توقعت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي مبنية على تقرير صادر عن (بزنيس مونيتر انترناشيونال) أن تبلغ مبيعات أجهزة الكمبيوتر في الإمارات هذا العام 13.8 مليار درهم ارتفاعاً من 13.0 مليار درهم في العام 2011.
وحسب إحصائيات صادرة عن هيئة الجمارك بدبي ورصدتها الدراسة ، فقد سجلت تجارة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارة نموا من 24 مليار درهم في العام 2002 إلى 113 مليار درهم في 2011 اي ارتفعت بنسبة 470% خلال 9 سنوات .
وتؤكد هذه الحقيقة أن دبي لا تكتفي بوجود أسس سليمة في مجالات تقليدية مثل السياحة والضيافة وتجارة التجزئة بل تحقق نموا في قطاعات غير رئيسية مما يؤكد دور دبي كمركز رئيسي لتجارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. في عام 2011، صدرت دبي أجهزة إلكترونية استهلاكية بقيمة 48 مليار درهم تقريبا جاءت من واردات قيمتها 65 مليار درهم.
وكشفت الدراسة التي أصدرت على هامش معرض جيتكس 2012 أن مبيعات الأجهزة السمعية والمرئية والألعاب بلغت 4.6 مليارات درهم في 2011 مقارنة بتوقعات أن تبلغ 4.9 مليارات درهم في 2012، في حين يتوقع أن تكون مبيعات شاشات التلفزيون المسطحة الجديدة المحرك الرئيس للنمو في هذه الفئة. كما توقعت الدراسة زيادة مبيعات الأجهزة المحمولة من 1.5 مليار درهم في 2011 إلى 1.7 مليار درهم في 2012 أي بزيادة حوالي 13% .
وأظهرت الدراسة أن أجهزة سطح المكتب وأجهزة الكمبيوتر المحمول التقليدية سجلت هجرة إلى أنظمة تشغيل جديدة مثل ويندوز 7 الأمر الذي أدى إلى دورة جديدة من تحديثات الأجهزة. وتبين أن حوالي ثلث مستخدمي الكمبيوتر في الإمارات ما زالوا يستخدمون أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تعمل بنظام ويندوز اكس بي. وتوقعت الدراسة أن تسجل مبيعات أجهزة الكمبيوتر في الإمارات، بما فيها الأجهزة الشخصية والدفترية ومستلزماتها نموا بمعدل سنوي تراكمي قدره 7% في الفترة من 2012 وحتى 2016.
مبيعات قوية
وقد حققت أجهزة التلفزيون بشاشات LED مبيعات قوية في عام 2011 وذلك عقب تراجع أسعارها بنسبة تتراوح بين 5% و25% في عدة طرازات. وقد أثبتت الشاشات من هذا النوع والتي يزيد حجمها عن 46 بوصة تمتعها بشعبية وسط المستهلكين. في عام 2012، استمرت محلات البيع في التركيز على هذه الشاشات والتلفزيونات ذات الأبعاد الثلاثية وذلك في أعقاب الإطلاق الواعد لخدمات التلفزيونات ذات الشاشات عالية الوضوح HD من قبل مزودي خدمات التشغيل الثلاثي في الإمارات.
ومن المرجح أن تؤتي استثمارات مقدمي الخدمات في تركيب كوابل الألياف البصرية لدعم قدرات نقل البيانات ثمارها الآن، حيث يتوقع أن تسجل سوق الأجهزة السمعية والمرئية والألعاب في الإمارات نمواً بمعدل تراكمي سنوي قدره 6% في الفترة 2012 - 2016.
وسوف يكون النمو المطرد لمعدلات استخدام نظم الموجات العريضة (برودباند) الثابتة والمتحركة محركا بارزا للطلب على الأجهزة المحمولة لإمكانية توصيلها بالإنترنت. وسوف يؤدي طرح أجهزة الهواتف الذكية التي طال انتظارها والتي تتمتع بشاشات أكبر ومعالجات أكثر قوة إلى تعزيز المبيعات مع أواخر العام في الإمارات ودول مجلس التعاون بشكل عام. ويتوقع التقرير المشار إليه نمو مبيعات الأجهزة المحمولة بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 5% لتبلغ 3.8 ملايين وحدة في عام 2016 حيث إن السوق المحلية تقترب من التشبع.
محركات النمو
وتبرز الدراسة أن أهم محدد للنمو على المدى المتوسط والطويل هو ارتباط هذه الأجهزة بأسلوب حياة المستهلكين، ففي الإمارات ودول مجلس التعاون بشكل عام، تزيد توقعات نمو القطاع جزئياً بسبب وجود طبقة وسطى ذات حجم مقدر وسط السكان. وحسب توقعات وحدة الايكونومست للمعلومات فإن عدد سكان دول مجلس التعاون سوف يبلغ 53 مليون نسمة في عام 2020. مع ارتفاع دخل السكان، سوف يزيد الإنفاق على السلع الكمالية حيث إن المستهلكين يصبحون أكثر تركيزا على أسلوب حياتهم.
