قامت هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (آيكان)، المخولة بالإشراف على عناوين الإنترنت ومقرها الولايات المتحدة، مؤخرا بدعوة الجهات إلى تقديم طلباتها لأسماء متخصصة كبديل لنطاقات الإنترنت التقليدية مثل "دوت كوم". وشهد العرض الذي نشر يوم الأربعاء الماضي إقبال بعض جهات الأعمال التي تقدمت بطلبات تتوافق مع مسمياتها التجارية.

ومنها مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، الذي تقدم بطلب للنطاق "دوت أبوظبي" باللغتين العربية والإنجليزية، وكذلك مؤسسة اتصالات (etisalat.)، كما قامت جهة أخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة بطلب عدد كبير من الأسماء العامة، بما في ذلك (.baby و.bank و.hotel)، لكن لن يعرف لبعض الوقت ما إن ستتم الموافقة على هذه الطلبات أم لا.

ويتضح من لائحة المقترحات أن أصحاب العلامات التجارية يشكلون النسبة الأكبر من مقدمي الطلبات التي بلغ عددها 1930، وضمت "دوت غوغل" و"دوت يوتيوب". كما تم تقديم نحو 100 من المقترحات بالأحرف غير اللاتينية، بما في ذلك العربية.

وعلى الرغم من أن هذا التوسع في أسماء نطاقات الإنترنت يزيد من الخيارات المتاحة ومدى توافرها إلا أن هناك أدلة تشير إلى أن أصحاب العلامات التجارية غير مقتنعين بضرورة حماية علاماتهم مع كل نطاق جديد. فرغم إطلاق العديد من أسماء النطاقات الجديدة (مثل: .aero، .biz، .tv) إلا أن "دوت كوم" لا يزال أكثر أسماء نطاقات الإنترنت شعبية. وبالمقارنة مع الأيام الأولى للإنترنت من المرجح أن يستخدم المستهلكون محركات البحث للعثور على المواقع بدلا من كتابة عنوان الصفحة الفعلي..

كما أصبح الكثير منهم يستخدمون تطبيقات إنترنت الهاتف بدلا من متصفحات الويب. وقد يؤدي هذا العرض أيضا إلى إتاحة مجال أكبر للتعدي على العلامات التجارية على الإنترنت، وذلك ببساطة لوجود حيز أكبر من النطاقات العليا. وتشير تقديرات "آيكان" إلى أن أكثر من 1000 اسم نطاق يمكن أن يضاف كل عام، وهو ما يعني حتما زيادة التكاليف على الشركات إن رغبت في استرداد الأسماء المرتبطة بعلاماتها من كل نطاق جديد.

ورغم التغيير الحاصل في المشهد، يُتوقع أن تتقدم العديد من الشركات بطلبات لحجز أسماء النطاقات المرتبطة بعلاماتها التجارية، وذلك لأسباب "دفاعية"، لمنع المنافسين ببساطة من القيام بذلك. واعترض العديد من أصحاب العلامات التجارية على التكاليف وعدم العدالة في عروض "آيكان".

كما أن الطلبات المقدمة من الإمارات تبدو ضئيلة إلى حد ما، في حين امتنع العديد من أصحاب العلامات التجارية عن المشاركة في هذه العملية برمتها. فمع الوضع بعين الاعتبار رسم تقديم الطلب البالغ 185000 دولار أميركي (فضلا عن رسم التجديد المقدر بـ 25000 دولار)، وحقيقة أنه إذا ما لم يتوصل مقدمو الطلب المتنافسون إلى حل وسط فإن الحق سيعطى لمن يدفع أكثر، فإنه ليس من المستغرب أن العديد من أصحاب العلامات التجارية ليسوا حتى الآن مؤيدين لهذا التوجه الجديد.