اعتمدت الهيئة العامة للطيران المدني نظاما الكترونيا جديدا لمراجعة واعتماد الوثائق ودلائل الطيران المتبعة لدى كافة مشغلي قطاع الطيران في الدولة، عوضاً عن الطرق التقليدية التي تتطلب تقديم الوثائق يدويا، لتصبح بذلك من الدول السباقة في تطبيق نظم "الواقع الافتراضي" في مجال الطيران المدني. وقام سيف السويدي مدير عام الهيئة، بإطلاق البرنامج الالكتروني الجديد بحضور اسماعيل البلوشي المدير التنفيذي لقطاع شؤون سلامة الطيران وممثلي شركة طيران الإمارات.

وتعاونت الهيئة في انجاز هذا المشروع مع شركة "جيل للتكنولوجيا" بهدف أتمتة نظام إدارة الوثائق وتقليص الفترة الزمنية المطلوبة لإنجاز الخدمة، علاوةً على تمكين مدققي السلامة وأصحاب الشأن الولوج إلى الوثائق الإلكترونية بشكل آني وسريع أينما تواجدوا، لا سيما عن طريق الأجهزة اللوحية المحمولة، الأمر الذي يتطلب كفاءة عالية ودقة تامة في أقصر فترة زمنية ممكنة.

وقد أصبح هذا الأمر ممكناً بفضل برنامج Q-Pulse الذي اعتمدت عليه الهيئة طوال الفترة الماضية في عدد من التطبيقات ذات الصلة بالطيران المدني ولدى الهيئة العامة للطيران المدني وشركة "جيل" تجربة ناجحة في تقديم المبادرات الرائدة، وتم التعاون في مرحلة سابقة لإطلاق خدمة التدقيق الالكتروني التي تعتمد على "التدوين الإلكتروني" وهي العملية التي تسمح لمراقبي السلامة الاعتماد على الأجهزة الالكترونية المحمولة بدلاً من الاستمارات الورقية، الأمر الذي يضمن كفاءة ودقة مثلى في عمليات التدقيق.

وقال إسماعيل البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون سلامة الطيران: "نسعى في الهيئة العامة للطيران المدني لتبني كافة الوسائل الفنية التي تساهم في تعزيز إجراءات سلامة الطيران، واعتماد الوثائق ودلائل الطيران الكترونيا بما يتماشى مع استراتيجية الهيئة الرامية إلى اتمتة الخدمات وتحسين مستوى الخدمات مع الشركاء الاستراتيجيين"، وأضاف البلوشي: "لقد كنا ضمن هيئات الطيران الأولى في العالم لاستخدام البرامج الكمبيوترية في عمليات تدقيق السلامة.

وأفاد السيد خالد موسى، أخصائي المعايير والتخطيط، والذي تولى كذلك التنسيق مع شركة البرمجيات "جيل"، قائلاً: "إن اعتماد النظام الإلكتروني لإدارة الوثائق في الهيئة العامة للطيران المدني يعني قضاء الجزء الأكبر من الوقت في ضمان سلامة أجواء الدولة عوضاً عن إهدار الوقت في القيام بالإجراءات التقليدية،" ويضيف موسى: " يسمح النظام الجديد بتوفر المراجع والوثائق بشكل فوري للمدقق مما بالتالي يقلل من عبء العمل على مدققي السلامة ويزيد من إنتاجيتهم في الوقت ذاته." ويعني تبني النظام الجديد كذلك أن الهيئة العامة للطيران المدني باتت أقرب من ذي قبل لكي تصبح هيئة خالية من الأوراق كلياً.

وأعرب بول مارشال، مدير شركة جيل للشرق الأوسط، أن الهيئة العامة للطيران المدني "لها باع طويل في اتخاذ الخطوات السباقة والطلائعية وخصوصاً فيما يتعلق بتبني النظم التي لا تخدمها فحسب بل تخدم كافة شركائها الاستراتيجيين، وقد سبق أن اعتمدت الهيئة أول تطبيق الكتروني على جهاز الآيباد للقيام بعمليات التدقيق، واليوم تتخذ خطوة مماثلة في تبني نظام الكتروني جديد لمراجعة واعتماد الوثائق ودلائل الطيران.