أعلنت كاسبرسكي لاب وسكيورلرت عن اكتشاف "مادي" وهو عبارة عن حملة الكترونية تجسسية في الشرق الأوسط. وقد تمكن مهاجمو مادي من إصابة 800 ضحية في بحصان طروادة خبيث يعمل على سرقة البيانات، وقد انتشر بواسطة خطط احتيالية تعتمد على إنجازات الهندسة الاجتماعية وقد تم انتقاء الأهداف بعناية فائقة.

ونشر خبراء كاسبرسكي لاب تحليلا تقنيا مفصلا للبرنامج الخبيث الذي استخدم من قبل مهاجمي مادي. ويشتمل التحليل على نماذج وتوضيحات فنية لكل وظيفة في حصان طروادة هذا والتفاصيل حول الكيفية التي تم من خلالها تحميله على الآلة المصابة، تسجيله للنقرات على لوحة المفاتيح، تواصله مع خوادم C&C، سرقته وترشيحه للبيانات، مراقبته للمراسلات، تسجيله للمقاطع الصوتية والتقاطه لصور الشاشة.

وخلاصة نتائج التحليل،إجمالا، فمكونات حملة مادي غير دقيقة على الرغم من حصدها أكثر من 800 ضحية. كما إن حصان طروادة الخاص بحملة مادي كان بدائيا من حيث تطوره وارتكز على أسلوب المهاجمين في التشفير والبرمجة والاستخدام غير الصحيح لـDelphi. وغالبية النشاطات والاتصالات للبرنامج الخبيث مع خوادم C&C كانت عبر ملفات خارجية والتي تعد طريقة غير منظمة وأولية في التشفير في Delphi.

وعلى الرغم من التشفير البدائي للبرنامج الخبيث فإن ضحاياه المعروفين قد أصيبوا بحصان طروادة بواسطة الخطط الاحتيالية المرتكزة إلى الهندسة الاجتماعية والتي نشرها منظمو حملة مادي

وأظهرت حملة مادي أنه على الرغم من الجودة المتدنية للبرنامج الخبيث بإمكانه سرقة البيانات ونشر العدوى بنجاح لذلك على المستخدمين توخي الحيطة والحذر حيال الرسائل الالكترونية المريبة.

ولم تستخدم في الحملة أيا من التقنيات المستغلة للثغرات وتقنيات يوم الصفر وهذا ما يجعل نجاح الحملة أمرا مثيرا للاستغراب. ولم يحظى مشروع مادي باستثمار كبير فيما يتعلق بالجهود العملياتية والتطويرية غير أن العائد كان عاليا بحسب عدد الضحايا وكمية المعلومات المسروقة.

وعلى الرغم من أن البرنامج الخبيث اشتمل على بعض من المواصفات غير المعتادة في داخله، لا توجد أدلة قاطعة تشير إلى صانعيه.

وتتعرض مجموعات من رجال الأعمال، والمؤسسات المالية، وطلاب الهندسة، وجهات حكومية مختلفة في المنطقة منذ 8 اشهر إلى عمليات تسلل فيروس خبيث يدعى "مادي"(Trojan.Win.23Madi).

وقال باحثون في شركة كاسبرسكي لاب، إن نتائج التحقيق المشترك مع شركة سيكيولرت المتخصصة في اكتشاف التهديدات المتطورة، بحملة "مادي" للتجسس الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين في المنطقة، أظهرت أن أكثر من 800 ضحية في بلدان محددة في جميع أنحاء العالم المتصلين بخوادم التحكم والقيادة على مدى الأشهر الثمانية الماضية.

ويقوم التروجان بإرسال كمية هائلة من الوثائق والصور تهدف "للتضليل" الديني والسياسي فور الإصابة الأولى للشبكة.

وقال نيكولا بروليز، كبير الباحثين في شركة كاسبرسكي لاب: قادة حملة مادي تمكنوا من مراقبة ضحايا رفيعي المستوى بشكل مستمر.

والفيروس الذي تنشره حملة "مادي" يمكن المهاجمين من سرقة ملفات حساسة من أجهزة الكمبيوتر المصابة، ومراقبة البريد الالكتروني والرسائل الفورية، وتسجيل الصوت، وضربات المفاتيح، وأخذ لقطات للشاشة تظهر أنشطة الضحايا. وتحميل كميات هائلة من البيانات من تلك الأجهزة.