يشهد استخدام الأجهزة الإلكترونية الشخصية في العمل إقبالاً متزايداً، ويتزامن ذلك مع تطوّر ملحوظ في موقف مديري تقنية المعلومات من هذه الظاهرة.
ففي حين يصرّ بعضهم على التصدّي لهذه الظاهرة ومنعها فإن الكثيرين قد بدؤوا بدعم استخدام الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية داخل الشركات، ومع ذلك فإن استخدام أجهزة آي باد والكمبيوترات اللوحية الأخرى وأجهزة ماكنتوش لا تزال تمثل نقطة شائكة، وذلك بسبب المخاوف المتعلّقة بمسائل الأمن والحماية لدى استخدامها.
وتشير التوجهات إلى أن التعامل مع استخدام الأجهزة الشخصية في العمل قد بات أمراً ملحّاً بالنسبة لمديري التقنية، إذ يترتب عليهم مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة باستخدامها وتوفير تجربة استخدام مريحة وآمنة.
ويتوجب على مديري تقنية، الراغبين بالسماح باستخدام الأجهزة الشخصية في العمل، التحكم بقدرات الوصول إلى الشبكة، وذلك لتحديد المستخدمين والأجهزة التي يمكنها الوصول إلى الشبكة، فضلاً عن فرض قيود على أوقات وأماكن الوصول إلى الشبكة وكيفية الوصول إليها.
وفي كثير من الأحيان يتم التغاضي عن الكثير من النقاط الهامة لتحقيق التوازن بين مرونة استخدام هذه الأجهزة من جهة وحماية تجهيزات المؤسسة وبياناتها من جهة أخرى، وذلك بسبب التسرّع في تطبيق الإجراءات الأمنية على هذه الأجهزة، مما قد يتسبب بنتائج سلبية.
ويمكن تجنّب ذلك كله عبر مجموعة من التدابير الخاصة بالوصول إلى الشبكة والتي يجب الانتباه إليها قبل السماح باستخدام الأجهزة الشخصية في العمل.
لا تنس الضيوف: تركز استراتيجيات استخدام الأجهزة الشخصية في العمل على الموظفين بصورة أساسية، إلا أن هناك فئة أخرى من المستخدمين لا يمكن إغفالها تتمثل في عملاء المؤسسة والمتعاقدين معها وشركائها ممن قد يزورون المؤسسة لأغراض العمل.
كما ينبغي التفكير في الكلفة المادية المرتبطة بتطبيق استراتيجية استخدام الأجهزة الشخصية في العمل، إذ تغطي هذه الكلفة إنشاء حسابات للضيوف وإداراتها ومراقبتها.
ومن الأساليب التي يمكن استخدامها في هذا المجال إرسال بيانات الوصول لشبكة المؤسسة إلى الضيف عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة.
وتتيح هذه الطريقة تزويد الضيوف بقدرات الوصول التي يحتاجونها، كما تزوّدك بمعلومات إدارة الضيوف التي تحتاجها.
ويتيح هذا النوع من التسجيل التلقائي تبسيط إدارة استخدام الأجهزة الشخصية في العمل، لاسيما مع الاعتماد على قدرات التعرّف على بصمة كل جهاز لدى اتصاله بشبكة المؤسسة.
ومن المهم أن يوفر أي حل أمني توحيد أدوات التحكم بالوصول عبر البنية التحتية ذات الشبكة السلكية أو اللاسلكية.
وتتمثل أهمية ذلك في جانبين، الأول هو تزويد المستخدمين بنفس تجربة الاستخدام بغض النظر عن طريقة اتصالهم، والثاني هو تمكين أقسام تقنية المعلومات من تطبيق نفس السياسات الأمنية للوصول الى المتصلين.
ومن الممكن أن يتصل المستخدم بشبكة المؤسسة بشكل سلكي تارة ولاسلكي تارة أخرى، متوقعاً الحصول على نفس تجربة الاستخدام في كلتا الحالتين.