تشارك بلدية دبي في معرض جيتكس 2012 الدولي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات الذي سيقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من اليوم 14 إلى 18 من شهر أكتوبر الجاري، وتعرض بلدية دبي خلال هذه المشاركة التقنيات الحديثة وخدماتها الإلكترونية التي تقدمها لخدمة المتعاملين مع مختلف إدارات وأقسام البلدية.

وسيتم خلال المعرض الإعلان عن عدد من المشاريع الجديدة والخاصة منها عرض مشروع التنبؤ بالعوامل البحرية والإنذار المبكر لمنطقة دبي الساحلية التابع لإدارة البيئة، أن نظام التنبؤ والإنذار المبكر بالعوامل البحرية لإمارة دبي هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة يُعنى بالتنبؤ بالعوامل البحرية بدقة عالية، ويستهدف خدمة قطاعات واسعة من المجتمع، منها السباحون والصيادون وشركات النقل البحري ومشغلو وسائل النقل البحري شركات الملاحة وغيرهم من مرتادي البحر عموماً.

كما أنه يدعم عمليات اتخاذ القرارات الاستراتيجية للمؤسسات والهيئات العاملة بالإمارة وذلك من خلال تطبيقاته التنبؤية وأنظمته التحذيرية عالية التقنية التي ستساهم في عمليات اتخاذ القرارات الهامة وخصوصاً في الظروف الاستثنائية كحالات التلوث النفطي، وموجات المد العالي المسببة للفيضانات.

ويعتبر النظام من أهم المبادرات الريادية التي نفذتها بلدية دبي في عام 2012 ، والتي ستساهم في الارتقاء بالخدمات المعلوماتية الهيدروديناميكية التنبؤية ذات العلاقة بسلامة الأرواح وحماية الممتلكات والبنية التحتية، وخصوصاً في الظروف الاستثنائية والأزمات كحالات المد العالي المسببة للفيضانات وتسرب البقع النفطية الذي يمكن أن يشكل خطراً كبيراً على سلامة الحركة الملاحية والبيئة البحرية وكذلك على البنية التحتية الموجودة بالمنطقة الساحلية.

المشاريع المطبقة

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن مشاركة الدائرة في المعرض ستبرز التقدم الذي وصلت إليه الحكومة الإلكترونية في دبي، حيث يمثل المعرض فرصة للتعرف على الأحدث في مجال تقنية المعلومات.

مشيراً إلى أن الدائرة ستعلن عن عدد من مشاريع جديدة، وسيتم أيضاً عرض المشاريع المطبقة والخدمات الإلكترونية التي تقدمها للشركات والأفراد، كما أن مشاركة بلدية دبي في معرض جيتكس 2012 ستعزز من مكانة البلدية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث ستتبادل الخبرات مع الجهات المشاركة في هذا الحدث العالمي البارز الذي تشارك فيه من الشركات ودول ويتوقع أن يستقطب عدداً كبيراً من الزوار.

وأضاف أن بلدية دبي تهدف من المشاركة في المعرض المساهمة في نشر ثقافة التحول الإلكتروني والتعريف بخدمات البلدية المتوفرة على البوابة الإلكترونية، مشيراً إلى أن بلدية دبي دأبت على تقديم خدمات إلكترونية مبتكرة جديدة في كل دورة من دورات المعرض.

الخرائط المساحية

وسيتم عرض مشاريع إدارة المساحة كمشروع إصدار الخرائط المساحية إلكترونياً، ومشروع محطات DVRS، ومشروع مراقبة ورصد تحركات القشرة الأرضية وذلك نظراً للامتداد العمراني المتزايد بإمارة دبي والذي يتضمن إقامة مشاريع ذات أهمية اقتصادية هامة ونظراً لقرب الإمارة من بعض مكامن الزلازل بجنوب إيران فقد جاءت فكرة هذا المشروع كأحد السبل الوقائية لدرء أخطار الزلزال وآثارها التدميرية.

ويهدف المشروع إلى رصد ومتابعة النشاط الزلزالي المحلى والإقليمي كأول نظام لرصد الزلازل بالدولة، وتوفير بيانات عالية الدقة لحظيا للجهات المسؤولة ولذوى الاختصاص في حالة حدوث أي هزة أرضية يكون لها تأثير على إمارة دبي، والعمل على تحديث دليل البناء حسب المستجدات وذلك للتقليل من مخاطر الزلازل.

