أظهرت دراسة حديثة أن غالبية مستخدمي الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي غير حذرين وغير ملمين بالتهديدات الأمنية الشهيرة على الانترنت. وأوضحت الدراسة التي أجرتها منظمة O+K Research البحثية بناء على طلب من كاسبرسكي لاب في دول مجلس التعاون الخليجي أن معظم المشاركين في الدراسة لم يسمعوا أبدا بتهديدات الانترنت، في حين أشار 14 % من العينة إلى أن لديهم فكرة عامة حولها.

وخلصت الدراسة إلى أن كثيرين من المستخدمين العاديين لم يسمعوا قط بأشهر التهديدات الالكترونية مثل Stuxnet و Duqu وZeus التي ذاع صيتها خارج المنشورات الحاسوبية المتخصصة. وعلقت كاسبرسكي لاب على نتائج الدراسة بالقول "أن المشاركين الذين يمثلون جميع دول مجلس التعاون الخليجي، ولم يكونوا على معرفة بأي من التهديدات المذكورة أعلاه.

لا يمكن اعتبار نتائجهم سلبية، لأنها تثبت أن الحلول المدمجة لمكافحة للفيروسات تحمي الأجهزة من أحدث المخاطر بغض النظر عن معرفة أصحاب الأجهزة بهذه التهديدات. وقالت الشركة: إن المستخدمين أيضا لا يدركون بشكل جيد مستوى الخطر الذي تشكله البرمجيات الخبيثة على أجهزتهم، وقد لا يتفهمون مدى حاجتهم إلى برنامج أمني جيد.

وبحسب الدراسة، هنا تكمن المشكلة الأكبر. نحو نصف عدد مستخدمي الحواسب الشخصية والمحمولة (باستثناء مستخدمي منتجات Apple) في دول مجلس التعاون الخليجي يعتبرون أن بياناتهم محمية نسبيا. فيما أكد 7 بالمائة من العينة ثقتهم في أن أجهزتهم لا تحتاج إلى أية حماية إضافية. إلا أن إصابة ناجحة واحدة من قبل برنامج خبيث ستؤدي إلى فقدان جميع البيانات الهامة المحفوظة على الحاسب. أما فيما يتعلق بالأجهزة المحمولة.

فالوضع يبدو أكثر تعقيدا إذ أن 10 بالمائة من مستخدمي الأجهزة اللوحية و15 بالمائة من مستخدمي الهواتف الذكية الحديثة واثقون من أن أجهزتهم في منأى عن أية مخاطر. وحوالي ثلث جميع مستخدمي الهواتف الذكية في دول مجلس التعاون الخليجي يصنفون ضمن قائمة المشككين إذ يعتبرون أن أجهزتهم محمية إلى حد بعيد أو قريب.

ومع ذلك يعترفون بأن استخدام برامج متخصصة سيوفر لهم مستويات إضافية من الأمن. ويميل معظم المستخدمين إلى التقليل من الخطورة التي تشكلها البرمجيات الخبيثة على أجهزتهم. ويعود ذلك بشكل كبير إلى أن المستخدمين لا يعرفون كيفية تسرب البرمجيات الخبيثة إلى حواسبهم وسلوكها وما قد يسفر عن نشاطها من تخريب.