أكد ايان هاريث رئيس فريق الأنظمة الموحدة في شركة سيينا، المتخصصة في حلول الشبكات والحوسبة السحابية أن شركات الاتصالات أنفقت عالميا 14 مليار دولار على الاستثمارات السحابية في 2011 وأن 2% من هذا الاستثمار تم في منطقة الشرق الأوسط.
مشيرا إلى أن مجموعة اتصالات (اتصالات) نشرت مؤخرا 4200 منصة خدمات لسيينا للحصول على ترقية رئيسية من شبكة نقل البيانات في الإمارات عبر أكــثر من 40 موقعا في الدولة مهمتها توفير سرعات الجــيل الرابع من الانترنت للمستخدمين. وقال ان اتصالات تقود مسيرة تبني الحلول التقنية الحديثة، مستدلا على ذلك بأنها تقوم ببناء أكبر مركز للبيانات في الوقت الراهن.
ولفت إلى أن 35 % من الشركات الكبرى ستتبنى حلول الحوسبة الساحبية بحلول 2016، وان الشرق الأوسط لايزال متأخرا حتى هذه اللحظة، لكن لديه سجل في سرعة اللحاق بالركب. وفيما يلي نص الحوار:
ما حجم أعمال خدمات الحوسبة السحابية عالمياً؟ إقليمياً؟ محلياً؟
أنفقت شركات الاتصالات في جميع أنحاء العالم 14 مليار دولار على الاستثمارات السحابية في 2011، 2% من هذا الاستثمار تم في منطقة الشرق الأوسط. فضلت الشركات في الشرق الأوسط اقامة شراكات سحابية مقابل استثمارات كبيرة وذلك حتى الآن.
قلق
لماذا تتردد الشركات والمؤسسات الحكومية في المنطقة في تبني حلول الحوسبة السـحابية بالرغم من قناعتها بأن تعهيد النــشاطات الجانبية يخفف بل ويزيح عن كاهلها الكثير من النفقات التشــغيلية ويقلص من اجور الكفاءات البشرية لديها؟
هناك عدة أسباب لهذا التردد، على حد سواء عاطفية وتنظيمية. تشعر الشركات والمؤسسات الحكومية بالقلق حول أمنهم وتحجب عن تسليم البيانات إلى طرف ثالث وهذا ما أسميه سببا عاطفيا. ولكن هناك أيضاً أسباب تتعلق بمتطلبات التوافق التنظيمي.
على سبيل المثال، الأوساط المالية مسؤولة عن أمن وسلامة بيانات عملائها بمـــعنى انهم لا يرغبون في وجود مراقبة فضـــفاضة على هذه البيانات. وكما قلت لقد قمنا بخطوات كبيرة في تأمين البيانات في كل ما تشتمل عليه في سياق الخدمات السحابية.
وعلاوة على ذلك، لقد وضعت مزودي الخدمات في مكان أفضل لتلبية مطالب الانتقال التي واجهت العديد من المؤسسات من خلال تقديم معايير أعلى من التي تستطيع المؤسسات التعامل معها ( تكرار البيانات التدقيق في السجلات.. الخ ) لذلك من المنطقي الاستعانة بمصادر خارجية. ان انعدام الثقة العاطفية وحقيقة السحابة هما نوعان من عالمين متباعدين ان السحابة هي مكان آمن جداً.
هل تعاونتم مؤخرا مع مؤسسة الإمارات للاتصالات اتصالات؟
نشرت مجموعة اتصالات (اتصالات) 4200 منصة خدمات لسيينا للحصول على ترقية رئيسية من شبكة النقل في الإمارات. والشبكة الجديدة توفر اتصالات مع عصب المواطن 40G. تحمل الحزمة حركة المرور الأساسية عبر أكثر من 40 موقعاً في دولة الإمارات.
ما الفرق بين السحابة الخاصة والسحابة العامة من حيث الكلفة والأمن والنتائج التشغيلية؟
السحابة الخاصة تقدم للشركات خدمة الأمن، باعتبار السحابة تنتمي للمؤسسة وليس هـــناك أي أطراف اخرى معنية. كما انهـــا تقدم للشركات فوائد التكاليف، حيث يمكنك تجميع التطبيقات والبيانات من القوى العاملة التي قمت بتوزيعها، ان العيب في هذا النموذج هو أن المشروع لا يزال يمتلك تكلفة البنية التـــحتية والنفــقات التشغــــيلية لهذه السحابة.
نموذج السحابة العامة يخفف من هـــذه التكاليف، حيث يمكنك شراء ما تحتاج اليه على أساس الاستهلاك، مما يعني انك تدفــــع فقط مقابل ما تحتاجه، ان الأمن يثير القلق أكثر في هذا النموذج، الا ان سيينا و EMC قد نجــــحتا في تطـــوير سحابة عامة آمنة توفر وتجعل السحابة العامة مناسبة لتطبيقات المؤسسات.