بالإضافة إلى إعداد برامج توعية للمواطنين والمقيمين بأخطار الزلازل كأحد السبل الوقائية لدرء الأخطار التي قد تنجم عند حدوث الزلازل، وتقديم الاستشارات الفنية والتقنية في مجالات علوم الزلازل لمن يطلبها من الهيئات والمؤسسات ذات الاهتمام داخل الدولة، وإصدار كتيبات ونشرات سنوية لتوضيح بيانات الهزات المسجلة داخل وخارج الدولة ونشر بيانات الزلازل المحلية على الموقع الإلكتروني للبلدية، وتبادل بيانات الرصد الزلزالي مع المراكز المحلية (المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بأبوظبي) .

ومركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس بعمان ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالسعودية وذلك لزيادة دقة معاملات الزلازل وبياناتها، والمشاركة بأوراق عمل في المؤتمرات العلمية المتخصصة في علوم الزلازل والمخاطر الزلزالية استناداً على مخرجات هذا النظام لتعزيز مكانة دبي إقليمياً ودولياً ورصد الحركة القوية للزلازل ورسم خرائط الشدة الزلزالية اللحظية ودعم متخذي القرار لحظياً بهذه الخرائط (أبريل 2012).

الحماية من الكوارث

وسيشهد المعرض مشاريع إدارة تقنية المعلومات منها مشاريع متعلقة بالبنية التحتية كمشروع الحماية من الكوارث المرحلة الأولى من خلال عرض تجربة بلدية دبي في مشروع ترقية نظام تخزين البيانات وتأسيس البنية التحتية لمشروع الحماية من الكوارث، حيث يعمل المشروع على بناء بنية تحتية لوحدات التخزين .

وذلك بتوفير وحدة تخزين مركزية في غرفة البيانات المركزية في المبنى الرئيسي في بلدية دبي ووحدة مركزية أخرى في غرفة البيانات في مركز أبوهيل لضمان توفر واستمرارية الخدمات الالكترونية في حالة الأزمات والكوارث كما تعتمد البنية التحتية الجديدة خاصية التزامن لحفظ البيانات المخزنة في موقع ونسخها إلى الموقع الآخر في الوقت نفسه.

وهناك أيضا مشروع النظام المؤسسي لمراقبة البنية التحتية التقنية من خلال عرض مشروع نظام مراقبة البنية التحتية التقنية الشامل وذلك باستخدام أنظمة شركة إتش بي "HP Software" وهو عبارة عن نظام شامل ومتكامل لمراقبة البنية التحتية التقنية لبلدية دبي عن طريق تصميم مركز للمراقبة وفق معايير ومواصفات عالمية، منصة مراقبة تعمل على مدار الـ24 ساعة، ويدعمها تقنياً نظام إتش بي HP Software للمراقبة، وتحقيق نقلة نوعية في تحويل مركز مراقبة الشبكة السابق إلى مركز لمراقبة الخدمات.

حوادث أمن المعلومات

وسيتم استعراض مشاريع خاصة بأمن المعلومات كمشروع مركز عمليات أمن المعلومات للتعرف على حوادث أمن المعلومات والاستجابة لها ضمن الوقت المحدد، من خلال عرض نظام مراقبة وإدارة الحوادث الأمنية SIEM، وهو نظام متكامل لمراقبة وضبط الحوادث الأمنية التى يمكن حصولها في شبكة بلدية دبي ومن أهم مهام هذا النظام تجميع سجلات الأداء لأنظمة الحماية والمراقبة .

وترابط هذا السجلات بطريقة متكاملة، ومراقبة وكشف عن التهديدات والاخترافات الأمنية، واستخدام النظام في البحث الجنائي عند حدوث الحوادث أمنية واعداد تقارير دورية عن اداء وكفاءة انظمة الحماية والمراقبة، حيث تتبع بلدية دبي استراتيجية الدفاع في العمق للحفاظ على أمن وسلامة نظم المعلومات وذلك باستخدام تقنيات دفاعية مختلفة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر الجدر النارية، برامج مكافحة الفيروسات، أجهزة لكشف التسلل وبرامج مراقبة حماية الوثائق الالكترونية من التسرب، وغيرها.

 حيث هذه التقنيات تولد سجلات أداء ضخمة عن أنشطتها ولمراقبة أو مراجعة هذه السجلات في حال حدوث اخترافات أمنية غير ممكنة وصعبة عملياً. لذا كان من الضروري تطبيق نظام لمراقبة سجلات الأداء (SEIM)، حيث يوفر هذا النظام رؤية واضحة ومتكاملة للأنشطة المختلفة التي تحصل في مختلف التقنيات والأنظمة في البنية التحتية وربط هذه الأنشطة مع بعضها بعض لتعقب الحوادث والاختراقات الأمنية من خلال لوحات التحكم، كما يسهل هذا النظام في البحث الجنائي وجمع الأدلة في الحوادث الأمنيــة.