يبدو أن ثورة الهاتف المتحرك لن تتوقف عند حدود معينة فهذه الوسيلة الصغيرة ما زالت تحول وتغير الكثير من مجريات حياة الإنسان وعلاقته بغيره على مختلف الصعد.
ويبدو أن خدمات الرعاية الصحية واللياقة الطبية دخلت سريعاً على خط الخدمات التي يمكن للهاتف المتحرك أن يقدمها لمستخدميه، وطبعاً بإشراف مشغلي هذه الخدمة.
شركة «موبايلي» السعودية، تطرح خلال مشاركتها في أسبوع جيتكس للتقنية، تكنولوجيا جديدة لمرضى السكري، تمكنهم من التحكم بهذا المرض المزمن المزعج، وتتمثل في جهاز صغير يستطيع أخذ حقنة من الدم بسهولة تامة ثم يتم تركيب هذا الجهاز بالهاتف المتحرك الذي يقوم ومن خلال تطبيقات خاصة بقراءة سريعة لمستوى السكر في الدم وإعطاء إرشادات للمريض حول الإجراءات التي يجب اتباعها.
ومن خلال هاتف متحرك يحمله الطبيب على الجهة الأخرى، يمكن للطبيب تقديم الاستشارة الطبية مباشرة لمريض السكري حتى لو كان الطبيب خارج المستشفى أو حتى خارج البلد، لأن مؤشرات المريض تكون معروضة أمامه على شاشة هاتفه المتحرك، وبالتالي يمكنه التوضيح للمريض ما هي الإجراءات الواجب اتباعها.
ويقول فيصل بزعه مدير التقنية في «شركة موبايلي»: إن الوقت الذي تستغرقه عملية سحب الدم ونقل البيانات إلى الهاتف المتحرك لا تستغرق سوى دقائق معدودة بما فيها نقل البيانات إلى الطبيب عبر هاتفه المتحرك، وهي إجراءات تمكن مريض السكري من التحكم بالمرض، خصوصاً أن الطبيب ومن خلال هذه التقنية يكون على اطلاع تام بالحياة اليومية لمريض السكري وطبيعة الطعام والشراب الذي يتناوله وسلوك حياته اليومي وبالتالي تقديم تعليماته التي تضمن لمريضه حياة يومية طبيعية خالية من إزعاجات السكري المتكررة.
ثورة المحمول
يقول فيصل إن ثورة الهاتف المتحرك لن تتوقف عند هذا الحد، فالمستقبل يحمل الكثير التقنيات التي غيرت وتغير معالم حياتنا اليومية وقطاع الرعاية الصحية سيكون في محور اهتمام التكنولوجيا، وخاصة تطبيقات الهاتف المتحرك التي ستضمن للمريض التقليل من زياراته المتكررة للمستشفيات، وما يعني ذلك من راحة له وتوفير للتكاليف وتوفير الوقت للطبيب.