تقديرات
تشير التقارير إلى أن 35 % من الشركات الكبرى ستتبنى حلول الحوسبة الساحبية بحلول 2016؟ فهل ترون أن هذه النسـب مـــبالغ فيها؟ وهل ستبـــقى المنطقة متأخرة عن هذه النـــسب العالــمية وبأي نسبة؟
انه سؤال مثير للاهتمام في رأيي ليست مبالغة في التقديرات. الشرق الأوسط لايزال متأخراً حتى هذه اللحظة، ولكن المنطقة لديها سجل في سرعة اللحاق بالركب. على سبيل المثال، في المرة الأخيرة عندما كنت في دبي لاحظت ان اتصالات تقوم ببناء أكبر مركز للبيانات في الوقت الراهن، فأنا لا اندهش من لحاق الشرق الأوسط بالركب نسبياً.
على المستوى الخاص بشركتكم، ما القيمة المضافة التي تقدمونها عبر حلولكم الموجهة إلى قطاع الأعمال محلياً؟
ان وعد مقدمي الخــدمات السحابية هي قـــدرتها على تـــخزين وسير ونقل البـــيانات حسب الحاجة في المناطق البعيدة والظاهرة كذلك. عمليات الانتشار هذه على الطــلب من موارد تكنولوجيا المعلومات تقدم المزيد من: خفة الحركة، والتدرج والمرونة والكفاءة يمكن للمؤسسات تحقــيقها في أي وقت مضى داخل جدرانها.
ومع ذلك، فإن فائدة السحابة الحالية مقيدة بالشبكات السحابية غير المناسبة. فمن ناحية، شبكة الانترنت متوفرة في كل مكان ولكن اداءها غير متوفر، بينما من ناحية أخرى، خاصية الخط الخاص التقليدية أو خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة توفر متطلبات الأداء المطلوب.
ولكن تشغيلها الدائم بطبيعته يجعلها مكلفة للغاية في نطاق الترددات العالية. وذلك لأن معــظم الشبكات اليوم ببساطة، لا تقدم الأداء الصحيح والاقتصادات اللازمة لخدمات السحابة، اننا بدأنا فقط من نقطة الصفر فيما يمكن لنموذج السحابة ان تقدمه.
سيينا آخذة في تغيير هذا الآن، بتقديم شبكات أسرع، وأكثر ذكاء وبأسعار في متناول اليد والتي تدفع السحابة نحو امكانياتها الكاملة كمنصة تقديم الخدمات عالية الأداء والمتحررة من التكلفة الحالية وحواجز الأداء. ونتيجة لذلك، تم تحسين أداء خـــدمات السحابة، والمرونة والاقتصادات.
وهذا يعني أن الشركات المحلية ستكون قادرة على امتلاك مركز البيانات الخاصة بها للعمليات الأساسية وببساطة استئجار مكان حسب الطـــلب من مزودي خدمات السحابة عندما تتــــجاوز متطـــلبات عبء العمل الموجودة في الشركة قدرة مركز البيانات نموذجاً يشار اليه على انه هجين سحابة بيئية. أو يمكنها اختيار تحويل كل شيء الى السحابة لتحقيق الاستفادة من الاقتصادات المحسنة على أوسع نطاق.
مشاريع
ما قيمة العقود التي فزتم بها خلال الفترة الماضية في المنطقة والدولة؟ وما أبرز الأسماء التي تعملون معها حالياً في الإمارات؟
من سيـــاسات الشركة عدم الكشف عن قيمة العقود. لكن هـــناك أمثلة على المشاريع المحلية، إذ اعلنت سيينا وموبايلي الشبكة الأولى 100G في الشرق الأوسط في الرياض ان الطلب على عرض النطاق الترددي من الشركات الســعودية ينــــمو بشكل مطرد نتيجة لزيادة الاستخدام للتــــطبيقات مثل الفيديو وعقد المؤتمرات عن بعد، والحوسبة السحابية.
تكنولوجيا متطورة
تكنولوجيا سيينا المتماسكة تسمح لسرعة نقل مجموعة 8.8 تيرابايت من البيانات في الثانية على شبكة موبايلي، نفذت أكثر من 88 قناة بصرية في ضفيرة واحدة من الألياف البصرية مما يعني أن موبايلي قادرة على تلبية هذا الطلب المتزايد على الطاقة.
وقد تم مؤخراً ترقية نظــــام كابل SEA-ME-WE 4 مع تكنولوجيا 40G/100G، ادت الى زيادة كبيرة في ترقيته الشاملة، ودعم توصيل الانترنت فائق السرعة، وخدمات النطاق العريض على طول الطريق ما يقرب من 20.000 كلم تربط بين أوروبا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

