. وأكد لورد أن هناك ازدياداً في الهجمات الإلكترونية الواسعة النطاق التي تستهدف شركات أميركية اعلامية وتكنولوجية. بدوره حذّر مدير تويتر من خطر استخدام لغة البرمجيات "جافا".
وقال تويتر في تدوينة ان كلمات السر مشفرة وانها قامت "كإجراء وقائي" بإعادة ضبط كلمات السر وانها بصدد ابلاغ المستخدمين الذين شملهم هذا الأمر. واشارت التدوينة الى الكشف في الآونة الأخيرة عن هجمات واسعة النطاق على شبكات كمبيوتر صحيفتي نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال ولكن على عكس الصحيفتين لم تقدم تويتر اي تفاصيل بشأن اصل أو منهجية الهجمات.
وقالت شركة تويتر ذات الملكية الخاصة والتي يوجد لديها 200 مليون مستخدم فعلي شهرياً انها تعمل مع الحكومة ومسؤولي انفاذ القانون الاتحاديين لتعقب المهاجمين. ولم تربط الشركة بشكل محدد هذه الهجمات بالصين على عكس صحيفتي نيويورك تايمز وول ستريت جورنال.
هجوم متطور
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إنها تعرّضت لهجوم إلكتروني متطوّر في عمليّة تشبه الهجمات التي تعرّضت لها هيئات إخبارية أميركية كبرى أخرى، واشتبهت الشركة المسؤولة عن أمنها الإلكتروني بأنه عمل مقرصنين صينيين.
وقالت المتحدثة باسم الصحيفة كريس كوراتي: واجهنا كما واجهت شركات أخرى خاصة بالأخبار مؤخراً، تهديدات تتعلق بأمن الانترنت وفي هذه الحالة عملنا مع شركة الأمن مانديانت على كشف الوضع والتحقيق فيه وإعادته إلى ما كان عليه في نهاية 2011.
ولفتت إلى أن لدى الشركة عدداً من الإجراءات الأمنية الخاصة بالانترنت من أجل الحماية ضد الهجمات الالكترونية على أساس متواصل. وقد أكد مسؤولون في الصحيفة الخطوط العريضة للتسلل الذي اكتشف في العام 2011 وأشير له لأول مرة من قبل مدونة مستقلة خاصة بالأمن الإلكتروني أول من أمس الجمعة، لكنهم لم يقدموا تفاصيل عن الظروف وعن مدة أو مصدر الهجوم. وقد أشارت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" الأميركيتان في وقت سابق هذا الأسبوع للتّعرض لقرصنة كبيرة قالتا إن مصدرها الصين.
وقالت شركة "مانديانت" إنها تشتبه بأنه عمل مقرصنين صينيين. وسألت الصحيفة وزارة الدفاع الصينية عن هذه الهجمات على المنظمات الإعلامية فقالت: إن العسكرية الصينية لا تدعم أبداً أي هجمات قرصنة. إن للهجمات الإلكترونية صفات عابرة للأوطان وسريّة.
وإن اتهام الجيش الصيني بإطلاق الهجمات الإلكترونية من دون أية أدلة قاطعة غير مهني ولا أساس له. وقال أشخاص مطّلعون على الوضع في "واشنطن بوست": إن الهجوم الإلكتروني استهدف الخادم الأساسي للمعلومات التقنية وعدة حواسيب أخرى. وأشاروا إلى أن كلمات مرور حساسة خاصة بالإدارة قد سرقت على الأرجح من قبل المقرصنين ما أعطى المقرصنين قدرة واسعة على الدخول إلى أنظمة الصحيفة ربما قبل إيقاف عمل الحواسيب.
