كشفت هيئة الإمارات للهوية عن امتلاكها أكبر قاعدة بيانات للسجلات المدنية الحيوية الإلكترونية "المدمجة" على مستوى العالم ضمن نظام السجل السكاني للإمارات، وبإجمالي يناهز 103 مليون بصمة عشرية ودائرية إلى جانب بصمات كف اليد وجانب اليد، بالإضافة لأكثر من 15 مليون سجل لبصمة الوجه والتوقيع الرقمي.

وذلك حتى منتصف يوم 11 أكتوبر الجاري. وأعلنت هيئة الإمارات للهوية على هامش مشاركتها في "أسبوع جيتكس للتقنية 2012" عن تقدّمها بطلب رسمي لدى الأكاديمية الدولية للأرقام القياسية، لتسجيل محاولتها تحقيق رقم قياسي هو الأول من نوعه في العالم، يضمن لها اعترافاً دولياً جديداً بالرقم غير المسبوق الذي حققته.

وقال الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، إن هذا الإنجاز الذي حققته الإمارات، هو أحد ثمرات قرار قيادتها الرشيدة بإنشاء هيئة الإمارات للهوية بهدف تطوير نظام متقدم للسجل السكاني، يساهم في تعزيز الأمن الوطني والفردي في الدولة، بما يدعم مشاريع التنمية الشاملة في البلاد.

وأضاف إن هذا الإنجاز الذي حققته الهيئة، يُعد إضافة جديدة إلى سجل الإنجازات العالمية التي تحققها الإمارات في مختلف المجالات، وتأكيداً على بعد رؤية القيادة الرشيدة للدولة، وحرصها على إنجاح هذا المشروع الوطني والاستراتيجي الذي يصب في مصلحتها العليا ومصلحة سكانها، نظراً لدوره في تطوير وتسهيل الخدمات الحكومية، وتوفير المعلومات اللازمة حول التركيبة السكانية التي تدعم صناعة القرار والتخطيط الاستراتيجي في مجالات تخصيص الموارد، وفي مختلف القطاعات والمجالات الحيوية.

وأكد أن هيئة الإمارات للهوية التي تأسست في سبتمبر من العام 2004، قطعت شوطاً كبيراً على مستوى تسجيل سكان الدولة، وبالتالي إنجاز نظام سجل سكاني متطور، يتيح تعريف وتأكيد هوية كل فرد يسكن الإمارات من مواطنين ومقيمين من خلال منحهم أرقاما شخصية مرتبطة بخصائصهم الحيوية الفريدة المتمثلة بالبصمات.

سجلات السكان

وكانت هيئة الإمارات للهوية طورت خطتها الاستراتيجية في نهاية العام 2009، ما أسهم بتضاعف عدد سجلات السكان، وبالتالي البصمات المدنية للأفراد خلال السنوات الثلاث الماضية، بمعدل 6 مرات حتى نهاية سبتمبر الماضي، وبإجمالي وصل إلى نحو102 مليون سجل بصمة مدنية مدمجة، مقارنة بنحو 14 مليون سجل بصمة في الفترة ذاتها من العام 2009.

وأكد الدكتور الخوري أن توفر قاعدة بيانات شاملة لبصمات سكان الدولة، سيسهم في دعم المشروعات المرتبطة برؤية الإمارات 2021، الرامية إلى تعزيز أمن المجتمع وتقدمه، وكذلك دعم مشاريع الحكومة الإلكترونية عبر تأكيد الهوية الشخصية في التعاملات الرقمية التي تتم عبر شبكة الإنترنت، وبالتالي المساهمة في الحد من ظاهرة سرقة الهوية التي تزداد يوماً بعد يوم على مستوى العالم، وتكبّد الدول والحكومات والأفراد سنوياً خسائر مالية فادحة، تقدّر بمئات مليارات الدراهم.

وأوضح أن الهيئة نجحت في تحقيق هذا الإنجاز، في ضوء عمليات التطوير وإعادة هندسة الإجراءات التي أجرتها على إجراءات التسجيل وعلى بنيتها التحتية الإلكترونية، عبر إدخال مجموعة متطورة من البرامج والأجهزة الإلكترونية المتخصصة في التقاط البصمات بجودة عالية.