كشفت جهاد كاظم، مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي لـ"البيان" أن عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها الغرفة خلال الأشهر التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغ433 قضية . فيما كانت وصلت نسبة نجاح تسوية قضايا الوساطة في الغرفة ما بين 40 50 % .

وقالت إن الأزمة المالية العالمية الأخيرة أظهرت الحاجة إلى الوسائل البديلة لفض النزاعات التجارية، كما أبرزت زيادة وعي مجتمع الأعمال بأهمية هذه الوسائل مما دفع المزيد من الأعضاء للجوء إليه، وأضافت :"بشكل عام، بدأنا نلحظ انخفاضا في عدد قضايا الوساطة التي نستقبلها، وهو انخفاض مرتبط بتعافي الاقتصاد وازدياد الخيارات المتاحة لرجال الأعمال لتسوية نزاعاتهم من خلال جهات مختلفة توفر هذه الخدمة".

الأولى من نوعها

وخلال جولة تعريفية قامت بها ( البيان) بالتزامن مع إحتضان دبي لأسبوع جيتكس للتقنية 2012 للتعرف على خدمة الوساطة الإلكترونية التي تقدمها الغرفة والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، أكدت كاظم أن الغرفة أطلقت خدمة الوساطة القانونية في إطار جهودها لتطبيق أفضل الممارسات الإلكترونية وتطوير مبادرتها في مجال الوساطة، وتشمل الخدمة الإلكترونية تقديم الطلب وتحميل المستندات باللغتين العربية والإنجليزية وصولا إلى خدمة الدفع للرسوم المقررة، مما يجعل دبي الجهة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي توفر هذه الخدمة الفريدة من أجل تبسيط إجراءات تسوية النزاعات التجارية .

واشارت إلى أن المتنازعين يفضلون اليوم الاستعانة بخدمة الوساطة الإلكترونية التي توفرها الغرفة بدلا من اللجوء للمحاكم، وذلك توفيرا للوقت والجهد والكلفة، كاشفة أن الغرفة تلقت ثلاثة طلبات للوساطة عبر النظام الإلكتروني فقط خلال الأسبوع الأول من استحداث نظام الوساطة الإلكترونية في الغرفة في شهر أكتوبر الجاري.

ميزة

وقالت كاظم إن الوساطة الإلكترونية تتمثل في إيجاد حل ودي بين المتنازعين بحيث لا يلعب الوسيط دور القاضي أو المحكم بل يعمل على تشجيع الطرفين المتنازعين ومساعدتهم على إنهاء نزاعهم بإرادة كلا المتنازعين بحيث يكون القرارللطرفين وليس بيد الوسيط، وأضافت بأن ميزة الوساطة تكمن في كونها سرية مما يخدم مصلحة الأطراف المتنازعة سواء كانوا أفرادا أو شركات.

وعند فشل الوساطة بإمكان المتــنازعين اللجوء لحل نزاعهم عبر المحاكم . واضافت كاظم بأن الوساطة في المنازعات التجارية تعتبر أحد أدوار الغرفة إذا كان أحد أطراف النزاع عضواً من أعضاء الغرفة سواء الشاكي أو المشتكى عليه أو كلاهما، ولن يكون من اختصاص الغرفة الوساطة إذا لم يكن أي منهما عضو في الغرفة . واضافت بأن الغرفة تقدم خدمة الوساطة إلكترونيا بدءا بتقديم الطلب إلكترونيا حيث تتاح تعبئة الطلب باللغتين الإنجليزية والعربية إلي مرحلة الدفع ومن ثم يتم متابعة القضية من خـــلال المراسلات مع الأطراف المتنازعة،

وأكدت أن تقديم الطلبات إلكترونيا يحظى بإقبال كبير من قبل أعضاء الغرفة خاصة وأن عملية تقديم الطلب مبسطة جدا وغير معقدة، وأكدت عزم الغرفة تقييم تجربة الوساطة الإلكترونية بعد مرور سنة على تشغيل الخدمة متوقعة أن تلقى رواجا ونجاحا كبيرين.

ولفتت كاظم إلى أن جميع النزاعات التي ترد للغرفة هي نزاعات مبيعات تتــعلق بالمنتج أو الخدمة، وبأن 90% من تلك النزاعات تكون بسبب تمنع أحد الأطراف، أي شركة ما على سبيل المثال، عن دفع المستحقات المالية عليها. كما أن نسبة معينة أخرى من النزاعات تكون مرتبطة بـــوريد بضاعة معيبة أو غير مطابقة للــمواصفات ..الخ.

وأكدت أن الغرفة تعمل كوسيط محــايد في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، مشيرة إلى أن المدة الزمنية لحـل الــنزاعات عادة لا تتجاوز الثمانية اسابيع على أبعد تقدير مع القول بأن هناك نزاعات يتم حلها في نفس اليوم والأمر في النهاية يعتمد على مــدى تعقد قضية النزاع .