أكد سامر الخراط، المدير التنفيذي لشركة "ساب" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن بيئة الأعـــمال في الإمارات لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع التقــنية، وأنها تلعب دورا مركزيا يتعدى عملية استيراد وإعادة تصدير التقنيات المتقدمة، إلى تقلدها لموقع رائد في مجال الابتكار. لافتا إلى أن الشركة اخــتارت الدولة كأول موقع لإنشاء "معهد التدريب والتطوير" بالتعاون مع "سلطة واحة دبي للسيلكون". وأن الشركة تسـعى إلى أن تصل منتجاتها إلى مليار شخص، وأن تحــقق عــوائد إجمالية تبـــلغ 20 مليار يورو بحلول 2015.

وقال الخراط إن "ساب" تنظر بتفاؤل حذر للواقع الاقتصادي الإقليمي في ظل وجود بعض العقبات على المدى القصير، إلا أنها ترى ازدهاراً على المدى الطويل سيعم المنطقة. قائلا إن هذه المنطقة مليئة بالموارد التي لا تنضب. إذ بلغت حصة الشركة من حلول الأعمال للشركات 37.1% من إجمالي السوق الإقليمية وأن السعودية تعد أكبر أسواق المنطقة، فيما سجلت سوق مصر حصة 36.6% من إجمالي السوق.

حصة سوقية

وقال سامر الخراط إن شركة "SAP" تلعب دوراً رائداً عالمياً في مجال التطبيقات البرمجية للشركات، وأنـه وفـقا لدراسـة قامت بها شركة "IDC" المختصة بأخبار سوق تقنية المعلومات مؤخراً، فأن"SAP" الشركة الرائـدة على صــعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمزود للتطبيقات البرمجية للشركات "EAS"، حيث بلغت حصتها 37.1 % من إجمالي السوق.

وتمثل السعـودية أكبر سوق في المنـطقة، مظـــهرة قدرة كبـيرة في قطاع الصناعة والــمرافق العامة والنــفط والغاز، التي تــساهم بنــسبة إجمالية تبلغ 43.5 % مــن كامل التطبــيقات البرمجية للشركات "EAS" في المملكة.

كما احتلت"SAP" الريادة في سوق مصر، حيث بلغت حصتها هناك 36.6% من إجمالي السوق. وتقدم الدعم للشركات من كافة الأحجام والصناعات للعمل بوتيرة أفضل. وتعمل شركة "SAP" على تمكين الأفراد والمؤسسات للعمل جنباً إلى جنب بفعالية أكبر، وعلى استثمار الأفكار التجارية بكفاءة أكبر لتبقى في طليعة المتنافسين.

وذلك انطلاقاً من المكاتب الإدارية حتى مــجالس الإدارة، ومن مستــودعاتها حتى واجهات العرض، ومن أجهزة الحــاسب المكتبية إلى الأجهزة المحمولة. فتطبيقات وخدمات الشركة تساعد أكثر من 195000 عميل من بينهم عملاء مكتسبين.

تراجع الطلب

لفت الخراط إلى أن "SAP" تعتبر محظوظة بتقديمها لمنتجات مطلوبة بشكل كبير. فعندما تسوء الأحوال، يجب أن تدار الشركات بشكل أفضل وهنا يبرز دورنا. فقد مثّل الربع الثاني من العام 2012 أكبر حصيلة حققت الشركة من خلاله أفضل نمو في تاريخها خلال الربع الثاني عالمياً، فقد كسر حجم عائدات مبيعات الشركة من البرمجيات حاجز 1 مليار دولار وذلك للمرة الأولى خلال هذه الفترة.

نسب النمو

وأكد سامر الخراط أن شركة "SAP" تملك حظوظاً كبيرة بنسب نمو مستمرة بالارتفاع عالمياً، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع أن تلعب دوراً رئيسياً في استراتيجية النمو العالمي طويلة الأمد التي تتضمن مضاعفة أسواقنا الحـالية، وذلك حتى تطال منتجاتها 1 مليار شخص، وتحقيق عوائد إجمالية تبلغ 20 مليار يورو بحلول العام 2015.

وأضاف: حققنا هذه الأهداف من خلال جدول أعمال متشعب ومبتكر يتضمن القيام باستثمارات متزامنة من خلال خمسة عناصر مترابطة، وهي: تعزيز مركزنا القيادي في مجال التطبيقات، وتوسيع نطاق عملنا في مجال الأجهزة التحليلية، ونشر إمكانية الحصول عليها من خلال أجهزة الهاتف المحمولة، أن نحظى بمركز رائد ومربح في مجال استثمار نظام الحوسبة السحابية، والنمو بوتيرة أسرع في مجال التقنيات وقواعد البيانات.

وردا على سؤال عن خطط توسع الشركة في الأسواق المحلية والإقليمية قال الخراط إن لدى "SAP" خطط توسعية شاملة على الصـعيدين المحلي والإقليمي، بدأت في شهر مارس مـن هـذا العام، بعد أن زار المدير الـمالي للشركة فيرنر براندت إمارة دبي ليــعلن عن خطة استثمارية إضـافية طموحة تـــمتد لمدة أربع سنوات ستــشمل كـافة أنحاء منــطقة الشــرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

500 موظف جديد

 

 

أكد المدير التنفيذي للشركة أن السوق الاقليمي يعتبر أحد أسواق الشركةالرئيسية الصاعدة، وإن التركيز سينصب على توظيف أكثر من 500 موظف إضافي، وافتتاح العديد من المكاتب الجديدة، والتوسع في بالنظام الذي يحدد علاقات الشركة بشركائها، بالإضافة إلى توسيع برنامج "تحالف الجامعات".

وأن الاسواق ستشهد زيادات في عروض الخدمات الشاملة والمبتكرة والمحلية التي تقدمها الشركة.

ولفت إلى أنه قد تمت صياغة الجوانب الرئيسية لهذه الخطة في شهر أغسطس من قبل المدير المالي براندت وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، حيث تم الإعلان عن اتفاقية إنشاء أول هيئة مختصة في مجال تعليم وتطوير تقنية المعلومات في الإمارات، وهو مشروع مشترك ما بين شركة "SAP" و"سلطة واحة دبي للسيليكون". لجلب الفائدة إلى المنطقة.

وقال: هناك خطط ملحقة لتأسيس معاهد تدريب في دول أخرى ضمن المنطقة، وعلى وجه التحديد في المملكة العربية السعودية. وفي سبيل تحقيق ذلك، فإننا نخوض محادثات بهذا الشأن مع بعض شركائنا وعملائنا.

وأن الهدف من الاستثمار تخريج 2000 مستشار خلال السنوات الأربع القادمة، في خـــــطوة من شأنها زيادة عـــدد الاستشاريين الحاليين بمعدّل ثلاثة أضعاف بالمنطقة، بما يدعم توفير الحزمة المتكاملة من حلول «ساب» بلغات المنطقة لتلبية ومواكبة الاحتياجات المتزايدة لبلدانها.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تتمحور حول بناء مستقبل تقنية المعلومات في المنطقة من خلال إيجاد حلول مشتركة ومبتكرة مع الشركاء والعملاء ومزودي البرامج المستقلين في العديد من المجالات مثل قطاع الهواتف المحمولة، والأجهزة التحليلية عالية الأداء، ونظام الحوسبة السحابية، والإدارة الحضرية، وتشغيل المدن من خلال الحلول الذكية، والصناعة المصرفية الإسلامية.