من العوامل الأخرى التي تزيد من المبيعات العودة المطردة للسياح مما يدعم تجارة دبي في السلع التي يمكن حملها بسهولة. وقد ساعد تدفق السياح في بداية عام 2011 على دعم نمو المبيعات. كذلك يشير التجار إلى أهمية مواسم الأعياد والمهرجانات مثل عيد الفطر وعيد الأضحى ومهرجان دبي للتسوق.
ومن المحركات الإقليمية للنمو سهولة الوصول للأسواق حيث أثبتت الإمارات أنها تتميز بالكفاءة كمركز إقليمي لإعادة الصادرات كما أن عدة أسواق إقليمية قد أثبتت جاذبيتها للشركات التي تدير عملياتها التشغيلية من دبي. ويتوافق ذلك مع حقيقة أن التنافس بين منتجات الأجهزة الإلكترونية يظل مرتفعا نسبيا وذلك لأنه عند المقارنة مع المنتجات الأخرى فإن تدفق المنتجات الجديدة يبقى مرتفعا.
وصدرت دبي أجهزة إلكترونية استهلاكية بقيمة 48 مليار درهم تقريبا جاءت من واردات قيمتها 65 مليار درهم.
على مدى الأعوام الخمسة الماضية وحتى 2011، فإن كل فئة ثانوية من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية قد حققت نموا قويا من حيث الكميات بلغ 14% على الأقل وفي بعض الحالات وصل حتى 26% . على الرغم من الارتفاع في كمية الهواتف الذكية، إلا أن إجمالي مساهمة الأجهزة المحمولة في الواردات من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ظل مستقرا عند حوالي 50%.
وقد يعزا ذلك إلى التنوع في فئات دخل المستهلكين الذين تباع إليهم هذه الأجهزة المحمولة حيث ليس مرجحا قيام كافة المشترين بشراء هواتف تتوافق مع شبكات الجيل الرابع في دولهم المختلفة. ومع ذلك، فإن الأدلة غير الإحصائية تشير إلى ارتفاع استخدام الهواتف الذكية ومن المرجح إنفاق المستهلكين مزيدا من الأموال لشراء الأجهزة المحمولة أكثر من بقية الأجهزة الإلكترونية.
توقعات
على الرغم من الاتجاهات السائدة للتكنولوجيا المتقاربة، فإن المستهلكين يواجهون تعددا في الخيارات. من المرجح أن يظل سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية قويا على ضوء التغيرات في أسلوب حياة الناس بالمنطقة. ومن المتوقع تحسن توقعات القطاع مع استمرار الاقتصاديات في السير قدما نحو التعافي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تنامي عدد السكان وارتفاع الدخل يعزز من ديناميكية النمو في المستقبل المنظور. ويؤكد دور دبي في ديناميكيات النمو هذه أهمية معرض جيتكس المقام في دبي.
أسواق رئيسة لصادرات الإمارة
تتجه معظم صادرات دبي من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية إلى دول في المنطقة. وجاءت السعودية والعراق والكويت على رأس قائمة هؤلاء الشركاء التجاريين حيث بلغت قيمة هذه الصادرات إليها 24 مليار درهم (أكثر من 50%). وقد حققت الأسواق الرئيسية نموا قويا في الأعوام الأخيرة.
وعلى سبيل المثال ارتفعت صادرات دبي من الإلكترونيات الاستهلاكية إلى السعودية بمتوسط قدره 36% في السنة منذ عام 2008. كذلك شهدت هذه الصادرات إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى زيادة بنسبة لا تقل عن 26% (الكويت) وحتى 36% (قطر) في عام 2011 مقارنة بعام 2010.
وعلى الرغم من ذلك، تهيمن السعودية على أسواق هذه الصادرات بنسبة 26% تليها العراق 18% والكويت 5.4%. عادة ما تأتي الواردات من الصين حيث تعتبر موردا رئيسيا للأجهزة مثل الكمبيوتر والأجهزة المحمولة. وتعتبر واردات ألعاب الفيديو من الولايات المتحدة واليابان قوية لكن ليست بالمستوى الذي تؤثر به على الوضع الكلي للصين كجهة مفضلة لاستيراد الإلكترونيات الاستهلاكية من قبل التجار في دبي. وقد بلغت قيمة واردات دبي من هذه الأجهزة من الصين حوالي 34 مليار درهم في عام 2011 .
تجارة دبي في الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ـــ 2011
(مليار درهم) أجهزة الكمبيوتر الأجهزة المحمولة الأجهزة السمعية والمرئية والألعاب
وجهات الصادرات
السعودية 3.3 8.7 0.6
العراق 2.0 5.3 1.4
الكويت 0.7 1.5 0.4
هونغ كونغ 0.0 2.2 0.1
دول أخرى 4.1 11.2 4.2
منشأ الواردات
الصين 15.0 14.4 4.4
المجر 0.0 7.5 0.0
ماليزيا 0.2 0.2 5.0
كوريا الجنوبية 0.1 3.0 2.0
الهند 0.0 2.5 0.1
دول أخرى 0.9 7.6 1.6
